Verse. 6013 (AR)

٨٩ - ٱلْفَجْر

89 - Al-Fajr (AR)

وَّتُحِبُّوْنَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا۝۲۰ۭ
Watuhibboona almala hubban jamman

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ويحبون المال حبا جما» أي: كثيرا فلا ينفقونه، وفي قراءة بالفوقانية في الأفعال الأربعة.

20

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبّاً جَمّاً } كثيراً مع حرص وشره، وقرأ أبو عمرو وسهل ويعقوب «لا يكرمون» إلى «ويحبون» بالياء والباقون بالتاء. {كَلاَّ } ردع لهم عن ذلك وإنكار لفعلهم وما بعده وعيد عليه. {إِذَا دُكَّتِ ٱلأَرْضُ دَكّاً دَكّاً } أي دكا بعد دك حتى صارت منخفضة الجبال والتلال، أو {أية : هَبَاء مُّنبَثّاً }تفسير : [الواقعة: 6] {وَجَاء رَبُّكَ } أي ظهرت آيات قدرته وآثار قهره مثل ذلك بما يظهر عند حضور السلطان من آثار هيبته وسياسته. {وَٱلْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً } بحسب منازلهم ومراتبهم. {وَجِىء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ } كقوله تعالى: {أية : وَبُرّزَتِ ٱلْجَحِيمُ }تفسير : [الشعراء: 91] وفي الحديث «حديث : يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها»تفسير : {يَوْمَئِذٍ } بدل من إذا دكت الأرض والعامل فيهما. {يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَـٰنُ } أي يتذكر معاصيه أو يتعظ لأنه يعلم قبحها فيندم عليها. {وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذّكْرَىٰ } أي منفعة الذكرى لئلا يناقض ما قبله، واستدل به على عدم وجوب قبول التوبة، فإن هذا التذكر توبة غير مقبولة. {يَقُولُ يٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى } أي لحياتي هذه، أو وقت حياتي في الدنيا أعمالاً صالحة، وليس في هذا التمني دلالة على استقلال العبد بفعله فإن المحجور عن شيء قد يتمنى أن كان ممكناً منه. {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } الهاء لله أي لا يتولى عذاب الله ووثاقه يوم القيامة سواه إذ الأمر كله له، أو للإنسان أي لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه، وقرأهما الكسائي ويعقوب على بناء المفعول. {يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ } على إرادة القول وهي التي اطمأنت بذكر الله، فإن النفس تترقى في سلسلة الأسباب والمسببات إلى الواجب لذاته فتستفز دون معرفته وتستغني به عن غيره، أو إلى الحق بحيث لا يريبها شك أو الآمنة التي لا يستفزها خوف ولا حزن، وقد قرىء بهما. {ٱرْجِعِى إِلَىٰ رَبّكِ} إلى أمره أو موعده بالموت، ويشعر ذلك بقول من قال: كانت النفوس قبل الأبدان موجودة في عالم القدس أو البعث، {رَّاضِيَةً} بما أوتيت. {مَّرْضِيَّةً} عند الله تعالى. {فَٱدْخُلِى فِى عِبَادِى} في جملة عبادي الصالحين. {وَٱدْخُلِى جَنَّتِى } معهم أو في زمرة المقربين فتستضيء بنورهم، فإن الجواهر القدسية كالمرايا المتقابلة، أو ادخلي في أجساد عبادي التي فارقت عنها، وادخلي دار ثوابي التي أعدت لك. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة الفجر في الليالي العشر غفر له، ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نوراً يوم القيامة».

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَيُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبّاً جَمّاً } أي: كثيراً فلا ينفقونه، وفي قراءة بالفوقانية في الأفعال الأربعة.

ابن عبد السلام

تفسير : {جَمّاً} كثيراً أو فاحشاً تجمعون حلاله إلى حرامه "ح".

اسماعيل حقي

تفسير : {وتحبون المال حبا جما} كثيرا مع حرص وشره ومنع حقوق وعدم انتفاع فان الجم الكثير يقال جم الماء فى الحوض اذا اجتمع فيه وكثر والمقصود ذمهم ببيان ان حرصهم على الدنيا فقط وانهم عادلون عن امر الآخرة وفيه اشارة الى ان حب المال طبيعى فلا يتخلص منه المرء بالكلية الا ان يكون من الاقوياء فكأنه اشار الى ان حبه اذا لم يشتد لا يكون مذموما وقال بعض الكبار وتحبون مال الاعمال السيئة النفسانية والاحوال القبيحة الهوآئية حبا كثيرا.

الجنابذي

تفسير : {وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبّاً جَمّاً} الجمّ الكثير من كلّ شيءٍ او هو مصدر جمّ بمعنى كثر وهو امّا صفة لجمّاً او مفعولٌ مطلقٌ لفعل محذوف هو حال.

اطفيش

تفسير : {وَتُحِبُّونَ المَالَ حُبّاً جَمّاً} كثير حتى لا يؤدون حقوقه إذا اجتمع عنده وقرأ أبو عمرو قيل وسهل ويعقوب لا يكرمون ولا يحضون ويأكلون ويحيون بالتحية.

اطفيش

تفسير : كثيراً على حرص من حلال أو حرام وتجمعونه من حلال وحرام وتمنعون حقوقه.

الالوسي

تفسير : أي كثيراً كما قال ابن عباس وأنشد قول أمية: شعر : إن تغفر اللهم تغفر جماً وأي عبد لك لا ألما تفسير : والمراد أنكم تحبونه مع حرص وشره.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 20- وتحبون المال حباً كثيراً يدفعكم إلى الحرص على جمعه والبخل بإنفاقه. 21- ارتدعوا عن تلك الأفعال لما ينتظركم من الوعيد إذا سويت الأرض تسوية بعد تسوية. 22- وجاء ربك مجيئاً يليق به سبحانه، وجاءت الملائكة صفا صفا. 23- وجئ يومئذٍ بجهنم دار العذاب. ويوم يحدث ذلك: يتذكر الإنسان ما فرَّط فيه، ومن أين له الذكرى النافعة، وقد فات أوانها؟ 24- يقول نادماً: يا ليتنى قدَّمت فى الدنيا أعمالاً صالحةً تنفعنى لحياتى الآخرة. 25، 26- فيومئذٍ تكون هذه الأحوال، لا يعذب أحد كعذاب الله، ولا يقيد أحد كقيده. 27- يا أيتها النفس المطمئنة بالحق. 28- ارجعى إلى رضوان ربك راضية بما أوتيت من النعم. مرضية بما قدَّمت من عمل. 29- فادخلى فى زمرة عبادى الصالحين. 30- وادخلى جنتى دار النعيم المقيم.

د. أسعد حومد

تفسير : (20) - وَيَمِيلُونَ إِلَى جَمْعِ المَالِ مَيْلاً شَدِيداً يَدْفَعُهُمْ إِلَى الحِرْصِ عَلَى جَمْعِهِ وَالبُخْلِ بِإِنْفَاقِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَعْنِي أَنَّهُمْ يُؤثِرُونَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ. جَمّاً - كَثِيراً مَعَ حِرْصٍ وَشَرَهٍ.