Verse. 6196 (AR)

١٠٦ - قُرَيْش

106 - Quraysh (AR)

فَلْيَعْبُدُوْا رَبَّ ہٰذَا الْبَيْتِ۝۳ۙ
FalyaAAbudoo rabba hatha albayti

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فليعبدوا» تعلق به لإيلاف والفاء زائدة «رب هذا البيت».

3

Tafseer

الرازي

تفسير : قوله تعالى: {فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ } اعلم أن الإنعام على قسمين أحدهما: دفع الضرر والثاني: جلب النفع والأول أهم وأقدم، ولذلك قالوا: دفع الضرر عن النفس واجب أما جلب النفع (فإنه) غير واجب، فلهذا السبب بين تعالى نعمة دفع الضرر في سورة الفيل ونعمة جلب النفع في هذه السورة، ولما تقرر أن الإنعام لا بد وأن يقابل بالشكر والعبودية، لا جرم أتبع ذكر النعمة بطلب العبودية فقال: {فَلْيَعْبُدُواْ } وههنا مسائل: المسألة الأولى: ذكرنا أن العبادة هي التذلل والخضوع للمعبود على غاية ما يكون. ثم قال بعضهم: أراد فليوحدوا رب هذا البيت لأنه هو الذي حفظ البيت دون الأوثان، ولأن التوحيد مفتاح العبادات، ومنهم من قال: المراد العبادات المتعلقة بأعمال الجوارح ثم ذكر كل قسم من أقسام العبادات، والأولى حمله على الكل لأن اللفظ متناول للكل إلا ما أخرجه الدليل، وفي الآية وجه آخر، وهو أن يكون معنى فليعبدوا أي فليتركوا رحلة الشتاء والصيف وليشتغلوا بعبادة رب هذا البيت فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف، ولعل تخصيص لفظ الرب تقرير لما قالوه لأبرهة: إن للبيت رباً سيحفظه، ولم يعولوا في ذلك على الأصنام فلزمهم لإقرارهم أن لا يعبدوا سواه، كأنه يقول: لما عولتم في الحفظ علي فاصرفوا العبادة والخدمة إلي. المسألة الثانية: الإشارة إلى البيت في هذا النظم تفيد التعظيم فإنه سبحانه تارة أضاف العبد إلى نفسه فيقول:{أية : يا عبادي}تفسير : [العنكبوت:56] وتارة يضيف نفسه إلى العبد فيقول: {أية : وإلهكم}تفسير : [البقرة:163] كذا في البيت (تارة) يضيف نفسه إلى البيت وهو قوله:{فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ} وتارة يضيف البيت إلى نفسه فيقول: {أية : طَهّرَا بَيْتِىَ }. تفسير : [البقرة:125]

القرطبي

تفسير : أمرهم الله تعالى بعبادته وتوحيده، لأجل إيلافهم رحلتين. ودخلت الفاء لأجل ما في الكلام من معنى الشرط؛ لأن المعنى: إمّا لا فليعبدوه لإيلافهم؛ على معنى أن نعم الله تعالى عليهم لا تُحْصَى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه لشأن هذه الواحدة، التي هي نعمة ظاهرة. والبيت: الكعبة. وفي تعريف نفسه لهم بأنه رب هذا البيت وجهان: أحدهما: لأنه كانت لهم أوثان فميز نفسه عنها. الثاني: لأنهم بالبيت شُرِّفوا على سائر العرب؛ فذكر لهم ذلك، تذكيراً لنعمته. وقيل: {فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ } أي ليألفوا عبادة رب الكعبة، كما كانوا يألفون الرحلتين. قال عكرمة: كانت قريش قد ألفوا رحلة إلى بُصْرَى ورحلة إلى اليمن، فقيل لهم: {فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ } أي يقيموا بمكة. رحلة الشتاء، إلى اليمن، والصيف: إلى الشام.

المحلي و السيوطي

تفسير : { فَلْيَعْبُدُواْ } تعلق به ل «إيلاف» والفاء زائدة {رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} مَيَّز نفسه عن أوثانهم بإضافة البيت إليه أو فذكره تذكيراً لنعمه لشرفهم بالبيت على سائر العرب. {فَلْيَعْبُدُواْ} فليألفوا عبادته كما ألفوا الرحلتين أو فليعبدوه لإنعامه عليهم بالرحلتين أو فليعبدوه لأنه {أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ} الآية أو فليتركوا الرحلتين لعبادة رب هذا البيت فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف.

التستري

تفسير : {فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ}[3] يعني مكة.

اسماعيل حقي

تفسير : {فليعبدوا رب هذا البيت الذى اطعمهم} بسبب تينك الرحلتين اللتين تمكنوا منها بواسطة كونهم من جيرانه وسكان حرمه وقيل بدعوة ابرهيم عليه السلام يجبى اليه ثمرات كل شئ {من جوع} شديد كانوا فيه قبلهما وكان الجوع يصيبهم الى ان جمعهم عمرو العلى وهو هاشم المذكور على الرحلتين قالو ابو حيان من ههنا للتعليل اى لاجل الجوع وقال سعدى المفتى الجوع لا يجامع الاطعام والظاهر انها للبدلية. يقول الفقير الظاهر ان مآل المعنى نجاهم من الجوع بسبب الاطعام والترزيق {وآمنهم من خوف} عظيم لا يقادر قدره وهو خوف اصحاب الفيل او خوف التخطف فى بلدهم ومسايرهم وقال صاحب الكشاف الفرق بين عن ومن ان عن يقتضى حصول جوع قدر زال بالاطعام ومن يقتضى المنع من لحاق الجوع والمعنى اطعمهم فلم يلحقهم جوع وآمنهم فلم يلحقهم خوف فيكون من لابتدآء الغاية والمعنى اطعمهم فى بدء جوعهم قبل لحاقه اياهم وآمنهم فى بدء خوفهم قبل اللحاق ومن بدع التفاسير وآمنهم من خوف من ان تكون الخلافة فى غيرهم كما فى الكاشف وعن ام هانئ بنت ابى طالب رضى الله عنها قالت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل قريشا اى ذكر تفضيلهم بسبع خصال لم يعطها احد قبلهم ولا يعطاها احد بعدهم النبوة فيهم والخلافة فيهم والحجابة للبيت فيهم والسقاية فيهم ونصروا على الفيل اى على اصحابه وعبدوا الله سبع سنين وفى لفظ عشر سنين لم يعبده احد غيرهم ونزلت فيهم سورة من القرءآن لم يذكر فيها احد غيرهم لايلاف قريش وتسمة لايلاف قريش سورة يرد ما قيل ان سورة الفيل ولايلاف قريش سورة واحدة فلينظر ما معنى عبادتهم لله دون غيرهم فى تلك المدة. يقول الفقير اشار بقريش الى النفس المشركة وقواها الظالمة الخاطئة الساكنة فى البلد الانسانى الذى هو مكة الوجود وبالشتاء الى القهر والجلال وبالصيف الى اللطف والجمال واغنى بالقهر والجلال العجز والضعف لان المقهور عاجز ضعيف وباللطف والجمال القدرة والقوة لان الملطوف به صاحب التمكين فاما عجز النفس وضعفها فعند عدم مساعدة هواها واما قوتها وقدرتها فعند وجود المساعدة فهى وصفاتها ترتحل عند العجز والضعف الى يمن المعقولات لانها فى جانب يمين القلب وعند القوة والقدرة ترتحل الى شأم المحسوسات لانها فى جانب شمال القلب الذى يلى الصدر فهى تتقلب بين نعم المعقولات ونعم المحسوسات ولا تشكرها بأن تقر بوحدة الوجود ورسالة رسول القلب كالفلاسفة المتوغلة فى المعقولات والفراعنة المنهمكة فى المحسوسات ولذا قال تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الى بيت القلب الذى هو الكعبة الحقيقية لانها مطاف الواردات والالهامات ومن ضرورة العبادة له الاقرار برسالة رسول الهدى الذى هو القلب فالبيت معظم مشرف مطلقا لاضافة الرب اليه فما ظنك بعظمة الرب وجلاله وهيبته ورب القلب هو الاسم لجامع المحيط بجميع الاسماء والصفات وهو الاسم الاعظم الذى نيط به جميع التاثيرات العقلية والروحانية والعلمية والغيبية امروا بأن يكونوا تحت هذا الاسم لا تحت الاسماء الجزئية ليتخلصوا من الشرك ويتحققوا بسر وحدة الوجود فان الاسماء الجزئية تعطى التقييد والاسم الكلى يعطى الاطلاق ومن ثمة بعث النبى عليه السلام فى ام البلاد اشارة الى كليته وجمعيته وهذا الرب الجليل المفيض المعطى ازال عنهم جوع العلوم والفيوض واطعمهم بها وآمنهم من خوف الهلاك من الجوع لان نفس الجاهل كالميت ولا شك ان الاحياء يخافون من الموت هكذا ورد بطريق الالهام من الله العلام.

الجنابذي

تفسير : {فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ} يعنى لان جعل الله قريشاً ذات الفة بملوك النّواحى مثل ملك الفارس والشّام والحبشة واليمن بواسطة كونهم اهل مكّة وصاحبى بيت الله فليعبدوا ربّه قيل: كان هاشم يألف الى الشّام وعبد شمس الى الحبشة، والمطّلب الى اليمن، ونوفل الى فارس، وكان تجّار قريش يختلفون الى هذه الامصار بسبب هذه الاخوّة والفتهم لملوك تلك النّواحى، وقيل: انّما كانت قريش تعيش بالتّجارة وكانت لهم رحلتان فى كلّ سنة، رحلة فى الشّتاء الى اليمن لانّها بلاد حامية، ورحلة فى الصّيف الى الشّام لانّها باردة، فلمّا قصد اصحاب الفيل مكّة اهلكهم الله لتألّف قريش هاتين الرّحلتين وكانت لا يتعرّض لهم احد بسوءٍ وكانوا يقولون: قريش سكّان حرم الله وولاة بيته، ويجوز ان يكون اللاّم للتّعجّب والعامل محذوفاً.

اطفيش

تفسير : {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا البَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} قال ابن عباس يشتون بمكة ويصيفون بالطائف فذلك الرحلتان فأمرهم أن يقيموا بالحرم ويعبدوا رب بيته وهو الكعبة والله يكفيهم المأونة أو لما أنعم عليهم بدفع ضر أصحاب الفيل وبالرحلتين للطعام أمرهم بالعبادة للذي أنعم عليهم أو لما عصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسنين يوسف واشتد جوعهم حتى أكلوا الجيفة والعظام المحرقة فقالوا ادع لنا فإنا مؤمنون فدعا فأخصبت البلاد وقيل لما كفاهم أمر الرحلتين أمرهم بذلك وتنكير الجوع والخوف للتعظيم ومن في الموضعين للتعليل أو للإبتداء أي نقلهم من الجوع والخوف والخوف هو خوفهم من أصحاب الفيل أو جعلهم لا يخافون في حضر ولا سفر والعرب تتقاتل وتتسابر أو خوف الجذام فلا يصيبهم ببلدهم وقيل أنهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالإسلام وقيل ذلك بدعاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام وزعم بعض أن المعنى آمنهم من خوف من أن يكون الخلافة في غيرهم وقرئ من خوف بإخفاء النون. اللهم يا رب ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم عدد كل رومي استهزأ به.

اطفيش

تفسير : الكعبة التى حميت من أصحاب الفيل.

الالوسي

تفسير : هو الكعبة التي حميت من أصحاب الفيل وعن عمر أنه صلى بالناس بمكة عند الكعبة فلما قرأ {فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ} جعل يومي بإصبعه إليها وهو في الصلاة بين يدي الله تعالى.

الشنقيطي

تفسير : المراد بالبيت: البيت الحرام، كما جاء في دعوة إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام {أية : رَّبَّنَآ إِنَّيۤ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ} تفسير : [إبراهيم: 37]. وقوله تعالى: {ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}. بمثابة التعليل لموجب أمرهم بالعبادة، لأنه سبحانه الذي هيأ لهم هاتين الرحلتين اللتين كانتا سبباً في تلك النعم عليهم، فكان من واجبهم أن يشكروه على نعمه ويعبدوه وحده. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذا المعنى، عند قوله تعالى: {أية : أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} تفسير : [العنكبوت: 67] وساق النصوص بهذا المعنى بما أغنى عن إعادته. تنبيه في قوله تعالى: {فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}، ربط بين النعمة وموجبها، كالربط بين السبب والمسبب. ففيه بيان لموجب عبادة الله تعالى وحده، وحقه في ذلك على عباده جميعاً، وليس خاصاً بقريش. وهذا الحق قرره أول لفظ في القرآن، وأول نداء في المصحف، فالأول قوله تعالى: {أية : ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} تفسير : [الفاتحة: 2]، كأنه يقول هو سبحانه مستحق للحمد، لأنه رب العالمين، أي خالفهم ورازقهم، وراحمهم إلى آخره. والثاني: {أية : يَا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ} تفسير : [البقرة: 21]. ثم بين الموجب بقوله: {أية : ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} تفسير : [البقرة: 21]. ثم عدد عليهم نعمه بقوله: {أية : ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَاشاً وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ} تفسير : [البقرة: 22]. فهذه النعم تعادل الإطعام من جوع، والأمن من خوف، في حق قريش، ومن ذلك قوله تعالى: {أية : إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ} تفسير : [الكوثر: 1-2]. وقد بين تعالى أن الشكر يزيد النعم والكفر يذهبها، إلا ما كان استدراجاً، فقال في شكر النعمة: {أية : لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} تفسير : [إبراهيم: 7]. وقال في الكفران وعواقبه: {أية : وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَاقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} تفسير : [النحل: 112]. وبهذه المناسبة إن على كل مسلم أفراداً وجماعات، أن يقابلوا نعم الله بالشكر، وأن يشكروها بالطاعة والعبادة لله، وأن يحذروا كفران النعم. تنبيه آخر في الجمع بين إطعامهم من جوع وآمنهم من خوف، نعمة عظمى لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معاً، إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. ولذا جاء الحديث "حديث : من أصبح معافى بدنه آمناً في سربه عنده قوت يومه، فقد اجتمعت عنده الدنيا بحذافيرها ". تفسير : تنبيه آخر إن في هذه السورة دليلاً على أن دعوة الأنبياء مستجابة، لأن الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام دعا لأهل الحرام بقوله: {أية : فَٱجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِيۤ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُمْ مِّنَ ٱلثَّمَرَاتِ} تفسير : [إبراهيم: 37]. وقال: {أية : رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ} تفسير : [البقرة: 129]، فأطعمهم الله من جوع وآمنهم من خوف، وبعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياته.

د. أسعد حومد

تفسير : (3) - فَلْيَعْبُدُوا اللهَ رَبَّ هَذَا البَيْتِ الذِي جَعَلَ لَهُمْ حَرَماً آمِناً، فَهُوَ الذِي مَنَّ عَلَيْهِمْ بِالأَمْنِ، فِي الحَل وَالتِّرْحَالِ، وَهُوَ الذِي جَعَلَهُمْ، بِسَبَبِ ذَلِكَ، فِي مَرْكَزٍ تِجَاريٍّ هَامٍّ، وَلْيَشْكُرُوهُ عَلَى منَنِهِ عَلَيْهِمْ، وَنِعْمِهِ التِي لاَ تُحْصَى.