Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ثم كلا سوف تعلمون» سوء عاقبة تفاخركم عند النزع ثم في القبر.
4
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } سوء عاقبة تفاخركم عند النزع، ثم في القبر.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم كلا سوف تعلمون} تأكيد لتكرير الردع والانذار وفى ثم دلالة على ان الانذار الثانى ابلغ من الاول لان فيه تأكيد خلا عنه الاول لان فيه تنزيلا لبعد المرتبة منزلة بعد الزمان واستعمالا للفظ ثم فى مجرد التدريج فى درج الارتقاء كما تقول للمنصوح اقول لك ثم اقول لك لا تفعل او الاول عند الموت فى وقت ما بشر به المحتضر من جنة او نار وفى القبر حين سؤال منكر ونكير من ربك وما دينك ومن نبيك والثانى عند النشور حين ينادى المنادى شقى فلان شقاوة لا سعادة بعدها وحين يقال وامتازوا اليوم ايها المجرمون فعلى هذا لا تكرير فى الآية لحصول التغاير بينهما بتغاير زمانى العلمين وبتعلقيهما فانه يلقى فى كل واحد من الزمانين نوعا آخر من العذاب وثم على بابها من المهلة لتباعد ما بين الموت والنشور وكذا ما بين القبور والنشور وعن على رضى الله عنه ما زلنا نشك فى عذاب القبر حتى نزلت السورة الى قوله تعالى ثم كلا سوف تعلمون اى سوف تعلمون فى القبر ثم فى القيامة وفى الحديث حديث :
يسلط على الكافر فى قبره تسعة وتسعون تنينا تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة لو ان تنينا منها نفخ فى الارض ما انبتت خضراء
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} تأكيد للاوّل وتخلّل ثمّ للمبالغة فى التّأكيد، او الاوّل فى القيامة الصّغرى والثّانى فى القيامة الكبرى.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} توكيد لفظي معطوف بثم وهو على التحقيق داخل في العطف لا في التوكيد اللفظي في الإصطلاح وكان العطف بثم اشعارا بأن هذا الإنذار الثاني أبلغ وأشد من الأول كما نقول إذا بالغت في النصح أقول لك ثم أقول لك لا تفعل أو الأول عند الموت أو في القبر والثاني عند المشهور مرادا بكل واحد ما لم يرد بالآخر فلا توكيد قال علي كلا سوف تعلمون في القبر ثم كلا سوف تعلمون في البعث، قال الفخر وفي الآية تهديد عظيم للعلماء فإنها تدل على أنه لو حصل اليقين لتركوا التفاخر والتكاثر فالويل للعالم الذي لا يكون عاقلا ثم الويل له وقيل المعنى سيعلم من أعرض عني أنه لا يجد مثلي كقوله:
شعر :
ستذكرني إذا جربت غيري وتعلم أنني لك كنت كنزا
تفسير : وقيل الخطاب بالزول للكافرين وبالثاني للمؤمنين أو بالعكس وقيل قرأ الأول بالمثناة التحتية والمراد الكافرون والثاني بالفوقية خطابا للمؤمنين.
الالوسي
تفسير :
تكرير للتأكيد و{ثُمَّ} للدلالة على أن الثاني أبلغ، كما يقول العظيم لعبده أقول لك ثم أقول لك لا تفعل قيل ولكونه أبلغ نزل منزلة المغايرة فعطف وإلا فالمؤكد لا يعطف على المؤكد لما بينهما من شدة الاتصال وأنت تعلم أن المنع هو رأي اللغويين وقد صرح المفسرون والنحاة بخلافه. وقال علي بن أبـي طالب كرم الله تعالى وجهه الأول في القبور والثاني في النشور فلا تكرير والتراخي على ظاهره ولا كلام في العطف وقال الضحاك الزجر الأول ووعيده / للكافرين وما بعد للمؤمنين وهو خلاف الظاهر.