Verse. 6015 (AR)

٨٩ - ٱلْفَجْر

89 - Al-Fajr (AR)

وَّجَاۗءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا۝۲۲ۚ
Wajaa rabbuka waalmalaku saffan saffan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وجاء ربك» أي أمره «والملك» أي الملائكة «صفا صفا» حال، أي مصطفين أو ذوي صفوف كثيرة.

22

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {وَجَآءَ رَبُّكَ} أي أمره وقضاؤه؛ قاله الحسن. وهو من باب حذف المضاف. وقيل: أي جاءهم الربّ بالآيات العظيمة؛ وهو كقوله تعالى: { أية : إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ } تفسير : [البقرة: 210]، أي بظلل. وقيل: جعل مجيء الآيات مجيئاً له، تفخيماً لشأن تلك الآيات. ومنه قوله تعالى في الحديث: « حديث : يا ابن آدم، مرِضت فلم تَعُدنِي، واستسقيتُك فلم تَسْقنِي، واستطعمتك فلم تُطْعِمْني » تفسير : . وقيل: «وجاءَ رَبُّك» أي زالت الشُّبَهُ ذلك اليوم، وصارت المعارف ضرورية، كما تزول الشُّبَه والشك عند مجيء الشيء الذي كان يُشَك فيه. قال أهل الإشارة: ظهرت قدرته واستولت، والله جل ثناؤه لا يوصف بالتحوّل من مكان إلى مكان، وأنَّى له التحوّل والانتقال، ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان؛ لأن في جَرَيان الوقت على الشيء فوت الأوقات، ومن فاته شيء فهو عاجز. قوله تعالى: {وَٱلْمَلَكُ} أي الملائكة. {صَفّاً صَفّاً} أي صفوفاً. {وَجِيۤءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}: قال ابن مسعود ومقاتل: تقاد جهنم بسبعين ألف زمام، كل زمام بيد سبعين ألف ملك، لها تغيظ وزفِير، حتى تنصب عن يسار العرش. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « حديث : يُوْتَى بجهنم يومئذٍ، لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك، يجرّونها » تفسير : . وقال أبو سعيد الخُدرِيّ: « حديث : لما نزلت {وَجِيۤءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} تغير لون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعُرف في وجهه، حتى اشتدّ على أصحابه، ثم قال: «أقرأني جبريل {كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ ٱلأَرْضُ دَكّاً دَكّاً } ـ الآية ـ {وَجِيۤءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}». قال عليّ رضي الله عنه: قلت يا رسول الله، كيف يجاء بها؟ قال: «يؤتى بها تقاد بسبعين ألفَ زمام، يقود بكل زمام سبعون ألفَ مَلَك، فَتَشْرُد شَرْدَة لو تركت لأحرقت أهل الجمع ثم تَعْرِض لي جهنم فتقول: ما لي ولك يا محمد، إن الله قد حرّم لحمك عليّ» فلا يبقى أحد إلا قال نفسي نفسي! إلا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه يقول: رب أمتي! ربِّ أمتي! ». تفسير : قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَانُ} أي يتعِظ ويتوب. وهو الكافر، أو من هِمته معظم الدنيا. {وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ} أي ومِن أين له الاتعاظ والتوبة وقد فرّط فيها في الدنيا. ويقال: أي ومِن أين له منفعة الذكرى. فلا بدّ من تقدير حذف المضاف، وإلا فبين «يَوْمَئذٍ يتذكر» وبين «وأَنَّى له الذكرى» تنافٍ؛ قاله الزمخشريّ.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَجَآءَ رَبُّكَ } أي أمره {وَٱلْمَلَكُ } أي الملائكة {صَفّاً صَفّاً } حال، أي مصطفين أو ذوي صفوف كثيرة.

الخازن

تفسير : {وجاء ربك} اعلم أن هذه الآية من آيات الصفات التي سكت عنها وعن مثلها عامة السلف وبعض الخلف، فلم يتكلموا فيها وأجروها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تأويل، وقالوا يلزمنا الإيمان بها وأجراؤها على ظاهرها، وتأولها بعض المتأخرين، وغالب المتكلمين فقالوا ثبت بالدليل العقلي، أن الحركة على الله محال، فلا بد من تأويل الآية. فقيل في تأويلها وجاء أمر ربك بالمحاسبة والجزاء. وقيل جاء أمر ربك وقضاؤه. وقيل وجاء دلائل آيات ربك فجعل مجيئها مجيئاً له تفخيماً لتلك الآيات. {والملك صفاً صفاً} أي تنزل ملائكة كل سماء صفاً صفاً على حدة، فيصطفون صفاً بعد صف، محدقين بالجن والإنس، فيكونون سبع صفوف. {وجيء يومئذ} يعني يوم القيامة {بجهنم} قال ابن مسعود: في هذه الآية تقاد جهنم بسبعين ألف زمام، كل زمام بيد سبعين ألف ملك، لها تغيط وزفير حتى تنصب عن يسار العرش {يومئذ} يعني يوم يجاء بجهنم {يتذكر الإنسان} أي يتعظ الكافر ويتوب. {وأنى له الذكرى} يعني أنه يظهر التوبة، ومن أين له التوبة. {يقول يا ليتني قدمت لحياتي} أي قدمت الخير، والعمل الصالح لحياتي في الآخرة التي لا موت فيها. {فيومئذ لا يعذب عذابه أحد} أي لا يعذب أحد في الدنيا كعذاب الله الكافر يومئذ. {ولا يوثق وثاقه أحد} يعني لا يبلغ أحد من الخلق كبلاغ الله في العذاب، والوثاق هو الأسر في السلاسل، والأغلال، وقرىء لا يعذب، ولا يوثق بفتح الذال والثاء، ومعناه لا يعذب عذاب هذا الكافر أحد، ولا يوثق وثاقه أحد، وهو أمية بن خلف، وذلك لشدة كفره وعتوه. قوله عزّ وجلّ: {يا أيتها النفس المطمئنة} أي الثابتة على الإيمان، والإيقان، المصدقة بما قال الله تعالى، الموقنة التي قد أيقنت بالله تعالى، وبأن الله ربها، وخضعت لأمره، وطاعته، وقيل المطمئنة المؤمنة، الموقنة، وقيل هي الراضية بقضاء الله، وقيل هي الآمنة من عذاب الله، وقيل هي المطمئنة بذكر الله؛ قيل نزلت في حمزة بن عبد المطلب حين استشهد بأُحُد، وقيل في حبيب بن عدي الأنصاري، وقيل في عثمان حين اشترى بئر رومة وسبلها وقيل في أبي بكر الصديق؛ والأصح أن الآية عامة في كل نفس مؤمنة مطمئنة، لأن هذه السورة مكية {ارجعي إلى ربك} أي إلى ما وعد ربك من الجزاء والثواب، قيل يقال لها ذلك عند خروجها من الدنيا. قال عبد الله بن عمر: إذا توفي العبد المؤمن أرسل الله عزّ وجلّ إليه ملكين، وأرسل إليه بتحفة من الجنة، فيقال اخرجي أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى روح وريحان، وربك عنك راض، فتخرج كأطيب ريح مسك وجده أحد في أنفه، والملائكة على أرجاء السماء يقولون قد جاء من الأرض روح طيبة ونسمة طيبة فلا تمر بباب إلا فتح لها، ولا بملك، إلا صلى عليها حتى يؤتى بها الرحمن جل جلاله، فتسجد له ثم يقال لميكائيل اذهب بهذه النفس فاجعلها مع أنفس المؤمنين، ثم يؤمر فيوسع عليه قبره سبعون ذراعاً عرضه، وسبعون ذراعاً، طوله وينبذ له فيه الروح والريحان، فإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره، وإن لم يكن جعل له نور مثل الشمس في قبره، ويكن مثله مثل العروس ينام فلا يوقظه إلا أحب أهله إليه، وإذا توفي الكافر أرسل الله إليه ملكين، وأرسل قطعة من بجاد أي من كساء أنتن من كل نتن، وأخشن من كل خشن، فيقال أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى جهنم وعذاب أليم، وربك عليك غضبان وقيل في معنى قوله {ارجعي إلى ربك} أي إلى صاحبك وهو الجسد، وإنما يقال لا ذلك عند البعث فيأمر الله الأرواح أن ترجع إلى أجسادها، وهو قول عكرمة وعطاء والضحاك ورواية عن ابن عباس. وقيل ارجعي إلى ثواب ربك وكرامته {راضية} أي عن الله بما أعد لك {مرضية} أي رضي الله عنها، وقيل لها في الدنيا ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فإذا كان يوم القيامة قيل لها {فادخلي في عبادي}.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} معناه جَاءَ أَمرُهُ وقضاؤه، وقال منذرُ بنُ سعيد: معناه ظهورُه للخَلْقِ، هنالك؛ ليس مجيءَ نَقَلةٍ وكذلك مجيءُ الصاخَّةِ، ومجِيء الطامةِ، والمَلَكُ اسم جنس يريد به جميعَ الملائِكة، و{صَفّاً} أي صُفُوفاً حولَ الأَرْضِ يوم القيامة على ما تقدم في غير هذا الموضع، و{وَجِاْىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} رُوِيَ في قوله تعالى: {وَجِاْىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} بأنها تساقُ إلى المحشر بسبعينَ ألفِ زمَامٍ يُمْسِكُ كلَّ زِمَامٍ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ، فيخرجُ منها عُنُقٌ فينتقي الجبابرةَ من الكفارِ، في حديثٍ طويلٍ باختلاف ألفاظ. وقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَـٰنُ} معناه: يتذكر عصيانَه وما فاتَه من العمل الصالحِ، وقال الثعلبي: «يومئذ يتذكر الإنسان» أي يتَّعِظُ ويتوبُ، «وأنى له الذكرى»، انتهى.

السلمي

تفسير : قال الواسطى رحمه الله: ظهرت قدرة ربك وقد استوت الأمور. وقال بعضهم: الحق ليس له تحول من مكان إلى مكان وكيف له التحول والتنقل، ولا مكان له ولا آذان له، ولا يجرى عليه وقت لأن فى جريان الوقت على الشىء قوت الأوقات ومن فاته شىء فهو عاجز، والحق متنزه أن تحوى صفاته الطبائع أو تحيط به الصدور.

اسماعيل حقي

تفسير : {وجاء ربك} اى ظهرت آيات قدرته وآثار قهره مثل ذلك بما يظهر عند حضور السلطان بنفسه من احكام هيبته وسياسته فانه عند حضوره يظهر ما لا يظهر بحضور وزرآئه وسائر خواصه وعساكره وقال الامام احمد جاء امره وقضاؤه على حذف المضاف للتهويل وفى التأويلات النجمية تجلى فى المظهر الجلالى القهرى {والملك}وبيايد فرشتكان بعرصة محشر {صفا صفا} اى حال كونهم مصطفين او ذوى صفوف فانه ينزل يومئذ ملائكة كل سماء فيصطفون صفا بعد صف بحسب منازلهم ومراتبهم اصطفاف أهل الصلاة فى الدنيا من الانس والجن كما قال تعالى والملك على ارجائها فهم سبعة صفوف عدد السموات السبع.

الجنابذي

تفسير : {وَجَآءَ رَبُّكَ} المضاف الّذى هو القائم فى وجودك وقد سمّاه الصّوفيّة بالفكر والحضور والسّكينة وهو ملكوت ولىّ الامر، ولا يظهر على السّالك الاّ بعد موته الاختيارىّ، واذا ظهر ظهر جميع آثار القيامة فى عالمه الصّغير وجميع ما ورد من علائم ظهور القائم (ع) وآثاره فى الاخبار وكان مؤيّداً بالملائكة ويظهر الملك على السّالك حين ظهوره وبعده ولذلك قال تعالى {وَٱلْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} المراد بالملك الجنس ولذلك قال صفّاً صفّاً فانّ الواحد لا يكون صفّاً صفّاً والمراد انّ الملائكة يجيؤن فى صفوفٍ عديدةٍ بحسب مراتبهم فى القرب والبعد.

اطفيش

تفسير : {وَجَاءَ رَبُّكَ} أي أمره فذلك مجاز بالحذف أو المعنى أنه ظهرت آيات قدرته وأثار قهره فذلك تمثيل بما يظهر عند مجيء السلطان من أثار الهيبة والسياسة ما لا يظهر بحضور عساكره ووزرائه وخواصه جميعا ولذلك لم يقل أمر ربك بل اقتصر على لفظ ربك وزعم بعضهم أن المراد ظهوره بلا مجيء حتى يرى تعالى عن ذلك، وزعم بعض أن مجيئه يجيب الإيمان به وتركه على حاله بلا تكليف وهذا عمى بعد ظهور ضوئه. *{وَالمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} حالان تفيدان التكرير على حد قولك الأول فالأول بالعطف وبابا بابا بلا عطف أو حال واحدة على ما بسطته في النحو وليس في ذلك توكيد، تنزل ملائكة كل سماء صفا فالحال مقارنة أو تنزل فتصف فالحال مقدرة والصف دائر بصف الملائكة الآخرين من السماء الأخرى والإنس والجن في الوسط وليس في ذلك الجمع بين الحقيقة والمجاز فإن مجيء آيات ربنا لمجيء الملك حقيقة وإن فسر مجيئه بظهور آياته فكذا مجيء الملائكة ظهورهم وبالمجيء والإجتماع وأنما هو في مطلق الظهور والمراد بالملك الجنس وزعمت المشبهة أن مجيئه تعالى حقيقة وأنه يجيىء ويذهب كحلقة وأنه تحويه الأماكن وتخلوه الأماكن حاشاه عن ابن عباس حديث : عن عائشة رضي الله عنهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أشد الناس عذابا يوم القيامة قوما يضاهون الرب فقلت يا أبي وأمي كيف يضاهونه قال يشبهونه بخلقه تفسير : كما قالت اليهود لعنهم الله أنه على صورة آدم.

اطفيش

تفسير : {وَجَاءَ رَبُّكَ} أمر ربك أو قضاؤه أو لا حذف لكن تمثيل لظهور آيات قدرته وآثارها تعالى الله عن التحيز والانتقال {وَالْمَلَكُ} جنس الملك أو المراد كلهم وهو أولى {صَفّاً صَفّاً} مثل دكاً دكاً أى مصطفين أو ذوى صفوف صفاً وراءَ صف ثمانية صفوف كل واحد يحدق بما يليه والثقلان داخل الحدقة، وجاءَ الحديث بذلك إلاَّ أنه لم يذكر فيه ملائكة ما فوق ملائكة السابعة وقيل يصطفون بلا تحديق على قدر مراتبهم عند الله كصفوف الصلاة.

الالوسي

تفسير : {وَجَاء رَبُّكَ } قال منذر بن سعيد معناه ظهر سبحانه للخلق هنا لك وليس ذلك بمجيء نقلة وكذلك مجيء الطامة والصاخة وقيل الكلام على حذف المضاف للتهويل أي وجاء أمر ربك وقضاؤه سبحانه واختار جمع أنه تمثيل لظهور آيات اقتداره تعالى وتبين آثار قدرته عز وجل وسلطانه عز سلطانه مثلت حاله سبحانه في ذلك بحال الملك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهيبة والسياسة ما لا يظهر بحضور عساكره ووزرائه وخواصه عن بكرة أبيهم وأنت تعلم ما للسلف في المتشابه من الكلام. {وَٱلْمَلَكُ } أي جنس الملك فيشمل جمع ملائكة السماوات عليهم السلام {صَفّاً صَفّاً } أي مصطفين أو ذوي صفوف فإنه قيل ينزل يوم القيامة ملائكة كل سماء فيصطفون صفاً بعد صف بحسب منازلهم ومراتبهم محدقين بالجن والإنس وقيل يصطفون بحسب أمكنة أمور تتعلق بهم وهو قريب مما ذكر وروي أن ملائكة كل سماء تكون صفاً حول الأرض فالصفوف سبعة على ما هو الظاهر. وقال بعض الأفاضل الظاهر أن الملك أعم من ملائكة السماوات وغيرها وتعريفه للاستغراق وادعى أن اصطفافهم بحسب مراتبهم اصطفاف أهل الدنيا في الصلاة وظاهره أنه اصطفاف من غير تحديق ورأيت غير أثر في أنهم يصطفون محدقين.

د. أسعد حومد

تفسير : (22) - وَتَتَجَلَّى فِي ذَلِكَ المَوْقِفِ العَظِيمِ عَظَمَةُ السَّطْوَةِ الإِلهِيَّةِ. وَيَأْتِي اللهُ تَعَالَى فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ، كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى تَحُفُّ بِهِ المَلاَئِكَةُ الأَطْهَارُ، وَيَقِفُونَ صُفُوفاً بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ الرَّحْمنِ. المَلَكُ - مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ.