١١٤ - ٱلنَّاس
114 - Al-Nas (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
الرازي
تفسير : قوله تعالى: {مِن شَرّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ } الوسواس اسم بمعنى الوسوسة، كالزلزال بمعنى الزلزلة، وأما المصدر فوسواس بالكسر كزلزال والمراد به الشيطان سمي بالمصدر، كأنه وسوسة في نفسه لأنها صنعته وشغله الذي هو عاكف عليه، نظيره قوله: {أية : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَـٰلِحٍ } تفسير : [هود: 46] والمراد ذو الوسواس وتحقيق الكلام في الوسوسة قد تقدم في قوله: {أية : فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ } تفسير : [الأعراف: 20] وأما الخناس فهو الذي عادته أن يخنس منسوب إلى الخنوس وهو التأخر كالعواج والنفاثات، عن سعيد بن جبير إذا ذكر الإنسان ربه خنس الشيطان وولى، فإذا غفل وسوس إليه.
القرطبي
تفسير : يعني: مِن شر الشيطان. والمعنى: من شر ذي الوسواس؛ فحذف المضاف؛ قاله الفرّاء: وهو (بفتح الواو) بمعنى الاسم؛ أي المُوسوِس. و(بكسر الواو) المصدر؛ يعني الوسوسة. وكذا الزَّلزال والزِّلزال. والوسوسة: حديث النفس. يقال: وسوست إليه نفسه وَسْوسة ووِسوسَة (بكسر الواو). ويقال لهمس الصائد والكلاب وأصوات الحُلِيّ: وسْواس. قال ذو الرمة: شعر : فباتَ يُشْئِزه ثَأدٌ ويُسْهِرُهُ تَذَؤُّبُ الريحِ والوَسْواسُ والْهِضَبُ تفسير : وقال الأعشى: شعر : تسمع للحلَى وسَوْاساً إذا انصرفت كما استعانَ بريحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ تفسير : وقيل: إن الوسواس الخناس ابن لإبليس، جاء به إلى حواء، ووضعه بين يديها وقال: اكْفُلِيه. فجاء آدم عليه السلام فقال: ما هذا يا حواء! قالت: جاء عدونا بهذا وقال لي: اكْفُليه. فقال: ألم أقل لكِ لا تطيعيه في شيء، هو الذي غرنا حتى وقعنا في المعصية؟ وعمد إلى الولد فقطعه أربعة أرباع، وعلق كل ربع على شجرة، غيظاً له؛ فجاء إبليس فقال: يا حواء، أين ابني؟ فأخبرته بما صنع به آدم (عليه السلام) فقال: يا خَنَّاس، فحيي فأجابه. فجاء به إلى حواء وقال: اكفليه؛ فجاء آدم (عليه السلام) فحرَّقه بالنار، وذرّ رماده في البحر؛ فجاء إبليس (عليه اللعنة) فقال: يا حوّاء، أين ابني، فأخبرته بفعل آدم إياه؛ فذهب إلى البحر، فقال: يا خَنَّاس، فحيي فأجابه. فجاء به إلى حواء الثالثة، وقال: اكفليه. فنظر؛ إليه آدم، فذبحه وشواه، وأكلاه جميعاً. فجاء إبليس فسألها فأخبرته حواء. فقال: يا خَنَّاس، فحيي فأجابه (فجاء به) من جوف آدم وحوّاء. فقال إبليس: هذا الذي أردت، وهذا مسكنك في صدر ولد آدم؛ فهو ملتقم قلب ابن آدم ما دام غافلاً يوسوس، فإذا ذكر الله لفظ قلبه وانخنس. ذكر هذا الخبر الترمذيّ الحكيم في نوادر الأصول بإسناد عن وهب بن منبه. وما أظنه يصح، والله تعالى أعلم. ووُصِف بالخناس لأنه كثير الاختفاء؛ ومنه قوله تعالى: { أية : فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ } تفسير : [التكوير: 15] يعني النجوم، لاختفائها بعد ظهورها. وقيل: لأنه يَخْنِس إذا ذكر العبدُ الله، أي يتأخر. وفي الخبر: « حديث : إن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا غفل وَسْوس، وإذا ذكر الله خَنس » تفسير : أي تأخر وأقصر. وقال قتادة: «الخَنَّاس» الشيطان له خرطوم كخرطوم الكلب في صدر الإنسان، فإذا غفل الإنسان وسوس له، وإذا ذكر العبد ربه خَنَس. يقال: خَنَسْتُهُ فخَنَسَ؛ أي أخرته فتأخر. وأَخنسته أيضاً. ومنه قول أبي العلاء الحضرمِيّ ـ أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ: شعر : وإنْ دَحَسُوا بالشَّرّ فاعْفُ تَكرما وإنْ خَنَسُوا عندَ الحديثِ فلا تَسَلْ تفسير : الدَحْس: الإفساد. وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « حديث : إن الشيطان واضع خَطْمه على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله خَنَس، وإذا نسِي الله التقم قلْبه فوسوس » تفسير : . وقال ابن عباس: إذا ذكر اللَّهُ العبدَ خَنَس من قلبه فذهب، وإذا غفل الْتَقَم قلبه فحدّثه ومَنَّاه. وقال إبراهيم التيمِيّ: أوّل ما يبدو الوسواس من قِبل الوضوء. وقيل: سمي خَنَّاساً لأنه يرجع إذا غَفَل العبدُ عن ذكر الله. والخَنَس: الرجوعُ. وقال الراجز: شعر : وصاحبٍ يَمْتَعِسُ امتِعاساً يزدادُ إن حَيَّيْتُه خِناسا تفسير : وقد روى ابن جُبير عن ابن عباس في قوله تعالى: {ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ} وجهين: أحدهما: أنه الراجع بالوسوسة عن الهدى. الثاني: أنه الخارج بالوسوسة من اليقين.
المحلي و السيوطي
تفسير : {مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ }أي الشيطان سمي بالحدث لكثرة ملابسته له{ٱلْخَنَّاسِ } لأنه يخنس ويتأخر عن القلب كلما ذُكِرَ الله.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْوَسْوَاسِ} وسوسة الإنسان التي تحدث بها نفسه وقد تجاوز الله عنها والشيطان جاثم على قلب ابن آدم إذا سَهَا وغَفَل وسوس وإذا ذكر الله تعالى خنس {الْخَنَّاسِ} الشيطان لكثرة اختفائه كقوله {أية : فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ} تفسير : [التكوير: 15] أي النجوم لاختفائها أو لأنه يرجع بالوسوسة عن الهدى أو يخرج بالوسوسة عن اليقين.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ}[4] قيل لسهل: ما الوسوسة؟ فقال: كل شيء دون الله تعالى فهو وسوسة، وإن القلب إذا كان مع الله تعالى فهو قائل عن الله تعالى، وإذا كان مع غيره فهو قائل مع غيره. ثم قال: من أراد الدنيا لم ينج من الوسوسة، ومقام الوسوسة من العبد مقام النفس الأمارة بالسوء، وهو ذكر الطبع، فوسوسة العدو في الصدور.
السلمي
تفسير : قال عمرو المكى: {ٱلْوَسْوَاسِ} من وجهين: من النفس والعدو. فوسواس النفس بالمعاصى، التى توسوس بها العدوَّ كلها غير شيئين فإن النفس لا توسوس بهما أحدهما التشكيك والأمر. القول على الله بغير علم قال الله فى وصف الشياطين: {أية : إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِٱلسُّوۤءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} تفسير : [البقرة: 169]. وقال أبو بكر الوراق: الوسواس من شر العوارض وأخبثها وأبعدها من الصواب. وأشدها غرورًا وأشهاها إلى النفس وأجلاها إلى القلب، وأزينها فى العين لأنها على موافقة النفس، والنفس أرضية وهي ليست سماوية كالحقوق النازلة منه و{ٱلْوَسْوَاسِ} يقع فى أصول الدين وهو الآراء والمقاييس فإن الإنسان يقبل من إبليس مقاييسه، ووسواسه وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس، وقاس إبليس لما قال: فى مقابلة الأمر من الله إليه عن مواجهته حين أمره بالسجود لآدم عليه السلام أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين، وهو الذى أخبر الله عنه أنه الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس بدأ فى وسوسته وشؤم قياسه بآدم فقال: {أية : مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ} تفسير : [الأعراف: 20] وسوس إليهما فى ذلك بالملك وقاس مقال إنما خوطبت فى الشجرة ولم يخاطب فى غيرها فاترك ما خوطبت فيها وتناول من جنسها فوقع ذلك من آدم موقعًا لحرصه على مجاوزة ربه. وقال يحيى بن معاذ: الوسوسة بذر الشيطان فإن لم تعطه أرضًا وماءً ضاع بذره، وإن أعطيته الأرض والماء بذر فيه الشيطان، فسئ ما الأرض والماء؟ فقال: الشبع أرضه والنوم ماؤه. وقال يحيى بن معاذ: إنما هو جسم، وروح، وقلب، وصدر، وشغاف، وفؤاد. فالجسم بحر الشهوات، قال الله تعالى: {أية : إِنَّ ٱلنَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِٱلسُّوۤءِ} تفسير : [يوسف: 53]. والروح بحر المناجاة. والصدر بحر الوسواس، قال الله تعالى: {ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ} [الآية: 5]. والشغاف بحر المحبة، قال الله تعالى: {أية : قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً} تفسير : [يوسف: 30]. والفؤاد بحر الرؤية. وقال سهل: من أراد الدنيا لم ينج من الوسوسة. ومقام الوسوسة من العبد مقام النفس الأمارة بالسوء. وقال: الوسوسة ذكر الطبع. وقال أبو عمر النجارى: أصل الوسوسة ونتيجتها من عشرة أشياء: أولها: الحرص فقابله بالتوكل والقناعة. والثانية: الأمل. فاكسره بمفاجأة الأجل. والثالثة: التمتع بشهوات الدنيا فقابله بزوال النعم وطول الحساب. والرابعة: الحسد فاكسره برؤية العدل. والخامسة البلاء فاكسره برؤية المنة والعوافى. والسادسة: الكبر فاكسره بالتواضع. والسابعة: الاستخفاف بحرمة المؤمنين فاكسره بتعظيم حرمتهم. والثامنة: حب الدنيا، والمحمدة من الناس فاكسره بالإخلاص، والتاسعة: طلب العلو والرفعة فاكسره بالخشوع، والعاشرة: البخل والمنع فاكسره بالجود والسخاء. تمت بحمد الله وحسن توفيقه، ولطفه وصلواته على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً.
البقلي
تفسير : {مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ} للوسوسة مراتب الاولى هو اجس النفس الامارة والثانية رسوسة الشيطان والثالثة وسوسة جنود القهريات وموضع هذه الوساوس الصدر لان القلب موضع العقل والروح اللطيفة والتجلى والخطاب والمشاهدة وهو مصؤن برعاية الحق فاما وسوسة النفس فيكون فى طلب الشهوات والحظوظ ما سورة الشيطان فيكون فى الكفر والبدع ------القهر فيذر وسوسة النفس والشيطان القاه الحق فى رياض الصدور ----------------بهذه الوساوس عن مشاهدة الكل فيكشف عن قلوبهم صدورهم عن الوساوس ------ذلك قوله {ٱلْخَنَّاسِ ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ} ثم بين ان الوسوسة تاتى من الشيطان تارة -----------ان يوسوس فى صدره من غلبة نور التوفيق والمشاهدة وظهارة الكفر وصفاء الذكر وعار عليه فى مقامه غراه بعض شياطين الانس ويجعوه بلسانه الى بعض الشهوات او البدع والاهواء فيوقعه الى الحجاب فامر الله حيبيه ان يستعيذ به من وسوسة شياطين الانس والجن الذى وصفهم بالله بقوله شياطين الانس والجن يوحى بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا واحذر يا صاحبى من ----الوساوس اعرف شانها واصلها وفرعها فان الوساوس تاتيك فى جميع المقامات وفى بعض المواجيد والاحوال فينبغى ان تعرف مكائد واسلحته ومواقعه ووساوسه واستعن بالله فى جوابه ------ مقام مشاهدة الخلق بالحق ويغنى عنك بشريتك واوصافها ويكون نورا بنوره مقدسا بقدس عن كل خاطر عارض فان عرفت حقيقة ما ذكرتك فصرت اماما للمتقدمين وسراجا للمتقدسين قال عمر المكر الوسواس من وجهين من النفس والعدو وفوساوس النفس المعاصى الذى يوسوس فيها العدو وكلها غير صعى فان النفس لا يسوس بها احدهما التشكيك والأخر بقوله عل الله بغير علم قالا لله فى وصل الشيطان ------بالسوء والفاحشة وان تقولوا على الله ما لاتعلمون وقال يحيى بن معاذ الوسوسة بذر الشيطان فان لم يقصد ارضاء باوضاع بذرة وان اعطيته الارض والماء بذر فيها فسئل ما الارض والماء اشبع ارضه والنوم مائه وقال يحيى انما هو جسم وروح وقلب وصدر وشغاف وفواد فالجسم بحر الشهوات قال الله ان النفس لامارة بالسوء والروح بحر المناجاة والصدر بحر الوساوس قال الله تعالى الذى يوسوس فى صدور الناس والشفاف بحر المحبة قال الله تعالى قد شغفها صاحبا والفواد بحر الرؤية قال الله تعالى ما كذب ما راى وتقلب بحر العمل وقال سهل الوسوسة ذكر الطبع وقال اذا كان القلب مشغولاً بالله لم يصل اليه الوسواس بحال وقال عبد العزيز المكى يوسوس فى فواد العامة وقلوب الخواص لو دنا منها بالميسر لاحترق صدق الشيخ فميا قال ولكن فى سر السر وغيب الغيب ونور النور سنا السنا ولطلف اللطف وشهود الشهود ودنو الدنو ووصال الوصال وبقاء البقاء وعيان العاين يكون قلوب العارفين الموحدين والمحبين والمريدين والمؤمنين فى قبض العزة منقلبة بين اصابع الصفة التى هى انوار ازال الازال واباد الاباد طالبه يوصل الوصل وعرفان العرفان وحقيقة الحقيقة كالفراش حول الشمع كمال شروقها الاحتارق بنيرانه كذلك قلوبهم محترقة هناك بنين ان الكبرياء فانية فى سطوات الجلال باقية بسبحات الجمال----- عن ذل الحجاب مهروسة عن طريان العذاب كيف يخللها قتام الوسواس فهو اجس النفس وحديث الناس سبحان من صافهم بصفاته عن كل كدور وبراهم بقدسه عن كل علة الوسواس فى الصدور والقلوب فى الحضور والنور والسرور كيف يصل حركات الانسانية الى من استغرق فى بحار الوحدانية لا باس بان طوى على الصدور وسواس وهو اجس من محل الامتحان فان الارواح فى يمين الرحمن والقلوب بين صبعين من اصابع الرحمن والحمد لله الذى رد امره الى الوسوسة الا ترى كيف شكى عند خواص الحصابة الى حبيب الله وصفيه صولات الله وسلامه منقلبة فقالوا انا نجد فى انفسنا ما يتعاظم احدنا ان نتكلم به فقال او قد وجدتموه قالوا نعم قال ذلك صريح الايمان وقال ابو عمرو والبخارى اصل الوسوسة نتيجتها من عشرة اشياء اولها الحرص فقاتله بالتوكل والقناعة والثانية الامل فاكسره بمناجاة الاجل والثالثة التمتع بشهوات الدنيا فقاتله بزوال النعمة وطول الحساب والرابعة الحسد فاكسره برؤية العدل والخامسة البلاء فاكسره برؤية المنة والعوافى والسادسة الكبرى فاكسره بالتواضع والسابعة لاستخفاف بحرصة المؤمنين افكسره بتعظيم حرمتهم والثامنة حب الدنيا والمحمدة من الناس فاكسره بالاخلاص والتاسعة طلب العلو والرفعة فاكسره بالخشوع والعاشرة المنع وبالبخل فاكسره بالجود والسخا والحمد لله حمد الانقطاع له ولا انتهاء والصلاوة والسلام على سيد الرسل وخاتم الانبياء وعلى الله وصحبه وسائر الاولياء ما دامت الارض والسماء.
اسماعيل حقي
تفسير : {من شر الوسواس} هو اسم بمعنى الوسوسة وهو الصوت الخفى الذى لا يحس فيحتزر منه كالزلزال بمعنى الزلزلة واما المصدر فبالكسر والفرق بين المصدر هو أن الحدث ان اعتبر صدوره عن الفاعل ووقوعه على المفعول سمى مصدرا واذا لم يعتبر بهذه الحقيقة سمى اسم المصدر ولما كانت الوسوسة كلاما يكرره الموسوس ويؤكده عند من يلقيه اليه كرر لفظها بازآء تكرير معناها والمراد بالوسواس الشيطان لانه يدعو الى المعصية بكلام خفى يفهمه القلب من غير ان يسمع صوته وذلك بالاغرار بسعة رحمة الله او بتخييل أن له فى عمره سعة وان وقت التوبة باق بعد سمى بفعله مبالغة كأنه نفس الوسوسة لدوام وسوسته فقد اوقع الاستعاذة من شر الشيطان الموصوف بأنه الوسواس الخ ولم يقل من شر وسوسته لتعم الاستعاذة شره جميعه وانما وصفه بأعظم صفاته واشدها شرا واقواها تأثيرا وأعمها فسادا وانما استعاذ منه بالاله دون بعض اسمائه كما فى السورة الاولى لان الشيطان هو الذى يقابل الرحمن ويستولى على الصورة الجمعية الانسانية ويظهر فى صورة جميع الاسماء ويتمثل بها الا بالله والرحمن فلم تكف الاستعاذة منه بالهادى والعليم والقدير وغير ذلك فلهذا لما تعوذ من الاحتجاب والضلالة تعوذ برب الفلق وههنا تعوذ برب الناس ومن هذا يفهم معنى قوله عليه السلام حديث : من رآنى فقد رآنى فان الشيطان لا يتمثل بىتفسير : وكذا لا يتمثل بصور الكمل من امته لانهم مظاهر الهداية المطلقة قال بعض الكبار الالقاء اما صحيح او فاسد. فالصحيح الهى ربانى متعلق بالعلوم والمعارف او ملكى روحانى وهو الباعث على الطاعة وعلى كل ما فيه صلاح ويسمى الهاما. والفاسد نفسانى وهو ما فيه حظ النفس ويسمى هاجسا او شيطانى وهو ما يدعو الى معصية ويسمى وسواسا وفى آكام المرجان وينحصر ما يدعو الشيطان اليه ابن آدم فى ست مراتب المرتبة الاولى الكفر والشرك ومعاداة الله ورسوله فاذا ظفر بذلك من ابن آدم برد أنينه واستراح من تعبه معه وهذا اول ما يريده من العبد والمرتبة الثانية البدعة وهى احب الى ابليس من المعصية لان المعصية يتاب منها فتكون كالعدم والبدعة يظن صاحبها انها صحيحة فلا يتوب منها فاذا عجزعن ذلك انتقل الى المرتبة الثالثة وهى الكبائر على اختلاف انواعها فاذا عجز عن ذلك انتقل الى المرتبة الرابعة وهى الصغائر التى اذا اجتمعت اهلكت صاحبها كالنار الموقدة من الخطب الصغار فاذا عجز عن ذلك انتقل الى المرتبة الخامسة وهى اشتغاله بالمباحات التى لا ثواب فيها ولا عقاب بل عقابها فوات الثواب الذى فات عليه باشتغاله بها فاذا عجز عن ذلك انتقل الى المرتبة السادسة وهى ان يشغله بالعمل المفضول عما هوأفضل منه ليفوته ثواب العمل الفاضل ومن الشياطين شيطان الوضوء ويقال له الولهان بفتحين وهو شيطان يولع الناس بكثرة استعمال الماء قال عليه السلام حديث : تعوذوا بالله من وسوسة الوضوءتفسير : ومنهم شيطان يقال له خنزب وهو الملبس على المصلى فى صلاته وقرآءته قال ابو عمر والبخارى رحمهما الله اصل الوسوسة ونتيجتها من عشرة اشياء أولها الحرص فقابله بالتوكيل والقناعة والثانى الامل فاكسره بمفاجأة الاجل والثالث التمتع بشهوات الدنيا فقابله بزوال النعمة وطول الحساب والرابع الحسد فاكسره برؤية العدل والخامس البلاء فاكسره برؤية المنة والعوافى والسادس الكبر فاكسره بالتواضع والسابع الاستخفاف بحرمة المؤمنين فاكسره بتعظيمهم واحترامهم والثامن حب الدنيا والمحمدة فاكسره بالاخلاص والتاسع طلب العلو والرفعة فاكسره بالخشوع والذلة والعاشر المنع والبخل فاكسره بالجود والسخاء {الخناس} الذى عادته ان يخنس اى يتأخر اذا ذكر الانسان ربه (حكى) ان بعض الاولياء سأل الله تعالى ان يريه كيف يأتى الشيطان ويوسوس فأراه الحق تعالى هيكل الانسان فى صورة بلور وبين كتفيه خال اسود كالعش والوكر فجاء الخناس يتحسس من جميع جوانبه وهو فى صورة خنزير له خرطوم كخرطوم الفيل فجاء بين الكتفين فادخل خرطومه قبل قلبه فوسوس اليه فذكر الله فخنس ورآءه ولذلك سمى بالخناس لانه ينكص على عقبيه مهما حصل نور الذكر فى القلب ولهذا السر الالهى كان عليه السلام يحتجم بين كتفيه ويأمر بذلك ووصاه جبرآئيل بذلك لتضعيف مادة الشيطان وتضييق مرصده لانه يجرى وسوسته مجرى الدم ولذلك كان خاتم النبوة بين كتفيه عليه السلام اشارة الى عصمته من وسوسته لقوله اعاننى الله عليه فأسلم اى بالختم الالهى وشرح الصدر أيده وبالعصمة الكلية خصه فأسلم قرينه وما اسلم قرين آدم عليه السلام فوسوس اليه لذلك ويجوز ان يدخل الشيطان فى الاجسام لانه جسم لطيف وهو وان كان مخلوقا فى الاصل من نار لكنه ليس بمحرق لانه لما امتزج النار بالهواء صار تركيبه مزاجا مخصوصا كتركيب الانسان وفى الوسواس اشارة الى الوسواس الحاصل من القوة الحسية والخيالية وفى الخناس الى القوة الوهمية المتأخرة عن مرتبتى القوتين فانها تساعد العقل فى المقدمات فاذا آل الامر الى النتيجة خنست وتأخرت توسوسه وتشككه كما يحكم الوهم بالخوف من الموتى مع انه يوافق العقل فى ان الميت جماد والجماد لا يخاف منه المنتج لقولنا الميت لا يخاف منه فاذا وصل العقل والوهم الى النتيجة نكص الوهم وانكرها.
الجنابذي
تفسير : {مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ} الوسواس بكسر الواو مصدر وسوس والوسواس بالفتح اسمٌ للمصدر وهو على معناه المصدرىّ فيكون قوله تعالى {ٱلْخَنَّاسِ} بدلاً منه بدل الاشتمال او هو بمعنى الموسوس فيكون الخنّاس صفة له، وسمّى الموسوس بالوسواس للمبالغة، والخنوس التّأخّر او الغيبة، ولمّا كان الشّيطان الموسوس من عادته التّأخّر عن الانسان او الغيبة عنه حين ذكر الله سمّى خنّاساً.
اطفيش
تفسير : {مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ} قال جار الله اسم بمعنى الوسوسة وأما المصدر فوسواس بالكسر والمراد به الشيطان سمي باسم المصدر كأنه وسوسته لنفسه لأنها صنعته وشغله الذي هو عاكف عليه أو أريد بالوسواس والسوسة الصوت الخفي انتهى ببعض البيان قال ابن هشام والدماميني الأكثر أي يعني بمفتوح اسم الفاعل نحو من شر الوسواس أي الموسوس والصلصال بمعنى المصلصل. ونقل السيوطي عن ابن مالك إن المطرد في المصدر من فعلال هو الكسر وأن الفتح ندر في قولهم وسوس الشيطان وسواسا ووع الكلب وعواعا وغظغط السهم في مروره غظغاطا إذا التوى وان غير ذلك من المفتوح متعيين الوصفية المقصود بها المبالغة وأن تجويز الزمخشري الفتح في المصدر الذي لم يسمع فتحه قياسا على ما سمع يرد بأن النادر لا يقاس عليه. *{الخَنَّاسِ} المتأخر بشدة عند ذكر الله.
اطفيش
تفسير : {مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ} صفة تفيد المبالغة أى يلقى إلى غيره كلاماً خفياً أو إشارة أن يفعل أو يترك خيراً أو شراً، والمراد فى الآية الشر عافانا الله الرحمن الرحيم وهو التأثير فى القلب بالزيغ وذلك أولى من أن يجعل اسم مصدر هو الوسوسة أطلق على الذات الخبيثة مبالغة أو بتأويله باسم الفاعل أو يقدر مضاف أى مضاف أى ذا الوسواس وتعليق الحكم بمعنى اللفظ المشتق يؤذن بعلية معنى اللفظ الذى منه الاشتقاق فالمراد الأمر بالاستعاذة من سرقته، ويجوز أن يراد أعوذ بالله من السارق ونريد الاستعاذة من سرقته، ويجوز أن يراد أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الموسوس وسوسته وسائر مضراته، ويقويه أنه قال من شر فهو يعم شروره ولم يقل من شر الموسوس ولا من شر وسوسة الوسواس فشره يعم شر التأثير فى القلب وشر مضرة البدن والعقل كالجنون وما يقرب منه وأسباب المرض والعلل وتزيين النوم عن العبادة، ومن شر البدن، حديث البخارى وغيره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث : يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد نَمْ فإن الليل عليك طويل.. تفسير : الخ، أعنى انه فعل على قافيته فعلاَ أثر فى بدنه وأما على أن معنى العقد التمثيل للوسوسة فليس من شر البدن. {الْخَنَّاسِ} صفة مبالغة قيل أو نسب كالخباز واللبان قلت لا ينبغى العدول إلى النسب إلاَّ لداع معنوى أو صناعى ومن المعنوى وما ربك بظلام، ومر كلام فيه ولا داعى هنا مع أن له فعلاً وهو خنس بخلاف لبان ومعنى خنس تأَخر أى كثير التأخير أو عظيمه عن الإنسان إذا ذكر الله تعالى وليس فى النسب المبالغة التى فى صفة المبالغة فقد تقول الخباز واللبان لمن يبالغ فى الخبز واللبن، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"حديث : إنَّ للوسواس خطماً كخطم الطائر"تفسير : ويروى خرطوماً كخرطوم الكلب، ويروى كخرطوم الخنزير، ويقال رأسه كرأس الحية يضعه على القلب فإذا غفل ابن آدم وضع ذلك المنقار فى أُذن القلب يوسوس، فإن ذكر الله تعالى نكص وخنس فلذلك سمى الوسواس الخناس، ويروى أنه يضع خرطومه على القلب فإذا ذكر الله تعالى تأخر.
الالوسي
تفسير : {مِن شَرّ ٱلْوَسْوَاسِ } وبحث فيه بعد الإغماض عما فيه من القصور في توفية المقام حقه بأن شر الموسوس كما يلحق النفوس يلحق الأبدان أيضاً وفيه شيء سنشير إن شاء الله تعالى إليه. واختار هذا الباحث في ذلك أنه / لما كانت الاستعاذة فيما سبق من شر كل شيء أضيف الرب إلى كل شيء أي بناء على عموم الفلق ولما كانت هنا من شر الوسواس لم يضف إلى كل شيء وكان النظر إلى السورة السابقة يقتضي الإضافة إلى الوسواس لكنه لم يضف إليه حطاً لدرجته عن إضافة الرب إليه بل إلى المستعيذ وكأن في هذا الحط رمزاً إلى الوعد بالإعاذة وهو الذي يجعل لما ذكر حظاً في أداء حق المقام. وربما يقال إن في إضافة الرب إلى الناس في آخر سورة من كتابه تذكيراً الأول أمر عرفوه في عالم الذر وأخذ عليهم العهد بالإقرار به فيما بعد كما أشار إليه قوله تعالى: {أية : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ}تفسير : [الأعراف: 172] الآية فيكون في ذلك تحريض على الاستعاذة من شر الوسواس لئلا يتدنس أمر ذلك العهد، وفيه أيضاً رمز إلى الوعد الكريم بالإعاذة. وذكر القاضي أن في النظم الجليل إشعاراً بمراتب الناظر المتوجه لمعرفة خالقه فإنه يعلم أولاً بما يرى عليه من النعم الظاهرة والباطنة أن له رباً ثم يتغلغل في النظر حتى يتحقق أنه سبحانه غني عن الكل وذات كل شيء له ومصارف أمره منه فهو الملك الحق ثم يستدل به على أنه المستحق للعبادة لا غير ويندرج في وجوه الاستعاذة المعتادة تنزيلاً لاختلاف الصفات منزلة اختلاف الذات فإن عادة من ألمَّ به هم أن يرفع أمره لسيده ومربيه كوالديه فإن لم يقدرا على رفعه رفعه لملكه وسلطانه فإن لم يزل ظلامته شكاه إلى ملك الملوك ومن إليه المشتكي والمفزع وفي ذلك إشارة إلى عظم الآفة المستعاذ منها ولابن سينا هٰهنا كلام تتحرج منه الأقلام كما لا يخفى على من ألم به وكان له بالشريعة المطهرة أدنى إلمام. وتكرير المضاف إليه لمزيد الكشف والتقرير والتشريف بالإضافة وقيل لا تكرار فإنه يجوز أن يراد بالعام بعض أفراده فالناس الأول بمعنى الأجنة والأطفال المحتاجين للتربية والثاني الكهول والشبان لأنهم المحتاجون لمن يسوسهم والثالث الشيوخ المتعبدون المتوجهون لله تعالى وهو على ما فيه يبعده حديث إعادة الشيء معرفة وإن كان أغلبياً. والوسواس عند الزمخشري اسم مصدر بمعنى الوسوسة والمصدر بالكسر وهو صوت الحلي والهمس الخفي ثم استعمل في الخطرة الردية وأريد به هٰهنا الشيطان سمي بفعله مبالغة كأنه نفس الوسوسة أو الكلام على حذف مضاف أي ذي الوسواس. وقال بعض أئمة العربية إن فعلل ضربان صحيح كدحرج وثنائي مكرر كصلصل ولهما مصدران مطردان فعللة وفعلال بالكسر وهو أقيس والفتح شاذ لكنه كثر في المكرر كتمتام وفأفاء ويكون للمبالغة كفعال في الثلاثي كما قالوا وطواط للضعيف وثرثار للمكثر والحق أنه صفة فليحمل عليه ما في الآية الكريمة من غير حاجة إلى التجوز أو حذف المضاف. وقد تقدم في سورة الزلزال ما يتعلق بها المبحث فتذكر فما في العهد من قدم. والظاهر أن المراد الاستعاذة من شر الوسواس من حيث هو وسواس ومآله إلى الاستعاذة من شر وسوسته وقيل المراد الاستعاذة من جميع شزوره ولذا قيل من شر الوسواس ولم يقل من شر وسوسة الوسواس قيل وعليه يكون القول بأن شره يلحق البدن كما يلحق النفس أظهر منه على الظاهر وعد من شره أنه كما في «صحيح البخاري» «يعقد على قافية رأس العبد إذا هو نام ثلاث عقد» مراده بذلك منعه من اليقظة وفي عد هذا من الشر البدني خفاء وبعضهم عد منه التخبط إذ الحق عند أهل السنة أنه قد يكون من مسه كما تقدم في موضعه. وقوله تعالى: {ٱلْخَنَّاسِ } صيغة مبالغة أو نسبة أي الذي عادته أن يخنس ويتأخر إذا ذكر الإنسان ربه عز وجل أخرج الضياء في «المختارة» والحاكم وصححه وابن المنذر وغيرهم عن ابن عباس قال «ما من مولود يولد إلا على قلبه الوسواس فإذا عقل فذكر الله تعالى خنس فإذا غفل وسوس» وله على ما روي عن قتادة خرطوم كخرطوم الكلب ويقال إن رأسه كرأس الحية وأخرج ابن شاهين عن أنس قال سمعت رسول الله / صلى الله عليه وسلم يقول حديث : إن للوسواس خطماً كخطم الطائر فإذا غفل ابن آدم وضع ذلك المنقار في أذن القلب يوسوس فإن ذكر الله تعالى نكص وخنس فلذلك سمي الوسواس الخناس.
الشنقيطي
تفسير : كلاهما صيغة مبالغة من الوسوسة والخنس، بسكون النون. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان معنى الوسوسة، والوسواس لغة وشرعاً، أي المراد عند كلامه على قوله تعالى: {أية : فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ} تفسير : [طه: 120] الآية. وبين مشتقاتهما وأصل اشتقاقهما، وهو يدور على أن الوسوسة: الحديث الخفي. والخنس: التأخر، كما تكلم على ذك في دفع إيهام الاضطراب، حيث اجتمع المعنيان المتنافيان. لأن الوسواس: كثير الوسوسة، ليضل بها الناس. والخناس: كثير التأخر والرجوع عن إضلال الناس. وأجاب بأن لكل مقام مقالاً، وأنه يوسوس عند غفلة العبد عن ذكر ربه، خانس عند ذكر العبد ربه تعالى، كما دل عليه قوله تعالى: {أية : وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} تفسير : [الزخرف: 36]، إلى آخره. اهـ.
د. أسعد حومد
تفسير : (4) - إِنِّي أَلْجَأُ إِلَيْكَ يَا رَبَّ الخَلْقِ وَإِلهَهُمْ أَنْ تُنَجِّينِي مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ المُوَسْوِسِ، الكَثِيرِ الاخْتِفَاءِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، الذِي يَذْهَبُ بَالنَّفْسِ إِلَى أَسْوَإِ مَصِيرٍ إِذَا أَطَاعَتْ وَسْوَسَتَهُ، وَانْسَاقَتْ مَعَهُ. الوَسْوَاسِ - المُوَسْوِسِ. الخَنَّاسِ - المُتَوَارِي المُخْتَفِي.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَخبرنا عبد الرحمن قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا حبان عن الأَعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: {ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ} [الآية: 4]. قال: الوسواس هو الشيطان. يولد المولود، والوسواس على قلبه، فهو يصرفه (.................) الله، عز وجل، خنس. وإِذا غفل، جثم على قلبه فوسوس. /95 و/ أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن ابي نجيح: عن مجاهد قال: {ٱلْوَسْوَاسِ}: الشيطان. فمه على قلب الإِنسان، فاذا ذكر الله، عز وجل، خنس. فذلك قوله: {ٱلْخَنَّاسِ} [الآية: 4]. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أَبو فضالة، قال: ثنا عروة بن رويم اللخمي، أَن عيسى ابن مريم، عليه السلام، دعا ربه، تبارك وتعالى، أَن يريه موضع إِبليس من بني آدم، فتجلى له إِبليس، فاذا رأْسه مثل رأْس الحية. واضعاً رأْسه على ثمرة القلب، فاذا ذكر العبد ربه عز وجل، خنس إِبليس برأْسه، وإِذا ترك الذكر، منَّاه وحدثه. يقول الله، عز وجل: {مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ * ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ} [الآية: 4 ـ 5].
زيد بن علي
تفسير : قولهِ تعالى: {ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ} ثم يَخنُسُ قال الإِمامُ زيد بن علي صلواتُ الله عليهِ: ما مِنْ مَولودٍ إلاّ وَعَلَى قَلبِهِ الوَسْوَاسُ الخَنّاسُ. فإِذَا عَقَل فَذَكرَ الله تعالى خَرَجَ ذَلِكَ من قَلبِهِ.
همام الصنعاني
تفسير : 3752- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {ٱلْوَسْوَاسِ}: [الآية: 4]، قَالَ: هُوَ الشيطان، وهو {ٱلْخَنَّاسِ} أيضاً إذا ذُكِرَ الله خنَس. قال: فهو يوسوس، ويخنس.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):