Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«أو» للتقسيم «أمر بالتقوى».
12
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{أَوْ } للتقسيم {أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {او امر بالتقوى} اى امر بالتقوى فيما يأمر به من عبادة الاوثان كما يعتقده وهذه الجملة الشرطية بجوابها المحذوف وهو ألم يعلم بأن الله يرى سدت مسد المفعول الثانى فان المفعول الثانى لأرأيت لا يكون الا جملة استفهامية او قسمية وانما حذف جوب هذه الشرطية اكتفاء عنه بجواب الشرطية لأن قوله ان كذب وتولى مقابل للشرط الاول وهوان كان على الهدى او امر بالتقوى والآية فى الحقيقة تهكم بالناهى ضرورة انه ليس فى النهى عن عبادته تعالى والامر بعبادة الاصنام على هدى البتة.
اطفيش
تفسير : {أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى} بالمعروف فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقد وقيل المراد إن كان المنهي على الهدى أو أمر بالتقوى وعليه فهذا الخطاب الثاني للكافر الناهي ولا تأكيد فإن الله سبحانه كالحاكم الذي حضره الخصمان يخاطب هذا مرة والآخر مرة وكأنه قال يا كافر إخبرني إن كانت صلاته هدى ودعائه إلى الله سبحانه وتعالى أمرا بالتقوى أفتنهاه وجواب إن محذوف أي إن كان ذلك الناهي عن الصلاة على الهدى أمرا بالتقوى فأخبرني وهذا رد عليه وتزييف لإعتقاده دل عليه أرأيت أو يقدر فإن الله يراه ويجازيه دل عليه ألم يعلم أو إن كان المنهي على الهدى أو أمر بالتقوى فالله يراه ويجازيه الواو للتقسيم أو بمعنى الواو والمفعول الثاني للرؤيته الأولى إن وشرطها وجوابها ولا مفعول للثانية والثالثة وجواب إذا محذوف دل عليه ينهى.
اطفيش
تفسير : {أوْ أمَرَ بِالْتَّقوَى} الحذر عن المعاصى {أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ} ذلك الناهى الحق.
{وَتَوَّلَّى} أعرض عنه {ألَمْ يَعْلَم} ذلك الناهى.
{بَأَنَّ اللهَ يَرَى} يعلم أفعاله وما فى قلبه والمفعول الأَول لرأيت فى الموضعين محذوف أى أرأيته عائد إلى الناهى والمفعول الثانى لرأيت الثانى محذوف أى أرأيته ألم يعلم بأن الله يرى، وقوله ألم يعلم بأن الله يرى مفعول ثان لرأيت الثالث وليس ذلك تنازعاً فى ألم يعلم لأَنه لا يقع فى الجمل بل من باب الحذف لدليل بل من باب الاستغناءِ بالقصد عن تقدير لفظ ولما كانت الرؤية البصرية سبباً للعلم عبر بها عن العلم فأجرى الاستفهام عنها مجرى الاستفهام عن متعلقها وجواب أن محذوف فى الموضعين لدلالة ألم يعلم أو يدل عليه أرأيت كأنه قيل أرأيت الذى ينهى العبد المصلى والمنهى عن الهدى وأمر بالتقوى والناهى مكذب متول فما أعجب من ذا وقوله وما أعجب من ذا جواب واو تقسيمية بمعنى الواو وذكر بعض أن أرأيت الثانى للكافر والثالث للنبى أو كلاهما للإنسان وقدر بعض أرأيت الذى ينهى عبداً إذا صلى أو أمر بالتقوى لدلالة ما بعده ولم يعكس لأَن الأَمر بالتقوى دعوة قولية والصلاة دعوى فعليه والفعل أقوى من القول لأَنه إِنفاذ فهو قول وفعل والقول إنما هو ليفعل المقول ولو كان القول أقوى فى الاقتداء، وقيل أرأيت إن كان الناهى عن الصلاة إن كان على الهدى بأن يؤمن ويترك النهى عن الصلاة أو أمر ذلك الناهى الناس بالتقوى أى بترك الشرك أرأيت أيها الإنسان أو النبى إن كذب ذلك الناهى وتولى، وقيل أرأيت الذى ينهى عبداً إذا صلى إما بمعنى ينهى عن الصلاة أو عنها وعن غيرها مما يناسب الصلاة أو عن غيرها فى حال صلاة العبد، ورأى عليُّ قوماً يصلون صلاة العيد فقيل له ألاَ تنهاهم فقال لا لئلا أدخل فى قوله تعالى {أية :
أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى} تفسير : [العلق: 9 - 10] ولكن أحدثهم بما رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد التأدب ولو كان يقول لا تصلوا قبل صلاة العيد بزيادة ذكر قبل صلاة العيد وقيل إن كان لى طريقة سديدة فيما ينهى عنه من عبادة الله تعالى أو كان قد أمر بالمعروف والتقوى فيما يأمر به من عبادة الأَوثان كما يزعم وإن كان مكذباً للحق متولياً عن الصواب كما نقول.