٩٢ - ٱللَّيْل
92 - Al-Lail (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
6
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ } أي بلا إله إلا الله في الموضعين.
ابن عبد السلام
تفسير : {بِالْحُسْنَى} بلا إله إلا الله أو بوعد الله تعالى أو بثوابه أو بالجنة أو بالصلاة والزكاة والصوم أو بما أنعم الله عليه أو بالخلف من عطائه.
الخازن
تفسير : {وصدق بالحسنى} قال ابن عباس صدق بقول لا إله إلا الله وعنه صدق بالخلف به، أي أيقن أن الله سيخلف عليه ما أنفقه في طاعته، وقيل صدق بالجنة، وقيل صدق بموعد الله عز وجل الذي وعده أنه يثيبه {فسنيسره} فسنهيئه في الدنيا {لليسرى} أي للخلة والفعلة اليسرى، وهو العمل بما يرضاه الله. قوله عز وجل: {وأما من بخل} أي بالنّفقة في الخير والطاعة {واستغنى} أي عن ثواب الله تعالى فلم يرغب فيه {وكذب بالحسنى} أي بلا إله إلا الله أو كذب بما وعده الله عز وجل من الجنة والثواب {فسنيسره للعسرى} أي فسنيهئه للشّر بأن نجريه على يديه حتى يعمل بما لا يرضى الله تعالى فيستوجب بذلك النار، وقيل نعسر عليه أن يأتي خيراً وفي الآية دليل لأهل السّنة وصحة قولهم في القدر وأن التّوفيق والخذلان والسّعادة والشّقاوة بيد الله تعالى، ووجوب العمل بما سبق له في الأزل (ق) "حديث : عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: "كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس، وجعل ينكت بمخصرته ثم قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة"" تفسير : زاد مسلم "حديث : وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السّعادة فيصير لعمل أهل السّعادة وأما من كان من أهل الشّقاوة، فيصير لعمل أهل الشّقاوة ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} تفسير : المخصرة بكسر الميم كالسّوط والعصا، ونحو ذلك مما يمسكه الإنسان بيده، والنكت بالتاء المثناة فوق ضرب الأرض بذلك أو غيرها مما يؤثر فيه الضرب، وهذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق، وذلك أنه اشترى بلالاً من أمية بن خلف ببردة وعشرة أواق فأعتقه، فأنزل الله تعالى {أية : والليل إذا يغشى} تفسير : [الليل: 1] إلى قوله {أية : إن سعيكم لشتى} تفسير : [الليل: 4] يعني سعي أبي بكر وأمية بن خلف، وقيل كان لرجل من الأنصار نخلة وفرعها في دار رجل فقير وله عيال، فكان صاحب النخلة إذا طلع نخلته ليأخذ منها التمر فربما سقطت التمرة، فيأخذها صبيان ذلك الفقير، فينزل الرجل عن نخلته حتى يأخذ التمرة من أيديهم وإن وجدها في فم أحدهم أدخل أصبعه في فيه حتى يخرجها فشكا ذلك الرّجل الفقير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلقي النّبي صلى الله عليه وسلم صاحب النّخلة فقال له: حديث : تعطيني نخلتك التي فرعها في دار فلان، ولك بها نخلة في الجنة تفسير : فقال الرجل: إن لي نخلاً، وما فيه أعجب إليّ منها ثم ذهب، فسمع بذلك أبو الدحداح رجل من الأنصار، فقال لصاحب النخلة هل لك أن تبيعها بحش يعني حائطاً له فيه نخل، فقال هي لك فأتى أبو الدّحداح إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتريها مني بنخلة في الجنة، فقال نعم فقال هي لك فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الفقير جار الأنصاري صاحب النخلة قال حديث : خذها لك ولعيالك تفسير : فأنزل الله هذه الآية، وهذا القول فيه ضعف لأن هذه السورة مكية، وهذه القصة كانت بالمدينة فإن كانت القصة صحيحة تكون هذه السورة قد نزلت بمكة، وظهر حكمها بالمدينة، والصحيح أنها نزلت في أبي بكر الصديق وأمية بن خلف لأن سياق الآيات يقتضي ذلك.
البقلي
تفسير : بكشف جماله وجلاله للعارفين وقربه من الوحدين وترى ما وعد الله له فى الازل بوصله اليه ولا يجرى على قلبه خاطر الشك.
اسماعيل حقي
تفسير : {وصدق بالحسنى} بالخصلة الحسنى وهى الايمان او بالكلمة الحسنى وهى كلمة التوحيد او بالملة الحسنى وهى ملة الاسلام او المثوبة الحسنى وهى الجنة.
الجنابذي
تفسير : {وَصَدَّقَ} تقليداً بان استمع من صادقٍ وصدّق، او تحقيقاً بان وجد انموذج ما استمع فى نفسه {بِٱلْحُسْنَىٰ} اى العاقبة او المثوبة او الخصلة او الفضيلة او الكلمة الحسنى، وروى عن الصّادق (ع) انّ المراد بها الولاية فانّه لا حسنى احسن منها، وقيل: المراد بها السّير فى الله وهو ايضاً آخر مقامات الولاية وهذا اشارة الى الكمال العلمىّ.
اطفيش
تفسير : {وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى} بالجنة أو بملة الإسلام أو بالخصلة التي هي الإيمان أو الكلمة الحسنى وهي ما دلت على حق ككلمة التوحيد وما دل على ثواب.
اطفيش
تفسير : بالكلمة الحسنة وهى شهادة أن لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجرت العادة على إطلاق التوحيد من المشركين فقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل فيه محمد رسول الله، أو الحسنى الكلمة الحسنى فشملت التوحيد لأَن المراد الكلمة الحقة فيدخل التوحيد أَولاً، وقيل بالملة الحسنى وهى ملة الإسلام وقيل المثوبة الحسنى بالخلف فى الدنيا مع المضاعفة، وقيل الجنة، وقيل المثوبة مطلقاً، ويجوز أن يراد بالحسنى التوحيد وخصاله كالإِيمان بالبعث والملائكة والكتب والقضاءِ والقدر والحساب وأخر الإيمان عن الاتقاءِ ليذكر مرتين فى عموم الاتقاءِ ويذكر خصوصاً عطف الخاص لمزيته على العام لا للفاصله لأنه لو أخر اتقى لتمت الفاصلة أيضاً، وقيل أخر الإيمان لأَن من جملة إعطاءِ الطاعة الإصغاءِ لتعلم كلمة التوحيد التى لا يتم الإسلام إلاَّ بها ومن جملة الاتقاءِ اتقاءِ الشرك وهما متقدمان على ذلك وهذا ضعيف مع ما مر أيضاً من أن تفسير الإعطاءِ بإعطاءِ الطاعة مرجوح وذلك نزل فى أبى الدحداح الأَنصارى، كان فى دار منافق نخلة يقع منها فى دار يتامى فقراءِ وقيل فى دار رجل فقير له صبيان وهو الصحيح فى جواره بعض بلح فيأخذه منهم وينزعه ولو كان فى أفواههم يقال له - صلى الله عليه وسلم - حديث : دع النخلة لهم ولك نخلة بدلها في الجنة فأبى وقال إنها أفضل من نخلي فاشتراها أبو الدحداح بحائط له حين بلغه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم لذلك المنافق فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أهبها لهم بالنخلة التي في الجنة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - افعل فوهبها فنزلت وقال - صلى الله عليه وسلم - كم من نخل رداح لأبي الدحداح في دار الفلاح"تفسير : ، وفيه أن هذا فى المدينة والسورة مكية إلاَّ أن يقال نزل فيها ما سيكون فى المدينة وبسطت القصة فى الهميان، ويروى أن أبا قحافة قال لابنه أبى بكر رضى الله عنه أراك تعتق رقاباً ضعافاً فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالاً جلداً يمنعونك ويقيمون دونك قال يا ابه إنما أريد ما أريد فنزل فأما من أعطى إلى من نعمة تجزى وأراد بقوله أريد ما أريد ابتغاء وجه ربه الأعلى وكان أمية يعذب بلالاً على الإسلام يخرجه إلى بطحاءِ مكة فى الحر الشديد ويجعل عليه صخرة ويقول كذلك تكون حتى تكفر بمحمد فيقول أحد أحد يعنى لا إله إلاَّ الله فاشتراه الصديق شفقة عليه وتخليصاً لمسلم من يد مشرك وكذا أعتق عامر بن فهيرة شهد بدرا وأحد ومات شهيداً يوم بئر معونة والنهدية وابنتها كانت لامرأة من بنى عبد الدار تحطبان وتقول والله لا أعتقهما ودنيرة وأُم عويس وأُمة بنى المومل فهم سبعة مسلمون فى أيدى المشركين يعذبونهم على الإسلام فاشتراهم الصديق وأعتقهم، وعن ابن مسعود اشترى الصديق بلالاً من أمية بن خلف ببردة وعشرة أواق فأَعتقه، وعن ابن عباس برطل من ذهب فأنزل الله تعالى والليل إذا يغشى إلى لشتى، وقيل اشتراه بعبد له كافر يسمى نسطاطا مع ما فى يده وهو عشرة آلاف دينار وغلمان وجوار ومواش وكان قوى البدن كثير التصرف فأَعتقه فقال المشركون فعل ذلك ليد كانت لبلال على أبى بكر فنزلت الآية وكان بلال لبعض بنى جمح ثم لأُمية بن خلف وهو بلال بن رباح وأُمه حمامة.
د. أسعد حومد
تفسير : (6) - وَصَدَّقَ بِفِعْلِ الخَيْرِ وَفَضَّلَهُ عَلَى الشَّرِّ، وَفَضَّلَ الإِيْمَانَ عَلَى الكُفْرِ.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا سليمان بن حبان، عن داود بن أَبي هند، عن عكرمة عن ابن عباس: {وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ} [الآية: 6]. قال: يقول: صدق بالخلف. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ} [الآية: 11]. يعني: إِذا مات. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {نَاراً تَلَظَّىٰ} [الآية: 14]. يقول: توهج. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أَبو فضالة عن لقمان بن عامر، عن أَبي أُمامة في قوله: {ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ} [الآية: 16]. يقول: كذب بما جاءَ به محمد، صلى الله عليه وسلم، وتولى عنه.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ} معناه بالجَنةِ. ويقالُ بلا إلهَ إلاّ الله، وبالخَلقِ.
همام الصنعاني
تفسير : 3635- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ}: [الآية: 9]، وفي قوله: {وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ}: [الآية: 6] قال: صَدَّقَ المُؤْمِن بموعد الله الحسن، وكذب الكافر بموعد الله الحسن.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):