٩٨ - ٱلْبَيِّنَة
98 - Al-Bayyina (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فِيهَا كُتُبٌ } أحكام مكتوبة {قَيِّمَةٌ } مستقيمة، أي يتلو مضمون ذلك وهو القرآن، فمنهم من آمن به ومنهم من كفر.
ابن عبد السلام
تفسير : {فِيهَا كُتُبٌ} الله تعالى المستقيمة التي جاء القرآن بتصديقها وذكرها أو فروض الله تعالى العادلة.
ابو السعود
تفسير : وقولُه تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيّمَةٌ} صفةٌ لصحفاً أوْ حالٌ منْ ضميرِها من مطهرةٍ ويجوزُ أنْ يكونَ الصفةُ أو الحالُ الجارَّ والمجرورَ فَقَطْ وكتبٌ مرتفعاً بِه على الفاعليةِ ومَعْنى قيمةٌ مستقيمةٌ ناطقةٌ بالحقِّ والصوابِ. وقولُه تعالَى: {وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ} إلخ كلامٌ مسوقٌ لغايةِ تشنيعِ أهلِ الكتابِ خاصَّةٌ وتغليظِ جناياتِهم ببـيانِ أنَّ ما نسبَ إليهمْ من الانفكاكِ لم يكُنْ لاشتباهٍ مَا في الأمرِ بلْ كانَ بعدَ وضوحِ الحقِّ وتبـينِ الحالِ وانقطاعِ الأعذار بالكليةِ وهُوَ السرُّ في وصفِهم بإيتاءِ الكتابِ المنبىءِ عن كمالِ تمكنِهم منْ مطالعتِه والإحاطةِ بَما فِي تضاعيفِه من الأحكامِ والأخبارِ التي مِنْ جُملتِها نعوتُ النبـيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بعدَ ذكِرَهم فيما سبقَ بما هُوَ جارٍ مَجْرَى اسمِ الجنسِ للطائفتينِ ولَمَّا كانَ هؤلاءِ وَالمشركونَ باعتبارِ اتفاقِهم عَلَى الرأي المذكورِ في حكمِ فريقٍ واحدٍ عبرَ عَمَّا صدرَ عنهمْ عقيبَ الاتفاقِ عندِ الإخبارِ بوقوعِه بالانفكاكِ وعندَ بـيانِ كيفيةِ وقوعِه بالتفرقِ اعتبارِ الاستقلال كل من فريقي أهل الكتاب وإيذاناً بأن انفكاكهم عن الرأي المذكور ليس بطريق الاتفاق على رأي أخر بل بطريق الاختلاف القديم وقولُه تعالى. {إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ ٱلْبَيّنَةُ} استثناءٌ مفرغٌ منْ أعمِّ الأوقاتِ أيْ وما تفرقُوا في وقتٍ منَ الأوقاتِ إلا منْ بعدِ ما جاءتُهمْ الحجةُ الواضحةُ الدالَّةُ على أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم هو الموعودُ في كتابِهم دلالةً جليةً لا ريبَ فيَها كقولِه تعالى: { أية : وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ ٱلْعِلْمُ}تفسير : [سورة آل عمران، الآية 19]. وقولُه تعالى {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ} جملةٌ حاليةٌ مفيدةٌ لغايةِ قبحِ ما فعلُوا أيْ والحالُ أنَّهم ما أُمِرُوا بَما أُمروا في كتابِهم إلا لأجلِ أنْ يعبدُوا الله، وقيلَ: اللامُ بمَعْنى أنْ أي إلا بأنْ يعبدُوا الله، ويعضدُه قراءةُ إلا أنْ يعبدُوا الله {مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدّينَ} أي جاعلينَ دينَهُم خَالِصاً له تعالَى أو جاعلينَ أنفسَهُم خالِصةً لَهُ تعالَى في الدِّينِ. {حُنَفَاء} مائلينَ عن جميعِ العقائدِ الزائغةِ إلى الإسلامِ {وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ} إنْ أُريدَ بهما ما في شريعتِهم من الصَّلاةِ والزَّكاةِ فالأمرُ ظاهرٌ وإنْ أُريدَ ما في شريعتِنا فمَعْنى أمرِهم بهما في الكتابـينِ أنَّ أمرَهُم باتباعِ شريعتِنا أمرٌ لهم بجميعِ أحكامِها التي هُمَا من جُملتها. {وَذَلِكَ} إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ من عبادةِ الله تعالى بالإخلاصِ وإقامةِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ وما فيهِ من مَعْنى البُعدِ للإشعارِ بعلوِّ رتبتِه وبُعدِ منزلتِه.{دِينُ ٱلقَيّمَةِ} أي دينُ الملةِ القيمةِ، وقُرِىءَ الدينُ القيمةُ على تأويلِ الدينِ بالملةِ. هذا وقد قيلَ: قولُه تعالى: {لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} إلى قولِه كتبٌ قيمةٌ حكايةٌ لما كانُوا يقولونَهُ قبلَ مبعثِه عليهِ السَّلامُ من أنَّهم لا ينفكونَ عنْ دينِهم إلى مَبْعثِه ويعدون أنْ ينفكُّوا عنه حينئذٍ ويتفقوا على الحقِّ وقولُه تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ} الخ بـيانٌ لإخلافِهم الوعدَ وتعكيسِهم الأمرَ بجعلِهم ما هُو سببٌ لانفكاكِهم عن دينِهم الباطلِ حسبَما وعدُوه سبباً لثباتِهم عليهِ وعدمِ انفكاكِهم عنه ومثلُ ذلكَ بأنْ يقولَ الفقيرُ الفاسقُ لمن يعظهُ لا أنفكُّ عمَّا أنَا فيه حتَّى أستغني فيستغني فيزدادُ فسقاً فيقولَ له واعظُه لم تكنْ منفكَّاً عن الفسقِ حتى توسرَ وما عكفتَ على الفسقِ إلا بعدَ اليسارِ، وأنت خبـيرٌ بأنَّ هَذا إنَّما يتسنّى بعد اللَّتيا والتي على تقديرِ أنْ يرادَ بالتفرقِ تفرقُهم عن الحقِّ بأنْ يقال التفرقُ عن الحقِّ مستلزمٌ للثباتِ على الباطلِ فكأنَّه قيلَ: وما أجمعُوا على دينِهم إلا منْ بعدِ ما جاءتْهُم البـينةُ وأما على تقديرِ أنْ يُرادَ به تفرقُهم فرقاً فمنُهم من آمنَ ومنُهم من أنكرَ ومنُهم من عرفَ وعاندَ كَمَا جوَّزه القائلُ فلا فتأملْ.
اسماعيل حقي
تفسير : {فيها كتب قيمة} صفة لصحف اى فى تلك الصحف امور مكتوبة مستقيمة ناطقة بالحق والصواب وبالفارسية دران صحيفها توشتهاى راست ودرست يعنى احكام. ومواعظ فى المفردات اشارة الى ما فيه من معانى كتب الله فان القرءآن مجمع ثمرة كتب الله المتقدمة.
الجنابذي
تفسير : {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} اى مكتوبات مستقيمة لا عوج فيها اصلاً، او مقيمة تقيم كلّ من اتّصل بها، او معتدلة لا انحراف فيها، او كافية يكفى جميع امور من توسّل بها، او المراد بالصّحف المطهّرة القرآن وفيها جميع العلوم القلبيّة والقالبيّة الكافية لمن تدبّرها وتوسّل بها.
اطفيش
تفسير : {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} في الصحف مكتوبات مستقيمة مناطقة بالحق، وقيل في تلك الصحف التي هي صحف القرآن الكتب المنزلة فإنه متضمن لها أي فيها أحكام كتب عظام قيمة، وقيل معنى قيمة وستقلة بالحجة، "حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه أي الخلق أعجب إيمانا قالوا الملائكة قال الملائكة في السماء فما لهم لا يؤمنون قال أي الخلائق أعجب إيمانا قالوا النبيون قال النبيين ينزل عليهم الوحي فما لهم لا يؤمنون قال أي الخلائق أعجب إيمانا قالوا أصحابك قال أصحابي يرونني ويسمعون كلامي فما لهم لا يؤمنون قال أعجب الخلائق إيمانا قوم يأتون من بعدكم فيجدون كتابا في رق فيؤمنون به"تفسير : ، وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ".
الالوسي
تفسير : كما أن قوله سبحانه: {فِيهَا كُتُبٌ قَيّمَةٌ } صفة ثانية لصحفاً أو حال من الضمير في صفتها الأولى أعني {أية : مُّطَهَّرَةً}تفسير : [البينة: 2] ويجوز أن يكون الصفة أو الحال هنا الجار والمجرور فقط و(كتب) مرتفعاً على الفاعلية وإطلاق البينة عليه عليه الصلاة والسلام على المعنى الأول ظاهر وعلى المعنى الأخير باعتبار أن أخلاقه وصفاته صلى الله عليه وسلم كانت بالغة حد الإعجاز كما قال الغزالي في «المنقذ من الضلال» وأشار إليه البوصيري بقوله: شعر : كفاك بالعلم في الأمي معجزة في الجاهلية والتأديب في اليتم تفسير : ويعلم منه حكمة جعله عليه الصلاة والسلام يتيماً، أو باعتبار كثرة معجزاته صلى الله عليه وسلم غير ما ذكر وظهورها. وجوز أن يراد بالبينة القرآن لأنه مبين للحق أو معجز مثبت للمدعي وروي ذلك عن قتادة وابن زيد و{أية : رَسُولٌ}تفسير : [البينة: 2] عليه قيل بدل اشتمال أو بدل كل من كل أيضاً بتقدير مضاف أي بينة أو وحي أو معجز أو كتاب رسول أو هو خبر مبتدأ مقدر أي هي رسول ويقدر معه مضاف كما سمعت. وجوز أن يكون {رَسُولٌ} مبتدأ لوصفه وخبره جملة {يَتْلُواْ } الخ وجملة المبتدأ وخبره مفسرة للبينة وقيل اعتراض لمدحها وقيل صفة لها مراداً بها القرآن ويراد بالصحف المطهرة البينة وقد وضعت موضع ضميرها فكانت الرابط. وقرأ أبـي وعبد الله (رسولاً) بالنصب على الحالية من (البينة). والصحف جمع صحيفة وكذا الصحاف القراطيس التي يكتب فيها وأصلها المبسوط من الشيء والمراد بتطهيرها تنزيهها عن الباطل على سبيل الاستعارة المصرحة ويجوز أن يكون في الكلام استعارة مكنية أو تطهير من يمسها على التجوز في النسبة فكأنه قيل صحفاً لا يمسها إلا المطهرون. والمراد بالكتب المكتوبات وبالقَيِّمة المستقيمة واستقامتها نطقها بالحق وفي «التيسير» هي كتب الأنبياء عليهم السلام والقرآن مصدق لها فكأنها فيه. ووصفه عليه الصلاة والسلام بتلاوة الصحف المذكورة - بناءً على المشهور من أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يقرأ الكتاب كما أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يكتب - من باب التجوز في النسبة إلى المفعول لأنه صلى الله عليه وسلم لما قرأ ما فيها فكأنه قرأها وقيل على تقدير مضاف أي مثل صحف وقيل في ضمير {يَتْلُواْ} استعارة مكنية بتشبيهه عليه الصلاة والسلام لتلاوته مثل ما فيها بتاليها أو الصحف مجاز عما فيها بعلاقة الحلول ففي ضمير {فِيهَا} استخدام لعوده على الصحف بالمعنى الحقيقي. وقيل المراد بالرسول جبريل عليه السلام وبالصحف صحف الملائكة عليهم السلام المنتسخة من اللوح المحفوظ وبتطهيرها ما سبق والمراد بتلاوته عليه الصلاة والسلام إياها ظاهر وجعلها / مجازاً عن وحيه إياها غير وجيه والأولى حمل الرسول على النبـي صلى الله عليه وسلم وهو المروى عن ابن عباس ومقاتل وغيرهما. وقد اختلفوا في المعنى المراد بالآية اختلافاً كثيراً حتى قال الواحدي في كتاب «البسيط» إنها من أصعب ما في القرآن نظماً وتفسيراً وبين ذلك بناءً على أن الكفر وصف لكل من الفريقين قبل البعثة بأن الظاهر أن المعنى لم يكن الذين كفروا من الفريقين منفكين عما هم عليه من الكفر حتى يأتيهم الرسول صلى الله عليه وسلم و{حَتَّىٰ} لانتهاء الغاية فتقتضي أنهم انفكوا عن كفرهم عند إتيان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو خلاف الواقع ويناقضه قوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أَتَوْا ٱلْكِتَـٰبَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ ٱلْبَيّنَةُ}.
د. أسعد حومد
تفسير : (3) - وَالبَيِّنَةُ التِي يَنْتَظِرُونَ إِرْسَالَهَا إِلَيْهِمْ هِيَ صُحُفٌ مُطَهَّرَةٌ فِيهَا أَحْكَامُ مُسْتَقِيمَةٌ نَاطِقَةٌ بِالحَقِّ وَالصَّوَابِ. (وَقِيلَ إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِالكُتُبِ الوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ سُوَرُ القُرْآنِ وَآيَاتُهُ، أَوِ الأَحْكَامُ وَالشَّرَائِعُ التِي تَضَمَّنَتْهَا). فِيهَا كُتُبٌ - آيَاتٌ وَأَحْكَامٌ مَكْتُوبَةٌ. قَيِّمَةٌ - مُسْتَقِيمَةٌ مُحْكَمَةٌ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} معناه دَلاّلةٌ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):