٩٠ - ٱلْبَلَد
90 - Al-Balad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
8
Tafseer
الرازي
تفسير : وعجائب هذه الأعضاء مذكورة في كتب التشريح، قال أهل العربية: النجد الطريق في ارتفاع فكأنه لما وضحت الدلائل جعلت كالطريق المرتفعة العالية بسبب أنها واضحة للعقول كوضوح الطريق العالي للأبصار، وإلى هذا التأويل ذهب عامة المفسرين في النجدين وهو أنهما سبيلا الخير والشر، وعن أبي هريرة أنه عليه السلام قال: حديث : إنما هما النجدان، نجد الخير ونجد الشر، ولا يكون نجد الشر، أحب إلى أحدكم من نجد الخير»تفسير : وهذه الآية كالآية في: {هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَـٰنِ } إلى قوله: {أية : فَجَعَلْنَـٰهُ * سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } تفسير : [الإنسان: 1-3] وقال الحسن: قال: {أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً } فمن الذي يحاسبني عليه؟ فقيل: الذي قدر على أن يخلق لك هذه الأعضاء قادر على محاسبتك، وروي عن ابن عباس وسعيد بن المسيب، أنهما الثديان، ومن قال ذلك ذهب إلى أنهما كالطريقين لحياة الولد ورزقه، والله تعالى هدى الطفل الصغير حتى ارتضعها، قال القفال: والتأويل هو الأول، ثم قرر وجه الاستدلال به، فقال: إن من قدر على أن يخلق من الماء المهين قلباً عقولاً ولساناً قولاً، فهو على إهلاك ما خلق قادر، وبما يخفيه المخلوق عالم، فما العذر في الذهاب عن هذا مع وضوحه وما الحجة في الكفر بالله من تظاهر نعمه، وما العلة في التعزيز على الله وعلى أنصار دينه بالمال وهو المعطي له، وهو الممكن من الانتفاع به. ثم إنه سبحانه وتعالى دل عباده على الوجوه الفاضلة التي تنفق فيها الأموال، وعرف هذا الكافر أن إنفاقه كان فاسداً وغير مفيد، فقال تعالى:
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَلَمْ نَجْعَل} استفهام تقرير، أي جعلنا {لَّهُ عَيْنَيْنِ }؟.
السلمي
تفسير : قال ابن عطاء رحمه الله: عينًا فى رأسه يصبر بها آثار الصنع، وعينًا فى قلبه يرى بها مواقع الغيب. قال الواسطى رحمه الله: عينًا يرى بها الأكوان وعينًا خاصًا فى محل الخاص يرى بها المكون.
القشيري
تفسير : قوله جل ذكره: {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ}. أي: ألم نخلقه سميعاً بصيراً متكلِّماً. {وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ}. الهمناه طريق الخيرِ والشِّر. {فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ}. أي: فهلاَّ اقتحم العقبة {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ} استفهام على التفخيم لشأنها. ويقال: هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله: وهو فكُّ رقبة؛ أي: إعتاقُ مملوك، والفكُّ الإزالة. وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة، أو {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ}: لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ} عين الروح وعين القلب وعين السر التى تبصر بها عجائب المشاهدات والمكاشفات قال ابن عطا عينا فى راسه يبصر بها أثار الصنع وعينا فى قلبه يرى بها مواقع الغيب.
اسماعيل حقي
تفسير : {ألم نجعل له عينين} يبصر بهما عالم الملك من الارض الى السماء حتى يشاهد بهما فى طرفة عين النجوم العلوية التى بينه وبينها عدة آلاف سنة ويفرق بها بين ما يضر وما ينفع وبهما يحصل شرف النظر الى وجه العالم والى المصحف والى الشواهد قال فى أسئلة الحكم العين تحرس البدن من الآفات وهى نيرة كالمرءآة اذ قابلها شئ ارتسمت صورته فيها مع صغر الناظر وهو الحدقة التى هى شحمة وجعل الله العين سريعة الحركة وجعل لها اجفانا تسترها واهدابا من الشعر كجناح الطائر تطرد بانضمامها وبانفتاحها الذباب والهوام عن العين وجعل العين فى الرأس لان السراج يوضع على رأس المنار وجعلها ثنتين كالشمس والقمر فانهما عينا التعين الدنيوى وجعل فوقهما حاجبين اسودين لئلا يتضرر البصر بالضياء ولان الذى ينظر فى السواد يقوى البصر ولما بنى ذو القرنين الاسكندرية رخمها بالرخام الابيض جدرها وارضها فكان لباسهم فيها السواد من نصوع بياض الرخام فمن ذلك لبيس الرهبان السواد فان النظر الى الابيض يفرق البصر ويضعفه ولذا قال عليه السلام فى الأثمد حديث : انه يقوى البصرتفسير : وجعل الحدقة محركة فى مكانها لتتحرك الى الجهات يمنة ويسرة فيبصر بها من غير أن يلوى عنقه وجعل الناظرين جميعا على خط مستقيم عرضا ولم يقع واحد منهما اعلى والا اخفض ليجتمع الناظران على شئ واحد لئلا يترا أى له الشخص الواحد شخصين وفى العينين اشارة الى العين الظاهرة والعين الباطنة فينبغى ان يحافظ على كلتيهما فان نظر عينين اتم من نظر عين واحده.
الجنابذي
تفسير : {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ} مشتملتين على عشرة اجزاء بحيث جعلنا فيها نوراً يبصر به الاشياء.
الأعقم
تفسير : {ألم نجعل له عينين} يبصر بهما {ولساناً وشفتين} بهما يتكلم {وهديناه النجدين} الطريقين قيل: طريق الخير والشر، وقيل: أرشدناه الثديين {فلا اقتحم العقبة} يعني فلم تشكر تلك الأيدي والنعم بالأعمال الصالحة من فك الرقاب واطعام اليتامى والمساكين ثم بالايمان الذي هو أصل كل طاعة وأساس كل خير، والاقتحام الدخول، وعن الحسن: عقبة شديدة مجاهدة الانسان نفسه وهواه وعداوة الشيطان، وفك الرقبة تخليصها من رق أو غيره، يعني هلاّ عرف الانسان ما أنعم الله عليه وآمن به وعمل الصالحات وفك الرقبة إلى غير ذلك ليحصل الثواب، والعقبة هذه الأشياء، واقتحامها مجاوزته فعلها {أو إطعام في يوم ذي مسغبةٍ} أي مجاعة {يتيماً} الذي مات أبواه {ذا مقربة} أي ذا قرابة {أو مسكيناً ذا متربةٍ} أي مطروح في التراب لا يواريه شيء عن الأرض، يعني لا شيء له، وقيل: المتربة شدة الحاجة، وقيل: ذا متربة قد لصق بالتراب من الفقر فليس له ما يقي نفسه من التراب {ثم كان} مع ذلك {من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر} وصّى بعضهم بعضاً بالصبر على الطاعة وعن المعصية {وتواصوا بالمرحمة} أي بالرحمة على المؤمنين من أهل الحاجة والقرابة والمظلومين {أولئك أصحاب الميمنة} الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم، وقيل: يؤخذ بهم ناحية اليمين {والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة} قيل: يأخذون كتبهم بشمائلهم ويؤخذ بهم ذات الشمال، وقيل: أهل الشؤم {عليهم نارٌ مؤصدة} مطبقة، وقيل: مغلق أبوابها.
اطفيش
تفسير : {أَلَمْ نَجْعَلْ} إنكار للنفي أو تقرير بما عند المخاطب *{لَهُ عَيْنَيْنِ} يبصر بهما.
اطفيش
تفسير : {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ} يبصر بهما {وَلِسَاناً} يفصح به عما فى قلبه {وَشَفَتَيْنِ} ينطق بهما مع اللسان ويستر بهما فاه عن أن يبدو وعن أن يدخل فيه أذى وأسنانه ويستعين بهما على الأَكل والشرب والنفخ ويحس بهما ما لا يليق فى الشراب والطعام ويصون بهما أسنانه ويدخل بهما نسما ويخرجه بهما ويملأ فاه بمائع ويسده بهما فلا يسيل ويعامل بهما لعابه كما أراد والتاء عوض عن لام الكلمة وهى هاء بدليل شفيهة وشفاه وشافهة، قيل ولا يجمع بالألف والتاء قلت لا مانع منه ولم يسمع لأن باب القياس مفتوح، وعنه - صلى الله عليه وسلم - حديث : يقول الله: يا ابن آدم إن نازعك لسانك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق عليه وإن نازعك بصرك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق عليه، وإن نازعك فرجك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق عليه تفسير : أى بالإزار ولباس فوقه.
الالوسي
تفسير : يبصر بهما.
ابن عاشور
تفسير : تعليل للإِنكار والتوبيخ في قوله: { أية : أيحسب أن لن يقدر عليه أحد } تفسير : [البلد: 5] أو قوله: { أية : أيحسب أن لم يره أحد } تفسير : [البلد: 7] أي هو غافل عن قدرة الله تعالى وعن علمه المحيط بجميع الكائنات الدال عليهما أنه خَلَق مشاعر الإِدراك التي منها العينان، وخَلَق آلات الإِبانة وهي اللسان والشفتان، فكيف يكون مفيض العلم على الناس غير قادر وغير عالم بأحوالهم قال تعالى: { أية : ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } تفسير : [الملك: 14]. والاستفهام يجوز أن يكون تقريرياً وأن يكون إنكارياً. والاقتصار على العينين لأنهما أنفع المشاعر ولأن المعلَّل إنكار ظنه إن لم يره أحد. وذِكْر الشفتين مع اللسان لأن الإِبانة تحصل بهما معاً فلا ينطق اللسان بدون الشّفتين ولا تنطق الشفتان بدون اللسان. ومن دقائق القرآن أنه لم يقتصر على اللسان ولا على الشفتين خلاف عادة كلام العرب أن يقتصروا عليه يقولون: ينطق بلسانٍ فصيح، ويقولون: لم ينطق ببنت شفة، أو لم ينبس ببنت شفة، لأن المقام مقام استدلال فجيء فيه بما له مزيد تصوير لخلق آلة النطق. وأعقب ما به اكتساب العلم وما به الإِبانة عن المعلومات، بما يرشد الفكرَ إلى النظر والبحث وذلك قوله: {وهديناه النجدين}. فاستكمل الكلامُ أصول التعلُّم والتعليم فإن الإِنسان خُلق محباً للمعرفة محباً للتعريف فبمشاعر الإِدراك يكتسب المشاهدات وهي أصول المعلومات اليقينية، وبالنطق يفيد ما يَعْلَمه لغيره، وبالهدي إلى الخير والشر يميز بين معلوماته ويمحصها. والشفتان هما الجِلدتان اللتان تستران الفم وأسنانه وبهما يُمتص الماء، ومن انفتاحهما وانغلاقهما تتكيف أصوات الحروف التي بها النطق وهو المقصود هنا. وأصل شفة شَفَو نقص منه الواو وعوض عنه هاء فيجمع على شفوات، وقيل: أصله شفه بهاء هي لام الكلمة فعُوضَ عنها هاء التأنيث فيجمع على شفهات وشِفاه. والذي يظهر أن الأصل شفه بهاء أصلية ثم عوملت الهاء معاملة هاء التأنيث تخفيفاً في حالة الوصل فقالوا: شفة، وتنوسي بكثرة الاستعمال فعومل معاملة هاء التأنيث في التثنية كما في الآية وهو الذي تقضيه تثنيته على شفتين دون أن يقولوا: شفوين، فإنهم اتفقوا على أن التثنية تردّ الاسم إلى أصله. والهداية: الدلالة على الطريق المبلِّغة إلى المكان المقصود السير إليه. والنجد: الأرض المرتفعة ارتفاعاً دون الجبل. فالمراد هنا طريقان نجدان مرتفعان، والطريق قد يكون مُنجداً مصعداً، وقد يكون غوراً منخفضاً. وقد استعيرت الهداية هنا للإِلهام الذي جعله الله في الإنسان يدرك به الضارّ والنافع وهو أصل التمدن الإنساني وأصل العلوم والهداية بدين الإسلام إلى ما فيه الفوز. واستعير النجدان للخير والشر، وجعلا نجدين لصعوبة اتباع أحدهما وهو الخير فغلِّب على الطريقين، أو لأن كل واحد صعب باعتبار، فطريق الخير صعوبته في سلوكه، وطريق الشر صعوبته في عواقبه، ولذلك عبر عنه بعدَ هذا بـــ { أية : العَقَبة } تفسير : [البلد: 11]. ويتضمن ذلك تشبيه إعمال الفكر لنوال المطلوب بالسير في الطريق الموصل إلى المكان المرغوب كما قال تعالى: { أية : إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً } تفسير : [الإنسان: 3] وتشبيه الإِقبال على تلقّي دعوة الإِسلام إذ شقّت على نفوسهم كذلك. وأدمج في هذا الاستدلال امتنانٌ على الإِنسان بما وُهبه من وسائل العيش المستقيم. ويجوز أن تكون الهداية هداية العقل للتفكير في دلائل وجود الله ووحدانيته بحيث لو تأمل لعَرف وحدانية الله تعالى فيكون هذا دليلاً على سبب مؤاخذة أهل الشرك والتعطيل بكفرهم في أزمان الخلو عن إرسال الرسل على أحد القولين في ذلك بين الأشاعرة من جهة، وبين الماتريدية والمعتزلة من جهة أخرى.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 8، 9- ألم نخلق له عينين ينظر بهما؟ ولساناً وشفتين ليتمكن من النطق والإبانة؟ 10- وبيَّنا له طريقى الخير والشر وهيَّأناه للاختيار؟ 11- فلا انتفع بما هيَّأناه له، ولا تخطى العقبة التى تحول بينه وبين النجاة، وهى شح نفسه. 12- وأى شئ أعلمك ما اقتحام العقبة؟! 13- عتق لنفس وتحريرها من العبودية. 14- أو إطعام فى حالات المجاعة. 15- يتيماً ذا قرابة يُواسى لرحمه وفقره. 16- أو مسكيناً ذا حاجة وافتقار. 17- ثم كان مع ذلك من أهل الإيمان الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر وبالرحمة. 18- أولئك الموصوفون بهذه الصفات هم السعداء أصحاب اليمين. 19- والذين كفروا بما نصبناه دليلاً على الحق من كتاب وحجة هم الأشقياء أهل الشؤم والعذاب. 20- عليهم نار مطبقة مُغلَّقة أبوابها.
د. أسعد حومد
تفسير : (8) - ثُمَّ ذَكَّرَ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ نِعْمَةَ الإِبْصَارِ التِي يَتَمَتَّعُ بِهَا الإِنْسَانُ هِيَ مِنْ صُنْعِ اللهِ لأَِنَّهُ يُبْصِرُ بِالعَيْنَينِ اللَّتَيْنِ خَلَقَهُمَا اللهُ لَهُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):