Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
(سندع الزبانية) الملائكة الغلاظ الشداد لإهلاكه كما في الحديث "" لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عيانا "".
18
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ } الملائكة الغلاظ الشداد لإهلاكه. في الحديث: ( حديث :
لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عياناً ) .
ابن عبد السلام
تفسير : {الزَّبَانِيَةَ} خزنة جهنم وهم أعظم الملائكة خلقاً وأشدهم بطشاً ويطلق الزبانية على من اشتد بطشه.
التستري
تفسير : قوله تعالى: { سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ}[18] يعني خزنة جهنم، أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء الدنيا. وإنما سموا الزبانية من الزبن وهو الدفع، يدفعون الجهنميين في قفاهم بأيديهم وأرجلهم. فلما سمع أبو جهل ذكر الزبانية هرب إلى قومه، فقالوا له: أخِفْتَه؟ فقال: لا، ولكن خفت الزبانية، لا أدري من هم.
والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.
الجنابذي
تفسير : {سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ} جمع الزّبنية كشرذمة متمرّد الجنّ والانس والشّديد منهما، والشّرطىّ، او الزّبانية جمع الزبنىّ بكسر الزّاء والنّون وتشديد الياء بمعنى الشّرطىّ، يعنى سندعوا الزّبانية لاخذه فليدع ناديه لدفع العذاب ومدافعتنا.
اطفيش
تفسير : {سَنَدْعُ} بحذف الواو من الخط تبعا لحذفها نطقا لإلتقاء الساكنين *{الزَّبَانِيَةَ} الملائكة الغلاظ الشداد لإهلاكه وجره إلى النار سموا بذلك لأنهم يزبنون أي يدفعون أهل النار بشدة والمفرد زبنيت كعفريت أو زبنى على النسب وغير النسب فقيل زباني والتاء في الزبانية عوض عن ياء النسب والتحتية المخففة فيه هي زائدة عن المفرد كجمع الليل على الليالي والزبانية في كلام العرب الشرط.
وعن ابن عباس والله لو دعا ناديه لأخذته الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء ولما سمع أبو جهل ولى هاربا إلى قومه فقالوا أخفته فقال لا ولكن خفت الزبانية لا أدري من هم وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث :
لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عيانا"تفسير : ، وقرأ ابن أبي عبلة سيدعي الزبانية بالبناء للمفعول.
اطفيش
تفسير : {سَنَدْعُ} حذف الواو فى الخط كما حذف فى النطق وهكذا فى القرآن مواضع تراعى فيها المناسبة والوقف عليه بإسكان العين وبذا أخذت ومنهم من يقول برد الواو وزعم بعض أنه مجزوم فى جواب الأمر بحذف الواو وهو باطل إذ لم يوجد مضارع مجزوم بعد السين أو سوف.
{الزَّبَانِيَةَ} ملائكة عذاب النار يدعوهم الله ليجروه إلى النار قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله " حديث :
لو دعا ناديه لاختطفته زبانية الله عز وجل"تفسير : ، رواه الترمذى عن ابن عباس، والمراد بالترمذى عند الإطلاق صاحب الصحيح المعروف وإذا أريد الآخر قيل الترمذى الحكيم وأصله أعوان الولاة وأصله الزاى والباء والنون، والزبن الدفع والمفرد زبنى بكسر الزاى ينسب إلى الزبن بفتحها أى الدفع والأصل زبانى بشد الياءِ خفف بحذف الأخيرة وعوض عنها التاءِ والملائكة تدفع الكفار إلى النار وفى النار وقيل المفرد زابن على خلاف القياس، وقيل لا مفرد له كعباديد وقيل واحدة زبنيت كعفريت.
الالوسي
تفسير :
أي ملائكة العذاب ليجروه إلى النار وهو في الأصل الشُّرَط أي أعوان الولاة واختلف فيه فقيل جمع لا واحد له من لفظه كعباديد وقال أبو عبيد واحده زبنية بكسر فسكون كعفرية وقال الكسائي واحده زبني بالكسر كأنه نسب إلى الزبن بالفتح وهو الدفع ثم غير للنسب وكسر أوله كإمسي وأصل الجمع زباني فقيل زبانية بحذف إحدى ياءيه وتعويض التاء عنها وقال عيسى بن عمر والأخفش واحده زابن والعرب قد تطلق هذا الاسم على من اشتد بطشه وإن لم يكن من أعوان الولاة ومنه قوله: شعر :
مطاعيم في القصوى مطاعين في الوغى زبانية غلب عظام حلومها تفسير : وسمى ملائكة العذاب بذلك لدفعهم من يعذبونه إلى النار وهذا الدعاء في الدنيا بناءً على ما روي من أنه لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عياناً والظاهر أن {سَنَدْعُ} مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم ورسم في المصاحف بدون واو لاتباع الرسم للفظ فإنها محذوفة فيه عن الوصل لالتقاء الساكنين أو لمشاكلة {فَلْيَدْعُ} وقيل إنه مجزوم في جواب الأمر وفيه نظر.
وقرأ ابن أبـي عبلة (سيدعى الزبانية) بالبناء للمفعول ورفع (الزبانية).
تفسير : 3660- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ}: [الآية: 18]، قال: قال أبو جهل: لئن رأيتُ محمداً يُصلِّي لأَطَأَنَّ على عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث :
ولو فَعَل ذلك لأخذته الملائكة عيَاناً
".
تفسير : 3662- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ}: [الآية: 18]، قال: الزبانية في كلام العرب: الشُّرَط.