Verse. 6067 (AR)

٩٢ - ٱللَّيْل

92 - Al-Lail (AR)

وَكَذَّبَ بِالْحُسْنٰى۝۹ۙ
Wakaththaba bialhusna

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وكذب بالحسنى».

9

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {بالْحُسْنَى} فيها الأقوال السبعة.

ابو السعود

تفسير : {وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ} أي ما ذكرَ من المعانِي المتلازمِة {فَسَنُيَسّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ} أي للخصلةِ المؤديةِ إلى العسرِ والشدةِ كدخولِ النارِ ومقدماتِه لاختيارِه لَها ولعلَّ تصديرَ القسمينِ بالإعطاءِ والبخلِ مع أنَّ كلاً منهما أدْنى رتبةً مما بعدهُما في استتباعِ التيسيرِ لليُسرى والتيسير للعُسرى للإيذانِ بأنَّ كلاً منهما أصلٌ فيما ذكَر لا تتمةٌ لما بعدهُما من التصديقِ والتَّقوى والتكذيبِ والاستغناءِ وتفسيرُ الأولِ بإعطاءِ الطاعةِ والثاني بالبخلِ بما أمرَ مع كونِه خلافَ الظاهرِ يأباهُ قولُه تعالَى: {وَمَا يُغْنِى عَنْهُ} أيْ ولا يُغنِي أو أيُّ شيءٍ يُغني عنْهُ {مَالَهُ} الذي يبخلُ به {إِذَا تَرَدَّىٰ} أي هلكَ تفعَّلَ من الرَّدَى الذي هو الهلاكُ أو تردَّى في الحفرةِ إذا قُبرَ أو تردَّى في قعرِ جهنمَ {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ} استئنافٌ مقررٌ لما قبله أي إنَّ علينا بموجبِ قضائِنا المبنيِّ على الحكمِ البالغةِ حيث خلقنَا الخلقَ للعبادةِ أن نبـينَ لهم طريقَ الهُدى وما يؤدِّي إليهِ من طريقِ الضلالِ وما يؤدِّي إليه وقد فعلنَا ذلكَ بما لا مزيدَ عليهِ حيثُ بـيَّنا حالَ من سلكَ كلا الطريقينِ ترغيباً وترهيباً ومن هٰهنا تبـينَ أنَّ الهدايةَ هي الدلالةُ على ما يوصلُ إلى البغيةِ لا الدلالةُ الموصلةُ إليها قطعاً {وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ} أي التصرفَ الكليَّ فيهما كيفما نشاءُ فنفعلُ فيهما ما نشاءُ من الأفعالِ التي من جُملتها ما وعدنَا من التيسيرِ لليُسرى والتيسيرِ للعُسرى وقيلَ: إن لنا كلَّ ما في الدُّنيا والآخرةِ فلا يضرنا تركُكُم الاهتداءَ بهدانَا {فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّىٰ} بحذفِ إحْدى التاءينِ من تتلظَّى أي تتلهبُ وقِرِىءَ على الأصلِ {لاَ يَصْلَـٰهَا} صلياً لازماً {إِلاَّ ٱلأَشْقَى} إلا الكافرُ فإنَّ الفاسقَ لا يصلاهَا صلياً لازماً وقد صرَّحَ به قولُه تعالى: {ٱلَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ} أي كذَّبَ بالحقِّ وأعرضَ عن الطاعةِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {وكذب بالحسنى} اى ما ذكر من المعانى المتلازمة.

الجنابذي

تفسير : {وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ} اشارة الى النّقصان العلمىّ.

اطفيش

تفسير : {وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} الخصلة التي تؤدي للعسر والشدة كدخول النار وهي الأعمال الفاسدات بخذلان الله له وجعله ضيق الصدر في الخير. وقيل العسرى النار وفي الآيتين طباق يسمى المقابلة وهو أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو أكثر ثم بما يقابل ذلك على الترتيب، واشترط السكاكي أن يشترط في المقابلات بكسر الباء ضد ما شرط في المتوافقات كالآيتين وإلا لم يسم بالمقابلة قابل أعطى بنحل واتقى بإستغنى وصدق بكذب واليسرى بالعسرى ولما جعل التيسير مشتركا بين الأربعة الأولى في الآية جعل ضده مشتركا بين الأربعة الأخيرة فيها وهو التيسير بقيد كونه للعسرى فإن تيسير بالعسرى تعسير وإن قلت أين التقابل بين اتقى واستغنى قلت موجود لكن بين اتقى ومسبب استغنى ولازمه وهو عدم الإتقاء فإن عدمه مسبب عن الإستغناء ولازم له والإستغناء سبب وملزوم له مثل ما مر في قوله جل وعلا {أية : أشداء على الكفار رحماء بينهم}. تفسير : والشقوة والسعدة أزليتان والعمل واجب مع ذلك حديث : وعن علي كنا في بقيع الغردق تفسير : وفي رواية ببقيع الغردق وهو مقبرة المدينة "حديث : في جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا فنكس رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وجعل ينكث في الأرض أي يوثر ثم قال ما منكم من أحد ولا من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها في الجنة أو النار وكتبت سعيدة أو شقية فقال رجل يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا هذا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة فيصير اليها ومن كان من أهل الشقاوة فيصير إليها فقال أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة وتلا هذه الآية {فأما من أعطى}"تفسير : إلي آخرها. وفي رواية مسلم أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وروي يصير في الموضعين من جواب النبي صلى الله عليه وسلم وروى هو والبخاري "حديث : كنا في جنازة في بقيع الغردق فأتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه محضرة فنكس وجعل ينكث بمحضرته ثم قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة" تفسير : والمحضرة بكسر الميم ما يمسك باليد كالسوت والعصا. وروي "حديث : أن الرجلين من مزينة لما قالا ففيم العمل إذن يا رسول الله فقال اعملوا فكل ميسر بعمله الذي خلق له" تفسير : قالا فالآن نجد ونعمل، وروي أن الأولى نزلت في أبي بكر والأخرى في أبي سفيان بن حرب وروي أن أبا بكر رضي الله عنه اشترى بلالا من أمية بن خلف ببردة وعشرة أواق فاعتقه فنزل {والليل إذا يغشى} الخ في أبي بكر وفي أمية وقيل "حديث : كان لرجل من الأنصار نخلة وفروعها في دار رجل فقير ذي عيال فكان صاحب النخلة إذا صعد نخلته ليأخذ منها التمر فربما سقطت التمرة فيأخذها صبيان ذلك الفقير فينزل الرجل من نخلته ويأخذ التمرة من أيديهم وإن وجدها في أحدهم أدخل أصبعه فأخرجها فشكى الفقير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلقى الرجل فقال أتعطيني نخلتك التي فرعها في دار فلان ولك نخلة في الجنة فقال الرجل إن لي نخلة وما فيه أعجب إلي منها وذهب وسمع بذلك بوالد حداج وهو مسلم من الأنصار فقال لصاحب النخلة بعها لي في حائطي الذي في موضع كذا يعني جنانا فيه أربعون نخلة فقال هي لك فأتى بوالد حداج إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتريتها مني بنخلة في الجنة فقال نعم فقال هي لك فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الفقير فقال خذها لك ولعيالك" تفسير : فنزلت الآية. وهذا القول ضعيف لأن السورة مكية والقضية بالمدينة وأجيب بأن السورة عند صاحب ذلك اقول مدنية أو مكية ظهر حكمها بالمدينة ورجحوا أنها نزلت في أبي بكر وأمية لما يأتي بعده.

الالوسي

تفسير : في مقابلة {أية : وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ}تفسير : [الليل: 6] والمراد بالحسنى فيه ما مر في الأقوال قبل.

د. أسعد حومد

تفسير : (9) - وَكَذِّبَ بِأَنَّ الخَيْرَ أَفْضَلُ مِنَ الشَّرِّ، وَأَنَّ الإِيْمَانَ خَيْرٌ مِنَ الكُفْرِ، وَأَنَّ مَرْضَاةَ اللهِ خَيْرٌ مِنْ غَضَبِهِ، وَأَنَّ الجَنَّةَ خَيْرٌ مِنَ النَّارِ.