١٠٩ - ٱلْكَافِرُون
109 - Al-Kafiroun (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
2
Tafseer
الرازي
تفسير : ففيه مسائل: المسألة الأولى: في هذه الآية قولان: أحدهما: أنه لا تكرار فيها والثاني: أن فيها تكراراً أما الأول: فتقريره من وجوه أحدها: أن الأول للمستقبل، والثاني للحال والدليل على أن الأول للمستقبل أن لا تدخل إلا على مضارع في معنى الاستقبال، أن ترى أن لن تأكيد فيما ينفيه لا، وقال الخليل في لن أصله لا أن، إذا ثبت هذا فقوله: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } أي لا أفعل في المستقبل ما تطلبونه مني من عبادة آلهتكم ولا أنتم فاعلون في المستقبل ما أطلبه منكم من عبادة إلهي، ثم قال: {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } أي ولست في الحال بعابد معبودكم ولا أنتم في الحال بعابدين لمعبودي الوجه الثاني: أن تقلب الأمر فتجعل الأول للحال والثاني للاستقبال والدليل على أن قول: {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } للاستقبال أنه رفع لمفهوم قولنا: أنا عابد ما عبدتم ولا شك أن هذا للاستقبال بدليل أنه لو قال: أنا قاتل زيداً فهم منه الاستقبال الوجه الثالث: قال بعضهم: كل واحد منهما يصلح للحال وللاستقبال، ولكنا نخص إحداها بالحال، والثاني بالاستقبال دفعاً للتكرار، فإن قلنا: إنه أخبر عن الحال، ثم عن الاستقبال، فهو الترتيب، وإن قلنا: أخبر أولاً عن الاستقبال، فلأنه هو الذي دعوه إليه، فهو الأهم فبدأ به، فإن قيل: ما فائدة الإخبار عن الحال وكان معلوماً أنه ما كان يعبد الصنم، وأما الكفار فكانوا يعبدون الله في بعض الأحوال؟ قلنا: أما الحكاية عن نفسه فلئلا يتوهم الجاهل أنه يعبدها سراً خوفاً منها أو طمعاً إليها وأما نفيه عبادتهم. فلأن فعل الكافر ليس بعبادة أصلاً: الوجه الرابع وهو اختيار أبي مسلم أن المقصود من الأولين المعبود وما بمعنى الذي، فكأنه قال: لا أعبد الأصنام ولا تعبدون الله، وأما في الأخيرين فما مع الفعل في تأويل المصدر أي لا أعبد عبادتكم المبنية على الشرك وترك النظر، ولا أنتم تعبدون عبادتي المبنية على اليقين، فإن زعمتم أنكم تعبدون إلهي، كان ذلك باطلاً لأن العبادة فعل مأمور به وما تفعلونه أنتم، فهو منهي عنه، وغير مأمور به الوجه الخامس: أن تحمل الأولى على نفي الاعتبار الذي ذكروه، والثانية على النفي العام المتناول لجميع الجهات فكأنه أولاً قال: لا أعبد ما تعبدون ررجاء أن تعبدوا الله، ولا أنتم تعبدون الله رجاء أن أعبد أصنامكم، ثم قال: ولا أنا عابد صنمكم لغرض من الأغراض، ومقصود من المقاصد ألبتة بوجه من الوجوه: و لا أنتم عابدون ما أعبد بوجه من الوجوه، واعتبار من الاعتبارات، ومثاله من يدعو غيره إلى الظلم لغرض التنعيم، فيقول: لا أظلم لغرض التنعم بل لا أظلم أصلا لا لهذا الغرض ولا لسائر الأغراض القول الثاني: وهو أن نسلم حصول التكرار، وعلى هذا القول العذر عنه من ثلاثة أوجه الأول: أن التكرير يفيد التوكيد وكلما كانت الحاجة إلى التأكيد أشد كان التكرير أحسن، ولا موضع أحوج إلى التأكيد من هذا الموضع، لأن أولئك الكفار رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى مراراً، وسكت رسول الله عن الجواب،فوقع في قلوبهم أنه عليه السلام قد مال إلى دينهم بعض الميل، فلا جرم دعت الحاجة إلى التأكيد والتكرير في هذا النفي والإبطال الوجه الثاني: أنه كان القرآن ينزل شيئاً بعد شيء، وآية بعد آية جواباً عما يسألون فالمشركون قالوا: استلم بعد آلهتنا حتى نؤمن بإلهك فأنزل الله: {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَا أَعْبُدُ } ثم قالوا بعد مدة تعبد آلهتنا شهراً ونعبد إلهك شهراً فانزل الله: {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَا أَعْبُدُ } ولما كان هذا الذي ذكرناه محتملاً لم يكن التكرار على هذا الوجه مضراً ألبتة الوجه الثالث: أن الكفار ذكروا تلك الكلمة مرتين تعبد آلهتنا شهراً ونعبد إلهك شهراً وتعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة. فأتى الجواب على التكرير على وفق قولهم وهو ضرب من التهكم فإن من كرر الكلمة الواحدة لغرض فاسد يجازي بدفع تلك الكلمة على سبيل التكرار استخفافاً به واستحقاراً لقوله. المسألة الثانية: في الآية سؤال وهو أن كلمة: {مَا } لا تتناول من يعلم فهب أن معبودهم كان كذلك فصح التعبير عنه بلفظ ما لكن معبود محمد عليه الصلاة والسلام هو أعلم العالمين فكيف قال: {وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَا أَعْبُدُ } أجابوا عنه من وجوه أحدها: أن المراد منه الصفة كأنه قال: لا أعبد الباطل وأنتم لا تعبدون الحق وثانيها: أن مصدرية في الجملتين كأنه قال: لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي في المستقبل، ثم قال: ثانياً لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي في الحال وثالثها: أن يكون ما بمعنى الذي وحينئذ يصح الكلام ورابعها: أنه لما قال أولاً: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } حمل الثاني عليه ليتسق الكلام كقوله: {أية : وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا }تفسير : [الشورى: 40]. المسألة الثالثة: احتج أهل الجبر بأنه تعالى أخبر عنهم مرتين بقوله: {وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَا أَعْبُدُ } والخبر الصدق عن عدم الشيء يضاد وجود ذلك الشي فالتكليف بتحصيل العبادة مع وجود الخبر الصدق بعدم العبادة تكليف بالجمع بين الضدين، واعلم أنه بقي في الآية سؤالات: السؤال الأول: أليس أن ذكر الوجه الذي لأجله تقبح عبادة غير الله كان أولى من هذا التكرير؟ الجواب بل قد يكون التأكيد والتكرير أولى من ذكر الحجة، إما لأن المخاطب بليد ينتفع بالمبالغة والتكرير ولا ينتفع بذكر الحجة أو لأجل أن محل النزاع يكون في غاية الظهور فالمناظرة في مسألة الجبر والقدر حسنة، أما القائل: بالصنم فهو إما مجنون يجب شده أو عاقل معاند فيجب قتله، وإن لم يقدر على قتله فيجب شتمه، والمبالغة في الإنكار عليه كما في هذه الآية. السؤال الثاني: أن أول السورة اشتمل على التشديد، وهو النداء بالكفر والتكرير وآخرها على اللطف والتساهل، وهو قوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ } فكيف وجه الجمع بين الأمرين؟ الجواب: كأنه يقول: إني قد بالغت في تحذيركم على هذا الأمر القبيح، وما قصرت فيه، فإن لم تقبلوا قولي، فاتركوني سواء بسواء. السؤال الثالث: لما كان التكرار لأجل التأكيد والمبالغة فكان ينبغي أن يقول: لن أعبد ما تعبدون، لأن هذا أبلغ، ألا ترى أن أصحاب الكهف لما بالغوا قالوا: {أية : لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـٰهاً } تفسير : [الكهف: 14] والجواب: المبالغة إنما يحتاج إليها في موضع التهمة، وقد علم كل أحد من محمد عليه السلام أنه ما كان يعبد الصنم قبل الشرع، فكيف يعبده بعد ظهور الشرع، بخلاف أصحاب الكهف فإنه وجد منهم ذلك فيما قبل.
المحلي و السيوطي
تفسير : {لاَ أَعْبُدُ } في الحال {مَا تَعْبُدُونَ } من الأصنام.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَلآ أَنتُمْ عَابِدُونَ} يعني المعنيين الذي التمسوا ذلك فإنهم لا يعبدون الله وليس بعامة لأن في الكفار من يؤمن وإنما نزلت جواباً لأولئك {لآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} الآن {وَلآ أَنَاْ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ} في المستقبل {وَلآ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} الآن {وَلآ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} في المستقبل وقال ما أعبد ولم يقل من أعبد لتقابل الكلام.
التستري
تفسير : قال: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ}[2] اليوم.
اسماعيل حقي
تفسير : {لا اعبد ما تعبدون} اى فيما يستقبل لان لا لا تدخل غالبا الاعلى مضارع فى معنى الاستقبال كما ان ما لا تدخل الا على مضارع فى معنى الحال الا ترى ان لن تأكيد فيما ينفيه لا قال الخليل فى لن اصله لا والمعنى لا افعل فى المستقبل ما تطلبونه منى من عباده آلهتكم.
الجنابذي
تفسير : {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} اى لا اعبد فى المستقبل لانّ لا لا تستعمل فى الحال.
اطفيش
تفسير : {لاَ أَعْبُدُ} في المستقبل فإن لا النافية تخلص المضارع للأستقلال كما أن ما النافية تخلصه للحال، *{مَا تَعْبُدُونَ} في الحال.
اطفيش
تفسير : القرآن مشتمل على الأمر والنهى وكل يتعلق بالقلب أو بالجارحة وذلك أربعة فكانت السورة بربع القرآن كما رواه الترمذى وأنس وفيه أن إذا زلزلت نصف وقل هو الله أحد ثلث والمعنى لا أعبد فى المستقبل ما تعبدون الآن من الأَصنام ولا أنتم عابدون فى المستقبل ما أعبد الآن وقبل وبعد فهو للاستمرار ولا أنا عابد فيما مضى ما عبدتم فيما مضى وما عبدتم فى وقت ما من الأَوقات ما أنا لم أزل عابداً له فى الماضى والحال والاستقبال ولم يعد طوافهم وحجهم وعمرتهم واستغفارهم عبادة لأَنها مصاحبة بالإشراك مخلوطة به ولا النافية مختصة بالاستقبال وما للحال لكن هذا غالب لا يطرد فقد تكون لا للحال ولا للاستقبال لقرينة، وقيل لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد للاستقبال ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد للحال وعكس الزجاج وقيل لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد للماضى وما بعده للمستقبل، وقيل لنفى ما اعتبره الكافرون وما بعده للنفى على العموم أى لا أعبد ما تعبدون رجاءَ أن تعبدوا الله تعالى ولا أنتم عابدون الله رجاءَ أن أعبد أصنامكم ولا أنا عابد أصنامكم لغرض ما ولا أنتم تعبدون الله لغرض ما أو المعنى ولا أعبد الأصنام التى تعبدون ولا أنتم عابدون الله هكذا وكأنهم قالوا نحن نعبد الله لكن مع غيره فقال ولا أنا عابد ما عبدتم...الخ، أى ولا أنا عابد فى وقت ما الإله الحق الخالص الذى أعبده، وهذا أنكى لهم من أن يقتصر على قوله لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد وعلى كل وجه لا تكرير فى الآية وذكر الله تعالى بلفظ ما اسماً موصولاً أو نكرة موصوفة إشارة إلى الصفة بل قد تكون ما للعالم بلا تأويل كما حكى عن سيبويه وقيل مشتركة بين العالم وغيره وضعا، وقيل فى الأوليين بمعنى الذى أو نكرة موصوفة وفى الأُخريين مصدرية أى لا أعبد الذى تعبدونه أو إلهاً تعبدونه ولا أنتم عابدون الذى أعبده أو إلهاً أعبده ولا أنا عابد عبادتكم، أى مثلها فى الشك أو الشرك، لا أنتم عابدون عبادتى أى مثل عبادتى فى اليقين والتوحيد.
الالوسي
تفسير : يتراءى أن فيه تكراراً للتأكيد فالجملة الثالثة المنفية على ما في «البحر» توكيد للأولى على وجه أبلغ لإسمية المؤكدة والرابعة توكيد للثانية وهو الذي اختاره الطيبـي وذهب إليه الفراء وقال إن القرآن نزل بلغة العرب ومن عادتهم تكرار الكلام للتأكيد والإفهام فيقول المجيب بلى بلى والممتنع لالا وعليه قوله تعالى: {أية : كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ }تفسير : [التكاثر: 3ـ4] وأنشد قوله: شعر : كائن وكم عندي لهم من صنيعة أيادي سنوها علي وأوجبوا تفسير : وقوله: شعر : نعق الغراب ببين ليلى غدوة كم كم وكم بفراق ليلى ينعق تفسير : وقوله: شعر : هلا سألت جموع كنـ ـدة يوم ولوا أين أينا تفسير : وهو كثير نظماً ونثراً، وفائدة التأكيد هٰهنا قطع أطماع الكفار وتحقيق أنهم باقون على الكفر أبداً واعترض بأن تأكيد الجمل لا يكون مع العاطف إلا بثم وكأن القائل بذاك قاس الواو على ثم والظاهر أن من قال بالتأكيد جعل الجملة الرابعة معطوفة على الثالثة وجعل المجموع معطوفاً على مجموع الجملتين الأوليين فهناك مجموعان متعاطفان يؤكد ثانيهما أولهما ولمغايرة الثاني للأول بما فيه من الاستمرار عطف عليه بالواو فلا يرد ما ذكر ويتضمن ذلك معنى تأكيد الجزء الأول من الثاني للجزء الأول من الأول وتأكيد الجزء الثاني من الثاني للجزء الثاني من الأول وإلا فظاهر ما في «البحر» مما لا يكاد يجوز كما لا يخفى. والذي عليه الجمهور أنه لا تكرار فيه لكنهم اختلفوا فقال الزمخشري {لاَ أَعْبُدُ} أريد به نفي العبادة فيما يستقبل لأن (لا) لا تدخل إلا على مضارع في معنى الاستقبال كما أن (ما) لا تدخل إلا على مضارع في معنى الحال والمعنى لا أفعل في المستقبل ما تطلبونه مني من عبادة آلهتكم ولا أنتم فاعلون فيه ما أطلب منكم من عبادة إلٰهي وما كنت عابداً قط فيما سلف ما عبدتم فيه وما عبدتم في وقت ما أنا على عبادته. والظاهر أنه اعتبر في الجملة الأخيرة استمرار النفي وأنه حمل المضارع فيها على إفادة الاستمرار والتصوير وفي الثانية استغرق النفي للأزمنة الماضية. وقال الطيبـي إنه جعل القرينتين للأوليين للاستقبال والآخريين للماضي واعترض عليه بأن الحصرين اللذين ذكرهما في (لا) و(ما) غير صحيح وإن كانا يشعر بهما ظاهر كلام سيبويه. وقال الخفاجي ما ذكر أغلبـي أو مقيد بعدم القرينة القائمة على ما يخالفه أو هو كلي ولا حجر في التجوز والحمل على غيره لمقتض كدفع التكرار هنا وإن قيل بتحقق الاستغراب على القول باشتراطه في الحكاية في (عابد) الأول وعدم ضرر فقده في الثاني لأن النصب به للمشاكلة. وقيل القرينتان الأوليان للاستقبال كما مر والأخريان للحال واختاره أبو حيان أي ولست في الحال بعابد معبوديكم ولا أنتم في الحال بعابدي معبودي وقيل بالعكس وعليه كلام الزجاج ومحي السنة. وقيل الأوليان للماضي والأخريان للمستقبل نقله ابن كثير عن حكاية البخاري وغيره ونقل أيضاً عن شيخ الإسلام ابن تيمية أن المراد بقوله سبحانه: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } نفي الفعل لأنها جملة فعلية وبقوله تعالى: {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } نفي قبوله صلى الله عليه وسلم لذلك بالكلية لأن النفي بالجملة الإسمية آكد فكأنه نفى الفعل وكونه عليه الصلاة والسلام قابلاً لذلك ومعناه نفي الوقوع ونفي إمكانه الشرعي ونوقش في إفادة الجملة الإسمية نفي القبول ولا يبعد أن يقال إن معنى الجملة الفعلية نفي الفعل في زمان معين والجملة الإسمية معناها نفي الدخول تحت هذا المفهوم مطلقاً / من غير تعرض للزمان كأنه قيل أنا ممن لا يصدق عليه هذا المفهوم أصلاً وأنتم ممن لا يصدق عليه ذلك المفهوم فتدبر. وقيل الأوليان لنفي الاعتبار الذي ذكره الكافرون والأخريان للنفي على العموم أي لا أعبد ما تعبدون رجاء أن تعبدوا الله تعالى ولا أنتم عابدون رجاء أن أعبد صنمكم ثم قيل ولا أنا عابد صنمكم لغرض من الأغراض بوجه من الوجوه وكذا أنتم لا تعبدون الله تعالى لغرض من الأغراض وإيثار (ما) في {مَآ أَعْبُدُ} قيل على جميع الأقوال السابقة على من لأن المراد الصفة كأنه قيل ما أعبد من المعبود العظيم الشأن الذي لا يقادر قدر عظمته وجوز أن يقال لما أطلقت (ما) على الأصنام أولاً وهو إطلاق في محزه أطلقت على المعبود بحق للمشاكلة ومن يقول أن (ما) يجوز أن تقع على من يعلم ونسب إلى سيبويه لا يحتاج إلى ما ذكر. وقال أبو مسلم (ما) في الأوليين بمعنى الذي مفعول به والمقصود المعبود أي لا أعبد الأصنام ولا تعبدون الله تعالى وفي الآخريين مصدرية أي ولا أنا عابد مثل عبادتكم المبنية على الشك وإن شئت قلت على الشرك المخرج لها عن كونها عبادة حقيقة ولا أنتم عابدون مثل عبادتي المبنية على اليقين وإن شئت قلت على التوحيد والإخلاص وعليه لا يكون تكرار أيضاً. وقال بعض الأجلة في هذا المقام إن قوله تعالى: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } وقوله سبحانه: {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } إما كلاهما نفي الحال أو كلاهما نفي الاستقبال أو أحدهما للحال والآخر للاستقبال وعلى التقادير فلفظ (ما) إما مصدرية في الموضعين وإما موصولة أو موصوفة فيهما وإما مصدرية في أحدهما وموصولة أو موصوفة في الآخر وهذه ستة احتمالات حاصلة من ضرب الثلاثة في الاثنين ولم يلتفت إلى تقسيم صورة الاختلاف إلى الفرق بين الأولى والأخرى ولا إلى الفرق بين الموصولة والموصوفة لتكثر الأقسام لأن صور الاختلاف متساوية الأقدام في دفع التكرار ومؤدى الموصولة والموصوفة متقاربان فيكتفي بإحداهما وكذا الحال في قوله تعالى: {وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَا أَعْبُدُ} في الموضعين ومعلوم أنه لا تكرار في صورة الاختلاف سواء كان باعتبار الحال والاستقبال أو باعتبار كون ما في أحدهما موصولة أو موصوفة وفي الآخر مصدرية ونفى عبادتهم في الحال أو الاستقبال معبوده عليه الصلاة والسلام بناءً على عدم الاعتداد بعبادتهم لله تعالى مع الإشراك المحبط لها وجعلها هباءً منثوراً كما قيل: شعر : إذا صافى صديقك من تعادى فقد عاداك وانقطع الكلام تفسير : ومن هنا قال بعض الأفاضل في إخراج الآية عن التكرار يحتمل أن يكون المراد من قوله تعالى: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} نفي عبادة الأصنام ومن قوله تعالى: {وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَا أَعْبُدُ} نفى عبادة الله تعالى من غير تعرض لشيء آخر ولما كان مظنة أن يقولوا لغفلة عن المراد أو نحوها كيف يسوغ لك أن تنفي عنك عبادة ما نعبد وعنا عبادة ما تعبد ونحن أيضاً نعبد الله تعالى، غاية ما في الباب أنا نعبد معه غيره أردف ذلك بقوله سبحانه: {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ} الخ للإشارة إلى أنهم ما عبدوا الله حقيقة وإنما عبدوا شيئاً قالوا إنه الله والله عز وجل وراء ذلك أي ولا أنا عابد في وقت من الأوقات الإلٰه الذي عبدتم لأنكم عبدتم شيئاً تخيلتموه وذلك بعنوان ما تخيلتم ليس بالإلٰه الذي أعبده ولا أنتم عابدون في وقت من الأوقات ما أنا على عبادته لأني إنما أعبد الإلٰه المتصف بالصفات التي قام البرهان على أنها صفات الإلٰه النفس الأمري ويعلم منه وجه غير ما تقدم للتعبير بالكافرون دون المشركون وكأنه لم يؤت بالقرينتين الأوليين بهذا المعنى ويكتفى بهما عن الأخريين لأنهما أوفق بجوابهم مع أن هذا الأسلوب أنكى لهم فلا تغفل. ومن الناس من اختار كون ما في القرينتين الأوليين موصولة مفعولاً به لما قبلها والمراد بها أولاً آلهتهم وثانياً إلٰهه عليه الصلاة والسلام والمراد نفي العبادة ملاحظاً معها / التعلق بما تعلقت به من المفعول بل هو المقصود ومحط النظر كما يقتضي ذلك وقوع القرينتين في الجواب ويعتبر الاستقبال رعاية للغالب في استعمال (لا) داخلة على المضارع مع كونه أوفق بالجواب أيضاً ويكون قد تم بهما فكأنه قيل لا أعبد في المستقبل ما تعبدون في الحال من الآلهة أي لا أحدث ذلك حسبما تطلبونه مني وتدعوني إليه ولا أنتم عابدون في المستقبل ما أعبد في الحال وكونها في الأخريين مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر وقع مفعولاً مطلقاً لما قبل كما فعل أبو مسلم ليتضمن الكلام الإشارة إلى بيان حال العبادة في نفسها من غير نظر إلى تعلقها بالمفعول وإن كانت لا تخلو عنه في الواقع أثر الإشارة إلى بيان حالها مع ملاحظة تعلقها بالمفعول ويراد استمرار النفي في كلتيهما كما في قوله تعالى: {أية : لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }تفسير : [يونس: 62] وفي ذلك من إنكائهم ما ليس في الاقتصار على ما تم به الجواب فكأنه قيل ولا أنا عابد على الاستمرار عبادة مثل عبادتكم التي أذهبتم بها أعماركم لأن عبادتي مأمور بها وعبادتكم منهي عنها ولا أنتم عابدون على الاستمرار عبادة مثل عبادتي التي أنا مستمر عليها لأنكم الذين خذلهم الله تعالى وختم على قلوبهم وإني الحبيب المبعوث بالحق فلا زلتم في عبادة منهي عنها ولا زلت في عبادة مأمور بها ولك أن تعتبر الفرق بين العبادتين بوجه آخر واعتبار الاستمرار في {مَآ أَعْبُدُ} يشعر به العدول عن ما عبدت الذي يقتضيه {مَّا عَبَدتُّمْ} قبله إليه وعن العدول في الثانية إلى ذلك لأن أنواع عبادته عليه الصلاة والسلام لم تكن تامة بعد بل كانت تتجدد لها أنواع أخر فأتى بما يفيد الاستمرار التجددي للإشارة إلى حقية جميع ما يأتي به صلى الله عليه وسلم من ذلك. وقال الزمخشري لم يقل ما عبدت كما قيل {مَّا عَبَدتُّمْ} لأنهم كانوا يعبدون الأصنام قبل البعث وهو عليه الصلاة والسلام لم يكن يعبد الله تعالى في ذلك الوقت. وتعقب بأن فيه نظراً لما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام كان يتحنث في غار حراء قبل البعثة ونص أبو الوفاء علي بن عقيل على أنه صلى الله عليه وسلم كان متديناً قبل بعثه بما يصح عنه أنه من شريعة إبراهيم عليه السلام، وأما بعد البعث فقال ابن الجوزي في كتاب «الوفاء» فيه روايتان عن الإمام أحمد إحداهما أنه كان متعبداً بما صح من شرائع من قبله بطريق الوحي لا من جهتهم ولا نقلهم ولا كتبهم المبدلة واختارها أبو الحسن التميمي وهو قول أصحاب أبـي حنيفة الثانية أنه لم يكن متعبداً إلا بما يوحى إليه من شريعته وهو قول المعتزلة والأشعرية ولأصحاب الشافعي وجهان كالروايتين. والقائلون بأنه عليه الصلاة والسلام متعبد بشرع من قبله اختلفوا في التعيين كان متعبداً بشريعة إبراهيم السلام وعليه أصحاب الشافعي وقيل بشريعة موسى عليه السلام إلا ما نسخ في شرعنا وظاهر كلام أحمد أنه صلى الله عليه وسلم كان متعبداً بكل ما صح أنه شريعة لنبـي قبله ما لم يثبت نسخه لقوله تعالى: {أية : أولئك ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ }تفسير : [الأنعام: 90] وقال ابن قتيبة لم تزل العرب على بقايا دين إسماعيل عليه السلام كالحج والختان وإيقاع الطلاق الثلاث والدية والغسل من الجنابة وتحريم المحرم بالقرابة والصهر وكان عليه الصلاة والسلام على ما كانوا عليه من الإيمان بالله تعالى والعمل بشرائعهم انتهى. والمعتزلة لم يجوزوا ذلك لزعمهم أن فيه مفسدة وهو إيجاب النفرة نعم من أصولهم وجوب التعبد العقلي بالنظر في آيات الله تعالى وأدلة توحيده سبحانه ومعرفته عز وجل ولا يمكن أن يخل صلى الله عليه وسلم بذلك. وفي «الكشف» العبادة قد تطلق على أعمال الجوارح الواقعة على سبيل القربة فالإيمان والنية والإخلاص شروط ومنه «لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد» واختلف أنه عليه الصلاة والسلام كان متعبداً بهذا المعنى قبل نبوته بشرع أولاً فميل الإمام فخر الدين وجماعة من الشافعية وأبـي الحسين البصري وأتباعه إلى أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن متعبداً وأجابوا عن الطواف والتحنث / وغيرهما من المكارم أنها لا تحرم من غير شرع حتى يقال الآتي بها لا بد أن يكون متعبداً بل هي من اقتضاء العادات المستمرة والمكارم الغريزية دون نظر إلى قربة والزمخشري اختار ذلك القول وعليه بنى تفسيره وقد ظهر أنه لم يخالف أصله في وجوب التعبد العقلي بالنظر في الآيات وأدلة التوحيد والمعرفة ثم قال والظاهر حمل {مَا أَعْبُدُ} على إفادة الاستمرار والتصوير على أنهم ما كانوا ينكرون ما كان عليه صلى الله عليه وسلم فيما مضى عبادة كانت أو لا بل كانوا يعظمونه ويلقبونه بالأمين إنما كان المنكر ما كان عليه بعد النبوة فلذلك قيل ثانياً {وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَا أَعْبُدُ} إذ لو قيل ما عبدت لم يطابق المقام. وفيه أن ما كانوا يتوهمونه من موافقته عليه الصلاة والسلام قبل النبوة لم يكن صحيحاً بل إنما كان ذلك لأنه لم يكن صلى الله عليه وسلم مأموراً بالدعوة انتهى فتدبره. وزعم بعضهم أن تغاير الأساليب في هذه السورة لتغاير أحوال الفريقين وليس بشيء وفي تكليف مثل هؤلاء المخاطبين بما ذكر على القول بإفادته الاستمرار على الكفر بالإيمان بحث مذكور في كتب الأصول إن أردته فارجع إليه وسيأتي إن شاء الله تعالى في سورة {تَبَّتْ} إشارة ما إلى ذلك.
الشنقيطي
تفسير : قيل، تكرار في العبارات للتوكيد، كتكرار {أية : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} تفسير : [المرسلات: 15]، وتكرار: {أية : فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} تفسير : [الرحمن: 13]. ونظيره في الشعر أكثر من أن يحصر، من ذلك ما أورده القرطبي رحمه الله: شعر : هل لا سألت جموع كندة يوم ولو أين أينا تفسير : وقول الآخر: شعر : يا علقمة يا علقمة يا علقمة خير تميم كلها وأكرمه تفسير : وقول الآخر: شعر : يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع تفسير : وقول الآخر: شعر : ألا يا سلمى ثم اسلمي ثمت اسلمي ثلاث تحيات وإن لم تكلم تفسير : وقد جاءت في أبيات لبعض تلاميذ الشيخ رحمه الله تعالى، ضمن مساجلة له معه قال فيها: شعر : تالله إنك قد ملأت مسامعي درّا عليه قد انطوت أحشائي زدني وزدني ثم زدني ولتكن منك الزيادة شافياً للداء تفسير : فكرر قوله: زدني ثلاث مرات وقيل: ليس فيه تكرار، على أن الجملة الأولى عن الماضي والثانية عن المستقبل. وقيل: الأولى عن العبادة، والثانية عن المعبود. وقيل غير ذلك، على ما سيأتي إن شاء الله. والسورة في الجملة نص على أنه صلى الله عليه وسلم لا يعبد معبودهم، ولا هم عابدون معبوده، وقد فسره قوله تعالى: {أية : فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} تفسير : [يونس: 41]. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه الكلام على هذا المعنى، عند آية يونس تلك، وذكر هذه السورة هناك. وقد ذكر أيضاً في دفع إيهام الاضطراب جواباً على إشكال في السورة وهو قوله تعالى: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ}، نفى لعبادة كل منهما معبود الآخر مطلقاً، مع أنه قد آمن بعضهم فيما بعد وعبد ما يعبده صلى الله عليه وسلم، وأجاب عن ذلك بأحد أمرين: موجزهما أنهما من جنس الكفار، وإن أسلموا فيما بعد فهو خطاب لهم ما داموا كفاراً إلى آخره، أو أنها من العام المخصوص، فتكون في خصوص من حقت عليهم كلمات ربك. ا هـ. مخلصاً. وقد ذكر أبو حيان وجهاً عن الزمخشري: أن ما يتعلق بالكفار خاص بالحاضر، لأن ما إذا دخلت على اسم الفاعل تعينه للحاضر. وناقشه أبو حيان، بأن ذلك في مغالب لا على سبيل القطع. والذي يظهر من سياق السورة، قد يشهد لما ذهب إليه الزمخشري، وهو أن السورة تتكلم عن الجانبين على سبيل المقابلة جهة الرسول صلى الله عليه وسلم، وجهة الكفار في عدم عبادة كل منهما معبود الآخر. ولكنها لم تساو في اللفظ بين الطرفين، فمن جهة الرسول صلى الله عليه وسلم جاء في الجملة الأولى {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} عبر عن كل منهما بالفعل المضارع الدال على الحال: أي لا أعبد الآن ما تعبدون الآن بالفعل. ثم قال: {وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} فعبر عنهم بالاسمية وعنه هو بالفعلية، أي ولا أنتم متصفون بعبادة ما أعبد الآن. وفي الجملة الثانية قال: {وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} [الكافرون: 4-5]. فعبر عنه بأنه ليس متصفاً بعبادة ما يعبدون ولا هم عابدون ما يعبد، فكان وصفه هو صلى الله عليه وسلم في الجملتين بوصفين مختلفين بالجملة الفعلية تارة وبالجملة الاسمية تارة أخرى، فكانت إحداهما لنفي الوصف الثابت، والأخرى لنفي حدوثه فيما بعد. أما هم فلم يوصفوا في الجملتين إلا بالجملة الاسمية الدالة على الوصف الثابت، أي في الماضي إلى الحاضر، ولم يكن فيما وصفوا به جملة فعلية من خصائصها التجدد والحدوث، فلم يكن فيها ما يتعرض للمستقبل فلم يكن إشكال، والله تعالى أعلم. فإن قيل: إن الوصف باسم الفاعل يحتمل الحال والاستقبال، فيبقى الإشكال محتملاً. قيل: ما ذكره الزمخشري من أن دخول ما عليه تعينه للحال، يكفي في نفي هذا الاحتمال، فإن قيل: قد ناقشه أبو حيان. وقال: إنها أغلبية وليست قطعية. قلنا: يكفي في ذلك حكم الأغلب، وهو ما يصدقه الواقع، إذ آمن بعضهم وعبد معبوده صلى الله عليه وسلم، وما في قوله: {مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ}، واقعة في الأولى على غير ذي علم، وهي أصنامهم وهو استعمالهم الأساسي. وفي الثانية: في حق الله تعالى وهو استعمالها في غير استعمالها الأساسي، فقيل: من أجل المقابلة، وقد استعملت فيمن يعلم، كقوله تعالى: {أية : فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ} تفسير : [النساء: 3]، لأنهن في معرض الاستمتاع بهن، فللقرينة جاز ذلك. وقيل: إنها مع ما قبلها مصدرية، أي ما مصدرية بمعنى عبادتكم الباطلة، ولا تعبدون عباداتي الصحيحة. وهذا المعنى قوي، وإن تعارض مع ما ذكر من سبب النزول، إلا أن له شاهداً من نفس السورة ويتضمن المعنى الأول، ودليله من السورة قوله تعالى في آخر السورة: {أية : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} تفسير : [الكافرون: 6]، فأحالهم على عبادتهم، ولم يحلهم على معبودهم.
د. أسعد حومد
تفسير : (2) - إِنَّنِي لاَ أَعْبُدُ الأَصْنَامَ التِي تَعْبُدُونَهَا أَنْتُمْ لأَِنَّهَا حِجَارَةٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلاَ تَمْلِكُ لِنَفْسِهَا ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):