Verse. 6123 (AR)

٩٦ - ٱلْعَلَق

96 - Al-Alaq (AR)

فَلْيَدْعُ نَادِيَہٗ۝۱۷ۙ
FalyadAAu nadiyahu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فليدع ناديه» أي أهل ناديه وهو المجلس ينتدى يتحدث فيه القوم وكان قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما انتهره حيث نهاه عن الصلاة: لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني لأملأنَّ عليك هذا الوادي إن شئت خيلا جردا ورجالا مردا.

17

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } أي أهل مجلسه وعشيرته، فليستنصر بهم. {سَنَدْعُو ٱلزَّبَانِيَةَ } أي الملائكة الغِلاظ الشداد ـ عن ابن عباس وغيره ـ واحدهم زِبْنِيّ؛ قاله الكسائي. وقال الأخفش: زابن. أبو عبيدة: زِبْنِية. وقيل: زَبَانِيّ. وقيل: هو اسم للجمع؛ كالأبابيل والعباديد. وقال قتادة: هم الشُّرَط في كلام العرب. وهو مأخوذ من الزَّبْن وهو الدفع؛ ومنه المُزابنة في البيع. وقيل: إنما سموا الزبانية لأنهم يعملون بأرجلهم، كما يعملون بأيديهم؛ حكاه أبو الليث السَّمَرْقندِيّ ـ رحمه الله ـ قال: ورُوِي في الخبر أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه السورة، وبلغ إلى قوله تعالى: {لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ} قال أبو جهل: أنا أدعو قومي حتى يمنعوا عني ربّك. فقال الله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُو ٱلزَّبَانِيَةَ }. فلما سمع ذِكر الزبانية رجع فزِعاً؛ فقيل له: خَشِيت منه! قال لا! ولكن رأيت عنده فارساً يُهدّدني بالزَّبانية، فما أدري ما الزبانية، ومال إليّ الفارس، فخشِيت منه أن يأكلني. وفي الأخبار أن الزبانية رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض، فهم يدفعون الكفار في جهنم. وقيل: إنهم أعظم الملائكة خَلْقاً، وأشدّهم بطشاً. والعرب تطلِق هذا الاسم على من اشتدّ بطشه. قال الشاعر: شعر : مَطاعيمُ في القُصْوَى مطاعينَ في الوَغَى زَبانيةٌ غُلْب عِطامٌ حلُومُها تفسير : وعن عكرمة عن ابن عباس: {سَنَدْعُو ٱلزَّبَانِيَةَ } قال: « حديث : قال أبو جهل: لئن رأيت محمداً يصلي لأطأنّ على عنقه. فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لو فعل لأخذته الملائكة عِياناً» » تفسير : . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. وروَى عِكرمة عن ابن عباس قال: مر أبو جهل على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يصلِّي عند المقام، فقال: ألم أنهك عن هذا يا محمد‍! فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال أبو جهل: بأيّ شيء تهدّدني يا محمد! والله إني لأكثر أهل الوادي هذا نادياً؛ فأنزل الله عز وجل: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُو ٱلزَّبَانِيَةَ }. قال ابن عباس: والله لو دعا نادِيَه لأخذته زبانية العذاب من ساعته. أخرجه الترمذي بمعناه، وقال: حسن غريب صحيح. والنادي في كلام العرب: المجلس الذي ينتدِي فيه القوم؛ أي يجتمعون، والمراد أهل النادي؛ كما قال جرِير: شعر : لهم مَجلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أذِلةٌ تفسير : وقال زهير: شعر : وفيهمْ مَقاماتٌ حِسان وُجُوههم تفسير : وقال آخر: شعر : واسْتبَّ بعدَك يا كُلَيبُ المجلِسُ تفسير : وقد ناديت الرجل أنادِيه إذا جالسته. قال زهير: شعر : وجارُ البيتِ والرجلُ المنادِي أمام الحي عَقْدُهما سَواءُ

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ } أي أهل ناديه وهو مجلس يُتَّخذ ليتحدث فيه القوم، وكان قال للنبي صلى الله عليه وسلم - لما انتهره حيث نهاه عن الصلاة -: لقد علمت ما بها رجل أكثر نادياً مني لأملأنَّ عليك هذا الوادي إن شئت خيلاً جُرْداً ورجالاً مُرْداً.

ابن عبد السلام

تفسير : {نَادِيَهُ} أهل ناديه والنادي: مجلس أهل الندى والجود.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [17] قال: يعني عشيرته.

اسماعيل حقي

تفسير : {فليدع} من الدعوة يعنى كوبخواند ابو جهل {ناديه} اى اهل ناديه ومجلسه ليعينوه وهو المجلس الذى ينتدى فيه القوم اى يجتمعون وقدر المضاف لأن نفس المجلس والمكان لا يدعى ولا يسمى المكان ناديا حتى يكون فيه اهله ودار الندوة بمكة كانوا يجتمعون فيها للتشاور وهى الآن لمحفل الحنفى روى أن ابا جهل مر برسول الله وهو يصلى فقال ألم ننهك فاغلظ رسول الله فقال اتهددنى وانا اكثر اهل الوادى ناديا يريد كثرة من يعينه فنزلت {سندع الزبانية} اى ملائكة العذاب ليجروه الى النار وواحد منهم يغلب على ألف ألف من امثال اهل ناديه قال عليه السلام لو دعا ناديه لاخذته الزبانية عيانا. اجتمعت المصاحف العثمانية على حذف الواو من سندع خطا ولا موجب للحذف من العربية لفظا ولعله للمشاكلة مع فليدع او للتشبيه بالامر فى أن الدعاء امر لا بد منه وقال ابن خالويه فى اعراب الثلاثين آية الاصل سندعو بالواو وغير أن الواو ساكنة فاستثقلتها اللام ساكنة فسقطت الواو فى المصحف من سندع ويدع الانسان ويمح الله الباطل وكذلك الياء من واد النمل وان الله لهاد الذين آمنوا والعلة فيهأ ما انبأتك من بنائهم الخط على اللفظ انتهى والزبانية فى الاصل فى كلام العرب الشرط كصرد جمع شرطة بالضم وهم طائفة من اعوان الولاة سموا بذلك لأنهم اعلموا انفسهم بعلامات يعرفون بها كما فى القاموس والشرط بالتحريك العلامة والواحد زبنية كعفرية وعفرية الديك شعرة القفا التى يردها الى يافوخه عند الهراش من الزبن بالفتح كالضرب وهو الدفع لأنهم يزبنون الكفار اى يدفعونهم فى جهنم بشدة وبطش يعنى أن ملائكة العذاب سموا بما سمى به الشرط تشبيها لهم بهم فى البطش والقهر والعنف والدفع وقيل الواحد زبنى وكأنه نسب الى الزبن ثم غير الى زبانية كأنسى بكسر الهمزة واصلها زبانى وقيل زبانية بتعويض التاء عن الياء بعد حذفها للمبالغة فى الدفع وفيه اشارة الى التجليات القوية الجلالية الجرارة ابا جهل النفس الامارة واهل ناديه الذى هو الهوى وقواه الظلمانية الى نار الخذلان وجهنم الخسران.

الجنابذي

تفسير : {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} اى اهل ناديه، قيل: انّ ابا جهلٍ قال: اتهدّدنى وانا اكثر اهل الوادى نادياً؟! فنزلت.

اطفيش

تفسير : {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} أي أهل ناديه والنادي المجلس الذي ينتدى فيه القوم أي يجتمعون فيه فليدعهم ليعينوه ولا يسمى المجلس ناديا إلا إذا كان أهله فيه وعن مجاهد ناديه قومه وعشيرته.

اطفيش

تفسير : أى أهل مجلسه من قرابته وأعوانه وعشيرته ممن ينتصر به والنادى المجلس بشرط أن يكون أهله فيه.

الالوسي

تفسير : النادي المجلس الذي ينتدي فيه القوم أي يجتمعون للحديث ويجمع على أندية والكلام على تقدير المضاف أي فليدع أهل ناديه أو الإسناد فيه مجازي أو أطلق اسم المحل على من حل فيه ومثله في هذا المجلس ونحوه كما قال جرير أو ذو الرمة: شعر : لهم مجلس صهب السبال أذلة سواسية أحرارها وعبيدها تفسير : وقال زهير: شعر : وفيهم مقامات حسان وجوههم وأندية ينتابها القول والفعل تفسير : وهذا إشارة إلى ما صح من أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقال ألم أنهك فأغلظ عليه الصلاة والسلام له فقال أتهددني وأنا أكثر أهل الوادي نادياً. والأمر على ما في «البحر» للتعجيز والإشارة إلى أنه لا يقدر / على شيء.

ابن عاشور

تفسير : {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ * كَلاَّ}. تفريع على الوعد. ومناسبة ذلك ما رواه الترمذي والنسائي عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام فمر به أبو جهل فقال: يا محمد ألم أنهك عن هذا، وتوعَّده، فأغلظ له رسول الله، فقال أبو جهل: يا محمد بأي شيء تهددني؟ أما والله إني لأكثر أهل هذا الوادي نادياً، فأنزل الله تعالى: {فليدع ناديه سندع الزبانية} يعني أن أبا جهل أراد بقوله ذلك تهديدَ النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يغري عليه أهل نادِيه. والنادي: اسم للمكان الذي يَجتمع فيه القوم. يقال: ندَا القومُ نَدْواً، إذ اجتَمعوا. والنَّدوة (بفتح النون) الجماعة، ويقال: نَادٍ ونَدِيّ، ولا يطلق هذا الاسمُ على المكان إلا إذا كان القوم مجتمعين فيه فإذا تفرقوا عنه فليس بنادٍ، ويقال النادي لمجلس القوم نهاراً، فأما مجلسهم في الليل فيسمى المسامر قال تعالى: { أية : سامراً تُهجرون } تفسير : [المؤمنون: 67]. واتخذ قُصي لندوة قريش داراً تسمى دار الندوة حَوْل المسجد الحرام وجعلها لتشاورهم ومهماتهم وفيها يُعقد على الأزواج، وفيها تدَرَّع الجواري، أي يلبسونهن الدروع، أي الأقمصة إعلاناً بأنهن قاربْن سِن البلوغ، وهذه الدار كانت اشترتها الخيزران زوجة المنصور أبي جعفر وأدخلتْها في ساحة المسجد الحرام، وأُدخل بعضها في المسجد الحرام في زيادة عبد الملك بن مروان وبعضها في زيادة أبي جعفر المنصور، فبقيت بقيتُها بيتاً مستقلاً ونزل به المهدي سنة 160 في مدة خلافة المعتضد بالله العباسي لما زاد في المسجد الحرام جعل مكان دار الندوة مسجداً متصلاً بالمسجد الحرام فاستمر كذلك ثم هدم وأدخلت مساحته في مساحة المسجد الحرام في الزيادة التي زادها الملك سعود بن عبد العزيز ملك الحجاز ونجد سنة 1379. ويطلق النادي على الذين ينتدون فيه وهو معنى قول أبي جهل: إني لأكثر أهل هذا الوادي نَادياً، أي نَاساً يجلسون إليَّ يريد أنه رئيس يصمد إليه، وهو المعني هنا. وإطلاق النادي على أهله نظير إطلاق القرية على أهلها في قوله تعالى: { أية : واسأل القرية } تفسير : [يوسف: 82] ونظير إطلاق المجلس على أهله في قول ذي الرمة: شعر : لهم مجلسٌ صُهْب السِّبال أذلةٌ سَوَاسِة أحرارُها وعبيدُها تفسير : وإطلاق المقامة على أهلها في قول زهير: شعر : وفيهم مقامات حسان وجوههم وأندية ينتابها القول والفعل تفسير : أي أصحاب مقامات حسان وجوهُهم. وإطلاق المجمع على أهله في قول لبيد: شعر : إنَّا إذا ألتقَت المجامع لم يزل منَّا لِزاز عظيمة جسامها تفسير : الأبيات الأربعة. ولام الأمر في {فليدع ناديه} للتعجيز لأن أبا جهل هدّد النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة أنصاره وهم أهل ناديه فردّ الله عليه بأن أمره بدعوة ناديه فإنه إن دعاهم ليسطُوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله ملائكة فأهلكوه. وهذه الآية معجزة خاصة من معجزات القرآن فإنه تحدى أبا جهل بهذا وقد سمع أبو جهل القرآن وسمعه أنصاره فلم يقدم أحد منهم على السطو على الرسول صلى الله عليه وسلم مع أن الكلام يلهب حميته. وإضافة النادي إلى ضميره لأنه رئيسهم ويجتمعون إليه قالت أعرابية: «سيدُ ناديه، وَثِمَالُ عافيهْ». وقوله: {سندع الزبانية} جواب الأمر التعجيزي، أي فإن دعا ناديَه دعوْنا لهم الزبانية ففعل {سندع} مجزوم في جواب الأمر، ولذلك كتب في المصحف بدون واو وحرف الاستقبال لتأكيد الفعل. والزبانية: بفتح الزاي وتخفيف التحتية جمع زباني بفتح الزاي وبتحتية مشددة، أو جمع زِبْنيَة بكسر الزاي فموحدة ساكنة فنون مكسورة فتحتية مخففة، أو جمع زِبْنِيّ بكسر فسكون فتحتية مشددة. وقيل: هو اسم جمع لا واحد له من لفظه مثل أبابيل وعَبَاديد. وهذا الاسم مشتق من الزبن وهو الدفع بشِدة يقال: ناقة زَبُون إذا كانت تركُل من يحلبُها، وحرب زبون يدفع بعضها بعضاً بتكرر القتال. فالزبانية الذين يزبنون الناس، أي يدفعونهم بشدة. والمراد بهم ملائكة العذاب ويطلق الزبانية على أعوان الشُّرطة. و{كَلاّ} ردع لإِبطال ما تضمنه قوله: {فليدعُ ناديه}، أي وليس بفاعل، وهذا تأكيد للتحدّي والتعجيز. وكتب {سَنَدْعُ} في المصحف بدون واو بعد العين مراعاة لحالة الوصل، لأنها ليست محل وقف ولا فاصلة. {لاَ تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب}. هذا فذلكة للكلام المتقدم من قوله: { أية : أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى } تفسير : [العلق: 9، 10]، أي لا تترك صلاتك في المسجد الحرام ولا تخش منه. وأطلقت الطاعة على الحذر الباعث على الطاعة على طريق المجاز المرسل، والمعنى: لا تخفه ولا تحذره فإنه لا يَضرك. وأكد قوله: {لا تطعه} بجملة {واسجد} اهتماماً بالصلاة. وعطف عليه {واقترب} للتنويه بما في الصلاة من مرضاة الله تعالى بحيث جعل المصلّي مقترباً من الله تعالى. والاقتراب: افتعال من القرب، عبر بصيغة الافتعال لما فيها من معنى التكلف والتطلب، أي اجتهد في القرب إلى الله بالصلاة.

د. أسعد حومد

تفسير : (17) - وَبَعْدَ أَنْ حَذَّرَ أَبُو جَهْلٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصَّلاَةِ عِنْدَ البَيْتِ وَهَدَّدَهُ، رَآهُ يَوْماً يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَنْهَكَ يَا مُحَمَّدُ عَنْ هَذَا وَتَوَعَّدَهُ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّسُولُ وَأَغْلَظَ لَهُ وَانْتَهَرَهُ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: بِأَيِّ شَيءٍ تُهَدِّدُنِي؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي أَكْثَرُ هَذَا الوَادِي نَادِياً. نَادِيَه - أَهْلَ مَجْلِسِهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} معناه أهلُ مَجلسهِ. {سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ} معناه المَلائكةُ، والزَّبانيةُ: الشُّرطُ.

همام الصنعاني

تفسير : 3661- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}: [الآية: 17]، قال: قومه، حيه.