٩٥ - ٱلتِّين
95 - At-Teen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
8
Tafseer
الرازي
تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: ذكروا في تفسيره وجهين أحدهما: أن هذا تحقيق لما ذكر من خلق الإنسان ثم رده إلى أرذل العمر، يقول الله تعالى: أليس الذي فعل ذلك بأحكم الحاكمين صنعاً وتدبيراً، وإذا ثبتت القدرة والحكمة بهذه الدلالة صح القول بإمكان الحشر ووقوعه، أما الإمكان فبالنظر إلى القدرة، وأما الوقوع فبالنظر إلى الحكمة لأن عدم ذلك يقدح في الحكمة، كما قال تعالى: {أية : وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاء وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلاً ذٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } تفسير : [ص: 27]. والثاني: أن هذا تنبيه من الله تعالى لنبيه عليه السلام بأنه يحكم بينه وبين خصومه يوم القيامة بالعدل. المسألة الثانية: قال القاضي: هذه الآية من أقوى الدلائل على أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخلق أفعال العباد مع ما فيها من السفه والظلم، فإنه لو كان الفاعل لأفعال العباد هو الله تعالى لكان كل سفه وكل أمر بسفه وكل ترغيب في سفه فهو من الله تعالى ومن كان كذلك فهو أسفه السفهاء، كما أنه لا حكمة ولا أمر بالحكمة ولا ترغيب في الحكمة إلا من الله تعالى، ومن كان كذلك فهو أحكم الحكماء، ولما ثبت في حقه تعالى الأمران لم يكن وصفه بأنه أحكم الحكماء أولى من وصفه بأنه أسفه السفهاء. ولما امتنع هذا الوصف في حقه تعالى علمنا أنه ليس خالقاً لأفعال العباد والجواب: المعارضة بالعلم والداعي، ثم نقول: السفيه من قامت السفاهة به لا من خلق السفاهة، كما أن المتحرك والساكن من قامت الحركة والسكون به لا من خلقهما، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
القرطبي
تفسير : أي أتقن الحاكمين صنعاً في كل ما خلق. وقيل: {بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ} قضاء بالحق، وعدلاً بين الخلق. وفيه تقدير لمن اعترف من الكفار بصانع قديم. وألف الاستفهام إذا دخلت على النفي وفي الكلام معنى التوقيف صار إيجاباً؛ كما قال: شعر : ألَسْـتُـمْ خَـيْـرَ مَـنْ رَكِـب المَـطـايـا تفسير : وقيل: {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ * أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ }: منسوخة بآية السيف. وقيل: هي ثابتة؛ لأنه لا تنافي بينهما. وكان ابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما إذا قرأا {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ } قالا: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين؛ فيختار ذلك. والله أعلم. ورواه الترمذي عن أبي هريرة قال: من قرأ سورة «والتين والزيتون» فقرأ {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ } فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. والله أعلم.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ }؟ أي هو أقضى القاضين وحكمه بالجزاء من ذلك. وفي الحديث (حديث : من قرأ والتين إلى آخرها فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين).
ابن عبد السلام
تفسير : {أَلَيْسَ اللَّهُ} تقرير لمن اعترف من الكفار بالصانع. {بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} صنعاً وتدبيراً أو قضاءً بالحق وعدلاً بين الخلق وفيه محذوف وتقديره "فلم ينكرون مع هذه الحال البعث والجزاء". وكان علي رضي الله تعالى عنه إذا قرأها يقول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين.
اسماعيل حقي
تفسير : {أليس الله باحكم الحاكمين} اى أليس الذى فعل ما ذكر باحكم الحاكمين صنعا وتدبيرا حتى يتوهم عدم الاعادة والجزآء اى أليس ذلك بابلغ اتقانا للامور من كل متقن اذ الحاكم هو المتقن للامور ويلزمه كونه تام القدرة كامل العلم وحيث استحال عدم كونه احكم الحاكمين تعين الاعادة والجزآء او المعنى أليس الله باقضى القاضين يحكم بينك وبين من يكذبك بالحق والعدل يقال حكم بينهم اى قضى فالآية وعيد للمكذبين وانه يحكم عليهم بما هم اهله وكان عليه السلام اذا قرأها يقولحديث : بلى وانا على ذلك من الشاهدينتفسير : يعنى خارج الصلاة كما فى عين المعانى ويأمر بذلك ايضا قال حديث : من قرأ اليس الله باحكم الحاكمين فليقل بلى وانا على ذلك من الشاهدينتفسير : ومن قرأ هذه السورة اعطاه الله خصلتين العافية واليقين مادام فى الدنيا ويعطى من الاجر بعدد من قرأها. تمت سورة التين بعون الله المعين
الجنابذي
تفسير : {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ} اى احسن الحاكمين فى حكمه او اشدّ المتقنين فى اتقان صنعه يعنى انّك اذا نظرت الى صورة الانسان وسيرته ايقنت بانّه احسن حكماً واتقن صنعاً من كلّ صانعٍ، ومن كان كذلك لا يهمل صنعه الّذى عمل فيه دقائق الصّنع الّتى تحيّر فيها اولوا الالباب ولا يبطله بلا غايةٍ، فانّ ادنى صانعٍ اذا كان عاقلاً لا يبطل صنعه من غير فائدةٍ.
اطفيش
تفسير : {أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} أقضى القاضين فيا له من حكم شديد يضعه بين خلقه وهذا وعيد للكافرين ويا له من حكم سهل يحكمه فيما بينه وبين المؤمنين وليس هذا أمرا بعدم القتال حتى يكون منسوخا بآية القتال كما قيل، وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فصلي العشاء الأخيرة فقرأ في إحدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت أحدا أحسن منه صوتا أو قراءة صلى الله عليه وسلم. اللّهم ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : بلى إن الله خلق الإنسان فى أحسن تقويم ورده أحكم الحاكمين صنعاً وتدبيراً فالبعث والجزاء متعينان وذلك تقرير لما قبل أو الحكم بمعنى القضاءِ فهو وعيد للكفار بالعذاب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" حديث : من قرأ منكم والتين والزيتون فانتهى إلى قوله سبحانه وتعالى: أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين "تفسير : ، رواه أبو داود والترمذى وروى أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا أتى على هذه الآية"حديث : سبحانك وبلى "تفسير : ، وعن البراءِ بن عازب وهو المراد عند إطلاق البراءِ صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء فى سفر فقرأ فى إحدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت أحداً أحسن صوتاً أو قراءَة منه - صلى الله عليه وسلم - والله الموفق، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير : أي أليس الذي فعل ما ذكر بأحكم الحاكمين صنعاً وتدبيراً حتى يتوهم عدم الإعادة والجزاء، وحيث استحال عدم كونه سبحانه أحكم الحاكمين تعين الإعادة والجزاء والجملة تقرير لما قبلها وقيل الحكم بمعنى القضاء فهي وعيد للكفار وأنه عز وجل يحكم عليهم بما هم أهله من العذاب وأياً ما كان فالاستفهام على ما قيل تقرير بما بعد النفي ويدل على ذلك ما أخرجه الترمذي وأبو داود وابن مردويه عن أبـي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((حديث : من قرأ منكم {وَٱلتّينِ وَٱلزَّيْتُونِ } [التين: 1] فانتهى إلى قوله تعالى: {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَـٰكِمِينَ } فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين،تفسير : وجاء في بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أتى على هذه الآية حديث : سبحانك فبلى تفسير : وقد تقدم ما يتعلق بهذا في تفسير سورة {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ } [القيامة: 1] فتذكر.
الشنقيطي
تفسير : السؤال كما تقدم في {أية : أَلَمْ نَشْرَحْ} تفسير : [الشرح: 1]، أي للإثبات، وهو سبحانه وتعالى بلا شك أحكم الحاكمين، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قرأها قال: "حديث : اللهم بلى" تفسير : كما سيأتي. وأحكم الحاكمين، قيل: أفعل تفضيل من الحكم أي أعدل الحاكمين، كما في قوله تعالى: {أية : وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} تفسير : [الكهف: 49]. وقيل: من الحكمة، أي في الصنع والإتقان والخلق، فيكون اللفظ مشتركاً، ولا يبعد أن يكون من المعنيين معاً، وإن كان هو في الحكم أظهر، لأن الحكيم من الحكمة يجمع على الحكماء. فعلى القول بالأمرين: يكون من استعمال المشترك في معنييه معاً، وهو هنا لا تعارض بل هما متلازمان، لأن الحكيم لا بد أن يعدل، والعادل لا بد أن يكون حكيماً يضع الأمور في مواضعها. وقد بين تعالى هذا المعنى في عدة مواطن كقوله تعالى: {أية : أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ} تفسير : [ص: 28]، الجواب: لا، وكقوله: {أية : أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} تفسير : [الجاثية: 21]، وفي قوله {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} بيان لعدم عدالتهم في الحكم، وبعده عن الحكمة. ومعلوم أن عدم التسوية بينهم في مماتهم أنه بالبعث والجزاء، فهو سبحانه أحكم الحاكمين في صنعه وخلقه. خلق الإنسان في أحسن تقويم، وأعدل الحكام في حكمه لم يسوّ بين المحسن والمسيء. وقد اتفق المفسرون على رواية الترمذي لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "حديث : من قرأ والتين والزيتون، فقرأ أليس الله بأحكم الحاكمين، فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين ". تفسير : ومثله عن جابر مرفوعاً، وعن ابن عباس قوله: "حديث : سبحانك اللهم، فبلى"تفسير : . والعلم عند الله تعالى.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْحَاكِمِينَ} (8) - أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْدَلِ العَادِلِينَ حِينَ يَحْكُمُ فِي الخَلْقِ، وَيَجْزِيهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ، بَعْدَ أَنْ أَقَامَ لَهُمُ الأَدِلَّةَ وَالبَرَاهِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِي الآفَاقِ عَلَى وُجُودِهِ، وَعَظَمَتِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَدْلِهِ، وَعَلَى عِنَايَتِهِ بِالإِنْسَانِ وَتَفْضِيلِهِ إِيَّاهُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ.
همام الصنعاني
تفسير : 3656- قال عبد الرزاق، قال معمر: وكان قتادة إذا تَلاَ: {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ}: [الآية: 8]، قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، أحسبه كان يرفع ذلِكَ. 3657- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كَانَ إذا قرأ: {أية : أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ}تفسير : : [القيامة: 40]، قال: بلى. 3658- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ: {أية : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}تفسير : : [الأعراف: 185]،، قال: آمنت بالله وبما أنزل؛ وإذا قرأ: {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ}: [الآية: 8]، قال: بلى، وإذا قرأ: {أية : أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ}تفسير : : [القيامة: 40]، قال: بلى.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):