Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فسنسيره» نهيئه «للعسرى» للنار.
10
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَسَنُيَسِّرُهُ } نهيئه {لِلْعُسْرَىٰ } للنار.
ابن عبد السلام
تفسير : {لِلْعُسْرَى} للشر من الله تعالى "ع" أو للنار.
التستري
تفسير : {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ}[10] أي نسهل عليه العمل، بعمل أهل النار، ألا تراه كيف قال عقبه: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ}[11] في النار.
اسماعيل حقي
تفسير : {فسنيسره للعسرى} اى فسنهيئه للخصلة المؤدية الى العسر والشدة كدخول النار ومقدماته لاختياره لها وبالفارسية بس مهيا كردانيم مرورا براى صفتى كه مؤديى بدشوارى ومحنت بود يعمى كردارى كه اورا بدوزخ برد.
ولعل تصدير القسمين بالاعطاء والبخل مع أن كلا منهما ادنى رتبة مما بعدهما فى استتباع التيسير لليسرى والتيسير للعسرى للايذان بان كلا منهما اصيل فيما ذكر لاتتمة لما بعدها من التصديق والتقوى والتكذيب والاستغناء والظاهر أن السين للدلالة على الجزآء الموعود بمقابلة الطاعة والمعصية وهو يكون فى الآخرة التى هى امر متراخ منتظر فادخلت السين وهى حرف التراخى ليدل بذلك عى أن الوعد آجل غير حاضر كذا فى بعض التفاسير وفيه اشارة الى أن من بخل فى نفسه بالطاعة والعبادة الروحية والسرية والقلبية واستغنى عن الاقبال علينا وكذب بالحسنى التى اعطيناها اياه من سلامة الاعضاء والجوارح والجاه والمال فسنيسره للعسرى وهى البعد عنا والطرد واللعن ودخول نار الحجاب.
الجنابذي
تفسير : {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ} اى الطّريقة العسرى وهى طريق النّفس الى الملكوت السّفلى، ولا اعسر على الانسانيّة منها.
اطفيش
تفسير : {فَسَنُيّسّرُهُ} نهيئه ونخذ له. {لِلْعُسْرَى} الخصلة العسرى مثل ما تقدم فى أوجهه على القضاءِ فهنا أنها طريق المشى إلى النار فى الآخرة، قيل قدم البخل مع أنه أدنى رتبة فى الاستغناءِ والتكذيب إيذاناً بأنه أصيل فى الاستغناءِ والتكذيب وإطلاق التيسير هنا مشاكلة، ويتحصل من بعض ما تقدم من الأَوجه أنه من أعطى فسنوفقه وتكون الطاعة عليه أيسر الأُمور فقوله تعالى {أية :
فمن يرد الله أن يهديه..} تفسير : [الأنعام: 125] الخ، ومن بخل سنخذله فتكون الطاعة عليه أعسر شىءٍ كقوله تعالى {أية :
يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأَنّما يصَّعَّد في السماء} تفسير : [الأنعام: 125].
الالوسي
تفسير :
أي للخصلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول النار ومباديه ووصفها بالعسرى على نحو ما ذكر. وأصل التيسير من اليسر بمعنى السهولة لكن أريد التهيئة والإعداد للأمر أعني ما يفضي إلى راحة وما يفضي إلى شدة والسين في {سَنُيَسِّرُهُ} قيل للتأكيد وقيل للدلالة على أن الجزاء الموعود معظمه يكون في الآخرة التي هي أمر منتظر متراخ وتقديم البخل فالاستغناء فالتكذيب يعلم وجهه مما تقدم.
وفي «الإرشاد» ((لعل تصدير القسمين بالإعطاء والبخل مع أن كلاً منهما أدنى رتبة مما بعد في استتباع التيسير لليسرى والتيسير للعسرى للإيذان بأن كلاً منهما أصل فيما ذكر [لا تتمة] لما بعدهما من التصديق والتقوى والتكذيب والاستغناء)) وقيل التيسير أولاً بمعنى اللطف وثانياً بمعنى الخذلان واليسرى والعسرى الطاعة لكونها أيسر شيء على المتقي وأعسره على غيره والمعنى أما من أعطى فسنلطف به ونوفقه حتى تكون الطاعة عليه أيسر الأمور وأهونها من قوله تعالى {أية :
فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ}تفسير : [الأنعام: 125] وأما من بخل الخ فسنخذله ونمنعه الالطاف حتى تكون الطاعة أعسر شيء عليه وأشد من قوله تعالى {أية :
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِ}تفسير : [الأنعام: 125] وأصل هذا فسنيسره للطاعة العسرى ثم أريد ما ذكر على أن الوصف هو المقصود بتعلق التيسير أعني التعسير لا الموصوف أعني الطاعة ومع هذا إطلاق التيسير للعسرى مشاكلة.
وجوز أن يراد باليسرى طريق الجنة وبالعسرى طريق النار وبالتيسير في الموضعين معنى الهداية وهو في الآخرة وعداً ووعيداً وأمر المشاكلة فيه على حاله. وجوز أن يراد بالتيسير التهيئة والإعداد واليسرى والعسرى الطاعة والمعصية ومباديهما من الصفات المحمودة والمذمومة وهو وجه حسن غير بعيد عن الأول وكلاهما حسن الطباق لما صح في الأخبار أخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم عن علي بن أبـي طالب كرم الله تعالى وجهه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فقال حديث :
ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار فقالوا يا رسول الله أفلا نتكل؟ فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاء ثم قرأ عليه الصلاة والسلام {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ} [الليل: 5]تفسير : الآيتين وكان حاصل ما أراده صلى الله عليه وسلم بقوله ((حديث :
اعملوا))تفسير : الخ عليكم بشأن العبودية وما خلقتم لأجله وأمرتم به وكلوا أمور الربوبية المغيبة إلى صاحبها فلا عليكم بشأنها وأيَّاً ما كان فالمراد بمن أعطى الخ وبمن بخل الخ المتصف بعنوان الصلة مطلقاً وإن كان السبب خاصاً إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب نعم هو قطعي الدخول.
وقيل {مَنْ أَعْطَىٰ} أبو بكر رضي الله تعالى عنه و{مَن بَخِلَ} أمية بن خلف وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس أن الأول أبو بكر رضي الله تعالى عنه والثاني أبو سفيان بن حرب ونحوه عن عبد الله بن أبـي أوفى، وفي هذا نظر لأن أبا سفيان أسلم وقوي إسلامه في آخر أمره عند أهل السنة وفي رواية الطستي عنه أن {أية :
وَأَمَّا مَن بَخِلَ}تفسير : [الليل: 8] الخ نزل في أبـي جهل ولعل كل ما قيل من التخصيص فهو من باب التنصيص على بعض أفراد العام لتحقق دخوله فيه عند من خصص.
الواحدي
تفسير : {فسنيسره للعسرى} أَيْ: نخذله حتى يعمل بما يُؤدِّيه إلى العذاب والأمر العسير.
{وما يغني عنه ماله إذا تردَّى} أَيْ: مات وهلك. وقيل: سقط في جهنَّم.
{إنَّ علينا للهدى} أَي: إِنَّ علينا أَّنْ نبيِّن طريق الهدى من طريق الضَّلال.
{وإن لنا للآخرة والأولى} فمن طلبهما من غير مالكهما فقد أخطأ.
{فأنذرتكم} خوَّفتكم {ناراَ تلظى} تتوقَّد.
{لا يصلاها إلاَّ الأشقى} لا يدخلها إلاَّ الكافر. {الذي كذَّب وتولَّى}.
{وسيجنبها} أَيْ: يبعد منها {الأتقى} يعني: أبا بكر رضوان الله عليه.
{الذي يؤتي ماله يتزكى} يطلب أن يكون عند الله زاكياً، ولا يطلب رياءً
ولا سمعةً.
{وما لأحدٍ عنده من نعمة تجزى} وذلك أنَّ الكفَّار قالوا لمَّا اشترى أبو بكر
رضي الله عنه بلالاً فأعتقه: ما فعل أبو بكر ذلك إلاَّ ليدٍ كانت عنده لبلال، فقال
الله تعالى: وما لأحد عنده من نعمةٍ تُجزى، أَيْ: لم يفعل ذلك مجازاة ليدٍ
أُسديت إليه.
{إلاَّ ابتغاء وجه ربه الأعلى} أي: لكن طلب ثواب الله.
{ولسوف يرضى} سيدخل الجنَّة.