Verse. 6193 (AR)

١٠٥ - ٱلْفِيل

105 - Al-Feel (AR)

فَجَــعَلَہُمْ كَعَصْفٍ مَّاْكُوْلٍ۝۵ۧ
FajaAAalahum kaAAasfin makoolin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فجعلهم كعصف مأكول» كورق زرع أكلته الدواب وداسته وأفنته، أي أهلكهم الله تعالى كل واحد بحجره المكتوب عليه أسمه، وهو أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة يغرق البيضة والرجل والفيل ويصل الأرض، وكان هذا عام مولد النبي صلى الله عليه وسلم.

5

Tafseer

الرازي

تفسير : ففيه مسائل: المسألة الأولى: ذكروا في تفسير العصف وجوهاً ذكرناها في قوله: {أية : وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ }تفسير : [الرحمن:12] وذكروا ههنا وجوهاً: أحدها: أنه ورق الزرع الذي يبقى في الأرض بعد الحصاد وتعصفه الرياح فتأكله المواشي وثانيها: قال أبو مسلم: العصف التبن لقوله: {أية : ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ }تفسير : [الرحمن:12] لأنه تعصف به الريح عند الذر فتفرقه عن الحب، وهو إذا كان مأكولاً فقد بطل ولا رجعة له ولا منعة فيه وثالثها: قال الفراء: هو أطراف الزرع قبل أن يدرك السنبل ورابعها: هو الحب الذي أكل لبه وبقي قشره. المسألة الثانية: ذكروا في تفسير المأكول وجوهاً أحدها: أنه الذي أكل، وعلى هذا الوجه ففيه احتمالان: أحدهما: أن يكون المعنى كزرع وتبن قد أكلته الدواب، ثم ألقته روثاً، ثم يجف وتتفرق أجزاؤه، شبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاء الروث، إلا أن العبارة عنه جاءت على ما عليه آداب القرآن، كقوله: {أية : كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ }تفسير : [المائدة:75] وهو قول مقاتل، وقتادة وعطاء عن ابن عباس. والاحتمال الثاني: على هذا الوجه أن يكون التشبيه واقعاً بورق الزرع إذا وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدود الوجه الثاني: في تفسير قوله: {مَّأْكُولِ } هو أنه جعلهم كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه، وعلى هذا التقدير يكون المعنى: كعصف مأكول الحب كما يقال: فلان حسن أي حسن الوجه، فأجرى مأكول على العصف من أجل أنه أكل حبه لأن هذا المعنى معلوم وهذا قول الحسن الوجه الثالث: في التفسير أن يكون معنى: مأكول أنه مما يؤكل، يعني تأكله الدواب يقال: لكل شيء يصلح للأكل هو مأكول والمعنى جعلهم كتبن تأكله الدواب وهو قول عكرمة والضحاك. المسألة الثالثة: قال بعضهم: إن الحجاج خرب الكعبة، ولم يحدث شيء من ذلك، فدل على أن قصة الفيل ما كانت على هذا الوجه وإن كانت هكذا إلا أن السبب لتلك الواقعة أمر آخر سوى تعظيم الكعبة والجواب: أنا بينا أن ذلك وقع إرهاصاً لأمر محمد صلى الله عليه وسلم، والإرهاص إنما يحتاج إليه قبل قدومه، أما بعد قدومه وتأكد نبوته بالدلائل القاطعة فلا حاجة إلى شيء من ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

القرطبي

تفسير : أي جعل الله أصحاب الفيل كورق الزرع إذا أكلته الدواب، فرمت به من أسفل. شبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزائه. روُي معناه عن ابن زيد وغيره. وقد مضى القول في العَصْف في سورة «الرحمن». ومما يدل على أنه ورق الزرع قول علقمة: شعر : تَسْقِي مَذانِبَ قدْ مالتْ عَصِيفَتُها حَدُورُها من أَتِيِّ الماءِ مَطْمُوم تفسير : وقال رؤبة بن العجاج: شعر : ومَسَّهُمْ ما مَسَّ أصْحابَ الفِيلْ تَرْميهِمُ حِجارَةٌ مِنْ سِجِّيل ولَعِبتْ طَيرٌ بهمْ أَبابيل فَصُيِّروا مِثلَ كَعَصْفٍ مَأْكُولْ تفسير : العَصْف: جمع، واحدته عَصْفة، وعُصافة، وعَصِيفة. وأدخل الكاف في «كَعَصْف» للتشبيه مع مثل، نحو قوله تعالى: { أية : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } تفسير : [الشورى: 11]. ومعنى «مأكولٍ» مأكول حبه. كما يقال: فلان حسن؛ أي حسن وجهه. وقال ابن عباس؛ «فجعلهم كعصفٍ مأكولٍ» أن المراد به قشر البر؛ يعني الغِلاف الذي تكون فيه حبة القمح. ويروى أن الحجر كان يقع على أحدهم فيخرج كل ما في جوفه، فيبقى كقشر الحنطة إذا خرجت منه الحبة. وقال ابن مسعود: لما رمت الطير بالحجارة، بعث الله ريحاً فضربت الحجارة فزادتها شدّة، فكانت لا تقع على أحد إلا هلك، ولم يسلم منهم إلا رجل من كِندة؛ فقال: شعر : فَإنّكِ لَوْ رأيتِ ولم تَريهِ لدي جنب المُغَمِّس ما لَقِينا خَشِيتُ الله إذْ قد بَث طَيْراً وظِلَّ سحابةٍ مَرت عَلَينَا وباتتْ كلُّها تدعو بِحَقٍّ كأن لها على الحُبْشان دَيْنَا تفسير : ويروى أنها لم تصبهم كلهم، لكنها أصابت من شاء الله منهم. وقد تقدّم أن أميرهم رجع وشِرْذمة لطيفة معه، فلما أخبروا بما رأوا هلكوا. فالله أعلم. وقال ابن إسحاق: لما ردّ الله الحبشة عن مكة، عَظَّمت العرب قريشاً وقالوا: أَهلُ اللَّهِ، قاتل عنهم، وكفاهم مؤونة عدوّهم؛ فكان ذلك نعمة من الله عليهم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ } كورق زرع أكلته الدواب وداسته وأفنته أي أهلكهم الله تعالى كل واحد بحجره المكتوب عليه اسمه، وهو أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة. يخرق البيضة والرجل والفيل ويصل إلى الأرض. وكان هذا عام مولد النبي صلى الله عليه وسلم.

ابن عبد السلام

تفسير : {كَعَصْفٍ} ورق الزرع {مَّأْكُولٍ} أكلته الدود "ع" أو الطعام أو قشر الحنطة إذا أكل ما فيه أو ورق البقل إذا أكلته البهائم فراثته أو العصف التبن والمأكول القصيل يجز للدواب فعل الله تعالى ذلك بهم معجزة لنبي كان في ذلك الزمان قيل هو خالد بن سنان أو توطيداً لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه ولد في عامه أو في يومه.

اسماعيل حقي

تفسير : {فجعلهم كعصف مأكول} كورق زرع وقع فيه الا كال وهو أن يأكله الدود وسمى ورق الزرع بالعصف لان شأنه ان يقطع فتعصفه الرياح اى تذهب به الى هنا وهنا شبههم به فى فنائهم وذهابهم بالكلية او من حيث انه حدثت فيهم بسبب رميهم منافذ وشقوق كالزرع الذى اكله الدود ويجوز أن يكون المعنى كورق زرع اكل حبه فبقى صفرا منه فيكون من حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه اى كعصف مأكول الحب شبههم بزرع اكل حبه فى ذهاب ارواحهم وبقاء اجسادهم او كتبن اكلته الدواب وألقته روثا فيبس وتفرقت اجزاؤه شبه تقطع اوصالهم بتفرق اجزاء الروث وفيه تشويه لحالهم ومبالغة حسنة وهو أنه لم يكتف بجعلهم اهون شئ فى الزرع وهو التبن الذى لا يجدى طائلا حتى جعلهم رجيعا الا انه عبر عن الرجيع بالمأكول او اشير اليه بأول حاله على طريق الكناية مراعاة لحسن الأدب واستهجانا لذكر الروث كنى بالاكل فى قوله تعالى {أية : كانا يأكلان الطعام}تفسير : عما يلزم الا كل من التبول والتغوط لذلك فدأب القرءان هو العدول عن الظاهر فى مثل هذا المقام قال بعض العارفين من كان اعتماده على غير الله اهلكه الله بأضعف خلقه الا ترى ان اصحاب الفيل لما اعتمدواعلى الفيل من حيث انه اقوى خلق الله اهلكهم الله بأضعف خلق من خلقه وهو الطير. وكفته اندا كربيل نتوانى بودبارى ازبشه كم مباش كه برصورت بيل است بشه كويدكه اكر من بقوت بيل نيسسنم كه بارى كشم بارى بصورت بيلم كه بار خويش بركس نيفكم. وفيه اشارة الى ابرهة النفس المتصفة بصفة الغضب والحقد المجبولة على خلقة الفيل كالسبعية فى السبع والكبر فى النمر فارسل الله عليها طير الارواح حاملين احجار الاذكار والاوراد فأكلتها أكل الا كلة وعصفت مزروعاتهم السيئة وبطل قليس طبيعتها الجسمانية التى كانت تدعو القوى اليها لان هذه الدعوة كانت بتزيين الشيطان فلا تقاوم دعوة الروح الى كعبة القلب التى كانت من الرحمن. شعر : هركه بر شمع خدا آردتفو شمع كى ميرد بسوز دبوزار جون توخفاشان بسى بينند خواب كين جهان مانديتم از آفتاب تفسير : قوله مأكول يوقف عليه ثم يكبر ولا يوصل حذرا من الايهام. تمت سورة الفيل فى يوم الخميس سابع جمادى الاولى من سنة سبع عشرة ومائة وألف.

الجنابذي

تفسير : {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ} كورق زرع اكله الدّود، او كزرعٍ اكل حبّه فبقى بلا حبٍّ او كتبنٍ اكلته الدّوابّ فدفعته.

اطفيش

تفسير : {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ} ورق الزرع، *{مَّأْكُولٍ} وقع فيه الآكال وهو أن تأكله الدود أو أكلته الدواب وأخرجته روثا وأصل العبارة فجعلهم كروث ولكن سمى الروث باسم ما كان عليه على ما هو المعروف من آداب القرآن فهم يهنون متفرقون مدققون كالروث، وقيل أكل حبه وبقي ورقا بلا ثمر وقيل كعصف صالح لأكل الدواب وعليه عكرمة والضحاك، وقيل العصف ورق الحنطة وتبنها وقال ابن عباس القشر الخارج الذي يكون على حب الحنطة كهيئة الغلاف، وعن الحسن العصف سوق الزرع وروي أنه إذا وقع الحجر على رجل سقط جلده وأنهم لما ماتوا أرسل الله سيلا القاهم في البحر. اللّهم يا رب ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

اطفيش

تفسير : {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ} كتبن. {مَّأْكُولٍ} أكلته الدواب وخرج من بطونها روثاً شبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاءَ الروث وزعم بعض أنه جعلهم فى الهوان كعصف أكلته الدواب وراثته لا يدفنون، وقيل كورق أكله السوس فى الهوان أو باطن أجسادهم خال بأَكل الحجر له وظاهرها سالم، أو المراد الخلو عن الروح، والصحيح ما ذكرت أولا ويقال لما جاءَوا لهدم حجارة الكعبة رموا بالحجارة ولما حملهم على ذلك تلطيخ الكنانى قبلة كنيستهم بالعذرة جعلهم كالروث أو لما حملهم على ذلك إحراقها بنار العرب التى أججوها وحملتها الريح رموا بحجارة حارة تأكل باطنهم فكأَنه قيل أنتم أهل لما فعل بكم من هدم أجسادكم ورميها بالحجارة وتلطيخ كنيستهم وتحريقها اللهم افعل بنا من الخير ما أنت أهله ولا تفعل بنا من الشر ما نحن أهله، استغفر الله الرحمن الرحيم من كل ذنب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

الالوسي

تفسير : كورق زرع وقع فيه الأكال وهو أن يأكله الدود أو أكل حبه فبقي صفراً منه والكلام على هذا على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أو على الإسناد المجازي والتشبيه بذلك لذهاب أرواحهم وبقاء أجسادهم أو لأن الحجر بحرارته يحرق أجوافهم وذهب غير واحد إلى أن المعنى كتبن أكلته الدواب وراثته والمراد كروث إلا أنه لم يذكر بهذا اللفظ لهجنته فجاء على الآداب القرآنية فشبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاء الروث ففيه إظهار تشويه حالهم وقيل المعنى كتبن تأكله الدواب وتروثه والمراد جعلهم في حكم التبن الذي لا يمنع عنه الدواب أي مبتذلين ضائعين لا يلتفت إليهم أحد ولا يجمعهم ولا يدفنهم كتبن في الصحراء تفعل به الدواب ما شاءت لعدم حافظ له إلا أنه وضع (مأكول) موضع أكلته الدواب لحكاية الماضي في صورة الحال وهو كما ترى وكأنه لما أن مجيئهم لهدم الكعبة ناسب إهلاكهم بالحجارة ولما أن الذي أثار غضبهم عذرة الكناني شبههم فيما فعل سبحانه بهم على القول الأخير بالروث أو لما أن الذي أثاره احتراقها بما حملته الريح من نار العرب على ما سمعت شبههم عز وجل فيما فعل جل شأنه بهم بعصف أكل حبه على ما أشرنا إليه أخيراً. وقرأ أبو الدرداء فيما نقل ابن خالويه (مَأَكول) بفتح الهمزة اتباعاً لحركة الميم وهو شاذ وهذا كما أتبعوا في قولهم محموم فتح الحاء لحركة الميم والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (5) - فَأَهْلَكَهُمْ، وَتَبَعْثَرَتْ جُثَثُهُمْ فِي الدُّرُوبِ وَالمَسَالِكِ، فَكَانُوا كَيَابِسِ الزَّرْعِ الذِي أَكَلَتِ البَهَائِمُ بَعْضَهُ، وَتَنَاثَرَ بَعْضُهُ الآخَرُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهَا. العَصْفُ - هُوَ التِّبْنُ النَّاعِمُ - هَشِيمُ الزَّرْعِ وَالنَّبَاتِ. مَأْكُولٍ - أَكَلَتْهُ البَهَائِمُ فَتَنَاثَرَ.

همام الصنعاني

تفسير : 3707- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ}: [الآية: 5]، قال: هو التبن.