Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«التي تطَّلع» تشرف «على الأفئدة» القلوب فتحرقها وألمها أشد من ألم غيرها للطفها.
7
Tafseer
الرازي
تفسير :
فاعلم أنه يقال: طلع الجبل واطلع عليه إذا علاه، ثم في تفسير الآية وجهان: الأول: أن النار تدخل في أجوافهم حتى تصل إلى صدورهم وتطلع على أفئدتهم، ولا شيء في بدن الإنسان ألطف من الفؤاد، ولا أشد تألماً منه بأدنى أذى يماسه، فكيف إذا اطلعت نار جهنم واستولت عليه. ثم إن الفؤاد مع استيلاء النار عليه لا يحترق إذ لو احترق لمات، وهذا هو المراد من قوله: {أية :
لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ} تفسير : [الأعلى:13] ومعنى الاطلاع هو أن النار تنزل من اللحم إلى الفؤاد والثاني: أن سبب تخصيص الأفئدة بذلك هو أنها مواطن الكفر والعقائد الخبيثة والنيات الفاسدة، واعلم أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن النار تأكل أهلها حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت، ثم إن الله تعالى يعيد لحمهم وعظمهم مرة أخرى.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ٱلَّتِى تَطَّلِعُ } تشرف {عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ } القلوب فتحرقها وألمها أشدّ من ألم غيرها للطفها.
ابن عبد السلام
تفسير : {تَطَّلِعُ} قال الرسول صلى الله عليه سلم: "حديث :
إن النار تأكل أهلها حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت ثم إذا صدروا تعود
".
اسماعيل حقي
تفسير : {التى تطلع على الافئدة} اى تعلو اوساط القلوب وتغشاها فان الفؤاد وسط القلب ومتصل بالروح يعنى أن تلك النار تحطم العظام وتأكل اللحوم فتدخل فى اجواف اهل الشهوات وتصل الى صدورهم وتستولى على افئدتهم الى أنها لا تحرقها بالكلية اذ لو احترقت لماتت اصحابها ثم ان الله تعالى يعيد لحومهم وعظامهم مرة اخرى وتخصيصها بالذكر لما أن الفؤاد ألطف ما فى الجسد واشد تألما بادنى اذى يمسه او لأنه محل العقائد الزآئغة والنيات الخبيثة ومنشأ الاعمال السيئة فاطلاعها على الافئدة التى هى خزانة الجسد ومحل ودآئعه يستلزم الاطلاع على جميع الجسد بطريق الاولى. صاحب كشف الاسرار فرموده كه آتشى كه بدل راه يابد عجبست حسين منصور قدس سره فرموده كه فتادسال آتش نار الله الموقدة درباطن ما زدند ناتمام سوخته شدنا كاه شررى از مقدحه انا الحق برون جست ودران سوخته افتاد سوخته بايدكه از سوزش ما خر دهد. اى شمع نياتا من وتوزار بكريم. كالحوال دل سخته هم سوخته داند.
اطفيش
تفسير : {الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ} تعلوا اوساط القلوب وتشتمل عليها ولا تفنيها بخلاف غير القلب فانه يؤكل ويجدد وخص القلوب بالذكر لانها الطف ما في البدن واشده تألما او لانه احل العقائدة الزائغة ومنشأ الاعمال القبيحة ولو اكل قلبه لمات ولا موت في النار ويجوز أن يكون تطلع بمعنى تقف على ما في القلب من العقائد الزائغة التي هي موجب تلك النار على سبيل المجاز كأنها علمت بما فيها فهاجت عليها جزاء.
اطفيش
تفسير : أى على أوساط القلوب أو تغشاها وخص القلوب لأَنها ألطف ما فى الجسد وأشد تألما بأَدنى أذى يمسه ولأَنها محل الاعتقاد الزائغ من إشراك وما دونه وهى أخبث ما فى الجسد إذا فسدت كما فى الحديث وهى منشأ الأَعمال تأَكل الإنسان فإذا بلغت قلبه أكلته وابتدىء خلقه فى الحين من لحظة وقيل لا تحرقه لأنه يموت بإحراقه ولا موت فى الآخرة أو تحرق ظاهره ولا يموت أو لا تحرقه ولكنه يتوجع بإحراق البدن ولذلك قال تطلع أى تشرف، وقيل تطلع تعلم علماً حقيقياً بخلق الله تعالى لها حياة وتمييزاً أو تسلط عليه تسلط العالم على التجوز بمعنى أن لكل إنسان مقداراً من الذنب مبنياً على صفة قلبه فتطلع عليه فيجازيه بحسبه.
الالوسي
تفسير : أي تعلو أوساط القلوب وتغشاها وتخصيصها بالذكر لما أن الفؤاد ألطف ما في الجسد وأشده تألماً بأدنى أذى يمسه أو لأنه محل العقائد الزائغة والنيات الخبيثة والملكات القبيحة ومنشأ الأعمال السيئة فهو أنسب بما تقدم من جميع أجزاء الجسد وأخرج عبد بن حميد وابن أبـي حاتم عن محمد بن كعب أنه قال في الآية تأكل كل شيء منه حتى تنتهي إلى فؤاده فإذا بلغت فؤاده ابتدأ خلقه وجوز أن يراد الإطلاع العلمي والكلام على سبيل المجاز وذلك أنه لما كان لكل من المعذبين عذاب من النار على قدر ذنبه المتولد من صفات قلبه قيل إنها تطالع الأفئدة التي هي معادن الذنوب فتعلم ما فيها فتجازي كلاً بحسب ما فيه من الصفة المقتضية للعذاب. وأرباب الإشارة يقولون إن / ما ذكر إشارة إلى العذاب الروحاني الذي هو أشد العذاب.
الواحدي
تفسير : {التي تطلع على الأفئدة} أَيْ: يبلغ ألمها وإحراقها إلى الأفئدة.
{إنها عليهم مؤصدة} مطبقةٌ.
{في عمد} جمع عمودٍ. {ممددة}. قيل: يعني: أوتاد الأطباق التي تطبق
عليهم، ومعنى {في عمدٍ}: بعمدٍ. وقيل: إنَّها عمدٌ يُعذَّبون بها في النَّار.