Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فهو في عيشة راضية» في الجنة، أي ذات رضى بأن يرضاها، أي مرضية له.
7
Tafseer
الرازي
تفسير :
أما قوله تعالى: {فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } فالعيشة مصدر بمعنى العيش، كالخيفة بمعنى الخوف، وأما الراضية فقال الزجاج: معناه أي عيشة ذات رضا يرضاها صاحبها وهي كقولهم لابن وتامر بمعنى ذو لبن وذو تمر، ولهذا قال المفسرون: تفسيرها مرضية على معنى يرضاها صاحبها.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } في الجنة، أي ذات رضا بأن يرضاها أي مرضية له.
ابن عبد السلام
تفسير : {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} معيشة من المعاش مرضية وهي الجنة أو في نعيم دائم من العيش.
ابو السعود
تفسير :
{فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} أي ذاتُ رِضا أو مرضيةٍ {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوٰزِينُهُ} بأن لم يكن له حسنة يعتد بها أو ترجحت سيئاته على حسناته {فَأُمُّهُ} أيْ فمأواهُ {هَاوِيَةٌ} هيَ من أسماءِ النارِ سميتْ بَه لغايةِ عُمْقِها وبعدِ مَهْواها.
رُوىَ أنَّ أهلَ النارِ تهوِي فيها سبعينَ خريفاً وقيلَ إنها اسمٌ للبابِ الأسفلِ مِنْهَا وعبرَ عنِ المأْوى باللامِ لأَنَّ أهلَها يأوونَ إليَها كما يأوِي الولدُ إلى أمِه وعنْ قتادةَ وعكرمةَ والكلبـيِّ أنَّ المعنى فأُمُّ رأسِه هاويةٌ في قعرِ جهنَم لأنَّه يطرحُ فيهَا منكوساً والأولُ هو الموافقُ لقولِه تعالَى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ} فإنه تقريرٌ لهَا بعدَ إبهامِها والإشعارِ بخروجِها عنِ الحدودِ المعهودةِ للتفخيمِ والتهويلِ وهيَ ضميرُ الهاويةِ والهاءُ للسكتِ وإذَا وصلَ القارىءُ حذفَها وقيلَ: حقُّه أنْ لا يُدرجَ لئلا يسقطَها الإدراجُ لأنها ثابتةٌ في المصحفِ وقد أجيز إثباتُها مع الوصلِ.
عنِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: " حديث :
مَنْ قرأَ القارِعةَ ثَقَّلَ الله تعالَى بِه ميزانَهُ يومَ القيامةِ".
اسماعيل حقي
تفسير : {فهو فى عيشة راضية} من قبيل الاسناد الى السبب لان العيش سبب الرضى من منعم العيش وقال بعضهم راضية اى راض صاحبها عنها وبالفارسية درزندكانى باشد بسنديده.
وقد سبق فى الحاقة وفى التأويلات النجمية فاما من ثقلت له موزونات الاوصاف الالهية والاخلاق اللاهوتية فهو فى راحة واستراحة من نتائج تلك الاوصاف والاخلاق.
اطفيش
تفسير : {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} مرضية أو ذات رضى وتقدم مثله.
اطفيش
تفسير : حياة ذات رضى ففاعل للنسب ينسب الرضى لصاحبها أوعلى حذف مضاف أى راض صاحبها حذف راض وجىءَ بضمير مرفوع متصل بدل المضاف إليه واستتر أو أسند الرضى إلى العيشة تجوزاً فى الإسناد أو بمعنى مفعول أى مرضية قبلها صاحبها وأحبها وقيل المعنى رضيت أهلها ولزمتهم وفيه تجوز إذ شبهت بعاقل ورمز إليه بلازم أو استعمل الملزوم بمعنى اللازم فإن من رضى شيئاً لازمه وكونه للنسب لا يمنع التاءِ فإنها فيه للمبالغة أو تاء التأنيث فى النسب من معتل اللام لازمة إذ لو لم تكن لاختل وزن فاعل فكان كقاض.
الالوسي
تفسير : المشهور جعل ذلك من باب النسب أي ذات رضا وجوز أن تكون {رَّاضِيَةٍ } بمعنى المفعول أي مرضية على التجوز في الكلمة نفسها وأن يكون الإسناد مجازياً وهو حقيقة إلى صاحب العيشة وجوز أن يكون في الكلام استعارة مكنية وتخييلية على ما قرر في كتب المعاني لكن ذكر بعض الأجلة هٰهنا كلاماً نفيساً وهو أن ((ما كان للنسب يؤول بذي كذا فلا يؤنث لأنه لم يجر على موصوف فألحق بالجوامد ونَقَلَ عن السيرافي أنه قال يقدح فيما عللوا به [عدم] سقوط الهاء في {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } وفيه وجهان. أحدهما: أن تكون بمعنى أنها راضية أهلها فهي ملازمة لهم راضية بهم والآخر أن تكون الهاء للمبالغة كعلامة وراوية ووجه بإن الهاء لزمت لئلا تسقط الياء فيخل بالبنية كناقة مشلية وكلبة مجرية وهم يقولون ظبية مطفل ومشدن وباب مفعل ومفعال لا يؤنث وقد أدخلوا الهاء في بعضه كمصكة انتهى ثم قال إن هذا حقيق بالقبول ومحصله الجواب بوجوه: أحدها: أن راضية هنا فيه ليس من باب النسب بل هو اسم فاعل أريد به لازم معناه لأن من شاء شيئاً ورضى به لازمه فهو مجاز مرسل أو استعارة ويجوز أن يراد أنه مجاز في الإسناد وما ذكر بيان لمعناه الثاني: أن الهاء للمبالغة ولا تختص بفعال ولذا مثل برواية أيضاً والثالث: أنه يجوز إلحاق الهاء في المعتل لحفظ البنية ومصكة إما شاذ ولتشبيه المضاعف بالمعتل)) انتهى فاحفظه فإنه نفيس خلا عنه أكثر الكتب.