Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«أيحسب أن» أي أنه «لم يره أحد» فيما أنفقه فيعلم قدره، والله عالم بقدره وأنه ليس مما يتكثر به ومجازيه على فعله السيء.
7
Tafseer
الرازي
تفسير :
فيه وجهان الأول: قال قتادة: أيظن أن الله لم يره ولم يسأله عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه الثاني: قال الكلبي: كان كاذباً لم ينفق شيئاً، فقال الله تعالى: أيظن أن الله تعالى ما رآى ذلك منه، فعل أو لم يفعل، أنفق أو لم ينفق، بل رآه وعلم منه خلاف ما قال.
واعلم أنه تعالى لما حكى عن ذلك الكافر قوله {أية :
أيحسب أن لن يقدر عليه أحد} تفسير : [البلد: 5] أقام الدلالة على كمال قدرته فقال تعالى:
المحلي و السيوطي
تفسير :
{أَيَحْسَبُ أَن } أي أنه {لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ } فيما أنفقه فيعلم قدره؟ والله عالم بقدره وأنه ليس مما يتكثر به ومجازيه على فعله السَّيِّىء.
ابن عبد السلام
تفسير : {لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ} الله تعالى أو أحدٌ من الناس فيما أنفقه حين يكذب فيما أنفقه.
اسماعيل حقي
تفسير : {أيحسب} ذلك الاحمق المباهى {ان} اى ان الشأن {لم يره احد} حين كان ينفق وانه تعالى لا يسأله عنه ولا يجازيه عليه يعنى ان الله رآه واطلع على خبث نيته وفساد سريرته وانه مجازيه عليه فمثل ذلك الانفاق وهو ما كان بطريق المباهاة رذيلة فكيف يعده الجاهل فضيلة وفى الحديثحديث :
لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيم افناه وعن ماله من اين كسبه وفيم انفقه وعن عمله ماذا عمل وعن حبه أهل البيت
الجنابذي
تفسير : {أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ} اى انّه لم يره احد فى اعماله وافعاله واقواله فيطالبه بذلك ويسأله عنه والمقصود انّه يظنّ ان لم يره الله تعالى فى ذلك وبئس الظّنّ ذلك لا ينبغى ان يظنّ ذلك كيف لم يره احدٌ ولم نره وقد خلقناه وجعلنا فيه دقائق القوى والمدارك والاعضاء ومن جعل له هذه الامور الدّقيقة كيف لا يراه؟!
اطفيش
تفسير : {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} حين كان ينفق أو بعد ذلك فيسأله عنه والله يراه ويجازيه ويعلم كم أنفق وفيم أنفق وقيل كانوا ينفقون قليلا أو لا ينفقون ويدعون أنهم أنفقوا كثيرا ولم يذروا أن الله عالم بالسر والجهر، والإستفهامان توبيخ وإنكار للباطل.
اطفيش
تفسير : {أيَحْسَبُ أنْ} أى أنه أى الإنسان أو الشأن {لَّمْ يَرَهُ} لم يعلمه أو لم يجده ولم بمعنى لن لتحقق الوقوع سيجده الله عز وجل ويحاسبه وكأَنه قد وقع ذلك.
{أحَدٌ} حين ينفق ما ينفق رياءَ الناس أو حرصاً على معاداة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلى إن الله تعالى يراه ويعلم ضميره ويجازيه حديث :
لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأَل عن أربع: عن عمره فيم أفناه وعن ماله مم جمعه وفيم أنفقه وعن شبابه فيم أبلاه وعن علمه ماذا عمل به تفسير : أو ذلك الرجل قال أنفقت كثيراً فى متابعة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو عداوته أو يقول ذلك رياءَ وهو على كل حال كاذب لم ينفق، فقال الله سبحانه وتعالى: أيظن أن الله عز وجل لم يعلم بكذبه فى الإنفاق فيجازيه على الكذب فهو مخاطب بالفروع وعلى معاداته كيف لا نعلم كذبه هذا وسائر أحواله مع أنا خلقناه كما قال.
الالوسي
تفسير :
أي حين كان ينفق ما ينفق رئاء الناس أو حرصاً على معاداته صلى الله عليه وسلم يعني أن الله تعالى كان يراه وكان سبحانه عليه رقيباً فهو عز وجل يسأله عنه ويجازيه عليه وفي الحديث((حديث :
لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيم أفناه وعن ماله مم جمعه وفيم أنفقه وعن علمه ماذا عمل به))تفسير : وجوز أن يكون المعنى ان لم يجده أحد على المراد بالرؤية الوجدان اللازم له و(لم) بمعنى لن وعبر بها لتحقق الوقوع يعني أنه تعالى يجده يوم القيامة فيحاسبه على ذلك. وعن الكلبـي أن هذا القائل كان كاذباً لم ينفق شيئاً فقال تعالى: أيظن أن الله تعالى ما رأى ذلك منه فعل أو لم يفعل أنفق أو لم ينفق بل رآه عز وجل وعلم منه خلاف ما قال وقرر سبحانه القدرة على مجازاته ومحاسبته والاطلاع على حاله بقوله جل وعلا: {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ}.
تفسير : 3620- حدثنا عبد الرزاق، قال معمر، تَلا قتادة: {أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ}: [الآية: 7]، قال: يا ابن آدم إنك مسئول عن مالِكَ من أين اكتسبته؟ وأَيْنَ أنفقته؟
3621- قال عبد الرزاق، قال معمر، وسمعت رَجُلاً يحدث عن أبي ذر قال: لا تَتَحوَّل قدما ابن آدم حتى يُسألْ عَنْ أربع: عمره فيما أفناه؟ وجَسَدِه فيما أبلاه؟ وزكسبه من أين أخذه؟ وأين وضعه؟