Verse. 6071 (AR)

٩٢ - ٱللَّيْل

92 - Al-Lail (AR)

وَاِنَّ لَنَا لَـلْاٰخِرَۃَ وَالْاُوْلٰى۝۱۳
Wainna lana lalakhirata waaloola

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن لنا للآخرة والأولى» أي الدنيا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ.

13

Tafseer

الرازي

تفسير : ففيه وجهان الأول: أن لنا كل ما في الدنيا والآخرة فليس يضرنا ترككم الاهتداء بهدانا، ولا يزيد في ملكنا اهتداؤكم، بل نفع ذلك وضره عائدان عليكم ولو شئنا لمنعناكم من المعاصي قهراً، إذ لنا الدنيا والآخرة ولكننا لا نمنعكم من هذا الوجه، لأن هذا الوجه يخل بالتكليف، بل نمنعكم بالبيان والتعريف، والوعد والوعيد الثاني: أن لنا ملك الدارين نعطي ما نشاء من نشاء، فيطلب سعادة الدارين منا، والأول أوفق لقول المعتزلة، والثاني أوفق لقولنا. أما قوله تعالى:

البيضاوي

تفسير : {وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ } فنعطي في الدارين ما نشاء لمن نشاء، أو ثواب الهداية للمهتدين، أو فلا يضرنا ترككم الاهتداء. {فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّىٰ } تتلهب. {لاَ يَصْلَـٰهَا } لا يلزمها مقاسياً شدتها. {إِلاَّ ٱلأَشْقَى } إلا الكافر فإن الفاسق وإن دخلها لا يلزمها ولذلك سماه أشقى ووصفه بقوله: {ٱلَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ } أي كذب الحق وأعرض عن الطاعة. {وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلأَتْقَى ٱلَّذِى } اتقى الشرك والمعاصي فإنه لا يدخلها فضلاً عن أن يدخلها ويصلاها، ومفهوم ذلك أن من اتقى الشرك دون المعصية لا يجنبها ولا يلزم ذلك صليها فلا يخالف الحصر السابق. {يُؤْتِي مَالَهُ } يصرفه في مصارف الخير لقوله: {يَتَزَكَّىٰ } فإنه بدل من {يُؤْتَي } أو حال من فاعله. {وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نّعْمَةٍ تُجْزَىٰ } فيقصد بإيتائه مجازاتها. {إِلاَّ ٱبْتِغَاء وَجْهِ رَبّهِ ٱلأَعْلَىٰ } استثناء منقطع أو متصل عن محذوف مثل لا يؤتى إلا ابتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمة. {وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ } وعد بالثواب الذي يرضيه. والآيات نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه حين اشترى بلالاً في جماعة تولاهم المشركون فأعتقهم، ولذلك قيل: المراد بالأشقى أبو جهل أو أمية بن خلف. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة والليل أعطاه الله سبحانه وتعالى حتى يرضى وعافاه من العسر ويسر له اليسر».

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّ لَنَا لَلأَخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ } أي الدنيا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَإِنَّ لَنَا} ملك الدنيا والآخرة أو ثوابهما.

التستري

تفسير : {وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ}[13] فالآخرة نفس الروح، والأولى نفس الطبع، يهدي واحد إلى نفس الروح، وآخر إلى نفس الطبع.

السلمي

تفسير : قال بعضهم: العاقل من ينظر إلى الآخرة فيشاهدها مشاهدة اليقين، وينظر إلى الدنيا فيشاهدها مشاهدة الاعتبار. وقال بعضهم: من طلب الآخرة والدنيا من غير مالكهما فقد أخطأ الطريق.

اسماعيل حقي

تفسير : {وان لنا للآخرة والاولى} اى التصرف الكلى فيهما كيفما نشاء من الافعال التى من جملتها ما وعدنا من التيسير لليسرى والتيسير للعسرى.

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَٱلأُولَىٰ} مبدءً وغايةً وملكاً فنعطى منهما ما نشاء لمن نشاء.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّ لَنَا للأخِرَةَ والأُولَى} أي الدنيا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ الطريق ونعطي منهما ما نشاء لمن نشاء أو نعطي ثواب الإهتداء للمهتدين ولا يضرنا ترككم للإهتداء.

اطفيش

تفسير : {وإنَّ لَنَا} وحدنا {لَلآخِرَةَ وَالأُولَى} نتصرف فيهما ونحكم بما نشاء من جزاء من أعطى وأتقى وصدق ومن بخل واستغنى وكذب أو هما لنا ولا نحتاج ولا يصلنا ضر ولا نفع ولا نفتقر إلى شىءٍ ولا يضرنا ضلالكم ولا ينفعنا اهتداؤكم.

الالوسي

تفسير : أي التصرف الكلي فيهما كيفما نشاء فنفعل فيهما ما نشاء من الأفعال التي من جملتها ما ذكرنا فيمن أعطى وفيمن بخل أو إن لنا ذلك فنثيب من اهتدى وأنجع فيه هدانا أو إن لنا كل ما في الدارين فلا يضرنا ترككم الاهتداء وعدم انتفاعكم بهدانا أو فلا ينفعنا اهتداؤكم كما لا يضرنا ضلالكم {أية : فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا}تفسير : [يونس: 108].

الشنقيطي

تفسير : أي بكمال التصرف والأمر، وقد بينه تعالى في سورة الفاتحة {أية : ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} تفسير : [الفاتحة: 2]، أي المتصرف في الدنيا {أية : مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ} تفسير : [الفاتحة: 4]، أي المتصرف في الآخرة وحده {أية : لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ} تفسير : [غافر: 16]. وهذا كدليل على تيسيره لعباده إلى ما يشاء في الدنيا، ومجازاتهم بما شاء في الآخرة.

د. أسعد حومد

تفسير : {لَلآخِرَةَ} (13) - وَإِنَّهُ تَعَالَى مَالِكُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَجَمِيعُ مَنْ فِي الوُجُودِ خَلْقُهُ وَعَبِيدُهُ، وَهُوَ المُتَصَرِّفُ بِالكَوْنِ تَصَرُّفاً مُطْلَقاً.