١٠٥ - ٱلْفِيل
105 - Al-Feel (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
الرازي
تفسير : وفيه مسائل: المسألة الأولى: قرأ أبو حيوة: (يرميهم) أي الله أو الطير لأنه اسم جمع مذكر، وإنما يؤنث على المعنى. المسألة الثانية: ذكروا في كيفية الرمي وجوهاً أحدها: قال مقاتل: كان كل طائر يحمل ثلاثة أحجار، واحد في منقاره واثنان في رجليه يقتل كل واحد رجلاً، مكتوب على كل حجر اسم صاحبه ما وقع منها حجر على موضع إلا خرج من الجانب الآخر، وإن وقع على رأسه خرج من دبره وثانيها: روى عكرمة عن ابن عباس، قال: لما أرسل الله الحجارة على أصحاب الفيل لم يقع حجر على أحد منهم إلا نفط جلده وثار به الجدري، وهو قول سعيد بن جبير، وكانت تلك الأحجار أصغرها مثل العدسة، وأكبرها مثل الحمصة. واعلم أن من الناس من أنكر ذلك، وقال: لو جوزنا أن يكون في الحجارة التي تكون مثل العدسة من الثقل ما يقوى به على أن ينفذ من رأس الإنسان ويخرج من أسفله، لجوزنا أن يكون الجبل العظيم خالياً عن الثقل وأن يكون في وزن التبنة، وذلك يرفع الأمان عن المشاهدات، فإنه متى جاز ذلك فليجز أن يكون بحضرتنا شموس وأقمار ولا نراها، وأن يحصل الإدراك في عين الضرير حتى يكون هو بالمشرق ويرى بقعة في الأندلس، وكل ذلك محال. واعلم أن ذلك جائز على مذهبنا إلا أن العادة جارية بأنها لا تقع. المسألة الثالثة: ذكروا في السجيل وجوهاً أحدها: أن السجيل كأنه علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار، كما أن سجيناً علم لديوان أعمالهم، كأنه قيل: بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدون، واشتقاقه من الإسجال، وهو الإرسال، ومنه السجل الدلو المملوء ماء، وإنما سمي ذلك الكتاب بهذا الاسم لأنه كتب فيه العذاب، والعذاب موصوف بالإرسال لقوله تعالى: {أية : وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ }تفسير : [الفيل:3] وقوله: {أية : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ }تفسير : [الأعراف:133] فقوله: {مّن سِجّيلٍ } أي مما كتبه الله في ذلك الكتاب وثانيها: قال ابن عباس: سجيل معناه سنك وكل، يعني بعضه حجر وبعضه طين وثالثها: قال أبو عبيدة: السجيل الشديد ورابعها: السجيل اسم لسماء الدنيا وخامسها: السجيل حجارة من جهنم، فإن سجيل اسم من أسماء جهنم فأبدلت النون باللام.
القرطبي
تفسير : في الصحاح: «حِجارة مِن سِجيلٍ» قالوا: حجارة من طين، طبخت بنار جهنم، مكتوب فيها أسماء القوم؛ لقوله تعالى: { أية : لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ * مُّسَوَّمَةً } تفسير : [الذاريات: 33 ـ 34]. وقال عبد الرحمن بن أبزى: «مِن سِجيلٍ»: من السماء، وهي الحجارة التي نزلت على قوم لوط. وقيل من الجحيم. وهي «سِجِّين» ثم أبدلت اللام نوناً؛ كما قالوا في أُصَيْلان أُصيلال. قال ابن مقبِل: شعر : ضَرْباً تَواصَتْ به الأبطالُ سِجِّينا تفسير : وإنما هو: سِجيلاً. وقال الزجاج: {مِّن سِجِّيلٍ} أي مما كُتب عليهم أن يُعَذّبوا به؛ مشتق من السجل. وقد مضى القول في سِجّيل في «هود» مستوفى. قال عِكرمة: كانت ترميهم بحجارة معها، فإذا أصاب أحدَهم حجر منها خرج به الجُدَرِيّ لم يُر قبلَ ذلك اليوم. وكان الحجر كالحِمصَّة وفوق العدسة. وقال ابن عباس: كان الحجر إذا وقع على أحدهم نَفِط جلده، فكان ذلك أوّل الجُدرِيّ. وقراءة العامة {تَرْمِيهِم} بالتاء، لتأنيث جماعة الطير. وقرأ الأعرج وطلحة «يَرْمِيهم» بالياء؛ أي يرميهم الله؛ دليله قوله تعالى: { أية : وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ } تفسير : [الأنفال: 17] ويجوز أن يكون راجعاً إلى الطير، لخلوّها من علامات التأنيث، ولأن تأنيثها غير حقيقيّ.
المحلي و السيوطي
تفسير : {تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ } طين مطبوخ.
ابن عبد السلام
تفسير : {سِجِّيلٍ} كلمة فارسية سنك وكل أولها حجر وآخرها طين "ع" أو الشديد أو اسم للسماء الدنيا نسب الحجارة إليها لنزولها منها أو اسم بحر في الهواء جاءت منه الحجارة وكانت كحصى الخذف أو فوق العدسة ودون الحمصة قال أبو صالح رأيت في دار أم هانىء نحو قفيز منها مخططة بحمرة كأنها الجزع ولما رمتها الطير أرسل الله تعالى ريحاً فضربتها فزادتها شدة فلم تقع على أحد إلا هلك.
اسماعيل حقي
تفسير : {ترميهم بحجارة} صفة اخرى لطير وقرأ ابو حنيفة رحمه الله يرميهم اى الله او الطير لانه اسم جمع تأنيثه باعتبار المعنى والحجارة جمع حجر بالتحريك بمعنى الصخرة والمعنى بالفارسية مى افكندند بدان لشكر بسنكها. يقال رمى الشئ وبه ألقاه {من سجيل} من طين متحجر وهو الآجر معرب. سنك كل. وقال بعضهم متحجر من هذين الجنسين وهما سنج الذى هو الحجر وجيل الذى هو الطين او هو علم للديوان الذى كتب فيه عذاب الكفار كما ان سجينا علم للديوان الذى كتب فيه عذاب الكفار كما ان سجينا علم للديوان الذى تكتب فيه اعمالهم كأنه قيل بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدون واشتقاقه من الاسجال وهو الارسال.
الجنابذي
تفسير : {تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ} معرّب "سنكَ كَل"
الهواري
تفسير : قال تعالى: {تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ} وهي بالفارسية؛ أولها حجر وآخرها طين. وقال في سورة الذاريات: (أية : حِجَارَةً مِّن طِينٍ) تفسير : [الذاريات:33]. كان مع الطير منها ثلاثة أحجار، حجران في رجليه وحجر في فيه. وكان إذا وقع الحجر منها على الرجل سقط جلده. وكان ذلك في أول ما كان. ثم إن الله أرسل سيلاً فألقاهم في البحر. وقال الكلبي: إن أبا يكسوم الحبشي سار بالفيل يريد الكعبة حى إذا كان بالحرم من قبل عرفات أرسل الله عليهم طيراً أبابيل، أي: متتابعة {تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ} أي: من طين. ذكر بعضهم أن أبا يكسوم هو الذي أرسل الفيل إلى البيت. قال تعالى: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ}. قال الحسن: (العَصْفُ): سوق الزرع (وَالمَأْكُولُ) الذي خرقه الدود الذي يكون في البقل، وهو مثل.
اطفيش
تفسير : {تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ} قال ابن عباس صاحت فرمتهم وقيل بعث الله ريحا زادت الحجارة شدة، وقرأ أبو حنيفة يرميهم بالمثناة آخر الحروف على إن المستتر لله أو للطير بناء على أنه اسم جمع واسم جمع المذكر يجوز تذكيره وتأنيثه بل قيل لا يؤنث إلا على المعنى وهو كذلك. *{مِنْ سِجِّيلٍ} علم للديوان المكتوب فيه عذاب الكفار واشتقاقه من الأسجال وهو الإرسال أي ترميهم بحجارة من جملة العذاب المكتوب في ذلك الديوان، وقيل من السجل وهو الكثير وقيل من طين تحجر معرب سنك كل وقيل حجر وطين بالفارسية أول الكلمة عندهم حجر واخرها طين الأصل سك وكل عربت. وعن ابن عباس طين مطبوخ كالأجر وقيل معناه من شديد عذابه وشيء سجيل معناه شديد وقيل السجيل لحجر اليابس وقيل من سجيل معناه من واد في جهنم أبدلت النون لاما وقيل معرب نسج جبل فالنسج الحجر وجبل الطين.
اطفيش
تفسير : {تَرْميهِم} بعد أن صاحت. {بِحِجَارَةٍ} الجملة نعت ثان والمضارع لاستحضار الحالة الماضية كأَنها تشاهد ومر أنها كالعدس والحمص وعن نوفل بن معاوية الديلمى رأيت الحجارة التى رمى بها أصحاب الفيل كالحمص وأكبر من العدسة حمر كأَنها جزع ظفار، وعن ابن عباس مثل البندق، وعنه كبعر الغنم، وعن أبى صالح على كل حجر اسم من يرمى به واسم أبيه وأنه رأى ذلك عند أُم هانىء، وزعم عبيد بن عمير أن الحجر الواحد كالبعير البارك وأصغرها كرأس الرجل، وعن ابن مسعود إن وقعت على الرأس خرجت من الدبر وإن وقعت من جانب خرجت من الجانب الآخر وأن الله تعالى بعث ريحاً فزادتها شدة. {مِّن سِجِّيلٍ} نعت حجارة والسجيل الطين المتحجر وهو معرب سنككل بذلك المعنى وقيل من السجل بالكسر وهو الدلو الكبيرة أى كأَنها ماء مصبوب متتابع من الدلو ففيه على هذا استعارة مكنية وتخييلية وقيل من الإسجال بمعنى الإرسال أى من مثل شىءٍ مرسل وهو فى ذلك كله للابتداءِ، وقيل المعنى من العذاب المكتوب والسجل بمعنى الكتابة فتكون للتبعيض.
الالوسي
تفسير : {تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ } صفة أخرى لطير وعبر بالمضارع لحكاية الحال واستحضار تلك الصورة البديعة. وقرأ أبو حنيفة وأبو يعمر وعيسى وطلحة في رواية (يرميهم) بالياء التحتية والضمير المستتر للطير أيضاً والتذكير لأنه اسم جمع وهو على ما حكى الخفاجي لازم التذكير فتأنيثه لتأويله بالجماعة وقيل يجوز الأمران وهو ظاهر كلام أبـي حيان وقيل الضمير عائد على {أية : رَبُّكَ}تفسير : [الفيل: 1] وليس بذاك ونسبة القراءة المذكورة لأبـي حنيفة رضي الله تعالى عنه حكاها في «البحر» وعن صاحب «النشر» أنه رضي الله تعالى عنه لا قراءة له وأن القراآت المنسوبة له موضوعة. {مّن سِجّيلٍ } صفة حجارة أي كائنة من طين متحجر معرب سنك كل وقيل هو عربـي من السجل بالكسر وهو الدلو الكبيرة ومعنى كون الحجارة من الدلو أنها متتابعة كثيرة كالماء الذي يصب من الدلو ففيه استعارة مكنية وتخييلية وقيل من الإسجال بمعنى الإرسال والمعنى من مثل شيء مرسل و(مِنْ) في جميع ذلك ابتدائية وقيل من السجل وهو الكتاب أخذ منه السجين وجعل علماً للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار والمعنى من جملة العذاب المكتوب المدون فمن تبعيضية. واختلف في حجم تلك الطير وكذا في حجم تلك الحجارة فمن [قائل] إنها مثل الخطاطيف وإن الحجارة أمثال الحمص والعدس وأخرج أبو نعيم عن نوفل بن أبـي معاوية الديلمي أنه قال رأيت الحصى التي رمى بها أصحاب الفيل حصى مثل الحمص وأكبر من العدس حمر بحتمة كأنها جزع ظفار وأخرج أبو نعيم في «الدلائل» عن ابن عباس أنه قال حجارة مثل البندق وفي رواية ابن مردويه عنه مثل بعر الغنم وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبـي حاتم عن عبيد بن عمير أنه قال في الآية هي طير خرجت من قبلة البحر كأنها رجال السند معها حجارة أمثال الإبل البوارك وأصغرها مثل رؤوس الرجال لا تريد أحداً منهم إلا أصابته ولا أصابته إلا قتلته والمعول عليه أن الطير في الحجم كالخطاطيف وأن الحجارة منها ما هو كالحمصة ودوينها وفويقها وروى ابن مردويه وأبو نعيم عن أبـي صالح أنه مكتوب على الحجر اسم من رمى به واسم أبيه وأنه رأى ذلك عند أم هانىء.
د. أسعد حومد
تفسير : (4) - وَتَقْذِفُهُمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ طِينٍ يَابِسٍ كَالآجُرِّ المُتَحَجِّرِ. سِجِّيلٍ - آجُرّ أَوْ طِينٍ يَابِسٍ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ} معناه مِن حَجرٍ وطِينٍ. ويقال: السِّجيلُ: الشّديدُ. وكانتْ تَحملُ الحِجارةَ في أظافِرَها ومناقيرِهَا. أَكبرُهَا مثلُ الحُمصةِ. وأصغرُهَا مثلُ العَدسةِ. فترسلَ ذلك عَلَيهم، فتصيرَ أجوافَهم كالعَصفِ المَأكولِ: وهو وَرقُ الزَّرعِ الذي يَسقطُ عليهِ الدُودُ فتأكلَهُ ويقال: دقاقُ التِّبنِ. ويقال: وَرقُ كُلِّ نَابتٍ.
همام الصنعاني
تفسير : 3704- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ}: [الآية: 4]، قال: هِيَ مِنْ طِينٍ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):