Verse. 6175 (AR)

١٠٢ - ٱلتَّكَاثُر

102 - At-Takathur (AR)

ثُمَّ لَتَرَوُنَّہَا عَيْنَ الْيَقِيْنِ ۝۷ۙ
Thumma latarawunnaha AAayna alyaqeeni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ثم لترونها» تأكيد «عين اليقين» مصدر لأن رأى وعاين بمعنى واحد.

7

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا } تأكيد {عَيْنَ ٱلْيَقِينِ } مصدر: لأنّ رأى وعاين، بمعنى واحد.

ابن عبد السلام

تفسير : {عَيْنَ الْيَقِينِ} المشاهدة والعيان أو بمعنى الحق اليقين.

ابو السعود

تفسير : {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا} تكريرٌ للتأكيدِ أوِ الأُولى إذَا رأتهُمْ منْ مكانٍ بعيدٍ والثانيةُ إذَا وردُوَها أوِ المرادُ بِالأولَى المعرفةُ وبالثانيةِ المشاهدةُ والمعاينةُ {عَيْنَ ٱلْيَقِينِ} أَيِ الرؤيةُ التي هيَ نفسُ اليقينِ فإنَّ علمَ المشاهدةِ أَقْصى مراتبِ اليقينِ {ثُمَّ لَتُسْـئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ} أيْ عنِ النعيمِ الذي ألهاكُم الالتذاذُ بهِ عنِ الدينِ وتكاليفِه فإنَّ الخطابَ مخصوصٌ بمنْ عكفَ همتَهُ عَلى استيفاءِ اللذاتِ وَلَمْ يعشْ إلاَّ ليأكلَ الطيبَ ويلبسَ اللينَ ويقطعَ أوقاتَهُ باللهوِ والطَّرَبِ لاَ يعبأُ بالعلمِ وَالعملِ ولا يحملُ نفسَهُ مشاقهما فأمَّا منْ تمتعَ بنعمةِ الله تعالَى وتقوَّى بَها عَلى طاعتِهِ وكانَ ناهضاً بالشكرِ فهُوَ منْ ذلكَ بمعزلٍ بعيدٍ وَقيلَ الآيةُ مخصوصةٌ بالكفارِ. عنِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: " حديث : مَنْ قرأَ سورةَ التكاثرِ لَمْ يحاسبْهُ الله تعالَى بالنعيمِ الذي أنعمَ بهِ عليهِ في دارِ الدُّنيا وأُعطيَ منَ الأجرِ كَأنما قرأَ ألفَ آيةٍ".

التستري

تفسير : قوله تعالى: {لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ}[7] قال: عين اليقين ليس هو من اليقين، لكنه نفس الشيء وكليته.

السلمي

تفسير : قال الخراز رحمه الله: عين اليقين هو أن يرفع الحجب عن قلوبهم، ويتجلى لأسرارهم، وأرواحهم، ويكشف عن أوهامهم حتى يرونه عين اليقين فيراجعوا عنه سكرى وينتهوا عنه خيارى. قال الحسين رحمه الله: إذا كان الرجل فى عين اليقين لا علم اليقين فجلس عن الكسب، وضعف عن القيام وكان ممن لا يسكن ولا يتحرك إلا بيقين ومطالبته نفسه بالحركة والاكتساب فقال: لست أعلم أنه بقى لى أجل ولا رزق فأتحرك فيه لم يجب عليه الحركة إذا لم يكن له أمل فى النفس الثانى. وقال سهل بن عبد الله: عين اليقين ليس هو من اليقين لكنه نفس الشىء. وقال بعضهم: اليقين شعبة من الإيمان. وقال بعضهم:علم اليقين إظهار ما سبق له من عناية الحق، وعين اليقين العلم بإظهار ذلك. وقال بعضهم: عين اليقن هو المشاهدة. قال فارس: العلم إذا انفرد من نعت اليقين كان علمًا يشبهه فإذا انضم إلى اليقين كان علمًا بلا شبهة. وقال بعضهم: عين اليقين اختلفوا فيه فقالوا: وجود اليقين مكاشفة الحق بشهادة اليقين الحق، واليقين ما شهد الحق لنفسه بأنه الحق المبين. وقيل: لترونها عين اليقين هو المشاهدة مع شهادة محمد صلى الله عيه وسلم. قال الحسين: علم اليقين ما يستجلب بالدلائل وعين اليقين هى عين الحكمة وهو علم لا منازع فيه ولا اضطراب. وقال بعضهم: عين اليقين النظر إلى الشىء لله، وبالله. وقال بعضهم: عين اليقين هو عين البقاء.

اسماعيل حقي

تفسير : {ثم لترونها} تكرير للتأكيد او الاولى اذا رأوها من مكان بعيد ببعض خواصها واحوالها مثل رؤية لهبها ودخانها والثانية اذا اوردوها فان معاينة نفس الحفرة وما فيها من الحيوانات المؤذية وكيفية السقوط فيها اجلى واكشف من الرؤية الاولى فعلى هذا يتنازع الفعلان فى عين اليقين او المراد بالاول المعرفة وبالثانية المشاهدة والمعاينة {عين اليقين} اى الرؤية التى هى نفس اليقين فان علم المشاهدة للمحسوسات اقصى مراتب اليقين فلا يرد أن اعلى اليقينات الاوليات وانما قيد الرؤية بعين اليقين احترازا عن رؤية فيها غلط الحسن فانتصاب عين اليقين على انه صفة المصدر لترونها وجعل الرؤية التى هى سبب اليقين نفس اليقين مبالغة.

الجنابذي

تفسير : {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ}. اعلم، انّ للرّؤية مراتب؛ فاولى مراتبها المشاهدة بدرجاتها مثل ان يشاهد الشّيء عن بعدٍ من غير تميز جميع معيّناته وجميع دقائق شخصه وصورته، وثانية مراتبها المعاينة بدرجاتها مثل ان يشاهد الشّيء بجميع مشخّصاته ودقائق وجوده، وثالثة مراتبها التّحقّق بالمرئىّ بدرجاتها.

اطفيش

تفسير : {ثُمَ لتَرَوُنَّهَا} توكيد لفظي معطوف بثم دلالة على أن هذا انذار أشد من الأول أو ليس هناك تأكيد ولكن الرؤية الأولى هي الرؤية من مكان بعيد والثانية ورودها بالحضور أو بالدخول أو الأولى للمعرفة والثانية للنظر أو الحضور أو الدخول أو عكس ذلك وقرأه بالبناء للمفعول من قرأ الأول بالبناء له وقد نسبت هذه القراءة لابن عامر والكسائي والتحقيق أن هذه قراءتهما في الأول وأما لترونها فقرأه بالبناء للفاعل كالباقين. {عَيْنَ اليَقِينِ} الرؤية التي هي نفس اليقين فإن علم المعاينة والمشاهدة أعلى مراتب اليقين والإضافة في علم اليقين وعلم اليقين للبيان والمراد لترونها بالمعاينة قال بعضهم اليقين النار والإقرار باللسان فتيلة والعمل زيد وابتداء اليقين بالمكاشفة ثم المعاينة والمشاهدة، واليقين يحصل عند كمال المعرفة ولهذا كانت متفاوتة بأن اليقين على ثلاث مراتب علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين فما كان على طريق النظر والإستدلال فعلم اليقين وهو للأولياء، وما كان من طريق المكاشفة فعين اليقين وهو لخواص الأولياء وما كان بطريق الغيب فحق اليقين وهو للأنبياء عليهم الصلاة و السلام وأما حقيقة حق اليقين فمن خواص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، واعلم أن للإيمان درجات الأولى درجة الإثبات والثانية درجة الظن إذا ثبت الإيمان وتحقق انتقل إلى درجة هي أقوى من الأولى وهو الظن الذي مدح الله به المؤمنين في قوله{أية : يظنون أنهم ملاقوا ربهم}تفسير : فيما قيل وهو معنى يقرب من اليقين وليس شكا ولا رجحانا، الثالثة درجة العلم وهو مترتب على الظن الذي هو الدرجة الثانية وهو نور يقدف في القلب، والرابعة درجة اليقين وأقل اليقين إذا وصل القلب نفى عنه كل ريب وهو قليل الوجود من أقل ما أوتينا إذا وجد منه بعض نفي كل ريب وملأ القلب نورا وشكرا وخوفا قيل أول المقامات المعرفة ثم اليقين ثم التصديق ثم الإخلاص ثم المشاهدة ثم الطاعة ومن أعلام اليقين النظر الى الله في كل شيء والرجوع اليه في كل أمر والإستعانة به في كل حال، قال بعضهم اليقين هو علم مستودع في القلب فهو غير مكتسب وقيل هو تحقيق الأسرار بحكم المغيبات وقيل العلم بمعارضة الشكوك واليقين لا شك فيه إشارة إلى العلم الكسبي وقيل استقرار العلم الذي لا يتحول ولا يتغير في القلب وقيل المكاشفة وقيل رؤية العيان بقوة الإيمان.

الالوسي

تفسير : {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا } تكرير للتأكيد و{ثُمَّ} للدلالة على الأبلغية وجوز أن تكون الرؤية الأولى إذا رأتهم من بعيد والثاني إذا وردوها أو إذ دخلوها أو الأولى إذا وردوها والثانية إذا دخلوها أو الأولى المعرفة والثانية المشاهدة والمعاينة وقيل يجوز أن يكون المراد لترون الجحيم غير مرة إشارة إلى الخلود وهذا نحو التثنية في وقوله تعالى {أية : ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ}تفسير : [الملك: 4] وهو خلاف الظاهر جداً. {عَيْنَ ٱلْيَقِينِ } أي الرؤية التي هي نفس اليقين فإن الانكشاف بالرؤية والمشاهدة فوق سائر الانكشافات فهو أحق بأن يكون عين اليقين فعين بمعنى النفس مثله في نحو جاء زيد نفسه وهو صفة مصدر مقدر أي رؤية عين اليقين والعامل فيه {لَتَرَوُنَّهَا} وجوز أن يكون متنازعاً فيه للفعلين قبله وفي إطلاقه كلام لا أظنه يخفى عليك. واليقين في اللغة على ما قال السيد السند العلم الذي لا شك فيه وفي الاصطلاح اعتقاد الشيء أنه كذا مع اعتقاد أنه لا يمكن إلا كذا اعتقاداً مطابقاً للواقع غير ممكن الزوال وقال الراغب ((اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتهما يقال علم يقين ولا يقال معرفة يقين وهو سكون النفس مع ثبات الفهم)) وفسر السيد اليقين بما سمعت ونقل عن أهل الحقيقة عدة تفسيرات فيه وعلم اليقين بما أعطاه الدليل من إدراك الشيء على ما هو عليه وعين اليقين بما أعطاه المشاهدة والكشف وجعل وراء ذلك حق اليقين وقال على سبيل التمثيل علم كل عاقل بالموت علم اليقين وإذا عاين الملائكة عليهم السلام فهو عين اليقين وإذا ذاق الموت فهو حق اليقين ولهم غير ذلك ومبنى أكثر ما قالوه على الاصطلاح فلا تغفل. وقرأ ابن عامر والكسائي (لتُرون) بضم التاء وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه وابن كثير في رواية وعاصم كذلك بفتحها في (لتَرون) وضمها في (لترونها) ومجاهد وأشهب وابن أبـي عبلة بضمها فيهما وروي عن الحسن وأبـي عمرو بخلاف عنهما أنهما همزا الواوين ووجه بأنهم استثقلوا الضمة على الواو فهمزوا للتخفيف كما همزوا في {وقتت} [المرسلات: 11] وكان القياس ترك الهمز لأن الضمة حركة عارضة لالتقاء الساكنين فلا يعتد بها لكن لما لزمت الكلمة بحيث لا تزول أشبهت الحركة الأصلية فهمزوا وقد همزوا من الحركة العارضة التي تزول في الوقف نحو {أية : ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلاَلَةَ}تفسير : [البقرة: 16] فالهمز من هذه أولى.

د. أسعد حومد

تفسير : (7) - وَلَتَرَوُنَّهَا رُؤْيَةً هِيَ اليَقِينُ بِعَينِهِ، لاَ شَكَّ فِيهِ، وَلاَ شُبْهَةَ وَلاَ لبسَ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {عَيْنَ ٱلْيَقِينِ} العَينُ: هي اليَقينُ.