Verse. 6016 (AR)

٨٩ - ٱلْفَجْر

89 - Al-Fajr (AR)

وَجِايْۗءَ يَوْمَىِٕذٍؚبِجَہَنَّمَ۝۰ۥۙ يَوْمَىِٕذٍ يَّتَذَكَّرُ الْاِنْسَانُ وَاَنّٰى لَہُ الذِّكْرٰى۝۲۳ۭ
Wajeea yawmaithin bijahannama yawmaithin yatathakkaru alinsanu waanna lahu alththikra

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وجيء يومئذ بجهنم» تقاد بسبعين ألف زمام كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك لها زفير وتغيظ «يومئذ» بدل من إذا وجوابها «يتذكر الإنسان» أي الكافر ما فرط فيه «وأنَّي له الذكرى» استفهام بمعنى النفي، أي لا ينفعه تذكره ذلك.

23

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَجِاْئَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ } تقاد بسبعين ألف زمام، كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك لها زفير وتغيظ {يَوْمَئِذٍ } بدل من إذا وجوابها {يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَٰنُ } أي الكافر ما فرط فيه {وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ }؟ استفهام بمعنى النفي، أي لا ينفعه تذكره ذلك.

ابن عطية

تفسير : روي في قوله تعالى: {وجيء يومئذ بجهنم} أنها تساق إلى الحشر بسبعين ألف زمام، يمسك كل زمام سبعون ألف ملك فيخرج منها عنق فينتقي الجبابرة من الكفار في حديث طويل مختلف الألفاظ، و" جهنم " هنا، هي النار بجملتها، وروي أنه لما نزلت {وجيء يومئذ بجهنم} تغير لون النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى: {يتذكر الإنسان} معناه: يتذكر عصيانه وطغيانه، وينظر ما فاته من العمل الصالح، ثم قال تعالى: {وأنى له الذكرى} ثم ذكر عنه أنه يقول: {يا ليتني قدمت لحياتي}، واختلف في معنى قوله: {لحياتي} فقال جمهور المتأولين معناه: {لحياتي} الباقية يريد في الآخرة، وقال قوم من المتأولين: المعنى {لحياتي} في قبري عند بعثي الذي كنت أكذب به وأعتقد أني لن أعود حياً، وقال آخرون: {لحياتي} هنا مجاز، أي {ليتني قدمت} عملاً صالحاً لأنعم به اليوم وأحيا حياة طيبة، فهذا كما يقول الإنسان أحييني في هذا الأمر، وقال بعض المتأولين لوقت أو لمدة حياتي الماضية في الدنيا، وهذا كما تقول جئت لطلوع الشمس ولتاريخ كذا ونحوه، وقرأ جمهور القراء وعلي بن أبي طالب وابن عباس وأبو عبد الرحمن "يعذِّب" و "يوثِق" بكسر الذال الثاء، وعلى هذه القراءة، فالضمير عائد في عذابه ووثاقه لله تعالى، والمصدر مضاف إلى الفاعل ولذلك معنيان: أحدهما أن الله تعالى لا يكل عذاب الكفار يومئذ إلى أحد، والآخر أن عذابه من الشدة في حيز لم يعذب قط أحد بمثله، ويحتمل أن يكون الضمير للكافر والمصدر مضاف إلى المفعول، وقرأ الكسائي وابن سيرين وابن أبي إسحاق وسوار القاضي "يعذَّب" و " يوثَق" بفتح الذال والثاء، ورويت كثيراً عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالضميران على هذا للكافر الذي هو بمنزلة جنسه كله والمصدر مضاف إلى المفعول ووضع عذاب موضع تعذيب كما قال: [القرطبي]: [الوافر] شعر : وبعض عطائك المائة الرتاعا تفسير : ويحتمل أن يكون الضميران في هذه القراءة لله تعالى، كأنه قال: لا يعذب أحد قط في الدنيا عذاب الله للكفار، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، وفي هذا التأويل تحامل، وقرأ الخليل بن أحمد "وِثاقه" بكسر الواو، ولما فرغ ذكر هؤلاء المعذبين عقب تعالى بذكر نفوس المؤمنين وحالهم فقال: {يا أيتها النفس المطمئنة} الآية، و {المطمئنة} معناه: الموقنة غاية اليقين، ألا ترى أن إبراهيم عليه السلام قال: {أية : ولكن ليطمئن قلبي} تفسير : [البقرة: 260]، فهي درجة زائدة على الإيمان، وهي أن لا يبقى على النفس في يقينها مطلب يحركها إلى تحصيله، واختلف الناس في هذا النداء متى يقع فقال ابن زيد وغيره: هو عند خروج نفس المؤمن من جسده في الدنيا، وروي أن أبا بكر الصديق سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: "حديث : إن الملك سيقولها لك يا أبا بكر عند موتك" تفسير : ومعنى {ارجعي إلى ربك} على هذا التأويل، {ارجعي} بالموت، وقال: وقوله {في عبادي} أي في أعداد عبادي الصالحين، وهذه قراءة الجمهور بجمع " عبادي"، وقال قوم: النداء عند قيام الأجساد من القبور، فقوله: {ارجعي إلى ربك} معناه بالبعث من موتك ارجعي إلى الله. وقيل الرب هنا الإنسان ذو النفس، أي {ادخلي} في الأجساد، و {النفس} اسم جنس وقال بعض العلماء: هذا النداء هو الآن للمؤمنين لما ذكر حال الكفار قال يا مؤمنون دوموا وجدوا حتى ترجعوا راضين مرضين، فـ {النفس} على هذا اسم الجنس، وقرأ ابن عباس وعكرمة وأبو شيخ والضحاك واليماني ومجاهد وأبو جعفر: "فادخلي في عبدي"، و {النفس} على هذا ليست باسم الجنس، وإنما خاطب مفردة، قال أبو شيخ: الروح يدخل في البدن، وفي مصحف أبي بن كعب: "يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة إيتي ربك راضية مرضية فارجعي في عبدي"، وقرأ سالم بن عبد الله " فادخلي في عبادي ولجي جنتي"، وتحتمل قراءة "عبدي" أن يكون العبد اسم جنس جعل عباده كالشيء الواحد دلالة على الالتحام كما قال عليه السلام وهم يد على من سواهم وقال آخرون: إنما هو في الموقف عندما ينطلق بأهل النار إلى النار، فنداء النفوس على هذا إنما هو نداء أرباب النفوس، ومعنى {ارجعي إلى ربك} على هذا إلى رحمة ربك، والعباد هنا الصالحون المنعمون.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَتَذَكَّرُ} يتوب وكيف له بالتوبة لأنها لا تنفع في القيامة أو يتذكر ما عمل في الدنيا وقدم للآخرة. {وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} في الآخرة وإنما تنفع في الدنيا.

البقاعي

تفسير : ولما كانت جهنم لا تأتي بنفسها لأنها لو أتت بنفسها لربما ظن أنها خارجة عن القدرة بل تقودها الملائكة، فكلما عالجوها ذهاباً وإياباً حصل للناس من ذلك من الهول ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وكان المهول نفس المجيء بها لا تعيين الفاعلين، لذلك بني للمفعول قوله: {وجاء} أي بأسهل أمر {يومئذ} أي إذ وقع ما ذكر {بجهنم} أي النار التي تتجهم من يصلاها، روي أنه يؤتى بها لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك، وهو كقوله تعالى:{أية : وبرزت الجحيم لمن يرى}تفسير : [النازعات: 36] وأبدل من "إذا" توضيحاً لطول الفصل وتهويلاً قوله: {يومئذ} أي إذ وقعت هذه الأمور فرأى الإنسان ما أعد للشاكرين وما أعد للكافرين. ولما قدم هذه الأمور الجليلة والقوارع المهولة اهتماماً بها وتنبيهاً على أنها، لما لها من عظيم الموعظة، جديرة بأن يتعظ بها كل سامع، ذكر العامل في ظرفها وبدله فقال: {يتذكر الإنسان} أي على سبيل التجديد والاستمرار فيذكر كل ما كان ينفعه في الدنيا وما يضره فيعلم أن حبه للدنيا لم يفده إلا خساراً، لا زاد بحبها شيئاً لم يكتب له ولا كان ينقصه بذلها شيئاً كما كتب له أو بذلها، وإذا تذكر ذلك هان عليه البذل، وليست تلك الدار دار العمل، فلذلك قال: {وأنى} أي كيف ومن أي وجه {له الذكرى *} أي نفع التذكر العظيم فإنه في غير موضعه، فلا ينفعه أصلاً بوجه من الوجوه لفوات دار العمل، ولا يقع بذلك على شيء سوى الندم وتضاعف الغم والهم والآلام. ولما كان الندم يقتضي أن يعمل الإنسان ما ينافيه، بين أنه ليس هناك عمل إلا إظهار الندم فاستأنف قوله: {يقول} أي متمنياً المحال على سبيل التجديد والاستمرار: {يا ليتني} وهل ينفع شيئاً "ليت" {قدمت} أي أوقعت التقديم لما ينفعني من الجد والعمل به {لحياتي *} أي أيام حياتي في الدنيا أو لأجل حياتي هذه الباقية التي لا موت بعدها، ويمكن أن يكون سبب تمنيه هذا علمه بأنه كان في الدنيا مختاراً، وأن الطاعات في نفسها كانت ممكنة لا مانع له منها في الظاهر إلا صرف نفسه عنها وعدم تعليق ما أتاه الله من القوى بها. ولما كان هذا غير نافع له، سبب عنه قوله: {فيومئذ} أي إذ وقعت هذه الأمور كلها {لا يعذب} أي يوقع {عذابه} أي عذاب الله، أي مثل عذابه المطلق المجرد فكيف بتعذيبه. ولما اشتد التشوف إلى الفاعل، أتى به على وجه لا أعم منه أصلاً فقال: {أحد *}. ولما جرت العادة بأن المعذب يستوثق منه بسجن أو غيره، ويمنع من كل شيء يمكن أن يقتل به نفسه، خوفاً من أن يهرب أو يهلك نفسه قال: {ولا يوثق} أي يوجد {وثاقه} أي مثل وثاقه فكيف بإيثاقه {أحد *} والمعنى أنه لا يقع في خيال أحد لأجل انقطاع الأنساب والأسباب أن أحداً يقدر على مثل ما يقدر عليه سبحانه وتعالى من الضر ليخشى كما يقع في هذه الدنيا، بل يقع في الدنيا في أوهام كثيرة أن عذاب من يخشونه أعظم من عذاب الله - وأن عذاب الدنيا بأسره لو اجتمع على إنسان وحده لا يساوي رؤية جهنم بذلك المقام في ذلك المحفل المهول دون دخولها - ولذلك تقدم خوفه على الخوف من الله، وبنى الكسائي ويعقوب الفعلين للمفعول، والمعنى على قراءة الجماعة ببنائها للفاعل: لا يعذب أحد عذاباً مثل عذاب الله أي لا يعذب أحد غير الله أحداً من الخلق مثل عذاب الله له، والحاصل أنه لا يخاف في القيامة من أحد غير الله، فإنه ثبت بهذا الكلام أن عذابه لا مثل له، ولم يذكر المعذب من هو فيرجع الأمر إلى أن المعنى: فيومئذ يخاف الإنسان من الله خوفاً لا مثل له، أي لا يخاف من أحد مثل خوفه منه سبحانه وتعالى، ويجوز أن يكون الضمير في "عذابه" للإنسان، أي لا يعذب أحد من الزبانية أحداً غير الإنسان مثل عذابه، وفي المبني للمفعول: لا يعذب عذاب الإنسان أحد لكن يبعده أنه يلزم عليه أن يكون عذاب الإنسان أعظم من عذاب إبليس - ويجوز أن يكون المعنى: إنه لا يحمل أحد ما يستحقه من العذاب كقوله تعالى: {أية : ولا تزر وازرة وزر أخرى}تفسير : [الأنعام: 164]. ولما علم أن هذا الجزاء المذكور لا يكون إلا للهلوع الجزوع المضطرب النفس الطائش في حال السراء والضراء، الذي لا يكرم اليتيم ولا المسكين ويحب الدنيا، وكان من المعلوم أن من الناس من ليس هو كذلك، تشوفت النفس إلى جزائه فشفى عيّ هذا التشوف بقوله، إعلاماً بأنه يقال لنفوسهم عند النفخ في الصور وبعثرة ما في القبور للبعث والنشور: {يا أيتها النفس المطمئنة *} أي التي هي في غاية السكون لا خوف عليها ولا حزن ولا نقص ولا غبون، لأنها كانت في الدنيا في غاية الثبات على كل ما أخبر به عن الدار الآخرة وغيرها من وعد ووعيد وتحذير وتهديد، فهم راجون لوعده خائفون من وعيده، وإذا كانت هذه حال النفس التي شأنها الميل إلى الدنيا فما ظنك بالروح التي هي خير صرف {ارجعي} أي بالبعث {إلى ربك} أي موعد الذي أوجدك ورباك تربية الموفقين، أو إلى بدنك حال كونك {راضية} أي بما تعطينه. فلا كدر يلحقك بوجه من الوجوه أصلاً كما كنت في دار القلق والاضطراب مطمئنة ساكنة تحت القضاء والقدر سالكة سبيل الرضا إن حصل ابتلاء بالتكريم والتنعيم أو التضييق والتغريم وثوقاً بما عند الله {مرضية *} عند الله وسائر خلقه، فلا شيء يكرهك بسبب ما كنت مطمئنة تعملين الأعمال الصالحة تحت القضاء والقدر خيره وشره حلوه ومره، ثم بيّن ما أجمل من الرجوع فقال سبحانه: {فادخلي} أي بسبب هذا الأمر {في عبادي *} أي في زمرة الصالحين الوافدين عليَّ، الذين هم أهل للإضافة إليَّ، أو في أجساد عبادي التي خرجت في الدنيا منها، وقراءة "عبدي" بالتوحيد للجنس الشامل للقليل والكثير تدل على ذلك {وادخلي جنتي *} أي وهي جنة عدن وهي أعلى الجنان، قال البغوي: قال سعيد بن جبير: مات ابن عباس رضي الله عنهما بالطائف فشهدت جنازته فجاء طائر لم نر على صورة خلقه، فدخل نعشه فلم نر خارجاً منه، فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر فلم ندر من تلاها، وهذا الآخر هو أولها على ما هو ظاهر المقسم عليه بالفجر من البعث المحتوم، الذي لولا هو لكان خلق الخلق من العبث المذموم، المنزه عنه الحي القيوم، فسبحان الملك الأعظم الذي هذا كلامه، علت معانيه عن طعن وشرفت أعلامه، وغر في ذروة الإعجاز تركيبه ونظامه، "وأين الثريا من يد المتناول".

اسماعيل حقي

تفسير : {وجيئ يومئذ بجهنم} كقوله تعالى وبرزت الجحيم يعنى ان المجيئ بها عبارة عن اظهارها حتى يراها الخلق مع ثباتها فى مكانها فان من المعلوم انها لا تنفك عن مكانها والباء للتعدية على ان جهنم قائم مقام الفاعل لجيئ وقال ابن مسعود رضى الله عنه ومقاتل تقاد جهنم بسبعين ألف زمام معه سبعون ألف ملك يجرونها حتى تنصب عن يسار العرش لها تغيظ وزفير يعنى دوزخ ازخشم كافران مى جوشدومى خروشد. فتشرد شردة لو تركت لاحرقت أهل الجمع ويجثو كل نبى وولى من الهول والهيبة على ركبته ويقول نفسى نفسى حتى يعترض لها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ويقول امتى امتى فتقول النار مالى ومالك يا محمد لقد حرم الله لحمك على فالمجيئ بها على حقيقته فان الجر يدل على انفكاكها عن مكانها وتأوله الاولون بحمله على التجوز بان معنى يجرون يباشرون اسباب ظهورها. يقول الفقير لا حاجة الى الحمل على التجوز فان بعض الامكنة كالكعبة تزور بعض الخواص بالايجاد والاعدام اللذين هما اسراع شئ من طرفة العين فلا بعد فى ان يكون مجيئ جهنم من هذا القبيل على ان الارض يومئذ اوسع شئ كما بين فيما سبق فهى تسع جهنم وأهل المحشر جميعا وايضا المراد بمجيئ جهنم مجيئ صورتها المثالية ولا مناقشة فيكون فيه كمجيئ المسجد الاقصى الى مرأى النبى عليه الصلاة والسلام حين سأله قريش عن بعض اوصافه قى قصة المعراج {يومئذ} بدل من اذا دكت والعامل فيها قوله تعالى {يتذكر الانسان} اى يتذكر ما فرط فيه بتفاصيله بمشاهدة آثاره واحكامه او بمعاينة عينه على ان الاعمال تتجسم فى النشأة الآخرة فيبرز كل من الحسنات والسيئات بما يناسبها من الصور الحسنة والقبيحة او يتعظ اى يقبل التذكير والارشاد الذى بلغ اليه فى الدنيا ولم يتعظ ولم يقبله فى الدنيا فيتعظ به فى الآخرة فيقول يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا وهذا الاتعاظ يستلزم الندم على تقصيراته والندم توبة لكن لا توبة هناك لفوت الوقت قال القاشانى يوم يتذكر الانسان خلاف ما اعتقده فى الدنيا وصار هيئة فى نفسه من مقتضيات فطرته فان ظهور البارئ بصفة القهر والملائكة بصفة التعذيب لا يكون الا لمن اعتقد خلاف ما ظهر عليه بما هو فى نفس الامر كالمنكر والنكير {وأنى له الذكرى} اعتراض جيئ به لتحقيق انه ليس يتذكر حقيقة لعرآئه عن الجدوى بعدم وقوعه فى اوانه وأنى خبر مقدم للذكرى وله متعلق بما تعلق به الخبر أى ومن اين يكون له الذكرى وقد فات أوانها وقيل هناك محذوف واللام للنفع اى انى له منفعة الذكرى وبه يرتفع التناقض الواقع بين اثبات التذكر اولا ونفيه ثم انه تعالى لما نفى كون هذه الذكرى والتوبة نافعة له بقوله وأنى له الذكرى علمنا انه لا يجب قبول التوبة كما ذهب اليه المغزلة وفى الارشاد والاستدلال به على عدم وجواب قبول التوبة فى دار التكليف يعنى عقلا كما تزعم المعتزلة مما لا وجه له على ان تذكره ليس من التوبة فى شئ فانه علم بانها انما تكون فى الدنيا كما يعرب عنه قوله تعالى {يقول يا} أيها الحاضرون{ ليتنى} كاشكى من {قدمت لحياتى} وهو بدل اشتمال من يتذكر أو استئناف وقع جوابا عن سؤال نشأ عنه كأنه قيل ماذا يقول عند تذكره فقيل يقول يا ليتنى عملت لاجل حياتى هذه يعنى لتحصيل الحياة الاخروية التى هى حياة نافعة دآئمة غير منقطعة اعمالا صالحة انتفع بها اليوم او وقت حياتى على ان اللام بمعنى فى للتوقيت ويجوز أن يكون المعنى قدمت عملا ينجينى من العذاب فأكون من الاحياء قال تعالى {أية : لا يموت فيها ولا يحيى}تفسير : . واعلم ان أهل الحق لا يسلبون الاختيار بالكلية وليس فى هذا التمنى شائبة دلالة على استقلال العبد بفعله كما يزعمه المعتزلة وانما الذى يدل عليه ذلك اعتقاد كونه متمكنا من تقديم الاعمال الصالحة واما ان ذلك بمحض قدرته او بخلق الله عند صرف قدرته الكاسبة اليه فلا واما ما قيل من ان المحجور قد يتمنى ان كان ممكناه منه وموفقا له فربما يوهم ان من صرف قدرته الى احد طرفى الفعل يعتقد انه محجور من الطرف الآخر وليس كذلك بل كل احد جازم بأنه لو صرف قدرته الى اى طرف كان من افعاله الاختيارية لحصل وعلى هذا يدور فلك التكليف والزام الحجة.

الجنابذي

تفسير : {وَجِيۤءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} فانّ الظّاهر عليه ولىّ امره ينفتح بصيرته الاخرويّة فيرى ما لا يراه غيره فيرى جهنّم وانواع عقباتها وعقوباتها، ويرى الجنان ايضاً وانواع نعيمها، "حديث : عن الرّسول (ص) انّه قال: انّ روح الامين اخبرنى انّ الله لا اله الاّ هو اذا برز الخلائق وجمع الاوّلين والآخرين اتى بجهنّم تقاد بالف زمامٍ اخذ بكلّ زمامٍ مائة الفٍ يقودها من الغلاظ الشّداد، لها حدّةٌ وغضبٌ وزفيرٌ وشهيقٌ وانّها لتزفر الزّفرة، فلولا انّ الله اخّرهم للحساب لاهلكت الجميع ثمّ يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البرّ منهم والفاجر من خلق الله عبداً من عباد الله ملكاً ولا نبيّاً الاّ ينادى: ربّ نفسى!. نفسى!. وانت يا نبىّ الله تنادى امّتى امّتى!. ثمّ يوضع عليها الصّراط ادقّ من الشّعر واحدّ من حدّ السّيف عليه ثلاث قناطر، فامّا واحدة فعليها الامانة والرّحم، والثّانية فعليها الصّلاة، والثّالثة فعليها ربّ العالمين لا اله غيره فيكلّفون الممرّ عليها فيحبسهم الرّحم والامانة، فان نجوا منها حبستهم الصّلاة، فان نجوا منها كان المنتهى الى ربّ العالمين وهو قوله: انّ ربّك لبالمرصاد، والنّاس على الصّراط، متعلّق بيدٍ، وتزلّ قدمٌ، ويستمسك بقدمٍ والملائكة حولها ينادون: يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلّم سلّم، والنّاس يتهافتون فى النّار كالفراش فاذا نجا ناجٍ برحمة الله مرّ بها، فقال: الحمد لله وبنعمته تتمّ الصّالحات وتزكوا الحسنات والحمد لله الّذى نجّانى منك بعد أياس عنه وفضله، انّ ربّنا لغفور شكور" تفسير : {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَانُ} هذه جواب اذا او هذه مستأنفة وجواب اذا محذوف او جوابها قوله تعالى: يقول يا ليتنى قدّمت، او قوله: فيومئذٍ لا يعذّب عذابه احدٌ والمقصود انّ الانسان فى ذلك اليوم يتذكّر خيره وشرّه، وانّ اىّ الاعمال كان نافعاً وايّها كان ضارّاً لكن لا ينفعه ذلك التّذكّر ولذلك قال {وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ} اى الذّكرى النّافعة.

اطفيش

تفسير : {وَجِاىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} نائب الفاعل أو النائب الظرف والأرجح أن النائب بجهنم من جهة المعنى روي أنه لما نزل تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف في وجهه حتى اشتد على أصحابه فأخبروا عليا فجاء فاحتضنه من خلفه وقبله في عاتقه ثم قال يا نبي الله بأبي أنت وأمي ما الذي حدث اليوم وما الذي غيرك؟ فتلى عليه الآية فقال له علي كيف يجاء بها قال يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة ولو تركت أحرقت أهل الجمع وقيل بسبعين ألف زمام يمسك كل زمام سبعون ألف ملك ولها تغيظ وزفير. *{يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ} الكافرون والمنافقون يتعظون ويتوبون ويتلهفون عما فاتهم من العمل الصالح أو يتذكر معاصيه ويومئذ بدل من إذا وجواب إذا هو يتذكر فهو الناصب لإذا ويوم وناصب يوم محذوف أو التبعية. *{وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} من أين له التذكر الكامل وهو الذي ينفعه لأن تذكره وقت إذ لا ينفع فأل للكمال أو للعهد الذي في أذهان الخلق من التذكر النافع أو يقدر مضاف أي منفعة الذكرى وعلى كل حال لا منافات بين إثبات الذكرى بقوله يتذكر ونفيها بقوله {أَنَّى لَهُ الذِّكْرَى}.

اطفيش

تفسير : {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ} يوم إذ دكت أو يوم إذا دكت {بِجَهَنَّمَ} ينقلها الله تعالى من موضعها على بعد موضعها ويحضرها لأهل الموقف ثم يردها لموضعها، قال ابن مسعود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث : يجاء بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعين ألف ملك يجرونها تفسير : ويروى حتى تنصب عن يسار العرش لها تغيظ وزفير وروى أن جبريل عليه السلام ناجى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقام منكسر الطرف فسأله على فقال أتانى جبريل بهذه الآية: كلا إذا دكت... الآية فقال: كيف يجاء بها؟ فقال: صلى الله عليه وسلم - "حديث : تقاد بسبعين ألف زمام على كل زمام سبعون ألف ملك فتنفلت من أيديهم فلولا أنهم يدركونها لأحرقت من في الجمع"تفسير : ، ويروى لولا أن الله يحبسها لأحرقت السماوات والأرض. {يَوْمَئذٍ} يتعلق بقوله عز وجل {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ} وقدم للحصر ولم يتقدم له تذكر قبل وهو الإنسان المشرك عموماً، وقيل المراد أمية ابن خلف وقيل أبى خلف وقيل بدل من إذا دكت ولم يجعل توكيداً لفظياً للاختلاف بين إذا وإذا فإذا للاستقبال وإذ للمضى لتحقق وقوع ذلك المستقبل، ويجوز جعله توكيداً لفظياً ليومئذ بمعنى إذ جىءَ بجهنم ويجوز تقدير يوم إذا فى الموضعين فنون إذا وحذفت ألفه وكسر داله للساكن، ويناسب ذلك قوله إذا دكت ويتذكر الإنسان جواب إذ فيتذكر هوالعامل فى إذا وفيما أبدل منها أو أكد به والإنسان الكافر، والتذكر الاتعاظ لما يرى من آيات الله عز وجل حين لا ينفعه الاتعاظ إذ ضيعه زمان التكليف وهو زمان حياته قبل المشاهدة وقيل التذكر عن النسيان إذ سمع بيوم القيامة فى الدنيا ولم يؤمن به وزال عن حافظته أو يتذكر أعماله وقد نسيها يحضرها الله تعالى فى قلبه أو يتذكرها بمشاهده آثارها والمذهب أنه لا تتجسم الأَعمال كما قيل إنها تتجسم بصور قبيحة وصور حسنة. {وَأنَّى لَهُ الذِّكْرَى} من أين له التذكر وقد فات أوانه إما على أن قوله تعالى يتذكر الإنسان بمعنى التذكر من النسيان فلا تعارض وإما على أنه بمعنى الاتعاظ فيقدر هنا أنى له الذكرى النافعة أو أنى له نفع الذكرى لئلا يناقض قوله يتذكر أو يراد هنا ما هو تذكر فى نفس الأمر فيصح الكلام بلا تقدير مضاف أو نعت وأنى اسم استفهام مكانى بمعنى أين، وقيل من أين يتعلق بمحذوف خبر مقدم وله يتعلق بما تعلق به أنى والذكرى مبتدأ وإذا قيل معناه أين، فكأنه قيل فى أى مكان التذكر فيتناوله وإنما تقبل التوبة حين التكليف وبعد الموت لا تكليف وقبول التوبة النصوح زمان التكليف فضل من الله تعالى ولا واجب عليه ومن أين أن توبتهم نصوح ولا تقبل ولو فرضنا أنها نصوح وإنما تكون نصوحاً بقصد صاحبها وتذكر هؤلاءِ غير توبة فى اعتقادهم ألا ترى إلى قوله تعالى: {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} وفيه أنهم يعتقدونه توبة ولما علموا أنها لا تنفعهم تمنوا أن يكونوا قدموها فى الدنيا ومفعول قدمت محذوف واللام بمعنى فى أى قدمت التذكر فى حياتى الدنيوية أو قدمت الأعمال الصالحة فيها، وقيل المراد بالحياة حياة الآخرة فتكون اللام للتعليل اى يا ليتنى قدمت الأعمال الصالحة أو قدمت الذكرى لأجل حياتى هذه الآخرة الدائمة لأَتنفع بما فيها، قيل أو لأَنتفع بحياتى هذه فلا تكون كلا حياة إذ ينشب قلبه أو نفسه فى حلقه، والجملة بدل اشتمال من يتذكر أو جواب سؤال ماذا يقول فى تذكره.

الالوسي

تفسير : {وَجِىء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ } قيل هو كقوله تعالى {أية : وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ}تفسير : [النازعات: 36] على أن يكون مجيؤها متجوزاً به عن إظهارها واختير أنه على حقيقته فقد أخرج مسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبـي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((حديث : يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها))تفسير : وفي رواية بزيادة((حديث : حتى تنصب عن يسار العرش لها تغيظ وزفير))تفسير : وجاء في بعض الآثار حديث : أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبـي صلى الله عليه وسلم فناجاه ثم قام النبـي عليه الصلاة والسلام منكسر الطرف فسأله علي كرم الله تعالى وجهه فقال صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام بهذه الآية {كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ ٱلأَرْضُ} [الفجر: 21] الآية فقال له علي كرم الله تعالى وجهه كيف يجاء بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقاد بسبعين ألف زمام كل زمام يقوده سبعون ألف ملك فبينما هم كذلك إذ شردت عليهم شردة انفلتت من أيديهم فلولا أنهم أدركوها فأخذوها لأحرقت من في الجمعتفسير : وفي رواية حديث : لولا أن الله تعالى حبسها لأحرقت السماوات والأرضتفسير : وتأويل كل ما ذكر ونحوه مما ورد وحمله على المجاز لا يدعو إليه إلا استحالة الانتقال الذي يقتضيه المجيء الحقيقي على جهنم وهو لعمري غير مستحيل فيجوز أن تخرج وتنتقل من محلها في المحشر ثم تعود إليه والحال في ذلك اليوم وراء ما تتخيله الأذهان. {يَوْمَئِذٍ } بدل من {إِذَا دُكَّتِ} وظاهر كلام الزمخشري أن العامل فيه هو العامل نفسه في المبدل منه أعني قوله تعالى: {يَتَذَكَّرُ ٱلإِنسَـٰنُ } وهو قول قد نسب إلى سيبويه وفي «البحر» ((المشهور خلافه وهو أن البدل على نية تكرار العامل)) والظاهر عندي الأول و{يَتَذَكَّرُ} من الذكر ضد النسيان أي يتذكر الإنسان ما فرط فيه بتفاصيله بمشاهدة آثاره وأحكامه أو بإحضار الله تعالى إياه في ذهنه وإخطاره له وإن لم يشاهد بعد أثراً أو بمعاينة عينه بناء على أن الأعمال تتجسم في النشأة الآخرة فتبرز بما يناسبها من الصور حسناً وقبحاً أو من / التذكر بمعنى الاتعاظ أي يتعظ بما يرى من آثار قدرة الله عز وجل وعظيم عظمته تعالى شأنه. وقوله تعالى: {وَأَنّى لَهُ ٱلذّكْرَىٰ } اعتراض جيء به لتحقيق أنه ليس يتذكر حقيقة لعرائه عن الجدوى لعدم وقوعه في أوانه و{أَنّى} خبر مقدم و(الذكرى) مبتدأ و(له) متعلق بما تعلق به الخبر أي ومن أين تكون له الذكرى وقد فات أوانها. وقيل هناك مضاف محذوف أي وأنى له منفعة الذكرى ولا بد من تقديره لئلا يكون تناقض وقد علمت أن هذا يتحقق بما قرر أولاً على أنه إذا جعل اختصاص اللام مقصوراً على النافع استقام من غير تقدير ويكون إنكار أن تكون الذكرى له لا عليه وأما كونه حكاية لما كان عليه في الدنيا من عدم الاعتبار والاتعاظ فليس بشيء. واستدل بالآية على أن التوبة من حيث هي توبة غير واجبة القبول عقلاً كما زعم المعتزلة بناء على وجوب الأصلح عندهم. وقيل في توجيهه أنه لو وجب قبولها لوجب قبول هذا التذكر فإنه توبة إذ هي كما بين في محله الندم على المعصية من حيث هي معصية والعزم على أن لا يعود لها إذا قدر عليها، ولم يعتبر أحد في تعريفها كونها في الدنيا وإن كانت النافعة منها لا تكون إلا فيها. وهذا التذكر هو عين الندم المذكور وقد صرح الضحاك كما أخرجه عنه ابن أبـي حاتم بأنه توبة ولم تقبل لعدم ترتب المنفعة عليه التي هي من لوازم القبول واعترض بأن المعتزلة إنما يقولون بوجوب قبولها بشرط عدم رفع التكاليف. وقيل إن تذكره ليس من التوبة في شيء فإنه عالم بأنها إنما تكون في الدنيا كما يعرب عنه قوله تعالى: {يَقُولُ يٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى}.

الشنقيطي

تفسير : قد بين تعالى موضوع تذكر الإنسان، وهو قوله: {أية : يَقُولُ يٰلَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} تفسير : [الفجر: 24]. وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان في ذلك سورة الفرقان عند قوله تعالى: {أية : وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً} تفسير : [الفرقان: 27] الآيات.

د. أسعد حومد

تفسير : {جِيۤءَ} {يَوْمَئِذٍ} {ٱلإِنسَانُ} (23) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَنْكَشِفُ جَهَنَّمُ لِلنَّاظِرِينَ، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْهُمْ، وَحِينَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا كَانَ فَرَّطَ فِي جَنْبِ اللهِ، وَعَرَفَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ضَلاَلٍ وَبَاطِلٍ، وَلَكِنْ مِنْ أَيْنَ لِهَذِهِ الذِّكْرَى أَنْ تُفِيدَهُ أَوْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِطَائِلِ، فَقَدْ فَاتَ الأَوَانُ. وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى - مِنْ أَيْنَ لَهُ أَنْ تَنْفَعَهُ هَذِهِ الذِّكْرَى.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكْرَىٰ} معناه من أينَ لَهُ الذّكرى.

همام الصنعاني

تفسير : 3610- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن رجل عن أبي وائلٍ في قوله: {وَجِيۤءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}: [الآية: 23]، قال: جيءَ بها مَذْمُومَةً. 3611- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن أبيه، عن رجل عن عبد الله بن عمرو، قال: إنَّ تحت بحركم هذا بحراً من نارٍ، وإنَّ تحته نهراً من مَاءٍ، حتى عدَّ سعبة أَبْحُرٍ من ماء وسَبْعَةً من نارٍ. 3612- حدثنا عبد الرزاق، عن أبن التيمي، عن سعيد بن أبي الحسن قال: البحر [طبق] جهنم.