٩٥ - ٱلتِّين
95 - At-Teen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
القرطبي
تفسير : يعني مكة. سماه أميناً لأنه آمن؛ كما قال: { أية : أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً } تفسير : [العنكبوت: 67] فالأمين: بمعنى الآمن؛ قاله الفرّاء وغيره. قال الشاعر: شعر : أَلَمْ تَعلَمِي يا أَسْمُ ويْحَكِ أَنَّنِي حَلَفْتُ يَمِيناً لا أَخُون أَمِينِي تفسير : يعني: آمني. وبهذا احتج من قال: إنه أراد بالتين دمشق، وبالزيتون بيت المقدِس. فأقسم الله بجبل دِمَشْق، لأنه مأوى عيسى عليه السلام، وبجبل بيت المقدس، لأنه مَقام الأنبياء عليه السلام، وبمكة لأنها أَثَر إبراهيم ودار محمد صلى الله عليهما وسلم.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَهَٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ } مكة لأمن الناس فيها جاهلية وإسلاماً.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْبَلَدِ} مكة {الأَمِينِ} الآمن أهله من القتل والسبي لأن العرب كانت تكف عنه في الجاهلية أن تسبي فيه أحداً أو تسفك دماً أو المأمون على ما أودعه الله تعالى معالم دينه.
ابو السعود
تفسير : {وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ} أيْ الآمنِ من أمنَ الرجلُ أمانةً فهُو أمينٌ وهُوَ مكةُ شرَّفها الله تعَالَى وأمانتُها أنَّها تحفظُ من دخلَها كما يحفظُ الأمينُ ما يؤتمنُ عليهِ ويجوزُ أنْ يكونَ فعيلاً بمَعْنى مفعولٍ من أمنَهُ لأنَّه مأمونُ الغَوَائلِ كما وصفَ بالآمنِ في قولِه تعالَى: { أية : حَرَماً ءامِناً} تفسير : [سورة القصص، الآية 57 وسورة العنكبوت، الآية 67] بمَعْنى ذِي أمنٍ ووجْهُ الإقسامِ بهاتيكَ البقاع المباركةِ المشحونةِ ببركاتِ الدُّنيا والدِّينِ غنيٌّ عن الشَّرحِ والتبـيـينِ. {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ} أيْ جنسُ الإنسانِ {فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} أيْ كائناً في أحسنِ ما يكونُ من التقويمِ والتعديلِ صورةً ومَعْنى حيثُ برأه الله تعالَى مستويَ القامةِ متناسبَ الأعضاءِ متصفاً بالحياةِ والعلمِ والقدرةِ والإرادةِ والتكلمِ والسمعِ والبصرِ وغيرِ ذلكَ منَ الصفاتِ التي هيَ مِنْ أنموذجاتٍ منَ الصفاتِ السبحانيةِ وآثارٌ لهَا وقدْ عبرَ بعضُ العلماءِ عنْ ذلكَ بقولِه: خلقَ آدمَ علَى صورتِه وفي روايةٍ على صورةِ الرحمٰنِ وبَنَى عليهِ تحقيقَ مَعْنى قولِه: « حديث : مَنْ عرفَ نفسَهُ فقدْ عرفَ رَبَّه » تفسير : وقالَ: إنَّ النفسَ الإنسانيةَ مجردةٌ ليستْ حالّةً في البدنِ ولا خارجةً عنْهُ متعلقةً بهِ تعلقَ التدبـيرِ والتصرفِ تستعملُه كيفمَا شاءتْ فإذَا أرادتْ فعلاً من الأفاعيلِ الجُسمانيةِ تلقيهِ إلى مَا في القلبِ منَ الروحِ الحيوانيِّ الذي هُوَ أعدلُ الأرواحِ وأصفاهَا وأقربُها منْهَا وأقواهَا مناسبةً إلى عالمِ المجرداتِ إلقاءً روحانياً وهو يلقيهِ بواسطةِ ما في الشرايـينِ منَ الأرواحِ إلى الدماغِ الذي هُو منبتُ الأعصابِ التي فيهَا القُوَى المحركةُ للإنسانِ فعندَ ذلكَ يحركُ منَ الأعضاءِ ما يليقُ بذلكَ الفعلِ من مباديهِ البعيدةِ والقريبةِ فيصدرُ عنْهُ ذلكَ بهذه الطريقةِ فمَنْ عرفَ نفسَهُ على هذه الكيفيةِ من صفاتِها وأفعالِها تسنَّى لهُ أنْ يترقَّى إلى معارجِ معرفةِ ربِّ العزةِ عَزَّ سلطانُهُ ويطلعُ على أنَّه سبحانَهُ منزهٌ عنْ كونِه داخلاً في العالمِ أو خارجاً عنْهُ يفعلُ فيهِ ما يشاءُ ويحكمُ ما يريدُ بواسطةِ ما رتبَهُ فيهِ منَ الملائكةِ الذينَ يستدلُّ على شؤونِهم بما ذكرَ من الأرواحِ والقُوى المرتبةِ في العالمِ الإنسانيِّ الذي هُوَ نسخةٌ للعالمِ الأكبرِ وأنموذجٌ مِنْهُ وقوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَـٰهُ أَسْفَلَ سَـٰفِلِينَ} أيْ جعلنَاهُ من أهلِ النَّارِ الذينَ هُم أقبحُ من كُلِّ قبـيحٍ وأسفلُ من كُلِّ سافلٍ لعدمِ جريانِه على موجبِ ما خلقناهُ عليهِ منَ الصفاتِ التي لو عملَ بمقتضاهَا لكانَ في أعْلَى عليـينَ وقيلَ: رددناهُ إلى أرذلِ العمرِ وهُو الهرمُ بعدَ الشبابِ والضعفُ بعدَ القوةِ كقولِه تعالَى: { أية : وَمَن نّعَمّرْهُ نُنَكّـسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ} تفسير : [سورة يس، الآية 68] وأياً ما كانَ فأسفلُ سافلينَ إمَّا حالٌ منَ المفعولِ أيْ رددناهُ حالَ كونِه أسفلَ سافلينَ أو صفةٌ لمكانٍ محذوفٍ أيْ رددناهُ مكاناً أسفلَ سافلينَ والأولُ أظهرُ وقُرِىءَ أسفلَ السافلينَ.
السلمي
تفسير : قال ابن عطاء: أمناه بمقامك فيه وكونك به، فإن كونك أمان حيث ما كان.
اسماعيل حقي
تفسير : {وهذا البلد الأمين} اى الآمن يقال امن الرجل بضم الميم امانة فهو أمين وهو مكة شرفها الله تعالى وامانتها أنها تحفظ من دخلها جاهلية واسلاما من قتل وسبى كما يحفظ الامين ما يؤتمن عليه ويجوز ان يكون فعيلا بمعنى مفعول بمعنى المأمون فيه على الحذف والايصال من امنه أنه مأمون الغوآئل والعاهات كما وصف بالامن فى قوله تعالى حرما آمنا بمعنى ذى امن وفى الحديث حديث : من مات فى احد الحرمين بعث يوم القيامة آمناتفسير : ومعنى القسم بهذه الاشياء الابانة عن شرف البقاع المباركة وما ظهر فيها من الخير والبركة بسكنى الانبياء والصالحين فمنبت التين والزيتون مهاجر ابراهيم ومولد عيسى ومنشأهما عليهما السلام والطور المكان الذىنودى فيه موسى عليه السلام ومكة مكان البيت الذى هو هدى للعالمين ومولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه. ودر بحر الحقائق آورده كى بزبان اشارة قسم است بشجره تينيه قلبيه كه مثمر ثمره علوم دينية بتجلئ الهى مجلى است وبلد امين خفى كه محل امن وامانست ازهجوم فات تعلقات اكوان. يقول الفقير اشار بالتين الى علوم الحقيقة التى محلها السر الانسانى لأنها لذة صرفة ولذا قدمت لأنها المطلب الاعلى لتعلقها بذات الله وصفاته وافعاله وكما أن عمر شجرة التين قصير بالنسبة الى الزيتون فكذا عمر اهل الحقيقة غالبا اذ لا معنى للبقاء فى الدار الفانية بعد حصول المقصود الذى هو الحياة الباقية الا أن يكون لارشاد الناس واشار بالزيتون الى علوم الشريعة التى محلها النفس الانسانية فهى ليست بنعيم محض لأنه لا بد فى الشريعة من اتعاب النفس والقالب واشار بطور سينين الى الروح الذى هو محل المعارف الالهية ومقام المناجاة واشار بالبلد الامين الى مكة الوجود المشتملة على بيت القلب فانه أمن اهلها من اختطاف الشياطين ودخول شر الوسواس الخناس فيها والى الاعمال القالبية الحاصلة بالحواس والاعضاء فالقالب اخذ الشرف من القلب وهو من الروح وهو من السر فلذا كان الكل جديرا بالاقسام به.
الجنابذي
تفسير : {وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ} اى مكّة، وكونها اميناً لجعلها مأمناً بالمواضعة ومأمناً بمحض مشيّة الله حيث ابتلى بعض من اراد التّعرّض لها كأصحاب الفيل، وطور سينين بحسب التّأويل فى العالم الصّغير اشارة الى الجهة العليا من النّفس الّتى يناجى الصّاعد عليها ربّه ويشاهد حضرته، وهذا البلد الامين الى مقام القلب ونواحيه، وعن الكاظم (ع) انّه قال:"حديث : قال رسول الله (ص) انّ الله تبارك وتعالى اختار من البلدان اربعةً فقال تعالى: والتّين والزّيتون وطور سينين وهذا البلد الامين فالتّين المدينة، والزّيتون بيت المقدس، وطور سينين الكوفة، وهذا البلد الامين مكّة"تفسير : ، وقال القمّىّ: التّين رسول الله (ص)، والزّيتون امير المؤمنين (ع)، وطور سينين الحسن (ع) والحسين (ع)، وهذا البلد الامين الائمّة، وعن الكاظم (ع) التّين والزّيتون الحسن (ع) والحسين (ع)، وطور سيناء علىّ بن ابى طالبٍ (ع)، وهذا البلد الامين محمّد (ص)، وهذه الاخبار اشارة الى بعض وجوه التّأويل.
اطفيش
تفسير : {وَهَذَا الْبَلَدِ} مكة حماها الله وغيرها من بلاد الإسلام *{الأَمِينِ} لا خيانة فيه أي من شأنه أن يكون كذلك وأن يكون أهله عدولا لعظمته أو هو يحفظ من دخله كما يحفظ المؤتمن أمانته ومن دخله كان آمنا في الجاهلية والإسلام حتى أنه لا يصاد صيده ولا يقطع شجره أقسم بهذا البقاع لبركتها الظاهرة، فالتين والزيتون مهاجر ابراهيم ومولد عيسى ومنشأه والطور المكان الذي نودي فيه موسى ومكة مكان البيت الذي هو هدى للعالمين ومولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه.
اطفيش
تفسير : هو مكة بلا خلاف وفيه الكعبة ومولد النبى - صلى الله عليه وسلم - وفيه بعث يأمن فيه الناس فى الجاهلية والإسلام لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يحل لأَحد أن يلقط لقطتها إلاَّ على نية إنشائها والأَمين شبه بإنسان نفى عنه الخوف أى غير خائف أن يستحل أو ذو أمن كذلك أو هو للنسب أى ذى أمن عن أن يستحل كقوله تعالى {أية : حرماً آمناً} تفسير : [القصص: 57، العنكبوت: 67] فى وجه من أوجه تفسيره ومن دخله كان آمناً أو الأمن اهله على حذف مضاف أو على التجوز فى الإسناد إلى المكان أو معنى مأمون أهله على حذف مضاف أو على التجوز فى الإسناد إلى المكان أو معنى مأمون أى مأمون أهله أو على التجوز ويقال أمن بضم الميم فهو أمين غير خائف أو غير خائن.
د. أسعد حومد
تفسير : (3) - وَهَذَا البَلَدِ (يَعْنِي مَكَّةَ) الذِي أَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِأَنْ جَعَلَ فِيهِ أَوَّلَ بَيْتٍ لِلْعِبَادَةِ وُضِعَ لِلنَّاسِ. البَلَدِ الأَمِينِ - مَكَّةَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):