١٠٤ - ٱلْهُمَزَة
104 - Al-Humaza (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
الرازي
تفسير : فإنما ذكره بلفظ النبذ الدال على الإهانة، لأن الكافر كان يعتقد أنه من أهل الكرامة، وقرىء (لينبذان) أي هو وماله و(لينبذن) بضم الذال أي هو وأنصاره، وأما: {ٱلْحُطَمَةِ } فقال المبرد: إنها النار التي تحطم كل من وقع فيها ورجل حطمة أي شديد الأكل يأتي على زاد القوم، وأصل الحطم في اللغة الكسر، ويقال: شر الرعاء الحطمة، يقال: راع حطمة وحطم بغير هاء كأنه يحطم الماشية أي يكسرها عند سوقها لعنفه، قال المفسرون: الحطمة اسم من أسماء النار وهي الدركة الثانية من دركات النار، وقال مقاتل: هي تحطم العظام وتأكل اللحوم حتى تهجم على القلوب، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حديث : إن الملك ليأخذ الكافر فيكسره على صلبه كما توضع الخشبة على الركبة فتكسر ثم يرمي به في النار»تفسير : . واعلم أن الفائدة في ذكر جهنم بهذا الاسم ههنا وجوه: أحدها: الاتحاد في الصورة كأنه تعالى يقول: إن كنت همزة لمزة فوراءك الحطمة والثاني: أن الهامز بكسر عين ليضع قدره فيلقيه في الحضيض فيقول تعالى: وراءك الحطمة، وفي الحطم كسر فالحطمة تكسرك وتلقيك في حضيض جهنم لكن الهمزة ليس إلا الكسر بالحاجب، أما الحطمة فإنها تكسر كسراً لا تبقي ولا تذر الثالث: أن الهماز اللماز يأكل لحم الناس والحطمة أيضاً اسم للنار من حيث إنها تأكل الجلد واللحم، ويمكن أن يقال: ذكر وصفين الهمز واللمز، ثم قابلهما باسم واحد وقال: خذ واحداً مني بالإثنين منك فإنه يفي ويكفي، فكأن السائل يقول: كيف يفي الواحد بالإثنين؟ فقال: إنما تقول: هذا لأنك لا تعرف هذا الواحد فلذلك قال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ }.
المحلي و السيوطي
تفسير : {كَلاَّ } ردع {لَيُنبَذَنَّ } جواب قسم محذوف أي ليطرحنّ {فِى ٱلْحُطَمَةِ } التي تحطم كل ما ألقي فيها.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْحُطَمَةُ} الباب السادس من أبواب جهنم أو الدرك الرابع منها أو جهنم نفسها لأنها تأكل ما ألقي فيها والحطمة الرجل الأكول أو لأنها تحطم ما فيها أي تكسره.
ابن عادل
تفسير : قوله: {كَلاَّ}، رد لما توهمه الكفار، أي: لا يخلد ولا يبقى له مال. وقيل: حقاً لينبذن. قوله: {لَيُنبَذَنَّ}، جواب قسم مقدر، وقرأ علي والحسن - رضي الله عنهما - بخلاف عنه، ومحمد بن كعب، ونصر بن عاصم، وحميد، وابن محيصن، وأبو عمرو في رواية: "لَيُنْبذَنَّ" بألف التثنية، لينبذان أي: هو وماله. وعن الحسن أيضاً: "ليُنبذُنَّ" بضم الذال، وهو مسند لضمير الجماعة، أي: ليطرحن الهمزة، وأنصاره واللمزة، والمال، وجامعه معاً. وقرأ الحسن أيضاً: "ليُنبذَنَّهُ" على معنى لينبذن ماله. وعنه أيضاً: بالنون "لَنَنْبُذَنَّهُ" على إخبار الله - تعالى - عن نفسه، وأنه ينبذ صاحب المال. {فِي ٱلْحُطَمَةِ} وهي نار الله، سميت بذلك؛ لأنها تكسر كل ما يلقى فيها وتحطمه، وتهشمه، والحطمة: الكثير الحطم، يقال: رجل حطمة: أي أكول، وحطمته: كسرته، قال: [الرجز] شعر : 5304-................................. قَدْ لفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ تفسير : وقال آخر: [الرجز] شعر : 5305- إنَّا حَطَمْنَا بالقَضيـبِ مُصْعبَـا يَوْمَ كَسرْنَا أنفهُ ليَغْضَبَــا تفسير : حكى الماوردي عن الكلبي: ان الحطمة، هي الطبقة السادسة من طبقات جهنم، وحكي القشيريُّ عنه: "الحُطمةُ" الدرجة الثانية من درج النار. وقال الضحاك: وهي الدرك الرابع. وقال ابن زيدٍ: اسم من أسماء جهنم. قوله: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ}، على التعظيم لشأنها، والتفخيم لأمرها: ثم فسرها ما هي فقال: {نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ}، أي: هي نار الله التي أوقد عليها ألف عام، حتى احمرت، وألف عام حتى اسودّت، وألف عام حتى ابيضّت. قوله: {ٱلَّتِي تَطَّلِعُ} يجوز أن تكون تابعة لـ "نارُ اللهِ"، وأن تكون مقطوعة. قال محمد بن كعب: تأكل النار جميع ما في أجسادهم، حتى إذا بلغت إلى الفؤاد، خلقوا خلقاً جديداً، فرجعت تأكلهم، وكذلك روى خالد بن أبي عمران عن النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : إنَّ النار تأكل أهلها، حتى إذا طلعت على أفئدتهم انتهت، ثُمَّ إذا صدروا تعود، فلذلك قوله تعالى: {نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ}تفسير : . وخص الأفئدة؛ لأن الألم إذا صار إلى الفؤاد مات صاحبه، أي: أنه في حال من يموت، وهم لا يموتون، كما قال تعالى: {أية : لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ} تفسير : [طه: 74] فهم إذاً أحياءٌ، في معنى الأموات. وقيل: معنى {تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ} أي: تعلم مقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب، وكذلك بما استبقاه الله - تعالى - من الأمارة الدَّالة عليه، ويقال: اطَّلَع فلان على كذا: أي: علمه، [وقد قال تعالى: {أية : تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ} تفسير : [المعارج: 17]. وقال تعالى: {أية : إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} تفسير : [الفرقان: 12]. قوله تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ}. أي: مطبقة عليهم، قاله الحسن والضحاك وقد تقدم في سورة البلد. وقيل: مغلقة بلغة قريش، يقولون: أصدتُ الباب: إذا أغلقته. قاله مجاهد. ومنه قول عبيد الله بن قيس الرقيات: [الخفيف] شعر : 5306- إنَِّ في القصْرِ لوْ دخلْنَا غَزالاً مُصْفقاً مُوصداً عليْهِ الحِجَابُ تفسير : قوله: {عَمَدٍ}. قرأ الأخوان وأبو بكر: بضمتين، جمع عمود، نحو رسول ورسل. وقيل: جمع عماد، نحو: كتاب وكتب. وروي عن أبي عمرو: الضم، والسكون، وهوتخفيف لهذه القراءة. والباقون: "عَمَدٍ" بفتحتين، فقيل: بل هو اسم جمع لـ "عمود". وقيل: بل هو جمع له. قال الفراء: كـ "أديم وأدم". وقال أبو عبيدة: هو جمع عماد. و "فِي عَمَدٍ" يجوز أن يكون حالاً من الضمير في "عَليهِم"، أي: موثقين، وأن يكون خبراً لمبتدأ مضمر، أي: هم في عمد، وأن يكون صفة لـ "مُؤصَدةٌ"، قاله أبو البقاء. يعني: فتكون النَّار داخل العمد. وقال القرطبي: "الفاء بمعنى الباء، أي: موصدة بعمد ممدة". قاله ابن مسعود، وهي في قراءته: "بعمد ممددة". قال الجوهريُّ: العمُود: عمود البيت، وجمع القلّة، أعمدة، وجمع الكثرة: عُمُد وعَمَد، وقرئ بهما في قوله تعالى: {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ}. وقال أبو عبيدة: العمُود: كل مستطيل من خشب، أو حديد، وهو أصل للبناء مثل العماد. عمدت الشيء فانعمد أي: أقمته بعماد يعتمد عليه، وأعمدته أي جعلت تحته عماداً. فصل في معنى الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : إنَّ الله تَبارَكَ وتَعَالَى يَبعَثُ عَليْهِمْ مَلائِكَةً بأطْباقٍ من نَارٍ، ومَسامِيرَ مِنْ نَارٍ، وعُمدٍ منْ نَارٍ، فتطبق عليهم بتِلْكَ الأطْبَاقِ، وتُسَدُّ بتلْكَ المَسَامِيرِ، وتُمَدُّ بتِلْكَ العُمدِ، فلا يَبْقَى فيْهَا خَلَلٌ يَدخلُ مِنهُ رَوْحٌ ولا يَخرجُ مِنهُ غمٌّ، فيكُونُ فِيهَا زَفيرٌ وشَهِيقٌ، فذلكَ قوله تَعَالَى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} . تفسير : وقال قتادة: عمد يعذبون بها، واختاره الطَّبري. وقال ابن عبًّاس: إن العمد الممددة أغلال في أعناقهم. وقال أبو صالح: قيود في أرجلهم. وقال القشيري: العمد: أوتاد الأطباق. وقيل: المعنى، في دهور ممدودة، لا انقطاع لها. روى الثعلبي عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : مَنْ قَرَأ {ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ} أعطيَ مِنَ الأجْرِ عَشْرَ حَسناتٍ، وبعدد من اسْتَهْزأ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم".
اسماعيل حقي
تفسير : {كلا} ردع له عن ذلك الحسبان الباطل يعنى نه جنانست كه آدمى بندارد وقال بعضهم الاظهر أنه ردع له على الهمز واللمز {لينبذن} جواب قسم مقدر والجملة استيناف مبين لعلة الردع اى والله ليطرحن ذلك الذى يحسب وقوع الممتنع بسبب تعاطيه للافعال المذكورة وقال بعضهم ولك أن ترد الضمير الى كل من الهمزة واللمزة ويؤيده قرآءة لينبذان على التثنية {فى الحطمة} اى فى النار الى شأنها اى تحطم وتكسر كل ما يلقى فيها كما ان شأنه كسر باعراض الناس وجمع المال قال بعضهم قولهم ان فعلة بفتح العين للمكثير المتعود ينتقض الحطمة فانها اطلقت على النار وليس الحطم عادتها بل طبيعتها وجوابه أن كونه طبيعيا لا ينافى كونه عادة اذ العادة على ما فى القاموس الديدن والشأن والخاصية وهو يعم الطبيعى وغيره ومنه يعلم ان النبذ فى الحطمة كان جزآء وفاقا لاعمالهم فانه لما كان الهمز واللمز عادتهم كان الحطم ايضا عادة فقوبل صيغة فعلة بفعلة وكذا ظنوا انفسهم اهل الكرامة والكثرة فعبر عن جزآئهم بالنبذ المنبئ عن الاستحقار والاستقلال يعنى شبههم استحقارا لهم واستقلالا بعددهم بحصيات اخذهن احد فى كفه فطرحهن فى البحر وفيه اشارة الى الاسقاط عن مرتبة الفطرة الى مرتبة الطبيعة الغالبة.
الجنابذي
تفسير : {كَلاَّ} ردعٌ له عن هذا الحسبان، ليموتنّ و {لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ} الحطم الكسر او خاصّ باليابس، والحطمة كالهمزة النّار الشّديدة واسم لجهنّم او بابٌ لها.
الهواري
تفسير : قال: {كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} أي: ليُرْمَيَنَّ بِهِ فِي الحُطَمَة، وهي اسم من أسماء جهنم، وجهنم كلها حطمة، تأكل لحومها وتحطم عظمامهم، تأكلهم وتأكل كل شيء منهم إلا الفؤاد، فتطبخ الفؤاد، ثم يُجدَّد خلقهم. ثم تأكلهم أيضاً، حتى تنتهي إلى الفؤاد. قال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ} أي: تأكل كل شيء منهم حتى تنتهي إلى الفؤاد فتطبخ الفؤاد. قال عز وجل: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} أي: مطبقة {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ} أي: لها عمد هي ممدودة بها. وفي تفسير الحسن: قال الله في سورة الكهف: (أية : أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) تفسير : [الكهف:29] أي: لها سرادق. والسرادق عمد دون عمد منه، يعني سقفها؛ فإذا مدت تلك العمد أطبقت على أهلها. ذكروا عن عبد الله أنه قال: إذا قيل لهم: (أية : اخْسَأُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ)تفسير : [المؤمنون:108] انطبقت عليهم، وليس لهم فيها إلا الزفير والشهيق.
اطفيش
تفسير : {كَلاَّ} ردع عن حسبانه فإنه باطل فان المخلد العلم والعمل الصالح قال علي مات خزان المال وهم احياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، وكان للاخنس اربعة الاف دينار وقيل عشرة الاف وروي ان الحسن عاد مريضا مؤسرا فقال له المريض ما تقول في الوف لم اقتد بها من لئيم ولا تفضلت على كريم قال الحسن ولكن لماذا قال لنبوة الزمان وجفوة السلطان ونوائب الدهر ومخافة الفقر قال الحسن اذن ندعه لمن يحمدك وترد على من لا يعذرك. *{لَيُنبَذُنَّ} والله ليطرحن ذلك المجمع للمال وقرئ لينبذان بالف الاثنين اي هو وماله وفيه نون للتوكيد وقرئ لينبذن بضم الذال ضما دالا على واو الجماعة اي هو وقومه الناصرون له أو هو وامواله وغلب على امواله وقرئ لينبذنه بالبناء للفاعل وهو الله. *{فِي الحُطَمَةِ} اسم للنار الكثيرة الحطم الشديدة الحطم التي من شانها وعادتها ان تحطم ما يلقى فيه اي تدقه ونار الاخرة كلها كذلك تاكل اللحم وتدق العظم والمراد العموم وقيل اسم للدركة الثانية ويقال للاكول انه الحطمة وقرئ الحاطمة.
اطفيش
تفسير : {كَلاَّ} ردع عن الهمز واللمز وجمع المال وتعديده وحسبانه أن المال مخلده، وعن على بن أبى طالب مات أصحاب الأَموال وهم أحياء وبقى العلماء بعد موتهم ووجهه قول بعض إنه ردع للجميع والتعديد وحسبان الإخلاد أنهن سقن على طريق الحدوث والهمز واللمز سيقا على طريق الثبوت كأنهما طبيعتان لا تزولان. {لَيُنبَذَنَّ} والله ليطرحن. {فِي الحُطَمَةِ} النار التى تحطم ما يلقى فيها أى تكسره كسراً شديداً كما هو شأن هذا الوزن من المبالغة كما مر فى الهمزة واللمزة ومما يدل على التعظيم أفعولة بضم الهمزة كأعجوبة وأضحوكة لكن هذا الوزن بمعنى مفعول وفسرها الضحاك بالطبقة الرابعة من جهنم والكلبى بالسادسة، وروى عنه أنها الثانية والحساب من فوق ويقال للطبقة من جهنم باب وقول أبى صالح من رواة ابن عباس أنها نار قبورهم ضعيف.
الالوسي
تفسير : {كَلاَّ } ردع له عن ذلك الحسبان الباطل أو عنه وعن جمع المال وحبه المفرط على ما قيل. واستظهر أنه ردع عن الهمز واللمز وتعقب بأنه بعيد لفظاً ومعنى. وأنا لا أرى بأساً في كون ذلك ردعاً له عن كل ما تضمنته الجمل السابقة من الصفات القبيحة. وقوله تعالى: {لَيُنبَذَنَّ } جواب قسم مقدر والجملة استئناف مبين لعلة الردع أي والله ليطرحن بسبب أفعاله المذكورة {فِى ٱلْحُطَمَةِ } أي في النار التي من شأنها أن تحطم كل من يلقى فيها وبناء فُعَلَة لتنزيل الفعل لكونه طبيعياً منزلة المعتاد. والحطم كسر الشيء كالهشم ثم استعمل لكل كسر متناه وأنشدوا: شعر : إنا حطمنا بالقضيب مصعبا يوم كسرنا أنفه ليغضبا تفسير : ويقال رجل حطمة أي أكول تشبيهاً له بالنار ولذا قيل في أكول: كأنما في جوفه تنور، وفسر الضحاك الحطمة هنا بالدرك الرابع من النار وقال الكلبـي هي الطبقة السادسة من جهنم وحكى القشيري عنه أنها الدرك الثاني وقال الواحدي هي باب من أبواب جهنم وزعم أبو صالح أنها النار التي في قبورهم وليس بشيء.
الشنقيطي
تفسير : كلا: ردع وزجر له على حسبانه الباطل، ولينبذن في جواب قسم محذوف دل عليه قوله: كلا. وهذا يفسره ما تقدم في قوله: {أية : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} تفسير : [القارعة: 9]، أي ينبذ نبذاً، فيهوي على أم رأسه. عياذاً بالله. والحطمة: فعلة من الحطم، وهو الكسر، ثم الأكل الكثير. وقد فسرت بما بعدها {أية : نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ} تفسير : [الهمزة: 6]، وسميت "حطمة" لأنها تحطم كل ما ألقي فيها، وتقول: هل من مزيد.
د. أسعد حومد
تفسير : (4) - كَلاَّ إِنَّ مَالَهُ لَنْ يُخَلِّدَهُ، وَلَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَسَيُطْرَحُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ كَمَا تُطْرَحُ النَّوَاهُ. (وَسُميتِ النَّارُ حُطَمَةً لأَِنَّهَا تُحَطِّمُ كُلَّ مَا يُلْقَى فِيهَا وَلاَ تُبْقِي مِنْهُ عَلَى شَيءٍ). يُنْبَذَنَّ - يُقْذَفَنَ قَذْفاً كَمَا تُقْذفُ النَّوَاةُ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ} معناه لَيرمينَّ بهِ في نَارِ الله المُوقَدةِ.
الجيلاني
تفسير : ثمَّ قال سبحانه: {كَلاَّ} ردعاً له عن حسبانه واغتراره، وخطأ رأيه وطغيانه؛ يعني: من أين يتأتى ويتيسر له الخلود والدوام فيها؟! والله {لَيُنبَذَنَّ} ويطرحن يوم الجزاء {فِي ٱلْحُطَمَةِ} [الهمزة: 4] أي: النار التي من شأنها أنها تحطم وتكسر وتفني من يطرح فيها. ثمَّ أبهمها تهويلاً، فقال: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ} [الهمزة: 5] المعدة لتعذيبه. ثمَّ فسرها؛ لكونه أدخل في التهويل والتفظيع بقوله: {نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِي تَطَّلِعُ} [الهمزة: 6-7] وتعلوا {عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 7] والأكباد؛ أي: حرقُها وإيلامها غير مختص بظواهر الجلود، بل يسري إلى البواطن أيضاً، كما أ، أثر الهمز واللزم اللذين هما سببا التعديل بهذه الحطمة سيشمل ظواهر الناس وبواطنهم. بالجملة: {إِنَّهَا} أي: النار الموقودة الإلهية {عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} [الهمزة: 8] أي: مطبقة عليهم، محيطة بهم، محفوفة بحواشيهم وحواليهم، وهم حينئذٍ مشدودون، موثَّقون بأيديهم وأرجلهم. {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} [الهمزة: 9] أي: أعمدة وأخشاب طوال مثقوبة، ومن أعناقهم بالسلاسل والأغلال، ألاَ وهي مصورة من سلاسل الآمال وأغلال الأماني التي هم مقيدون بها في بقعة الإمكان. أعاذنا الله وعموم عباده منها. خاتمة السورة عليك أيها الموحد المحمدي الوجِل الخائف عن مقتضيات القهر الإلهي وموجبات غضبه أن تعتدل في عموم أخلاقك وأطوارك، وتعيش بين بني نوعك هيناً ليناً، فرحان بلا مماراة ومخاصمة، تصاحبهم وتداريهم على وجه الوفاق والملاطفة، بلا شوب الشقاق والنفاق. وبالجملة: ترجِّهم على نفسك في كل الأمور، وتراعيهم حسب المقدور فإن رعايتك إياهم، وترجيح جانبهم يؤدي إلى مراعاة جانب الحق وترجيحه. وبالجملة: أحسن إليهم كما أحسن الله لك، فكن من المحسنين، واعبد ربك في كل ذرة حتى يأتيك اليقين.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):