٩٦ - ٱلْعَلَق
96 - Al-Alaq (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
19
Tafseer
الرازي
تفسير : ثم قال: {كَلاَّ } وهو ردع لأبي جهل، وقيل: معناه لن يصل إلى ما يتصلف به من أنه يدعو ناديه ولئن دعاهم لن ينفعوه ولن ينصروه، وهو أذل وأحقر من أن يقاومك، ويحتمل: لن ينال ما يتمنى من طاعتك له حين نهاك عن الصلاة، وقيل معناه: ألا لا تطعه. ثم قال: {لاَ تُطِعْهُ } وهو كقوله: {أية : فَلاَ تُطِعِ ٱلْمُكَذّبِينَ }تفسير : [القلم: 8]، {وَٱسْجُدْ } وعند أكثر أهل التأويل أراد به صل وتوفر على عبادة الله تعالى فعلاً وإبلاغاً، وليقل فكرك في هذا العدو فإن الله مقويك وناصرك، وقال بعضهم: بل المراد الخضوع، وقال آخرون: بل المراد نفس السجود في الصلاة. ثم قال: {وَٱقْتَرِب } والمراد وابتغ بسجودك قرب المنزلة من ربك، وفي الحديث: «حديث : أقرب ما يكون العبد من ربه إذا سجد»تفسير : وقال بعضهم المراد: اسجد يا محمد، واقترب يا أبا جهل منه حتى تبصر ما ينالك من أخذ الزبانية إياك، فكأنه تعالى أمره بالسجود ليزداد غيظ الكافر، كقوله: {أية : لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ }تفسير : [الفتح:29] والسبب الموجب لازدياد الغيظ هو أن الكفار كان يمنعه من القيام، فيكون غيظه وغضبه عند مشاهدة السجود أتم، ثم قال عند ذلك: واقترب منه يا أبا جهل وضع قدمك عليه، فإن الرجل ساجد مشغول بنفسه، وهذا تهكم به واستحقار لشأنه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
القرطبي
تفسير : {كَلاَّ} أي ليس الأمر على ما يظنه أبو جهل. {لاَ تُطِعْهُ} أي فيما دعاك إليه من ترك الصلاة. {وَٱسْجُدْ} أي صل لِلَّه {وَٱقْتَرِب } أي تقرّب إلى الله جل ثناؤه بالطاعة والعبادة. وقيل: المعنى: إذا سجدت فاقترب من الله بالدعاء. روى عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « حديث : أقرب ما يكون العبد من ربه، وأحبه إليه، جَبْهَتُه في الأرض ساجداً لله. تفسير : قال علماؤنا: وإنما (كان) ذلك لأنها نهاية العبودية والذلة؛ ولله غاية العِزة، وله العزة التي لا مقدار لها؛ فكلما بَعُدْت من صفته، قربت مِن جنته، ودنوت من جواره في داره. وفي الحديث الصحيح: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « حديث : أمّا الركوع فعظموا فيه الرب. وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فإنه قِمَن أن يُسْتجاب لكُم » تفسير : . ولقد أحسن من قال: شعر : وإذا تذللتِ الرقاب تواضُعاً منا إليك فعِزُّها في ذُلّها تفسير : وقال زيد بن أسلم: اسجد أنت يا محمد مصلياً، واقترب أنت يا أبا جهل من النار. قوله تعالى: {وَٱسْجُدْ} هذا من السجود. يحتمل أن يكون بمعنى السجود في الصلاة، ويحتمل أن يكون سجود التلاوة في هذه السورة. قال ابن العربيّ: «والظاهر أنه سجود الصلاة» لقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ } ـ إلى قوله ـ {كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب }، لولا ما ثبت في الصحيح من رواية مسلم وغيره من الأئمة عن أبي هريرة أنه قال: سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في { أية : إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ } تفسير : [الإنشقاق: 1]، وفي { أية : ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ } تفسير : [العلق: 1] سجدتين، فكان هذا نصاً على أن المراد سجود التلاوة. وقد رَوى ابن وهب، عن حماد بن زيد، عن عاصم بن بَهْدلة، عن زِرّ بن حُبَيش، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: عزائم السجود أربع: «ألم» و«حۤم. تنزيل من الرحمن الرحيم» و«النجم» و«اقرأ باسم ربك». وقال ابن العربيّ: «وهذا إن صح يلزم عليه السجود الثاني من سورة «الحج»، وإن كان مقترناً بالركوع؛ لأنه يكون معناه اركعوا في موضع الركوع، واسجدوا في موضع السجود». وقد قال ابن نافع ومطَرِّف: وكان مالك يسجد في خاصة نفسه بخاتمة هذه السورة من «اقرأ باسم ربك» وابن وهب يراها من العزائم. قلت: وقد روينا من حديث مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر قال: حديث : لما أنزل الله تعالى {ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمُعاذ: «اكتبها يا معاذ» فأخذ معاذ اللوح والقلم والنون ـ وهي الدواة ـ فكتبها معاذ؛ فلما بلغ {كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب } سجد اللوح، وسجد القلم، وسجدت النون، وهم يقولون: اللهم ارفع به ذِكراً، اللهم احْطُطْ به وِزراً، اللهم اغفر به ذنباً. قال معاذ: سجدت، وأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسجد.تفسير : ختمت السورة. والحمد لله على ما فتح ومنح وأعطى. وله الحمد والمِنة.
المحلي و السيوطي
تفسير : {كَلاَّ } ردع له {لاَ تُطِعْهُ } يا محمد في ترك الصلاة {وَٱسْجُدْ } صلِّ لله {وَٱقْتَرِب } منه بطاعته.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَاسْجُدْ} يا محمد {وَاقْتَرِب} إلى الله تعالى أقرب ما يكون في سجوده أو أسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل من النار قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت في أبي جهل أربع وثمانون آية وفي الوليد مائة وأربع آيات وفي النظر بن الحارث اثنتان وثلاثون آية وهذه أول سورة نزلت عند الأكثرين وقد ذكر نزول جميع السور.
ابو السعود
تفسير : {كَلاَّ} ردعٌ بعدَ ردعٍ وزجرٌ إثرَ زجرٍ {لاَ تُطِعْهُ} أيْ دُم عَلى مَا أنتَ عليهِ منْ معاصاتِه {وَٱسْجُدْ} وواظبْ عَلى سجودِكَ وصلاتك غيرَ مكترثٍ بِه {وَٱقْتَرِب} وتقربْ بذلك إلى ربِّكَ وفي الحديثِ "حديث : أقربُ ما يكونُ العبدُ إلى ربِّه إذَا سجدَ"تفسير : . عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: " حديث : منْ قَرأَ سورةَ العلقِ أُعطي منَ الأجرِ كأنَّما قرأَ المفصلَ كُلَّه".
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب} [الآية: 19]. قال ابن عطاء: {وَٱقْتَرِب} إلى بساط الربوبية فقد اعتقناك من بساط العبودية. وقال الواسطى رحمه الله: العوام متقلبون فى صفات العبودية، والخواص مكرمون بأوصاف الربوبية ولا يشاهدون غير صفات الحق لأن العوام لا تحتمل الصفات لضعف أسرارهم، وبعدهم عن مصادر الحق. وقال الحسين: فى هذه الآية معناه أن الله لم يبح للجوارح ترك التجلى لمحاسنها، وذلك نفس إظهار الربوبية على العبودية لذلك قال: {وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب} وهو معنى التحريض على العبادة أى: اقترب إلى ظاهر معدتك ومرجعك هو التراب، ومن يمكنه أن يقترب بنفسه إلا أن يقرّب بقوله: {أية : فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} تفسير : [الواقعة: 88]. وقال ذو النون: فى قوله: {وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب} قال: إذا رأيت أنى أذنت لك فى السجود فاعلم أنى قد قربت منك فاقترب منى بسرك فإن النبى صلى الله عليه وسلم يقول: "حديث : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ".
البقلي
تفسير : قوله تعالى {وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب} لما انكشف صفات القدم للحبيب كان ان يسكر وشطح وغلب بما راى فى نفسه من احاطة انوار الربوبية جره الحق من مقام الربوبية الى معدن العبودية بان نصب له فى سجوده حجال الانس ومهد له فيه باسط القدس ليدنوا به من ويقطع مفا ونر الازل والاباد فى سجدة واحدة ليس الاقتراب بالاكتساب انما اراد خلو سره عن الدارين وتربيته فى مقام العبودية حتى يكون اماما للصدقين والمتكنين من العارفين واهل الارادة من المؤمنون اظهار للتواضع والتذلل لجبروته وملكوته قال ابن عطا اقترب الى بساط الربوبية فقد اعتقناك من بساط العبودية وقال الواسطى العوام منقلبون فى صفات العبودية والخواصف مكرمون باوصاف الربوبية ولا يشهدون غير صفات الحق لان العوام لا يحتمل الصفا لضعف اسرارهم وبعدهم عن مصادر الحق قال جعفر اقترب من حيث العبودية فقد قربتك من حيث الربوبية.
اسماعيل حقي
تفسير : {كلا} ردع بعد ردع للناهى المذكور وزجر له اثر زجر فهو متصل بما قبله ولذا جعلوا الوقف عليه وقفا مطلقا {لا تطعه} اى دم على ما انت عليه من معاصاة ذلك الناهى الكاذب الخاطئى كقوله تعالى ولا تطع المكذبين {واسجد} وواظب على سجودك وصلاتك غير مكترث به {واقترب} وتقرب بذلك السجود الى ربك وفى الحديث "حديث : اقرب ما يكون العبد من ربه اذا سجد فأكثروا من الدعاء فى السجود"تفسير : كلمة ما مصدرية وأقرب مبتدأ حذف خبره ويكون تامة اى اقرب وجود العبد من ربه حاصل وقت سجوده. ودر فتوحات اين راسجده قرب كفته. وهذا محل سجود عند الثلاثة خلافا لمالك وهم على اصولهم فى قولهم بالوجوب والسنية ثم ان السجود اشارة الى ازالة حجاب الرياسة وفى الحديث "حديث : لا كبر مع السجود" تفسير : يعنى هركه سجده آرد از كبر دور كشت وبر دركاه الله شرف مت ضعان يافت. روى أن ابراهيم عليه السلام اضاف يوما مائتى مجوسى فلما اكلوا قالوا امرنا يا ابراهيم قال ان لى الكيم حاجة فقالوا ما حاجتك قال اسجدوا لربى سجدة واحد فتشاوروا فيما بينهم فقالوا ان هذا الرجل قد صنع معروفا كثيرا فلو سجدنا لربه ثم رجعنا الى آلهتنا لا يضرنا ذلك بشئ فسجدوا جميعا فلما وضعوا رؤسهم على الارض ناجى ابراهيم ربه فقال انى جهدت جهدى حتى حملتهم على هذا ولا طاقة لى على غيره وانما التوفيق والهداية بيدك اللهم زين صدورهم بالاسلام فلما رفعوا رؤوسهم من السجود اسلموا وللسجدة اقسام سجدة الصلاة وسجدة التلاوة وسجدة السهو وهذه مشهورة وسجدة التعظيم لجلال الله وكبريائه وسجدة التضرع اليه خوفا وطمعا وسجدة الشكر له وسجدة المناجاة وهذه مستحبة فى الاصح صادرة عن الملائكة وعن رسول الله عليه السلام وسائر الانبياء والاولياء عليهم السلام وقال ابو حنيفة ومالك سجود الشكر مكروه فيقتصر على الحمد والشكر باللسان وقال الامامان هى قربه يثاب فاعلها وقال القاشانى قرأ عليه السلام فى هذه السجدة اى سجدة اقرأ حديث : اعوذ بعفوك من عقابكتفسير : اى بفعل لك من فعل لك حديث : واعوذ برضاك من سخطكتفسير : اى بصفة لك من صفة لكحديث : واعذوب بك منكتفسير : اى بذاتك من ذاتك وهو معنى اقترابه بالسجود.
الجنابذي
تفسير : {كَلاَّ} ردع لمحمّدٍ (ص) عن انثلام عزيمته فى طاعة ربّه، او الخطاب عامّ وكلاّ ردعٌ لمن اراد اتّباع ابى جهلٍ فى غوايته {لاَ تُطِعْهُ} فى النّهى عن الصّلاة او فى تكذيبه لمحمّدٍ (ص) {وَٱسْجُدْ} ولا تكترث بنهيه اى صلّ واسجد فى صلاتك او تذلّل لربّك {وَٱقْتَرِب} بسجدتك الى ربّك فانّ اقرب ما يكون العبد الى ربّه وهو ساجد، والسّجود ههنا فرض، فعن ابى عبد الله (ع): العزائم الۤم تنزيل، وحم السّجدة، والنّجم اذا هوى، واقرء باسم ربّك، وما عداها فى جميع القرآن مسنون وليس بمفروض، وفرض السّجدة على الامّة ان كان الخطاب خاصّاً بمحمّدٍ (ص) كان بتبعيّته وفرض السّجدة لقراءة امثال هذه الآية واستحبابه لما ذكرنا مكرّراً انّ القارى ينبغى ان يكون حين القراءة فانياً عن نسبة الافعال الى نفسه ويكون لسانه لسان الله لا لسان نفسه حتّى لا يكون فى زمرة من قال الله تعالى: {أية : يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِٱلْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ} تفسير : [آل عمران:78] فاذا صار لسان القارى لسان الله ينبغى ان يستمع الامر بالسّجدة من الله فيسجد لسماع الامر بالسّجدة امتثالاً لامر الله المسموع من لسانه الّذى صار لسان الله.
اطفيش
تفسير : {كَلاَّ} ردع للناهي أيضا *{لاَ تُطِعْهُ} يا محمد في ترك العبادة وعن ابن عمر بينما أنا في بدر إذ خرج رجل من الأرض في عنقه سلسلة يمسك طرفها أسود فقال يا عبدالله اسقني فقال ابن عمر لا أدري أعرف اسمي أو كما يقول الرجل يا عبد الله وقال لي الأسود لا تسقه فإنه كافر ثم اجنذبه فدخل الأرض فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخترته فقال أو قد رأيته ذلك عدو الله أبو جهل وذلك عذابه إلى يوم القيامة وذلك أنه لما لن ينته أخذه الله يوم بدر. *{وَاسْجُدْ} دم على السجود والمراد الصلاة {وَاقْتَرِبْ} لله بسجودك وفي الحديث أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا والشافعي يسجد هنا، وعن أبي هريرة سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في {أية : اقرأ باسم ربك} تفسير : و {أية : إذا السماء انشقت} تفسير : وليس في ذلك عندنا سجود ولو صح الحديث لوجب الوقوف معه وفي رواية زيادة في آخر الحديث فأكثروا من الدعاء في السجود فضمن أن يستجاب لكم واغتنموا الدعاء عند نزول المطر وعن ربيعة ابن كعب الإسلمي كنت أبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوءه وحاجته فقال لي سل فقلت أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قلت هو ذاك قال فأعني على نفسك بكثرة السجود. وروي أنه كان يبيت عند باب النبي صلى الله عليه وسلم فيسمعه الهون من الليل يقول سمع الله لمن حمده والهون يقول الحمد لله رب العالمين، وعن ابن وهب عن جماعة من العلماء أن قوله اسجد خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله اقترب خطاب لأبي جهل أي اقترب اجتربت حتى ترى كيف تهلك والتأويل الأول أظهر بدليل الأحاديث، أمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة من لدن ليطغى إذا يرى وأمال أبو عمرو يرى وحده وما عداه بين بين وأخلص الباقون فتح الكل. اللّهم ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : {كَلاَّ} ردع آخر للناهى أو نهى له - صلى الله عليه وسلم - ولكل من يصلح عن اتباعه. {لاَ تُطِعْهُ} فى ترك الصلاة أو غيرها من الحق بل دُم على ما أنت عليه وزد. {وَاسْجُدْ} دم على السجود وزد سجود صلاة وعبادة وتلاوة أو صل وزد فذكر الصلاة بجزئها الأَعظم وجاءَ أن حديث : أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجداً تفسير : وجاءَ حديث : عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله تعالى سجدة إلاَّ رفعك الله درجة وحط بها عنك خطيئةتفسير : ، وفى البخارى ومسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد فى سورة الانشقاق وسورة اقرأ وهما من عزائم السجود عند الإمام على وكان مالك يسجد هنا ولا يأمر به. {وَاقْتَرِبَ} إلى رضا ربك بالسجود ومداومته فإنه أقرب ما يكون العبد، وعن على الخواص عنه - صلى الله عليه وسلم - أقرب ما يكون أحدكم منى إذا ذكرنى وصلى على قال رويته عن بعض العارفين عن الخضر عليه السلام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الخواص هو فى أعلى درجات الصحة وإن لم يثبته المحدثون على اصطلاحهم وأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى أتريد أن أكون أقرب إليك من كلامك إلى لسانك ومن وسواس قلبك إلى قلبك ومن روحك إلى بدنك ومن نور بصرك إلى عينيك قال نعم يا رب قال أكثر الصلاة على محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وقد صلى الله عليه هو وملائكته وأمر المؤمنين بالصلاة والتسليم عليه - صلى الله عليه وسلم - فوجبت محبة محبوب الله تعالى والتقرب إلى الله تعالى بمحبته وتعظيمه والصلاة والسلام والاقتداء بالله تعالى وملائكته ولفظ مسلم حديث : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا من الدعاءِ تفسير : والله الموفق وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير : {كَلاَّ } ردع لذلك اللعين بعد ردع وزجر له إثر زجر {لاَ تُطِعْهُ } أي دم على ما أنت عليه من معاصاته {وَٱسْجُدْ } وواظب غير مكترث به على سجودك وهو على ظاهره أو مجاز عن الصلاة {وَٱقْتَرَبَ } وتقرب بذلك إلى ربك وفي «صحيح مسلم» وغيره من حديث أبـي هريرة مرفوعاً حديث : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاءتفسير : وفي «الصحيح» وغيره أيضاً من حديث ثوبان مرفوعاً حديث : عليك بكثرة السجود فإنه لا تسجد لله تعالى سجدة إلا رفعك الله تعالى بها درجة وحط عنك بها خطيئةتفسير : ولهذه الأخبار ونحوها ذهب غير واحد إلى أن السجود أفضل أركان الصلاة. ومن الغريب أن العز بن عبد السلام من أجلة أئمة الشافعية قال بوجوب الدعاء فيه. وفي «البحر» ((ثبت في «الصحيحين» أنه عليه الصلاة والسلام سجد في {أية : إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ}تفسير : [الانشقاق: 1] وفي هذه السورة وهي من العزائم عند علي كرم الله تعالى وجهه، وكان مالك يسجد فيها في خاصة نفسه)) والله تعالى الموفق.
الشنقيطي
تفسير : ربط بين السجود والاقتراب من الله كما قال: {أية : وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً} تفسير : [الإنسان: 26] وقوله: في وصف أصحابه رضي الله عنهم: {أية : تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً} تفسير : [الفتح: 29]، فقوله: {أية : يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً} تفسير : [الفتح: 29]، في معنى يتقربون إليه يبين قوله: {أية : وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب}. تفسير : وهذا مما يدل لأول وهلة أن الصلاة أعظم قربة إلى الله، حيث وجه إليها الرسول صلى الله عليه وسلم من أول الأمر، كما بين تعالى في قوله: {أية : وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ} تفسير : [البقرة: 45]. وقال صلى الله عليه وسلم: "حديث : أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد".
د. أسعد حومد
تفسير : (19) - لاَ تُطِعْ يَا مُحَمَّدُ هَذَا المُشْرِكَ فِيمَا يَنْهَاكَ عَنْهُ مِنَ المُدَاوَمَةِ عَلَى العِبَادَةِ، وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ، وَلاَ تُبَالِ بِهِ، فَإِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ يَنَالَكَ بِسُوءٍ، وَتَقَرَّبْ بِعِبَادِتِكَ إِلَى اللهِ، وَاللهُ حَافِظُكَ وَنَاصِرُكَ، وَهُوَ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
همام الصنعاني
تفسير : 3665- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن عُيَيْنَة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، ألا تسمعونه يقول: افعل وافعل، يقول: {وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب}: [الآية: 19].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):