١٠٢ - ٱلتَّكَاثُر
102 - At-Takathur (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
2
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ } بأن متم فدفنتم فيها أو عددتم الموتى تكاثراً.
ابن عبد السلام
تفسير : {زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} صرتم فيها زواراً ترجعون كرجوع الزائر إلى جنة أو نار أو تفاخرت بنو سَهْم وبنو عبد مناف أنهم أكثر عدداً فكثرت بنو عبد مناف فقال بنو سَهْم إن البغي أهلكنا في الجاهلية فَعُدّوا الأحياء والأموات فَعَدُّهم فكثرت بنو سَهْم فنزلت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} يعني بالعدد {حَتَّى زُرْتُمُ} أي ذكرتم الموتى في المقابر.
اسماعيل حقي
تفسير : {حتى زرتم المقابر} اى حتى استوعبتم عددهم وصرتم الى التفاخر والتكاثر بالاموات وبالفارسية تاحدى آمديد بكورستانها ومرد كانرا شماره كرديد. فعبر عن انتقالهم الى ذكر الموتى بزيارة القبور اى جعلت كناية عنه تهكما بهم قال الطيبى انما كان تهكما لان زيارة القبور شرعت لتذكر الموت ورفض حب الدنيا وترك المباهاة والتفاخر وهؤلاء عكسوا حيث جعلوا زيارة القبور سببا لمزيد القسوة والاستغراق فى حب الدنيا والتفاخر فى الكثرة وهذا خبر فيه تقريع وتوبيخ والغاية تدخل تحت المغيا فى هذا الوجه وقيل المعنى الهاكم التكاثر بالاموال والاولاد الى ان متم وقبرتم مضيعين اعماركم فى طلب الدنيا معرضين عما يهمكم من السعى لاخراكم فتكون زيارة القبور عبارة عن الموت والتكاثر هو التكاثر بالمال والولد كما روى انه عليه السلام سمع انه يقرأ هذه الآية ويقول بعدها حديث : ابن آدم مالى مالى وهل لك من مالك الا ما اكلت فأفنيت اولبست فأبليت او تصدقت فامضيتتفسير : وفيه اشارة الى انهم يبعثون فان الزآئر منصرف لا مقيم وقرأها عمر بن عبد العزيز قال ما ارى المقابر الا زيارة ولا بد لمن زار ان يرجع الى بيته اما الى الجنة او الى النار وفيه تحذير عن الدنيا وترغيب فى الآخرة والاستعداد للموت شعر : روزى كه اجل كند شبيخون البته بيايد از جهان رفت كردل نبود اسير دنيا آسان ره آن جهان توان رفت
الجنابذي
تفسير : {حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ} يعنى ما قنعتم بالتّكاثر بالاحياء حتّى عددتم الاموات والحال انّ الاعتبار بالاموات كان اولى من الافتخار بهم، او الهاكم التّفاخر او طلب الكثرة حتّى متّم ودخلتم المقابر، والى كلٍّ اشير فى الاخبار
اطفيش
تفسير : {حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ} حتى متم ودفنتم فيها يقال لمن مات زار قبره أي الهاكم الحرص على الدنيا عن الطاعة والإيمان حتى متم مضيعين للأعمار فيما لا ينفع تاركين للسعي فيما ينفع والسعي للآخرة وكنى عن الموت بالزيارة وحذف الملهي عنه تعظيما وصونا له عن ذكره مع أخبث شيء وهو حب الدنيا والحرص عليها. قال الرازي اعلم أن أهم الأمور وأولاها بارعاية ترقيق القلب وإزالة حب الدنيا منه ومشاهدة القبور يورث ذلك كما ورد في الخبر، وروي أن بني عبد مناف وبني سهم بن عمرو تفاخروا أيهم أكثر عددا فكثرهم بنو عبد مناف أي غلبوهم وهو بفتح المثلثة وتخفيفها وإنما تعدى لأنه في المغالبة نص عليه ابن هشام وغيره فقال بنوا سهم أن البقية أهلكنا في الجاهلية فعادونا بالأحياء والأموات فكثرهم بنو سهم فأنزل الله {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ} أي تكاثرتم بالأحياء حتى استوعبتم عددهم فصرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات، عبر عن انتقالهم إلى ذكر الأموات بزيارة المقابر وفيه تهكم بهم وازدراء برأيهم، وقيل ذهبوا إلى المقابر حقيقة فعدوها قبرا قبرا قيل إن بني سهم كثروهم بثلاثة بيوت وقيل يحسبون شرفاءهم وذهبوا إلى المقابر وقالوا هذا قبر فلان وقيل نزلت الآية في اليهود قالوا نحن أكثر من بني فلان وبنوه أكثر من بني فلان، وألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا وقوى بعضهم القول بأن زيارة القبور العد للأموات بأن ذلك أمر مضى معبر عنه بالماضي والخطاب للأحياء ولو أريد الموت لم يصح خطاب الموتى وأجيب بأن المراد الإستقبال أو المراد أهل الفريقين الدائمين على ما كانت عليه موتاهم وخوطب المجموع وفي هذا الآخر ضعف.
اطفيش
تفسير : بالذهاب إليها بحسابكم لا بأرجلكم وذلك تسمية للعد للموتى زيارة لا ذهاباً بالأرجل، قال أبو بريدة نزلت فى بنى حارثة وبنى الحارث من الأنصار تفاخروا قالت إحداهما أفيكم مثل فلان وفلان وقالت الأُخرى مثل ذلك ثم انتقلوا إلى عد الموتى، وقيل انتقلوا بأرجلهم فتقول إحداهما أفيكم مثل فلان وتشير إلى قبره وتفعل الأُخرى مثل ذلك فنزلت الآية وذلك فى المدينة، وقيل تفاخر بنو سهم ابن عمرو وبنو عبد مناف أيهم أكثر فغلبتهم بنو عبد مناف فى الكثرة فقال بنو سهم أهلكنا البغى فى الجاهلية فعادُّونا بالأَحياءِ والأَموات فغلبتهم بنو سهم فى العدد وذلك فى الإسلام ألا ترى إلى قولهم أن البغى أهلكنا فى الجاهلية فإن الباقى على شرك لا يقول ذلك وقبل الهجرة لا يوجد من يقول ذلك فذلك فى المدينة أو فى مكة بعد الإسلام وشهرته بنو عبد مناف وبنو سهم من قريش لا من الأنصار، وقيل نزلت فى اليهود يقولون بنو وفلان أكثر من بنى فلان وبنو فلان أكثر من بنى فلان والمشهور أنها فى غيرهم، وقيل ألهاكم التكاثر بالأَموالِ والأَولاد إلى أن متم ولم تشتغلوا بما يعنيكم من أمر الدين وينفعكم فى الآخرة فالزيادة فى هذا الوجه عبارة عن الموت وليست الزيادة فى شىءٍ من هذه الأَوجه حقيقة لأَن الحقيقة أن تذهب إلى غيرك لتنفعه ثم ترجع إلى أهلك والذاهب إلى المقبرة برجله ليعد القبور غير ذاهب لشأن نفع القبور والذاهب إليها بالحساب لا بالأرجل غير ماش إليها ولا نافع والذاهب إليها بالموت لم يذهب برجله ولا بحسابه ولا لنفع القبور فالزيادة فى ذلك كله استعارة وفى الحساب بلا مشى أو مع مشى تهكم بهم بأنهم كالذاهب بالمشى إلى المقبرة بلا قصد نفع لأن الموتى لا تكلمهم ولأن زيارة الموتى للاتعاظ وتذكر الموت ليستعد له وتزال الغفلة كما قال - صلى الله عليه وسلم - "حديث : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة"تفسير : ولا تقولوا هجراً أى ككلام المدح وللنواح والعد للفخر وهم عكسوا جعلوا زيارتهم فى مقام اللهو وحذف الملهى عنه وهو الآخرة وأمر الدين قيل للتعظيم المأخوذ من الإبهام بالحذف والمبالغة بالذم حيث أشار إلى أن الملهى عما ينفع هكذا مذموم فكيف عن أمر نافع لا بد منه وفيه أنه ليس فى الحذف ذلك بل قيل ألهاكم فيقال عماذا فيقال عن الدين والآخرة لدلالة المقام وسائر الأدلة حذف للعلم به وسمع أعرابى الآية فقال بعث القوم للقيامة ورب الكعبة فإن الزائر منصرف أى لأنه لو كان الموت على اللبث الدائم لم يقل زرتم ولما قاله علم أنه لا بد من الانتقال ولا سبيل إلى الانتقال إلى الدنيا فهو لا بد إلا إما إلى الجنة أو إلى النار، وعن عمر بن عبد العزيز لا بد لمن زار أن يرجع إلى جنة أو نار وكلام عمر بن عبد العزيز والأعرابى مبنى على أن الزيارة بالموت لا بالعد، وفى الآية تقليل اللبث فى القبور لأَن الزائر مستوفز للرجوع لا مطمئن بالإقامة والقلة نسبية منظور فيها إلى الخلود فى الدارين.
الالوسي
تفسير : حتى إذا استوعبتم عدد الأحياء / صرتم إلى المقابر وانتقلتم إلى ذكر من فيها فتكاثرتم بالأموات فالغاية داخلة في المغيا وقد تقدم من سبب النزول ما يوضح ذلك. وعن الكلبـي ومقاتل أن بني عبد مناف وبني سهم تفاخروا أيهم أكثر عدداً فكثرتهم بنو عبد مناف فقالت بنو سهم إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعادونا بالأحياء والأموات فكثرتهم بنو سهم وزيارة المقابر على ما تقدم على ظاهرها وأما على هذا فقد عبر بها عن بلوغهم ذكر الموتى كناية أو مجازاً واستحسن جعله تمثيلاً وفي «الكشاف» عبر بذلك عما ذكر تهكماً بهم ووجهه بعض بأنه كأنه قيل أنتم في فعلكم هذا كمن يزور القبور من غير غرض صحيح وبعض آخر بأن زيارة القبور للاتعاظ وتذكر الموت وهم عكسوا فجعلوها سبباً للغفلة وهذا أولى والمعنى ألهاكم ذلك وهو لا يعنيكم ولايجدي عليكم في دنياكم وآخرتكم عما يعنيكم من أمر الدين الذي هو أهم وأعنى من كل مهم وحذف الملهى عنه للتعظيم المأخوذ من الإبهام بالحذف والمبالغة في الذم حيث أشار إلى أن ما يلهي مذموم فضلاً عن الملهي عن أمر الدين وقيل المراد: ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم منفقين أعماركم في طلب الدنيا والاشتياق إليها والتهالك عليها إلى أتاكم الموت لا هم لكم غيرها عما هو أولى بكم من السعي لعاقبتكم والعمل لآخرتكم وصدره قد أخرجه ابن المنذر عن ابن عباس وهو ابن أبـي حاتم وابن أبـي شيبة عن الحسن وزيارة المقابر عليه عبارة عن الموت كما قال الشاعر: شعر : إني رأيت الضَّمد شيئاً نُكراً لن يُخْلِصَ العام خليل عَشْرَا ذاق الضِّماد أو يزور القبرا تفسير : وقال جرير:شعر : زار القبور أبو مالك فأصبح ألأم زوارها تفسير : وفي ذلك إشارة إلى تحقيق البعث. يحكى أن أعرابياً سمع ذلك فقال بعث القوم للقيامة ورب الكعبة فإن الزائر منصرف لا مقيم وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال لا بد لمن زار أن يرجع إلى جنة أو نار وفيه أيضاً إشارة إلى قصر زمن اللبث في القبور. والتعبير بالماضي لتحقق الوقوع أو لتغليب من مات أولاً أو لجعل موت آبائهم بمنزلة موتهم. ومما يقضي منه العجب قول أبـي مسلم إن الله عز وجل يتكلم بهذه السورة يوم القيامة تعييراً للكفار وهم في ذلك الوقت قد تقدمت منهم زيارة القبور وقيل هذا تأنيب على الإكثار من زيارة القبور تكثراً بمن سلف ومباهاة وتفاخراً به لا اتعاظاً وتذكراً للآخرة كما هو المشروع ويشير إليه خبر أبـي داود «نهيتكم عن زيادة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة» ولا يخفى أن الآية بمعزل عن ذلك نعم لا كلام في ذم زيارة القبور للتفاخر بالمزور أو للتباهي بالزيارة كما يفعل كثير من الجهلة المنتسبين إلى المتصوفة في زياراتهم لقبور المشايخ عليهم الرحمة هذا مع ما لهم فيها من منكرات اعتقدوها طاعات وشنائع اتخذوها شرائع إلى أمور تضيق عنها صدور السطور. وقرأ ابن عباس وعائشة ومعاوية وأبو عمران الجوني وأبو صالح ومالك بن دينار وأبو الجوزاء وجماعة (آلهاكم) بالمد على الاستفهام وروي عن أبـي بكر الصديق رضي الله عنه وابن عباس أيضاً والشعبـي وأبـي العالية وابن أبـي عبلة والكسائي في رواية (أألهاكم) بهمزتين والاستفهام للتقرير.
د. أسعد حومد
تفسير : (2) - وَمَا زَالَ هَذَا حَالُكُمْ حَتَّى هَلَكْتُمْ، وَصِرْتُمْ مِنْ أَهْلِ القُبُورِ. زُرْتُمُ المَقَابِرَ - مُتُّمْ وَقُبِرْتُمْ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):