٩٢ - ٱللَّيْل
92 - Al-Lail (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
الرازي
تفسير : هذا الجواب القسم، فأقسم تعالى بهذه الأشياء، أن أعمال عباده لشتى أي مختلفة في الجزاء وشتى جمع شتيت مثل مرضى ومريض، وإنما قيل للمختلف: شتى، لتباعد ما بين بعضه وبعضه، والشتات هو التباعد والافتراق، فكأنه قيل: إن عملكم لمتباعد بعضه من بعض، لأن بعضه ضلال وبعضه هدى، وبعضه يوجب الجنان، وبعضه يوجب النيران، فشتان ما بينهما، ويقرب من هذه الآية قوله: {أية : لاَ يَسْتَوِى أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ } تفسير : [الحشر: 20] وقوله: {أية : أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يستوون}تفسير : [السجدة: 18] وقوله: {أية : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } تفسير : [الجاثية: 21] وقال: {أية : وَلاَ ٱلظّلُّ ولا الحرور} تفسير : [فاطر: 21] قال المفسرون: نزلت هذه الآية في أبي بكر وأبي سفيان. ثم إنه سبحانه بين معنى اختلاف الأعمال فيما قلناه من العاقبة المحمودة والمذمومة والثواب والعقاب.
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِنَّ سَعْيَكُمْ } عملكم {لَشَتَّىٰ } مختلف فعامل للجنة بالطاعة وعامل للنار بالمعصية.
ابن عبد السلام
تفسير : {لَشَتَّى} مختلف في نفسه مؤمن وكافر وطائع وعاصٍ أو مختلف الجزاء فمعاقب ومنعَّم قيل نزلت في أبي بكر وأمية وأُبي ابني خلف لما عذبا بلالاً على إسلامه فاشتراه أبو بكر رضي الله تعالى عنه منهما ببردة وعشر أواق وعتقه لله عز وجل.
التستري
تفسير : {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ}[4] فمنه ما هو خالص ومنه ما هو مشوب بالأحداث.
السلمي
تفسير : سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم يقول: قال ابن عطاء: هذه الآية تدل على أن من الناس من يكون سعيه بقوله وفعله، ومنهم من يكون سعيه بنيته دون قوله وفعله، ومنهم من يكون سعيه بنيته وقلبه وفعله، ومنهم من يكون سعيه فى طلب الدنيا، ومنهم من يكون سعيه فى طلب الآخرة ومنهم من يكون سعيه لوجهه لا للدنيا ولا للآخرة. وأدون الناس سعيًا من سعى لهذه الفانية، وأعظمهم همة من سعى لوجهه فذاك الذى لا يغيب سعيه ولا يبطله عمله. سمعت الحسين بن يحيى يقول: قال: أبو عبد الله النهروانى: إذا أبغض الله عبدًا أعطاه ثلاثة ومنعه ثلاثًا يحبب إليه الصالحين ويمنعه القبول منهم ويحبب إليه الأعمال ويمنعه الإخلاص، ويجرى على لسانه الحكمة ويمنعه الصدق فيها. قال ابن عطاء رحمه الله: باطن هذه الآية أن يرى سعيه قسمة من الحق له من قبل التكوين، والتخليق لقوله: {أية : نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ} تفسير : [الزخرف: 32] وإن السعى مراتب كمراتب المتصلين بالسلطان. والواصلين إليه، والندماء، والجلساء، وأصحاب الأسرار كذلك سعى المريدين، والمرادين، والعارفين، والمحبين، والمشتاقين، والواصلين والفانين عن أوصافهم، والمتصفين بأوصاف الحق هذا إلى ما لا عبارة له ولا غاية، إن سعيكم لشتى.
البقلي
تفسير : سعى البعض بالنفوس لطلب الدرجات وسعى البعض بالعقول لطلب الكرامات سعى البعض بالقلوب لطلب المشاهدات وسعى البعض بالارواح لطلب المداناة وسعى البعض بالاسرار لفنائها فى انوار الذات وبقائها فى انوار الصفات فسعى البعض بالارادة وسعى البعض بالمحبة وسعى البعض بالشوق وسعى البعض بالعشق وسعى البعض بالمعرفة قال ابن عطا باطن هذه الأية ان يرى سعيه قسمته من الحق له من قبل التكوين والتخليق بقوله نحن قسمنا بينهم معيشهم فى الحياة الدنيا وان السعى له مراتب كمراتب المصلين بالسلطان والواصلين اليه والندماء والجلساء واصحاب الاسرار كذلك سعى المريدين والمرادين والعارفين المحبين والمشتقاين والواصلين والفانين عن اوصافهم والمتصفين باوصاف الحق هذا الى مالا عبادرة له ولا غاية ان سعيكم لشتى.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان سعيكم لشتى} جواب القسم والمصدر بمعنى الجمع لما عرف أن المصدر المضاف من صيغ العموم ولذلك اخبر عنه بالجمع وشتى جمع شتيت كمرضى ومريض وهو المفترق المتشتت والمعنى أن مساعيكم اى اعمالكم المختلفة حسب اختلاف الاستعدادات الازلية فبعضها حسن نافع خير صالح وبعضها قبيح ضار شر فاسد وفى الحديث حديث : الناس عاديان فمبتاع نفسه فمعتقها او بائع نفسه فموبقهاتفسير : قال القاشانى ان سعيكم اشتات مختلفة لانجذاب بعضكم الى جانب الروح والتوجه الى الخير لغلبة النورية وميل بعضكم الى جانب النفس والانهماك فى الشر لغلبة الظلمة وقال بعضهم باطن هذه الآية ان يرى سعيه قسمة من الحق له من قبل التكوين والتخليق لقوله تعالى نحن قسمنا بينهم معيشتهم وان السعى له مراتب كمراتب المتصلين بالسلطان من الندماء والجلساء واصحاب الاسرار فسعى بالنفوس لطلب الدرجات وبالعقول لطلب الكرامات وبالقلوب لطلب المشاهدات وبالارواح لطلب المداناة وبالاسرار لفنائها فى انوار الذات وبقائها فى انوار الصفات وسعى بالارادة وبالمحبة وبالشوق وبالعشق وبالمعرفة الى غير ذلك.
الجنابذي
تفسير : {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ} اى متفرّق، اعلم انّ السّعى عبارة عن حركات الاعضاء، ولمّا كان الحركات الاراديّة لا بدّ لها من مبدءٍ ارادىٍّ والمبدأ الارادىّ لا يكون الاّ العلّة الغائيّة الّتى هى مبدأ فاعليّة الفاعل بحسب التّصوّر وغاية الفعل بحسب الوجود، وكان الانسان ذا قوىً كثيرة بحسب شعب القوى الشّهويّة والغضبيّة والشّيطنة والعاقلة منفردةً او مركّبةً، ولكلّ قوّةٍ مبادٍ وغاياتٌ عديدةٌ مثل شهوة النّساء مثلاً فانّ المشتهى لهنّ قد يكون الدّاعى فى سعيه النّظر فقط، وقد يكون مع ذلك اللّمس، وقد يكون التّقبيل والتّعانق والتّحادث، وقد يكون الالتحاف معهنّ، وقد يكون السّفاد كان سعيه مع اختلافه بحسب الصّورة مختلفاً فى المبدء والغاية.
اطفيش
تفسير : {إِنَّ سَعْيَكُمْ} أعمالكم *{لَشَتَّى} مختلفات بعضها في رضى الله وهو عمل السعيد وبعضها في سخطه وهو عمل الشقي كما فصله بعد وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : كلكم يغدو فبائع نفسه فيعتقها أو موبقها" تفسير : أي مهلكها جمع شتيت كمريض ومرضى وإنما أخبر به عن السعي لأن السعي مصدر واقع على كثير والألف للتأنيث وقيل هو مفرد بمعنى مختلف والجملة جواب القسم.
اطفيش
تفسير : {إنَّ سَعْيَكُمْ} أى أعمالكم لأن السعى مصدر مضاف فصح للاستغراق ولكونه للعموم أخبر عنه بشتى فى قوله {لَشَتَّى} جمع شتيت أى مفترق والمراد بافتراقه كونه طاعة ومعصية وكونه بثواب وعقاب كما فصله بقوله: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} كالصديق وأبى الدحداح والتعميم أولى ولو كانا سبب النزول، ويجوز أن يراد بالسعى الجنس والحقيقة فيكون شتى مصدر أخبر به مبالغة فهو كبشرى وذكرى ويؤَول بالوصف أى شتيت أو يقدر مضاف أى ذو شتى أى ذو افتراق بالثواب والعقاب والطاعة والمعصية وإن فسرنا الافتراق بكون بعض يطلب الليل الغاشى وبعض يطلب النهار المتجلى، وبعض يستعين بالذكر وبعض الأُنثى، كان أنسب بالقسم لكن بارد ولا يكون قوله فأَما من أعطى حينئذ تفصيلاً بل مجرد تفريع، والمراد بالإعطاء إعطاء المال فى سبيل الله تعالى، وقيل إعطاء الحقوق كالزكاة والكفارة وهذا على أن السورة مدنية لأَن حقوق المال فى المدينة، ونص بعض أصحابنا على أنه لا يجوز التفسير فى القرآن بالنزول إجمالاً وتمهيداً والتفصيل فى المدينة والجمهور على أنها مكية، وقيل سيجنبها الأتقى.. الخ مدنى وما قبله مكى، أو المراد بالإعطاءِ نفى البخل فلا يقدر له مفعول، وقيل أعطى الطاعة ووجهه مقابلة قوله واتقى أى اتقى المعصية ويرده سبب النزول وأن المعروف بالإعطاءِ المال ولو كان قد يستعمل فى غير المال وقدم الاعطاءِ لأَنه سبب النزول. {وَاتَّقَى} أى حذر العقاب بأَن امتثل أمر الله تعالى ونهيه، وقيل ترك المحارم، وقيل أطاع الله تعالى وقيل اتقى البخل، وفيه أن يكون تكريراً لقوله أعطى والأصل عدمه إلاَّ إن فسر الإعطاءِ بالإِنفاق هكذا فيكون فيه الدعاء إلى الإنفاق والأَمر بأَن يكون عن وجود لا عن شح والأَول أولى.
الالوسي
تفسير : {إِنَّ سَعْيَكُمْ } أي مساعيكم فإن المصدر المضاف يفيد العموم فيكون جمعاً معنى ولذا أخبر عنه بجمع أعني قوله تعالى: {لَشَتَّىٰ } فإنه جمع شتيت بمعنى متفرق ويجوز أن لا يعتبر سعيكم في معنى الجمع ويكون شتى مصدراً مؤنثاً كذكرى وبشرى خبراً له بتقدير مضاف أي ذو شتى أو بتأويله بالوصف أي شتيت أو بجعلها عين الافتراق مبالغة وأيَّاً ما كان فالجملة جواب القسم كما أخرجه ابن جرير عن قتادة وجوز أن يكون الجواب مقدراً كما مر غير مرة والمراد بتفرق المساعي اختلافها في الجزاء.
الشنقيطي
تفسير : تقدم في السورة الأولى قوله تعالى: {أية : قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} تفسير : [الشمس: 9-10]، وكلاهما بالسعي إليه والعمل من أجله، وهنا يقول: إن سعيكم مهما كان لشتى، أي متباعد بعض عن بعض. والشتات: التباعد والافتراق، وشتى: جمع شتيت، كمرض ومريض، وقتلى وقتيل ونحوه، ومنه قول الشاعر: شعر : قد يجمع الله الشتيتين بعد ما يظنان كل الظن ألا تلاقيا تفسير : وهذا جواب القسم، وفي القسم ما يشعر بالارتباط به، كبعد ما بين الليل والنهار، وما بين الذكر والأنثى، فهما مختلفان تماماً، وهكذا هما مفترقان في النتائج والوسائل، كبعد ما بين فلاح من زكاها، وخيبة من دساها المتقدم في السورة قبلها. ثم فصل هذا الشتات في التفصيل الآتي {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ * وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ * وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ} [الليل: 5-10]. وما أبعد ما بين العطاء والبخل والتصديق والتكذيب واليسرى والعسرى، وقد أطلق أعطى ليعم كل عطاء من ماله وجاهه وجهده حتى الكلمة الطيبة، بل حتى طلاقة الوجه، كما في الحديث: "حديث : ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ". تفسير : والحسنى: قيل المجازاة على الأعمال. وقيل: للخلف على الإنفاق. وقيل: لا إله إلاَّ الله. وقيل: الجنة. والذي يشهد له القرآن هو الأخير لقوله تعالى: {أية : لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ} تفسير : [يونس: 26]، فقالوا: الحسنى هي الجنة، والزيادة النظر إلى وجهه الكريم، وهذا المعنى يشمل كل المعاني لأنها أحسن خلف لكل ما ينفق العبد، وخير وأحسن مجازاة على أي عمل مهما كان، ولا يتوصل إليها إلا بلا إله إلا الله. وقوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ} وقوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ} بعد ذكر أعطى واتقى في الأولى، وبخل واستغنى في الثانية. قيل: هو دلالة على أن فعل الطاعة ييسر إلى طاعة أخرى، وفعل المعصية يدفع إلى معصية أخرى. قال ابن كثير: مثل قوله تعالى: {أية : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} تفسير : [الأنعام: 110]. ثم قال: والآيات في هذا المعنى كثيرة، دالة على أن الله عزّ وجلّ، يجازي من قصد الخير بالتوفيق له، ومن قصد الشر بالخذلان، وكل ذلك بقدر مقدر. والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة. وذكر عن أبي بكر عند أحمد، وعن علي عند البخاري، وعبد الله بن عمر عند أحمد، وعدد كثير بروايات متعددة، أشملها وأصحها حديث علي عند البخاري قال علي: "كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة فقال: حديث : "ما منكم من أحد إلاّ وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار" فقالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل؟ "فقال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، ثم قرأ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ * وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ} [الليل5-7] - إلى قوله - {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ} [الليل: 10]تفسير : فهي من الآيات التي لها تعلق ببحث القدر. وتقدم مراراً بحث هذه المسألة. والعلم عند الله تعالى. تنبيه قال أبو حيان: جاء قوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ} على سبيل المقابلة، لأن العسرى على سبيل المقابلة، لأن العسرى لا تيسير فيها. 1هـ. وهذا من حيث الأسلوب ممكن، ولكن لا يبعد أن يكون معنى التيسير موجوداً بالفعل، إذ المشاهد أن من خذلهم الله -عياذاً بالله- يوجد منهم إقبال وقبول وارتياح، لما يكون أثقل وأشق ما يكون على غيرهم، ويرون ما هم فيه سهلاً ميسراً لا غضاضة عليهم فيه، بل وقد يستمرؤون الحرام ويستطعمونه. كما ذكر لي شخص: أن لصَّاً قد كفَّ عن السرقة حياءً من الناس، وبعد أن كثر ماله وكبر سنه أعطى رجلاً دراهم ليسرق له من زرع جاره، فذهب الرجل ودار من جهة أخرى وأتاه بثمرة من زرعه هو، أي زرع اللص نفسه، فلما أكلها تفلها، وقال: ليس فيه طعمة المسروق، فمن أين أتيت به؟ قال: أتيت من زرعك، ألا تستحي من نفسك، تسرق وعندك ما يغنيك. فخجل وكف. وقد جاء عن عمر نقيض ذلك تماماً، وهو أنه طلب من غلامه أن يسقيه مما في شكوته من لبنه، فلما طعمه استنكر طعمه، فقال للغلام: من أين هذا؟ فقال: مررت على إبل الصدقة فحلبوا لي منها، وها هو ذا، وضع عمر إصبعه في فيه، واستقاء ما شرب. إنها حساسية الحرام استنكرها عمر، وأحسن بالحرام فاستقاءه، وهذا وذاك بتيسير من الله تعالى، وصدق صلى الله عليه وسلم "حديث : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ". تفسير : ونحن نشاهد في الأمور العادية أصحاب المهن والحرف كل واحد راضٍ بعمله وميسر له، وهكذا نظام الكون كله، والذي يهم هنا أن كلاً من الطاعة أو المعصية له أثر كبير على ما بعده. تنبيه قيل: إن هذه المقارنة بين: من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، ومن بخل واستغنى وكذب بالحسنى، واقعة بين أبي بكر رضي الله عنه، وبين غيره من المشركين. ومعلوم أن العبرة بعموم اللفظ فهي عامة في كل من أعطى واتقى وصدق، أو بخل واستغنى وكذب. والله تعالى أعلم.
د. أسعد حومد
تفسير : (4) - وَقَدْ أَقْسَمَ تَعَالَى بِمَا سَبَقَ عَلى أَنَّ أَعْمَالَ العِبَادِ مُتَخَالفَةٌ، مُتَفَرِّقٌ بَعْضُهَا عَن بَعْضٍ، بَعْضُهَا ضَلاَلٌ وَعمَايَةٌ، وَبَعْضُهَا هُدًى وَنُورٌ. لَشَتَّى - لَعَمَلُكُمْ مُخْتَلِفٌ فِي الجَزَاءِ.
زيد بن علي
تفسير : عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السّلام في قوله تعالى: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ} معناهُ إنْ عَمَلكُم لَمختلفٌ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):