Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وطور سينين» الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى ومعنى سينين المبارك أو الحسن بالأشجار المثمرة.
2
Tafseer
القرطبي
تفسير :
روى ابن أبي نجيح عن مجاهد «وطور» قال: جبل. «سِينِين» قال: مبارك (بالسريانِية). وعن عكرمة عن ابن عباس قال: «طور» جبل، و«سينين» حسن. وقال قتادة: سينين هو المبارك الحسن. وعن عكرمة قال: الجبل الذي نادى الله جل ثناؤه منه موسى عليه السلام. وقال مقاتل والكلبِيّ: «سِينِين» كل جبل فيه شجر مثمِر، فهو سِينين وسِيناء؛ بلغة النَّبَط. وعن عمرو بن ميمون قال: صليت مع عمر بن الخطاب العشاء بمكة، فقرأ «وَالْتِيْنِ وَالْزَيْتُونِ. وَطُورِ سِيناء. وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ» قال: وهكذا هي في قراءة عبد الله؛ ورفع صوته تعظيماً للبيت. وقرأ في الركعة الثانية: { أية :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ } تفسير : [الفيل: 1] و { أية :
لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ } تفسير : [قريش: 1] جمع بينهما. ذكره ابن الأنباريّ. النحاس: وفي قراءة عبد الله «سِيناء» (بكسر السين)، وفي حديث عمرو بن ميمون عن عُمر (بفتح السين). وقال الأخفش: «طُور» جبل. و«سِينِينَ» شجر، واحدته «سِينِينِيَّة» وقال أبو عليّ: «سِينِين» فِعلِيل، فكررت اللام التي هي نون فيه، كما كررت في زِحلِيل: للمكان الزلِق، وكِردِيدة: للقطعة من التمر، وخِنذِيد: للطويل. ولم ينصرف «سينين» كما لم ينصرف سِيناء؛ لأنه جعل اسماً لبقعة أو أرض، ولو جعِل اسماً للمكان أو للمنزل أو اسم مذكر لانصرف؛ لأنك سميت مذكراً بمذكر. وإنما أقسم بهذا الجبل لأنه بالشام والأرض المقدّسة، وقد بارك الله فيهما؛ كما قال: { أية :
إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَى ٱلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ } تفسير : [الإسراء: 1].
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَطُورِ سِينِينَ } الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى، ومعنى (سينين) المبارك أو الحسن بالأشجار المثمرة.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَطُورِ} جبل بالشام أو الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه الصلاة والسلام. {سِينِينَ} الحسن بلغة الحبشة ونطقت بها العرب أو المبارك أو اسم للبحر الميت أو الشجر الذي حوله.
اسماعيل حقي
تفسير : {وطور سينين} هو الجبل الذى ناجى عليه موسى عليه السلام ربه قال الماوردى ليس كل جبل يقال له طور الا ان يكون فيه الاشجار والثمار والا فهو جبل فقط وسينين وسيناء علمان للموضع الذى هو فيه ولذلك اضيف اليهما ومعنى سينين بالسريانية ذو الشجر او حسن مبارك بلغة الحبشة وفى كشف الاسرار اصل سينين سيناء بفتح السين كسرها وانما قال ههنا سينين لأن تاج الآيات النون كما قال فى سورة الصافات سلام على الياسين وهو الياس فخرج على تاج آيات السورة.
الجنابذي
تفسير : {وَطُورِ سِينِينَ} سينين وسينا بالمدّ مكسورة السّين ومفتوحتها، وسينىٰ بفتح السّين والقصر يضاف اليها الطّور، وقد مضى فى سورة المؤمنون بيانٌ لها.
اطفيش
تفسير : {وَطُورِ سِينِينَ} الجبل الذي كلم الله موسى عليه وسنين مضاف اليه وهو اسم مفرد يعرب كجمع المذكر السالم ويجوز إعرابه على النون مع لزوم الياء وعليه فالفتحة خفض لأنه علم أعجمي ويجوز فيه في غير القرآن غير ذلك وهو اسم للأرض التي فيها الجبل وسميت سنين وسيناء لحسنها وبركتها بالأشجار، قال الماوردي ليس كل جبل يقال طور إلا أن تكون فيه الأشجار المثمرة وإلا فهو جبل فقط، وعن بعض أن كل جبل فيه أشجار مثمرة ويسمى سنين وسيناء وطور سنين قيل هو جبل بالشام.
اطفيش
تفسير : هو طور سيناءَ الجبل الذى كلم الله عز وجل فيه موسى عليه السلام كما قرأ عمر وابن مسعود وطور سيناءِ بالكسر بدل سينين وقرأ أيضاً هو وزيد بن على سيناءَ بالفتح والمد بدل سينين وسينين مفرد يعرب كجمع المذكر السالم ففى الرفع سينون بالواو وتارة تلزم الياءَ ويعرب على النون، وعن الأخفش أنه جمع بمعنى شجر والواحدة سينة، وكأنه قيل وطور الشجر أى جبل الشجر، وعن ابن عباس سينين الحُسْن بضم الحاءِ وإسكان السين قال عكرمة هذا المعنى بلغة الحبش، وعن قتادة مبارك حسن بفتح الحاءِ والسين من إضافة الموصوف إلى الصفة وهو جبل بالشام سمى بذلك لحسنه أو لكونه مباركاً وقيل هو بقرب التيه بين مصر والعقبة، وقيل اسم للبقعة التى فيها الجبل.