Verse. 6188 (AR)

١٠٤ - ٱلْهُمَزَة

104 - Al-Humaza (AR)

فِيْ عَمَدٍ مُّمَدَّدَۃٍ۝۹ۧ
Fee AAamadin mumaddadatin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«في عمد» بضم الحرفين وبفتحهما «ممددة» صفة لما قبله فتكون النار داخل العمد.

9

Tafseer

الرازي

تفسير : ففيه مسائل: المسألة الأولى: قرىء (في عمد) بضمتين وعمد بسكون الميم وعمد بفتحتين، قال الفراء: عمد وعمد وعمد مثل الأديم والإدم والأدم والإهاب والأهب والأهب، والعقيم والعقم والعقم وقال المبرد وأبو علي: العمد جمع عمود على غير واحد؛ أما الجمع على واحد فهو العمد مثل زبور وزبر ورسول ورسل. المسألة الثانية: العمود كل مستطيل من خشب أو حديد، وهو أصل للبناء، يقال: عمود البيت للذي يقوم به البيت. المسألة الثالثة: في تفسير الآية وجهان الأول: أنها عمد أغلقت بها تلك الأبواب كنحو ما تغلق به الدروب، وفي بمعنى الباء أي أنها عليهم مؤصدة بعمد مدت عليها، ولم يقل: بعمد لأنها لكثرتها صارت كأن الباب فيها والقول الثاني: أن يكون المعنى:إنها عليهم مؤصدة حال كونهم موثقين: فى عمد ممدة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص، اللهم أجرنا منها يا أكرم الأكرمين.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فِى عَمَدٍ } بضم الحرفين وبفتحهما {مُّمَدَّدَةِ } صفة لما قبله فتكون النار داخل العمد.

ابن عبد السلام

تفسير : {عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ} موصدة بعمد ممدودة أو معذبون فيها بعمد ممددة أو العمد الممددة أغلال في أعناقهم "ع" أو قيود في أرجلهم أو في دهر ممدود.

اسماعيل حقي

تفسير : {فى عمد} جمع عمود كما فى القاموس اى حال كونهم موثقين فى اعمدة {ممددة} من التمديد بالفارسية كشيدن. اى ممدودة مثل المقاطر التى تقطر فيها اللصوص اى يلقون فيها على احد قطريهم والقطر الجانب والمقطرة الخشبة التى يجعل فيها ارجل اللصوص والشطار يعنى خشبة فيها خروق تدخل فيها ارجل المحبوس كيلا يهربوا فقوله فى عمد حال من الضمير المجرور فى عليهم اوصفة لمؤصدة قاله ابو البقاء اى كائنة فى عمد ممددة بان تؤصد عليهم الابواب وتمد على الابواب العمد المطولة التى هى ارسخ من القصيرة استيثاقا فى استيثاق لا يدخلها روح ولا يخرج منها غم وفيه اشارة الى ايثاقهم وربطهم فى عمد اخلاقهم واوصافهم واعمالهم ومدهم فى ارض الذل والهوان والخسران لأن اهل الحجاب لاعزلهم نسأل الله تعالى ان لا يذلنا بالاحتجاب انه الوهاب.

الجنابذي

تفسير : {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} العمد بالتّحريك والعمد بالضّمّتين، وقرئ بهما جمع العمود، والظّرف حال عن الضّمير المجرور بعلى يعنى انّهم موثّقون على الاعمدة الطّويلة، او حال عن الضّمير المنصوب اى انّ النّار بابوابها مطبقة عليهم حالكونها فى مسامير من الحديد المحمى يعنى انّ الابواب تطبق عليهم ثمّ تشدّ بمسامير من الحديد، وقيل: المراد عمد السّرادق الّتى فى قوله تعالى: {أية : أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} تفسير : [الكهف:29]، وقيل: المراد بالعمد الاغلال الّتى يقيّدون بها.

اطفيش

تفسير : {فِي عَمَدٍ} وقرأ الكوفيون الا حفصا وكذلك ابو بكر وحمزة والكسائي بضم العين والميم جمع عمود وقرئ بضم العين واسكان الميم تخفيفا عن هذا الجمع او هو جمع اخر. *{مُّمَدَّدَّةٍ} مطولة وموسعة وقرأ ابن مسعود بعمد ممددة وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : اوقد على النار الف سنة حتى احمرت ثم الف سنة حتى ابيضت ثم الف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة"تفسير : ، قال ابن عباس في عمد ممددة معناه ادخلهم في عمد وفي اعناقهم السلاسل سدت عليهم بها الابواب يعني بالعمد او بالسلاسل وقيل موثقين في اعمدة ممددة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص والعمد من حديد او من نار وقال ابن زيد مغلولين بالعمد واستفاد بعضهم من قولهم مؤصدة في عمدان النار داخل العمد وعن عبد الله اذا قيل لهم اخسئوا فيها لا تكلموني انطبقت عليهم وليس لهم فيها الا الزفير والشهيق وقيل تغلق الابواب ويمد عليها بالعمد وعن قتادة بلغنا انها عمد يعذبون بها في النار وهي اوتاد أطباق النار التي تطبق على اهل النار. اللهم ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة اخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

اطفيش

تفسير : {فِي عَمَدٍ} جمع عمود عند الفراءِ، وقال أبو عبيدة جمع عمد، وقيل اسم جمع وهو متعلق بمحذوف خبر لمحذوف أى هم فى عمد والظرفية مجازية لشدة الوثوق حتى كأَنهم فى داخل العمد وهى عمد كالجذوع من النار مثقبة تدخل أرجلهم أو عمد من حديد كذلك وبالأَول قال ابن عباس رضى الله عنهما أو بمحذوف حال من هاءِ عليهم أو متعلق بمؤصدة، وفى بمعنى الباء على هذا والإطباق عليهم تشديد وإياس وزيد فى ذلك الربط على الأَبواب بالعمد. {مُّمَدَّدَةٍ} الأصل ممدودة وشد الفعل للمبالغة فكان اسم المفعول ممدودة أى مطولة جداً والله قادر على أن ينجينا من النار ورحمته واسعة وسابقة غضبه والله المستجار وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

الالوسي

تفسير : {فِى عَمَدٍ } جمع عمود كما قال الراغب والفراء وقال أبو عبيدة جمع عماد وفي «البحر» وهو اسم جمع الواحد عمود وقرأ الأخوان وأبو بكر (عُمُد) بضمتين وهٰرون عن أبـي عمرو بضم العين وسكون الميم وهو في القراءتين جمع عمود بلا خلاف. وقوله تعالى: {مُّمَدَّدَةِ } صفة {عَمَدٍ} في القراآت الثلاث أي طوال والجار والمجرور في موضع الحال من الضمير المجرور في {عَلَيْهِم} أي كائنين في عمد ممددة أي موثقين فيها مثل المقاطر وهي خشب أو جذوع كبار فيها خروق يوضع فيها أرجل المحبوسين من اللصوص ونحوهم، أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم كائنون في عمد موثقون فيها وهي والعياذ بالله تعالى على ما روي عن ابن زيد عمد من حديد وأخرج ابن جرير وغيره عن ابن عباس أنها من نار واستظهر بعضهم أن العمد تمدد على الأبواب بعد أن تؤصد عليهم تأكيداً ليأسهم واستيثاقاً في استيثاق. وفي حديث طويل أخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» عن أبـي هريرة مرفوعاً حديث : أن الله تعالى بعد أن يخرج من النار عصاة المؤمنين وأطولهم مكثاً فيها من يمكث سبعة آلاف سنة يبعث عز وجل إلى أهل النار ملائكة بأطباق من نار ومسامير من نار وعمد من نار فيطبق عليهم بتلك الأطباق ويشد بتلك المسامير وتمدد تلك العمد ولا يبقى فيها خلل يدخل فيه روح ولا يخرج منه غم وينساهم الجبار عز وجل على عرشه ويتشاغل أهل الجنة بنعيمهم ولا يستغيثون بعدها أبداً وينقطع الكلام فيكون كلامهم زفيراً وشهيقاً وفيه فذلك قوله تعالى {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ}تفسير : اللهم أجرنا من النار يا خير مستجار. وعلى هذا يكون الجار والمجرور متعلقاً بمؤصدة حالاً من الضمير فيها كما قال صاحب «الكشف» وحكان الطيبـي وفي «الإرشاد» عن أبـي البقاء أنه صفة لمؤصدة وقال بعض لا مانع عليه أن يكون صلة {مُّؤْصَدَةٌ} على معنى أن الأبواب أوصدت بالعمد وسدت بها وأيد بما أخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال في الآية أدخلهم في عمد وتمددت عليهم في أعناقهم السلاسل فسدت بها الأبواب ثم إن ما ذكر لإشعاره بالخلود وأشدية العذاب يناسب كون المحدث عنهم كفاراً همزوا ولمزوا خير البشر صلى الله عليه وسلم وما تقدم من حمل العمد على المقاطر قيل يناسب العموم لأن المغتاب كأنه سارق من أعراض الناس فيناسب أن يعذب بالمقاطر كاللصوص فلا يلزم الخلود. وقد يقال من تأمل في هذه السورة ظهر له العجب العجاب من التناسب فإنه لما بولغ في الوصف في قوله تعالى {أية : هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ}تفسير : [الهمزة: 1] قيل {أية : ٱلْحُطَمَةُ}تفسير : [الهمزة: 5] للتعادل ولما أفاد ذلك كسر الأعراض قوبل بكسر الأضلاع المدلول عليه بالحطمة وجيء بالنبذ المنبىء عن الاستحقار في مقابلة ما ظن الهامز اللامز بنفسه من الكرامة ولما كان منشأ جمع المال استيلاء حبه على القلب جيء في مقابله {أية : تَطَّلِعُ عَلَى ٱلأَفْئِدَةِ}تفسير : [الهمزة: 7] ولما كان من شأن جامع المال المحب له أن يأصد عليه قيل في مقابله { إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} ولما تضمن ذلك طول الأمل قيل {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} وقد صرح بذلك بعض الأجلة فليتأمل والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (9) - وَأَبْوَابُ النَّارِ تُطْبَقُ عَلَيْهِمْ، وَتُشَدُّ بِأَعْمِدَةٍ مُمَدَّدةٍ مِنْ حَدِيدٍ فَلاَ يُفْتَحُ عَلَيْهِمْ بَابٌ. (أَوْ إِنَّهُمْ يَكُونُونَ مُوثَقِينَ فِي النَّارِ، وَمَشْدُودِينَ إِلَى أَعْمدةٍ مُمَدَّدَةٍ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ حَرَاكاً وَلاَ خَلاَصاً).

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} وهو جَمعُ عِمادٍ. ويقال: قيودٌ طَويلةٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 3701- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ}: [الآية: 9]، قال: عمد يُعَذَّبُونَ بها في النَّارِ.