٩٥ - ٱلتِّين
95 - At-Teen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
الرازي
تفسير : ففيه وجهان: الأول: قال ابن عباس: يريد أرذل العمر، وهو مثل قوله: يرد إلى أرذل العمر، قال ابن قتيبة: السافلون هم الضعفاء والزمني، ومن لا يستطيع حيلة ولا يجد سبيلاً، يقال: سفل يسفل فهو سافل وهم سافلون، كما يقال: علا يعلو فهو عال وهم عالون، أراد أن الهرم يخرف ويضعف سمعه وبصره وعقله وتقل حيلته ويعجز عن عمل الصالحات، فيكون أسفل الجميع، وقال الفراء: ولو كانت أسفل سافل لكان صواباً، لأن لفظ الإنسان واحد، وأنت تقول: هذا أفضل قائم ولا تقول: أفضل قائمين، إلا أنه قيل: سافلين على الجمع لأن الإنسان في معنى جمع فهو كقوله: {أية : وَٱلَّذِى جَاء بِٱلصّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ } تفسير : [الزمر:33] وقال: {أية : وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا ٱلإنسَـٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ } تفسير : [الشورى: 48]. والقول الثاني: ما ذكره مجاهد والحسن ثم رددناه إلى النار، قال علي عليه السلام: وضع أبواب جهنم بعضها أسفل من بعض فيبدأ بالأسفل فيملأ وهو أسفل سافلين، وعلى هذا التقدير فالمعنى ثم رددناه إلى أسفل سافلين إلى النار.
المحلي و السيوطي
تفسير : {ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ } في بعض أفراده {أَسْفَلَ سَٰفِلِينَ } كناية عن الهرم والضعف فينقص عمل المؤمن عن زمن الشباب، ويكون له أجره بقوله تعالى:
ابن عبد السلام
تفسير : {أَسْفَلَ سَافِلينَ} الهرم بعد الشباب والضعف بعد القوة أو النار يعني الكافر في الدرك الأسفل.
التستري
تفسير : {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ}[5] يعني نقلناه من حال إلى حال حتى أدركه الهرم.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ}. أي: إلى أرذل العمر وهو حال الخَرَفِ والهَرَم. ويقال: {أَسْفَلَ سَافِلِينَ}: إلى النار والهاوية في أقبح صورة؛ فيكون أوَّلُ الآيةِ عامّاً وآخرها خاصًّا بالكفَّار.. كما أنَّ التأويلَ الأولَ - الذي هو حال الهَرَم - خاصُّ في البعض؛ إذ ليس كلُّ الناسِ يبلغون حالَ الهَرَم. {إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}. أي: غير منقوص. ويقال: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} أي: إلى حال الشقاوة والكفر إلاَّ المؤمنين. قوله جلّ ذكره: {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ}. أيها الإنسانُ.. مع كل هذا البرهان والبيان؟ {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ}.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم رددناه اسفل سافلين} اى جعلناه من اهل النار الذى هو اقبح من كل قبيح واسفل من كل سافل لعدم جريانه على موجب ما خلقناه عليه من الصفات التى لو عمل بمقتضاها لكان فى اعلى عليين والحاصل انه حول بسوء حاله من احسن تقويم الى اقبح تقويم صورة ومعنى لأن مسخ الظاهر انما هو من مسخ الباطن فالمراد بالسافلين عصاة المؤمنين وافعل التفضيل هنا يتناول المتعدد المتفاوت واسفل سافلين اما حال من المفعول اى رددناه حال كونه اسفل سافلين او صفة لمكان محذوف اى رددناه الى مكان هو أسفل امكنة السافلين والاول اظهر ثم هذا بحسب بعض الافراد الانسانية لانغماسهم فى بحر الشهوات الحيوانية البهيمية وانهماكهم فى ظلمات اللذات الجسمانية الشيطانية والسبعية وفيه اشارة الى أن الاعتبار انما هو بالصورة الباطنة لا بالصورة الظاهرة ولذا قال الشيخ سعدى شعر : ره راست بايدنه بالاى راست كه كافرهم ازروى صورت جماست تفسير : فكم من مصور على احسن الصور فى الظاهر وهو فى الباطن على اقبح الهيئات ولذا يجيئ الناس يوم القيامة افواجا فان صفاتهم الباطنة تظهر على صورهم الظاهرة فتتنوع صورهم بحسب صفاتهم على انواع وقيل رددناه الى ارذل العمر وهو الهرم بعد الشباب والضعف بعد القوة كقوله تعالى ومن نعمره ننكسه فى الخلق اى نكسناه فى خلقه فتقوس ظهره بعد اعتداله وابيض شعره بعد سواده وكل سمعه وبصره وتغير كل شئ منه شعر : دورسته درم دردهن داست جاى جوديوارى ازخشت سمين بباى كنونم نكه كن بوقت سخن بيفتاده يك يك جو سوركهن مراهمجنين جعد شبرنك بود قبا در براز نازكى تنك بود درين غايتم رشد بايد كفن كه مويم جوبنبه است ودوكم بدن تفسير : قال فى عين المعانى ولم تدخل لام الجنس فى سافلين كما ورد فى مصحف عبد الله بن مسعود رضى الله عنه لأنه عنى اسفل الخرفين خاصة دون كل الناس من اهل الزمانة وفى كشف الاسرار السافلون هم الضعفاء من المرضى والزمنى والاطفال فالشيخ الكبير اسفل من هؤلاء جميعا.
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} نكّر السّافلين للاشارة الى انّهم من فظاعة حالهم ونكارة تسفّلهم لا يمكن تعريفهم فانّهم يجعلهم اخسّ واسفل من النّسوان والاطفال والمجانين، او جعلناه من اهل اسفل دركات الجحيم، وقد فسّر الانسان بمنافقى الامّة فى الاخبار فيكون الاستثناء منقطعاً، وان كان المراد مطلق الانسان وهو الاوفق كان الاستثناء متّصلاً وكان المعنى لقد خلقنا هذا الجنس فى ضمن جميع الافراد فى احسن تقويم بحسب صورته وباطنه، ثمّ رددناه اسفل سافلين بحسب صورته وبحسب باطنه حيث انزلناه الى اسفل دركات الجحيم.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} أي أمتناه وهو من أهل النار فأسفل حال من الهاء وثم على أصلها أو خذلناه فكان يعمل عمل أهلها والإعراب على هذا كالذي قبله أو جعلناه في أسفل السافلين أو هو النار فأسفل ظرف وثم على أصلها وجعله في أسفلها إنما هو يوم القيامة أو إظهار مكانه فيها عند الموت أو جعل روحه فيها، ولكن يقال كيف يضاف اسم التفضيل إلى غير جنسه فإن أسفل هو مكان النار والسافلين العقلاء لأن غير العاقل لا يجمع هذا الجمع وقد يقال المراد بالسافلين كل ما سفل من عاقل وغيره تغليبا للعاقل في الجمع ودخول غير العاقل فيه مسوغ للإضافة أو أسفل ليس باسم تفضيل ويجوز أن يكون ثم للترتيب الذكري وذلك بأن نقول رده أسفل سافلين هو وجعله شقيا والشقوة أزلية سابقة على خلق الإنسان واعلم أنه مالا يشكر نعمة التقويم وغيرها قبح صورة في النار وعذبه فيها.
اطفيش
تفسير : ثم للتراخى فى الزمان على الأصل كما هو الظاهر والرد مستقبل ولتحققه كان بصورة الماضى وأجيز أن تكون لتراخى الرتبة مجازاً ومن أجاز الجمع بين الحقيقة والمجاز أنها للزمان والرتبة معاً والرد بمعنى التصيير متعد لمفعولين فأَسفل مفعول ثان كقوله: شعر : فرد وجوههن السود بيضا ورد وجوههن البيض سودا تفسير : أو الرد بمعنى تغيير الحال فأسفل حال من الهاءِ وأسفل السافلين أصحاب النار وهم أقبح من كل قبيح وأسفل من كل سافل يشوه الله صورهم ولا يبقيها على حسنها أو الرد النقل إلى موضع ولو لم يكن فيه قبل، أى رددناه إلى أسفل أصحاب النار السافلين وأسفل واقع على الإنسان وأجيز أن يكون واقعاً على المكان، وسافلين على الناس أى الموضع الأسفل المنسوب للناس السافلين أو على الأمكنة على جمع الصفة لغير العقلاء جمع السلامة لمذكر للفاصلة أى الموضع الأَسفل من جملة المواضع السافلة وهو خلاف الأصل وذلك جهنم وأسفل خارج عن التفضيل لأَنه إن أبقى عليه كانوا كلهم فى الموضع الذى هو أسفل من كل موضع فى النار فلا يبقى أحد فوق ذلك الموضع إلاَّ أن يعتبر فساق الموحدين فهم فوق.
الالوسي
تفسير : و(ثم) في قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَـٰهُ أَسْفَلَ سَـٰفِلِينَ} للتراخي الزماني أو الرتبـي والرد إما بمعنى الجعل فينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر كما في قوله: شعر : فرد شعورهن السود بيضاً ورد وجوههن البيض سودا تفسير : فأَسفل مفعول ثان له هنا والمعنى ثم جعلناه من أهل النار الذين هم أقبح من كل قبيح وأسفل من كل سافل خلقاً وتركيباً لعدم جريه على موجب ما خلقناه عليه من الصفات وجوز أن يكون المراد بالرد / تغيير الحال فهو متعد لواحد و{أَسْفَلَ} حال من المفعول أي رددناه حال كونه أقبح من قبح صورة وأشوهه خلقة وهم أصحاب النار وأن يكون الرد بمعناه المعروف و{أَسْفَلَ} منصوب بنزع الخافض وجعل الأسفل عليه صفة لمكان. وأريد بالسافلين الأمكنة السافلة أي رددناه إلى مكان أسفل الأمكنة السافلة وهو جهنم أو الدرك الأسفل من النار ويعكر على هذا جمعها جمع العقلاء وكونه للفاصلة أو التنزيل منزلة العقلاء ليس مما يهتش له ولعل الأولى على ذلك أن يراد إلى أسفل من سفل من أهل الدركات وقال عكرمة والضحاك والنخعي وقتادة في رواية المراد بذلك رده إلى الهرم وضعف القوى الظاهرة والباطنة أي ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل في حسن الصورة والشكل حيث نكسناه في خلقه فقوس ظهره بعد اعتداله وابيض شعره بعد سواده وتشنن جلده وكان بَضَّاً، وكلَّ سمعه وبصره وكانا حديدين، وتغير كل شيء منه فمشيه دليف وصوته خفات وقوته ضعف وشهامته خرف والآية على هذا نظير قوله تعالى {أية : وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ}تفسير : [النحل: 70] وقوله سبحانه {أية : وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ}تفسير : [يس: 68] وهو باعتبار الجنس فلا يلزم أن يكون كل الإنسان كذلك. وفي إعراب {أَسْفَلَ} قيل الأوجه السابقة والأوجه منه غير خفي. ثم المتبادر من السياق الإشارة إلى حال الكافر يوم القيامة وأنه يكون على أقبح صورة وأبشعها بعد أن كان على أحسن صورة وأبدعها لعدم شكره تلك النعمة وعمله بموجبها وإرادة ما ذكر لا يلائمه ومن هنا قيل إنه خلاف الظاهر والظاهر ما لاءم ذلك كما هو المروي عن الحسن ومجاهد وأبـي العالية وابن زيد وقتادة أيضاً. وقرأ عبد الله (السافلين) مقروناً بأل.
الشنقيطي
تفسير : قيل: رد إلى الكبر والهرم وضعف الجسم والعقل. شعر : إن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان تفسير : كما في قوله تعالى: {أية : وَمَن نّعَمِّرْهُ نُنَكِّـسْهُ فِي ٱلْخَلْقِ} تفسير : [يس: 68]. وذكر الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه هذا القول، وساق معه قوله: {أية : ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً} تفسير : [الروم: 54]، وساق آية التين هذه {أية : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} تفسير : [التين: 5]، وقال: على أحد التفسيرين، وقوله: {أية : وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} تفسير : [الحج: 5]، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس رواه ابن جرير. وقيل: رد إلى النار بسبب كفره، وهذا مروي عن مجاهد والحسن. وقد رجح ابن جرير المعنى الأول، وهو كما ترى، ما يشهد له القرآن في النصوص التي قدمنا، واستدل لهذا الوجه من نفس السورة. وذلك لأن الله تعالى قال في آخرها {أية : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ} تفسير : [التين: 7]، أي بعد هذه الحجج الواضحة، وهي بدء خلق الإنسان وتطوره إلى أحسن أمره، ثم رده إلى أحط درجات العجز أسفل سافلين، وهذا هو المشاهد لهم، يحتج به عليهم. أما رده إلى النار فأمر لم يشهده ولم يؤمنوا به، فلا يصلح أن يكون دليلاً يقيمه عليهم، لأن من شأن الدليل أن ينقل من المعلوم إلى المجهول والبعث هو موضع إنكارهم، فلا يحتج عليهم لإثبات ما ينكرونه بما ينكرونه، وهذا الذي ذهب إليه واضح. ومما يشهد لهذا الوجه: أن حالة الإنسان هذه في نشأته من نطفة، فعلقة، فطفلاً، فغلاماً، فشيخاً، فهرم، وعجز. جاء مثلها في النبات وكلاهما من دلائل البعث، كما في قوله: {أية : ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} تفسير : [الحديد: 20] - إلى قوله - {أية : كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَانٌ} تفسير : [الحديد: 20]، وقوله: {أية : أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِـيجُ فَـتَرَاهُ مُصْفَـرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ} تفسير : [الزمر: 21]. فكذلك الإنسان، لأنه كالنبات سواء كما قال تعالى: {أية : وَٱللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَبَاتاً ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً} تفسير : [نوح: 17-18]. ويكون الاستثناء إلا الذين آمنوا فإنهم لا يصلون إلى حالة الخوف وأرذل العمر، لأن المؤمن مهما طال عمره، فهو في طاعة، وفي ذكر الله فهو كامل العقل، وقد تواتر عند العامة والخاصة أن حافظ كتاب الله المداوم على تلاوته، لا يصاب بالخوف ولا الهذيان. وقد شاهدنا شيخ القراء بالمدينة المنورة للشيخ حسين الشاعر، لا زال على قيد الحياة عند كتابة هذه الأسطر تجاوز المائة بكثير، وهو لا يزال يقرئ تلاميذه القرآن، ويعلمهم القراءات العشر، وقد يسمع لأكثر من شخص يقرءون في أكثر من موضع وهو يضبط على الجميع. وقد روى الشوكاني مثله، عن ابن عباس أنه قال، ذلك.
د. أسعد حومد
تفسير : {رَدَدْنَاهُ} {سَافِلِينَ} (5) - وَلَكِنَّ هَذَا الإِنْسَانَ الذِي خُلِقَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، وَأَكْمَلِ عَقْلٍ، غَفَلَ عَمَّا مَيَّزَهُ اللهُ بِهِ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلْ عَقْلَهُ فِيمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ فِيهِ، فَانْحَطَّ بِنَفْسِهِ إِلَى مُسْتَوى الحَيَوَانَاتِ - أَسْفَلَ سَافِلِينَ -، وَأَصْبَحَ هَمُّهُ الإِقْبَالَ عَلَى الدُّنْيَا وَمَلَذَّاتِهَا، وَالاسْتِمْتَاع بِشَهَوَاتِهَا، إِلاَّ مَنْ رَحمَ اللهُ. رَدَدْنَاهُ - أَيْ الكَافِرَ أَوْ جِنْسَ الإِنْسَانِ. أَسْفَلَ سَافِلِينَ - إِلَى أَرْذَلِ العُمْرِ إِلَى النَّارِ أَوْ إِلَى مُسْتَوى البَهَائِمِ فِي الأَعْمَالِ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} معناه إلى أَرذلِ العمرِ، إلى أن يُبدِّلَ حالاً بعدَ حالٍ.
همام الصنعاني
تفسير : 3653- معمر، عن قتادة والكلبي، في قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ}: [الآية: 5]، قالا: رددناه إلى الهرَمِ، قال: {إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ}: [الآية: 6]، حتى آخر السورة. قالا: فمن أدركه الهرم وكان يعمل عملاً صالحاً، قالا: كان له مثل أجره إذ كان يعمل. 3654- قال عبد الرزاق، قال معمر: وأمَّا الحسن فقال: {رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ}: [الآية: 5]، في النَّارِ. {إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ}: [الآية: 6]، قال الحسن وهي كقوله: {أية : وَٱلْعَصْرِ * إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ}تفسير : : [العصر: 1-2-3].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):