Verse. 6171 (AR)

١٠٢ - ٱلتَّكَاثُر

102 - At-Takathur (AR)

كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُوْنَ۝۳ۙ
Kalla sawfa taAAlamoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«كلا» ردع «سوف تعلمون».

3

Tafseer

الرازي

تفسير : أما قوله تعالى: {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } فهو يتصل بما قبله وبما بعده أما الأول، فعلى وجه الرد والتكذيب أي ليس الأمر كما يتوهمه هؤلاء من أن السعادة الحقيقية بكثرة العدد والأولاد، وأما اتصاله بما بعده، فعلى معنى القسم أي حقاً سوف تعلمون لكن حين يصير الفاسق تائباً، والكافر مسلماً، والحريص زاهداً، ومنه قول الحسن: لا يغرنك كثرة من ترى حولك فإنك تموت وحدك، وتحاسب وحدك، وتقريره: {أية : يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْء }تفسير : [عبس: 34] و {أية : َيَأْتِينَا فَرْداً } تفسير : [مريم: 80] و {أية : لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ }تفسير : إلى أن قال: {أية : وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَـٰكُمْ }تفسير : [الأنعام: 94] وهذا يمنعك عن التكاثر، وذكروا في التكوير وجوهاً أحدها: أنه للتأكيد، وأنه وعيد بعد وعيد كما تقول: للمنصوح أقول لك، ثم أقول لك لا تفعل وثانيها: أن الأول عند الموت حيث يقال له: لا بشرى والثاني في سؤال القبر: من ربك؟ والثالث عند النشور حين ينادي المنادي، فلأن شقى شقاوة لا سعادة بعدها أبداً وحين يقال: {أية : وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ } تفسير : [يس: 59] وثالثها: عن الضحاك سوف تعلمون، أيها الكفار: ثم كلا سوف تعلمون أيها المؤمنون، وكان يقرؤها كذلك، فالأول وعيد والثاني وعد ورابعها: أن كل أحد يعلم قبح الظلم والكذب وحسن العدل والصدق لكن لا يعرف قدر آثارها ونتائجها، ثم إنه تعالى يقول: سوف تعلم العلم المفضل لكن التفصيل يحتمل الزائد فمهما حصلت زيادة لذة، ازداد علماً، وكذا في جانب العقوبة فقسم ذلك على الأحواس، فعند المعاينة يزداد، ثم عند البعث، ثم عند الحساب، ثم عند دخول الجنة والنار، فلذلك وقع التكرير وخامسها: أن إحدى الحالتين عذاب القبر والأخرى عذاب القيامة، كما روي عن ذر أنه قال: كنت أشك في عذاب القبر، حتى سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: إن هذه الآية تدل على عذاب القبر، وإنما قال: {ثُمَّ } لأن بين العالمين والحياتين موتاً.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {كَلاَّ} قال الفرّاء: أي ليس الأمر على ما أنتم عليه من التفاخر والتكاثر والتمام على هذا {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } أي سوف تعلمون عاقبة هذا. {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ }: وعِيد بعد وعيد؛ قاله مجاهد. ويحتمل أن يكون تكراره على وجه التأكيد والتغليظ؛ وهو قول الفرّاء. وقال ابن عباس: «كلا سوف تعلمون» ما ينزل بكم من العذاب في القبر. «ثم كلا سوف تعلمون» في الآخرة إذا حل بكم العذاب. فالأوّل في القبر، والثاني في الآخرة؛ فالتكرار للحالتين. وقيل: «كلا سوف تعلمون» عند المعاينة، أن ما دعوتكم إليه حق. «ثم كلا سوف تعلمون»: عند البعث، أن ما وعدتكم به صدق. وروى زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ عن عليّ رضي الله عنه، قال: كنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت هذه السورة، فأشار إلى أن قوله: {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } يعني في القبور. وقيل: {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ }: إذا نزل بكم الموت، وجاءتكم رُسُلٌ لِتَنْزِع أرواحكم. {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ }: إذا دخلتم قبوركم، وجاءكم مُنْكر ونَكِير، وحاط بكم هول السؤال، وانقطع منكم الجواب. قلت: فتضمنت السورة القول في عذاب القبر. وقد ذكرناه في كتاب «التذكرة» أن الإيمان به واجب، والتصديق به لازم؛ حَسْبَمَا أخبَر به الصادق، وأن الله تعالى يحيي العبد المكلَّف في قبره، بردّ الحياة إليه، ويجعل له من العقل في مثل الوصف الذي عاش عليه؛ ليعقل ما يُسأَل عنه، وما يُجيب به، ويفهم ما أتاه من ربه، وما أُعدّ له في قبره، من كرامة وهوانٍ. وهذا هو مذهب أهل السنة، والذي عليه الجماعة من أهل الملة. وقد ذكرناه هناك مستوفى، والحمد لله. وقيل: «كَلاَّ سوف تعلمون» عند النشور أنكم مبعوثون «ثمّ كلا سوف تعلمون» في القيامة أنكم معذبون. وعلى هذا تضمنت أحوال القيامة من بعث وحَشْر، وسؤال وعَرْض، إلى غير ذلك من أهوالها وأفزاعها؛ حسب ما ذكرناه في كتاب «التذكرة، بأحوال الموتى وأمور الآخرة». وقال الضحاك: {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } يعني الكفار، {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ }: قال المؤمنون. وكذلك كان يقرؤها، الأولى بالتاء والثانية بالياء.

المحلي و السيوطي

تفسير : {كَلاَّ } ردع {سَوْفَ تَعْلَمُونَ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {كَلا} حقاً أو بمعنى "أَلاَ" {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} تهديد ووعيد.

الخازن

تفسير : {كلا} أي ليس الأمر كما يتوهمه هؤلاء بالتكاثر والتّفاخر، وقيل المعنى حقاً {سوف تعلمون} وعيد لهم {ثم كلا سوف تعلمون} كرره توكيداً والمعنى سوف تعلمون عاقبة تكاثركم وتفاخركم إذا نزل بكم الموت، فهو وعيد بعد وعيد، وقيل معناه كلا سوف تعلمون يعني الكافرين ثم كلا سوف تعلمون يعني المؤمنين وصاحب هذا القول يقرأ الأولى بالياء والثانية بالتاء. {كلا لو تعلمون علم اليقين} أي علماً يقيناً وجواب لو محذوف والمعنى لو تعلمون علماً يقيناً لشغلكم ما تعلمون عن التكاثر والتّفاخر، قال قتادة كنا نحدث أن علم اليقين أن يعلم أن الله باعثه بعد الموت {لترون الجحيم} اللام تدل على أنه جواب قسم محذوف والقسم لتوكيد الوعيد، وإن ما أوعدوا به لا يدخله شك ولا ريب، والمعنى أنكم ترون الجحيم بأبصاركم بعد الموت {ثم لترونها} يعني مشاهدة {عين اليقين} وإنما كرر الرّؤية لتأكيد الوعيد {ثم لتسألن يومئذ عن النّعيم} يعني أن كفار مكة كانوا في الدّنيا في الخير والنعمة، فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه لأنهم لم يشكروا رب النّعيم حيث عبدوا غيره ثم يعذبون على ترك الشكر، وذلك لأن الكفار لما ألهاهم التكاثر بالدّنيا، والتّفاخر بلذاتها عن طاعة الله والاشتغال بشكره سألهم عن ذلك، وقيل إن هذا السّؤال يعم الكافر، والمؤمن، وهو الأولى لكن سؤال الكافر توبيخ، وتقريع لأنه ترك شكر ما أنعم الله به عليه، والمؤمن يسأل سؤال تشريف وتكريم لأنه شكر ما أنعم الله به عليه، وأطاع ربه فيكون السّؤال في حقه تذكرة بنعم الله عليه. يدل على ذلك ما روي "حديث : عن الزّبير قال لما نزلت {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} قال الزبير: يا رسول الله وأي نعيم نسأل عنه وإنما هما الأسودان التّمر والماء قال أما أنه سيكون" تفسير : أخرجه الترمذي وقال حديث حسن واختلفوا في النعيم الذي يسأل البعد عنه، فروي عن ابن مسعود رفعه قال لتسألن يومئذ عن النّعيم قال الأمن، والصحة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له ألم نصح لك جسمك ونروك من الماء البارد" تفسير : أخرجه التّرمذي وقال حديث غريب (م) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال "حديث : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال صلى الله عليه وسلم ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة، قالا الجوع يا رسول الله قال وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، فقوموا فقاموا معه فأتى رجلاً من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحباً وأهلاً، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين فلان قالت ذهب يستعذب لنا الماء إذا جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر، وتمر، ورطب فقال: كلوا وأخذ المدية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والحلوب، فذبح لهم شاة فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النّعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النّعيم" تفسير : وأخرجه التّرمذي بأطول من هذا "حديث : وفيه ظل بارد ورطب طيب وماء بارد" تفسير : وروي عن ابن عباس قال: النّعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار يسأل الله العبيد يوم القيامة فيم استعملوها وهو أعلم بذلك منهم، وقيل يسأل عن الصحة والفراغ والمال (خ) عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ"تفسير : ، وقيل الذي يسأل العبد عنه هو القدر الزائد على ما يحتاج إليه فإنه لا بد لكل أحد من مطعم، ومشرب، وملبس، ومسكن، وقيل يسأل عن تخفيف الشرائع وتيسير القرآن، وقيل عن الإسلام فإنه أبر النّعم، وقيل يسأل عما أنعم به عليكم وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي أنقذكم به من الضّلال إلى الهدى، والنّور وامتنَّ به عليكم والله أعلم.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ}[3] قال سهل: سيعلم من أعرض عني أنه لا يجد مثلي، وأنشد: [من الوافر] شعر : ستذكرني إذا جرَّبتَ غيري وتعلم أنني كنت لك كنزا

السلمي

تفسير : قال سهل: سيعلم من أعرض عنى أنه لا يجد مثلى وأنشده فى معناه: شعر : ستحمدنى إذا جَربت غيرى وتعلم أننى لك كنت كنزًا

البقلي

تفسير : يعرفون انكم لا تعرفوننى حتى معرفتى حين وقفتم بما وجدت منى عنى قال سيعمل من اعرض عنى انه لا يجد مثلى.

اسماعيل حقي

تفسير : {كلا} ردع عما هم ففيه من التكاثر اى ليس الامر كما يتوهم هؤلاء من ان فضل الانسان وسعادته بكثرة اعوانه وقبائله وامواله اى ارتدعوا عن هذا وتنبهوا من الخطأ فيه وتنبيه على ان العاقل ينبغى ان لا يكون معظم همه مقصورا على الدنيا فان عاقبة ذلك وبال وحسرة {سوف تعلمون} اى سوف تعلمون الخطأ فيما انتم عليه اذا عاينتم ما قدامكم من هول المحشر فالعلم بمعنى المعرفة ولذا قدر له مفعول واحد وهو انذار وتخويف ليخافوا وينتبهوا من غفلتهم قال الحسن رحمه الله لا يغرنك كثرة من ترى حولك فانك تموت وحدك وتبعث وحدك وتحاسب وحدك.

الجنابذي

تفسير : {كَلاَّ} ردع عنه اى انتهوا عن ذلك {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} انّ الاشتغال عن الآخرة بالتّكاثر سبب دخول الجحيم بل هو دخول فى الجحيم لكن لمّا كان مدارككم خدرة وابصاركم فى غشاوة فى الدّنيا لم تحسّوا بألمها ولم تبصروا نارها وانواع عذابها، او المعنى سوف تصيرون من اهل العلم واذا صرتم عالمين رأيتم الجحيم ولم يك ينفعكم علمكم حينئذٍ.

اطفيش

تفسير : {كَلاَّ} ردع عن اللّهو بالدنيا وتنبيه على التشبت بأمر الآخرة إذ هو نافع وغيره وبار وقيل معناه حقا وهو على هذا عائد لما بعده *{سَوْفَ تَعْلَمُونَ} خطأ رأيكم إذا عاينتم ما وراءكم وذلك إنذار وتنبيه وتهديد.

اطفيش

تفسير : {كَلاَّ} ارتدعوا عن اللهو بالتكاثر عن الدين والآخرة - فإن عاقبته وخيمة. {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} عاقبة التكاثر سوءا فحذف المفعولان أو تعرفون عاقبته بعينها وتميزونها. {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} كالأولين لكن هذا لعلم أفخم بدليل ثم أى تعلمون علماً أقوى من الأول وليس تأكيداً للأَول بدليل العطف فإن الأَصل فى التأكيد أن لا يكون بالعطف ولو كان قد يقع واللغويون منعوه وأجازه النحويون والمفسرون كالحسن ومجاهد والضحاك والكلبى وثم لتراخى الرتبة كما رأيت وقال على للتراخى فى الزمان الأول فى القبور والثانى بعد البعث وقال الضحاك الأول زجر للكافرين وتقريع والثانى للمؤمنين أو تشريف لهم وذلك تحكم لا دليل عليه وفيه تعدد الخطاب وتعدد المخاطبين بلا تمييز وإنما يجوز ذلك بتمييز مثل قم وقومى فى خطاب مذكر ومونث ومثل {أية : يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك} تفسير : [يوسف: 29] وأيضاً كيف يكون كلا سوف تعلمون تشريفاً للمؤمنين وإنما يظهر فى الزجر مطلقاً. {كَلاَّ} تأكيد للأَول أو ردع عما يتضمنه ما بعد من خلودهم عن علم اليقين. {لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} لو تعرفون ما بين أيديكم من الأهوال، علم اليقين مفعول مطلق مضاف لنعته اى العلم اليقين ويرجع ذلك إلى إضافة البيان أى علما هو اليقين على أن اليقين بمعنى المتيقن به لا باق على المعنى المصدرى وإن أبقى صح فلا تكون الإضافة كذلك بل مجرد اضافة تقييد، ويجوز كونه وصفاً لمحذوف أى علم الأمر لموقن به كعلمكم بالأمر الذى توقنون به، وفى الآية إشارة إلى انه لا يكفى العلم ما لم يكن يقيناً فإذا كان فى المشرك من أول الأمر فأَولى أن يخص به الموحد ولا يخفى أن العلم قد يطلق على عين اليقين وجواب لو محذوف أى لازدجرتم عن الإشراك والمعاصى والتكاثر أو لبالغتم فى الامتثال أو نحو ذلك. {لَتَرَوُنَّ} بأبصاركم أيها المشركون، وعن على ما زلنا نشك فى عذاب القبر حتى نزلت ألهاكم التكاثر. {الْجَحِيمَ} وتدخلونها جواب قسم مستأنف أى والله لترون الجحيم تهديد وتأكيد للوعيد وجواب لولا يؤكد بالنون خلافاً لبعض إذ قال إنه جواب لو وأن المعنى سوف تعلمون الجزاءَ علم اليقين الآن لترون الجحيم أى لتكونن الجحيم دائماً فى نظركم لا تغيب عنكم وليس كذلك إذ لا يتبادر ولا دليل عليه ولو كان ذلك أمراً صحيحاً وليس كل ما صح يفسر به القرآن ولعل داعيه إلى ذلك دعوى مناسبة ذلك لقوله تعالى: {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليَقِينِ} بأن تكون تلك رؤية قلبية ملازمة للقلب وهذه رؤية مشاهدة كما قيل الأُولى إذا رأتهم من مكان بعيد والثانية إذا وردوها أو إذا دخلوها أو الأُولى إذا ورودها والثانية إذا دخلوها والجمهور على أنها تأكيد للأُولى ثم رأيته نصاً وثم للأبلغية وقيل الروايتان عبارة عن تعدد الرؤية بعد دخولها بلا نهاية كما كثر استعمال التكرير ولو بالتثنية ككرتين ولبيك وهو ضعيف لأن من هو فيها لا يستحسن أن يقال يراها أو يشاهدها مرة بعد أُخرى إلاَّ أن تعتبر الزيادة الحادثة لأَنها تحدث للنار مزيد حرارة وعين اليقين رؤية المشاهدة فإنها نفس اليقين وعين بمعنى نفس وهو على حذف مضاف أى رؤية عين اليقين وهو مفعول مطلق وقيل تنازع فيه الروايتان على قول الجمهور أن الثانية تأكيد للأُولى واليقين العلم لا شك فيه وهذا فى اللغة وأما فى الاصطلاح فاعتقاد الشىء أنه كذا مع اعتقاد أنه لا يمكن إلاَّ كذا اعتقاداً مطابقاً للواقع غير الممكن الزوال وقيل سكون النفس مع ثبات الفهم وعلم اليقين العلم بما أعطاه الدليل من إدراك الشىءِ على ما هو عليه وعين اليقين ما أعطاه الكشف والمشاهدة وبعد ذلك حق اليقين فعلم العاقل بالموت علم اليقين وإذا عاين ملائكة الموت فعين اليقين وإذا ذاق الموت فحق اليقين.

الالوسي

تفسير : {كَلاَّ } ردع عن الاشتغال بما لا يعنيه عما يعنيه وتنبيه على الخطأ فيه لأن عاقبته وخيمة {سَوْفَ تَعْلَمُونَ } سوء مغبة ما أنتم عليه إذا عاينتم عاقبته والعلم بمعنى المعرفة المتعدية لواحد.

الشنقيطي

تفسير : كلا: زجر عن التلهي والتكاثر والمذكور، وسوف تعلمون: أي حقيقة الأمر، ومغبة هذا التلهي، ثم كلا سوف تعلمون، تكرار للتأكيد. وقيل: إنه لا تكرار، لما روي عن علي رضي الله عنه: أن الأولى في القبر، والثانية يوم القيامة. وهو معقول. واستدل بهم بعضهم على عذاب القبر. ومعلوم صحة حديث القبر "حديث : إنما القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار ". تفسير : والسؤال فيه معلوم، ولكن أرادوا مأخذه من القرآن. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في الكلام على سورة غافر، عند {أية : وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ} تفسير : [غافر: 45]، إثبات عذاب القبر من القرآن. وكذلك بيان معناه في آخر سورة الزخرف عند الكلام على قوله تعالى: {أية : فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} تفسير : [الزخرف: 89]. وهذا الزجر هنا والتحذير لهم رداً على ما كانوا عليه في التكاثر. كما قال الشاعر: شعر : ولست بالأكثر منهم حصى وإنما العزة للكاثر تفسير : وأصرح دليل لإثبات عذاب القبر من القرآن، هو قوله تعالى: {أية : ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ} تفسير : [غافر: 46]، لأن الأول في الدنيا، والثاني في الآخرة.

د. أسعد حومد

تفسير : (3) - كَفُّوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّبَاهِي، وَالتَّفَاخُرِ، وَفِعْلِ المُنْكَرَاتِ، وَتَرْكِ طَاعَةِ اللهِ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ.