Verse. 6089 (AR)

٩٣ - ٱلضُّحَىٰ

93 - Ad-Dhuha (AR)

وَاَمَّا السَّاۗىِٕلَ فَلَا تَنْہَرْ۝۱۰ۭ
Waamma alssaila fala tanhar

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأما السائل فلا تنهر» تزجره لفقره.

10

Tafseer

الرازي

تفسير : يقال: نهره وانتهره إذا استقبله بكلام يزجره، وفي المراد من السائل قولان: أحدهما: وهو اختيار الحسن أن المراد منه من يسأل العلم ونظيره من وجه: {أية : عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَاءهُ ٱلأًعْمَىٰ }تفسير : [عبس: 1، 2] وحينئذ يحصل الترتيب، لأنه تعالى قال له أولاً: {أية : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَىٰ * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَىٰ } تفسير : [الضحى: 6- 8] ثم اعتبر هذا الترتيب، فأوصاه برعاية حق اليتيم، ثم برعاية حق من يسأله عن العلم والهداية، ثم أوصاه بشكر نعم الله عليه والقول الثاني: أن المراد مطلق السائل ولقد عاتب الله رسوله في القرآن في شأن الفقراء في ثلاثة مواضع أحدها: أنه كان جالساً وحوله صناديد قريش، إذ جاء ابن أم مكتوم الضرير، فتخطى رقاب الناس حتى جلس بين يديه، وقال: علمني مما علمك الله، فشق ذلك عليه فعبس وجهه فنزل {أية : عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ }تفسير : [عبس: 1]، والثاني: حين قالت له قريش: لو جعلت لنا مجلساً وللفقراء مجلساً آخر فهم أن يفعل ذلك فنزل قوله: {أية : وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم }تفسير : [الكهف: 28] والثالث: كان جالساً فجاءه عثمان بعذق من ثمر فوضعه بين يديه فأراد أن يأكل فوقف سائل بالباب، فقال: رحم الله عبداً يرحمنا، فأمر بدفعه إلى السائل فكره عثمان ذلك، وأراد أن يأكله النبي عليه السلام فخرج واشتراه من السائل، ثم رجع السائل ففعل ذلك ثلاث مرات، وكان يعطيه النبي عليه السلام إلى أن قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : أسائل أنت أم بائع؟" تفسير : فنزل: {وَأَمَّا ٱلسَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ }.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ } تزجره لفقره.

ابن عبد السلام

تفسير : {السَّآئِلَ} للبر إذا رددته فرده برفق ولين أو السائل عن الدين لا تغلظ عليه وأجبه برفق ولين.

اسماعيل حقي

تفسير : {واما السائل فلا تنهر} النهر والانتهار الزجر بمغالظة اى فلا تزجر ولا تغلظ له القول بل رده ردا جميلا يعنى بانك بروى مزن ومحروم مساركه دردبى نوايى وتنكدستى كشيده. وهذا الثانى بمقابلة الاخير وهو ووجدك عائلا فأغنى لمراعاة الفواصل والآية بينة لجميع الخلق لأن كل واحد من الناس كان فقيرا فى الاصل فاذا انعم الله عليه وجب ان يعرف حق الفقرآء. شعر : نه خواهنده بر درديكران بشكرانه خواهنده ازدرمران تفسير : قال ابراهيم بن ادهم قدس سره القوم السؤال يحملون زادنا الى الآخرة وقال ابراهيم النخعى السائل يريد الآخرة يجيئ الى باب احدكم فيقول اتبعثون الى اهليكم بشئ (وروى) ان عثمان بن عفان رضى الله عنه اهدى الى رسول الله عليه السلام عنقود عنب فجاء سائل فاعطاه ثم اشتراه عثمان بدرهم وقدمه الى رسول الله ثانيا ثم عاد السائل فاعطاه ففعل ذلك ثالثا فقال النبى عليه السلام ملاطفا للسائل لا غضبان حديث : أسائل انت يا فلان ام تاجرتفسير : فنزلت واما السائل فلا تنهر وهو احد وجوه احتباس الوحى هذا على أن السؤال بمعنى طلب الحاجة من الحوائج الدنيوية وجوز ان يكون من التفتيش عن الامور الدينية وفى الحديث حديث : من كتم علما يعلمه ألجم يوم القيامة بلجام من نارتفسير : وهذا الوعيد يشمل حبس الكتب عمن يطلبها للانتفاع وفى التأويلات النجمية اى لا تنهر سائل قلبك عن الاستغراق فى بعض الاوقات فى بحر الحقيقة لاستراحته بذلك من اعباء تكاليف الانبياء بقولك عند ذلك الاستغراق والاستهلاك يا حميرآء كلمينى.

الجنابذي

تفسير : {وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} اى لا تزجر، والمراد بالسّائل من يسأل من اعراض الدّنيا، او من يلتمس امراً من امور الآخرة، روى عن رسول الله (ص): "حديث : اذا اتاك سائلٌ على فرس باسط كفّيه فقد وجب الحقّ ولو بشقّ تمرةٍ ".

اطفيش

تفسير : {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} لا تزجره بغلظة بل اعطه أو رده به بلين وشكا اليه رجل قسوة قلبه فقال إن اردت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم واطعم المساكين وقال من عال يتيما من ابويه مسلمين حتى يستغني وجبت له الجنة وقال اعطوا الاجير حقه قبل أن يجف عرقه وأعطوا السائل وإن جاء على فرس، وروي أنه صلى الله عليه وسلم أهدي اليه ثوب فسأله سائل فأعطاه إياه فباعه فاشتراه المهدي وأهداه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ذلك السائل فأعطاه فباعه للمهدي فأهداه أيضا فسأله فأعطاه وغضب صلى الله عليه وسلم فنزلت {وأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ}. وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : إذا أرددت السائل فلم يرجع فلا عليك أن تزجره"تفسير : ، وقيل السائل أبو الدرداء يطلب العلم ويقاس عليه غيره وقيل المراد العموم إذا جاءك طالب علم فأكرمه وعلمه ولا تعبس في وجهه ولا تنهره ولا تلقه بمكروه، وعن ابراهيم بن أدهم المراد طلب الإنفاق كما مر قال نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة وقال السائل يريد الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول هل توجهون إلى أهلكم بشيء وفي تقهر وتنهر لزوم ما لا يلزم.

اطفيش

تفسير : {وَأمَّا السَّائِلَ} سائل المال كدرهم وطعام ونحوه من نفع، وقيل المراد سائل العلم قال - صلى الله عليه وسلم - "حديث : من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار" تفسير : ومعلوم أنه لا وعيد على من رد سائل غير العلم إلاَّ أمراً لا بد منه كما أن من لم يعطه مات أو ذهب عضو ويجب إكرام طالب العلم وإسعافه بمطلوبه ولا يعبس فى وجهه ولا ينهره ولا يلقاه بمكروه. {فَلاَ تَنْهَرْ} بلفظ ولا تزجره بفعل كدفع وتعبس ولا تمن عليه إن أعطيته قبل بل أعطه أو أردده بكلام حسن مثل رزقك الله أوائت وقت كذا أو إذا فتح الله أعطيك وسواء كان موحداً أو مشركاً، وكره مالك أن تقول له يفتح الله عليك لأَن السائل يرى ذلك إياساً وكان يكره أن يذكر اسم الله تعالى فى حال تصحبها الكراهة والسائل يكره ذلك وليس كذلك فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول مثل ذلك وإذا سألكسائل فإنه يقول هلك لك حاجة أن أحمل لك شيئاً إلى دار لا تفنى كما قال ابراهيم النخعى يقول السائل أتبعثون إلى أهلكم شيئاً، إما أن يريد النخعى تبعثون إلى موتاكم أو إلى منازلكم فى الجنة، وعن أبى أُمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم"حديث : لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم "تفسير : ويستن به لما روى ضعيفاً موقوفاً عن عائشة رضى الله عنها لو صدق السائل ما أفلح من رده، وما روى عن الحسين بن على للسائل حق ولو جاءَ على فرس وإذا ألح السائل ولم ينفع اللين جاز زجره وذلك بعد ثلاث.

الالوسي

تفسير : أي فلا تزجره ولكن تفضل عليه بشيء أو رده بقول جميل وأريد به عند جمع السائل المستجدي الطالب لشيء من الدنيا وتدل الآية على الاعتناء بشأنه أيضاً وعن إبراهيم بن أدهم نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة وعن إبراهيم النخعي السائل يريد الآخرة يجىء إلى باب أحدكم فيقول أتبعثون إلى أهليكم بشيء وشاع حديث((حديث : للسائل حق وإن جاء على فرس))تفسير : وقد قال فيه الإمام أحمد كما في «تمييز الطيب من الخبيث» لا أصل له وأخرجه أبو داود عن الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما موقوفاً وسكت عنه وقال العراقي سنده جيد وتبعه غيره وقال ابن عبد البر إنه ليس بالقوي وعول كثير على ما قال الإمام أحمد، وفي معناه احتمالان كل منهما يؤذن بالاهتمام بأمر السائل وروي من طرق عن عائشة وغيرها (لو صدق السائل ما أفلح من رده) وهو أيضاً على ما قال ابن المديني لا أصل له وقال ابن عبد البر جميع أسانيده ليست بالقوية نعم أخرج الطبراني في «الكبير» عن أبـي أمامة مرفوعاً ما يقرب منه وهو حديث : لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهمتفسير : ولم أقف على من تعقبه. ثم النهي على النهر على ما قالوا إذا لم يلح في السؤال فإن ألح ولم ينفع الرد اللين فلا بأس بالزجر. وقال أبو الدرداء والحسن وسفيان وغيرهم المراد بالسائل هنا السائل عن العلم والدين لا سائل المال ولعل النهي عن زجره على القول الأول يعلم بالأولى ويشهد للأولوية أنه لا وعيد على ترك إعطاء المستجدي لمن يجد ما يستجديه بخلاف ترك جواب سائل العلم لمن يعلم ففي الحديث حديث : من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نارتفسير : وسيأتي إن شاء الله تعالى ما قيل من أن الظاهر الثاني من القولين.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلسَّآئِلَ} (10) - وَلاَ تَزْجُرْ سَائِلاً مُسْتَجْدياً يَطْلُبُ مِنْكَ إِحْسَاناً بَلْ تَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِشَيءٍ، وَأَحْسِنْ مُخَاطَبَتَهُ. فَلاَ تَنْهَرْ - فَلاَ تَزْجُرْهُ وَارْفُقْ بِهِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3642- حدثنا عبد الرزاق، قال معمر في بعض الحروف: {وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ [تكهر]}: [الآية: 10]، يقول: لا تنهر.