٤ - ٱلنِّسَاء
4 - An-Nisa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
151
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {أُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقّاً } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً } ذا إهانة وهو عذاب النار.
اسماعيل حقي
تفسير : {اولئك} الموصوف بالصفات القبيحة {هم الكافرون} اى الكاملون فى الكفر لا عبرة بما يدعونه ويسمونه ايمانا اصلا {حقا} مصدر مؤكد لمضمون الجملة اى حق ذلك اى كونهم كاملين فى الكفر حقا او صفة لمصدر الكافرون اى هم الذين كفروا كفرا حقا اى يقينا محققا لا شك فيه {واعتدنا للكافرين عذابا مهينا} سيذوقونه عند حلوله ويهانون فيه ثم انه تعالى لما ذكر وعيد الكفار اتبعه بذكر وعد المؤمنين فقال
الجنابذي
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً} لانّهم الكاملون فى الكفر حيث ضمّوا النّفاق الى كفرهم وباظهارهم الاسلام صّدوا كثيراً عن الايمان {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ} كسلمان واقرانه {أُوْلَـٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ} قرئ بالتّكلّم وبالغيبة يعنى انّا نعطيهم اجورهم بحسب عملهم ونغفر زلاّتهم ونتفضّل عليهم بالرّحمة الخاصّة بحسب شأننا من المغفرة والرّحمة، ولذا قال تعالى بعد ذكر اعطاء اجورهم {وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً يَسْأَلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} استيناف منقطع لفظاً ومعنىً عن سابقه ولذا لم يأت بالوصل، روى انّ كعب بن الاشرف وجماعة من اليهود قالوا: يا محمّد (ص) ان كنت نبيّاً فأتنا بكتابٍ من السّماء جملة كما اتى موسى بالتّوراة جملة، فنزلت وقال تعالى تسليةً لرسوله: لا تعجب من سؤالهم ولا تعظمنّه فانّ هذا ديدنهم {فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذٰلِكَ} يعنى سأل آباؤهم الّذين هم من اسناخهم {فَقَالُوۤاْ أَرِنَا ٱللَّهِ جَهْرَةً} عياناً {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ} وهو سؤالهم ما ليس لهم بحقٍّ وتجاوزهم عن حدّهم {ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلْعِجْلَ} معبوداً {مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ} اى المعجزات من موسى (ع) {فَعَفَوْنَا عَن ذٰلِكَ} بمحض رحمتنا {وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَاناً مُّبِيناً} حجّة واضحة او موضحة لصدقه، او تسلّطاً فى الظّاهر بحيث ما كان يمكن لهم التّخلّف عنه ويكون قوله تعالى {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ}.
اطفيش
تفسير : {أُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقُّا}: الكاملون فى الكفر، حتى كأنه حصر الكفر فيهم، وحق كفرهم حقا ولا عبرة بايمانهم الذى يزعمون أنه ايمان قال فى {الكَافِرُونَ} للكمال وحقا مفعول مطلق ناصبه حق محذوفا، وهو ناصبه مؤكد للجملة قبله، وليسا فى معناها فهو مؤكد لغيره، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا لكافرون، على أنه نعت لمصدر محذوف من لفظ الكافرون ناصبه الكافرون أى الكافرون كفرا حقا، وما مر أولى لأن أكثر ما ورد حقا فى القرآن فى مثل ذلك أن يكون مؤكدا لغيره، ولأن الأكثر فى لفظ الكافرين كونه على حدثنا سمى دلالته على الحدوث. {وَأَعْتَدْنَا}: هيأنا. {لِلكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}: ال فى الكافرين للعهد الذكرى، وضع الظاهر موضع المضمر ليزيد ذمهم باسم الكفر ثانيا، ويعلق العذاب المهين لهم فى الآخرة بكفرهم فهم اليهود والنصارى المذكورون بقوله: { أية : ان الذين يكفرون بالله ورسله }تفسير : ويجوز أن تكون للاستغراق، ويكون كالحجة على عذاب اليهود والنصارى الذكورين بمعنى أنه اذا كان يعذب الكافرين كلهم فهم فى جملة الكافرين.
اطفيش
تفسير : {أَوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} الكاملون فى الكفر، فإيمانهم ببعض كلا إيمان، وأكمل منهم فيه من كفر بالكل، وأشد منه من كفر بالله عز وجل {حَقَّا} حق ذلك حقا، أو أحق ذلك حقا، وهو مصدر، أو الكافرون كفراً حقا، أى يقيناً، فهو وصف، وما من نبى إلا قد بين لقومه محمداً صلى الله عليه وسلم ودينه وكتابه {وَأَعْتَدْنا لِلْكَافِرِينَ} المذكورين، أو مطلقاً فيدخل المذكورون {عَذَاباً مُّهِيناً} عذاب إهانة بالنار، ولا عذاب تكفير ذنوب، ولا عذاب رفع درجات، أو الآية فى من نفى الله ورسله، وفى من آمن بالله ونفى الرسل كلهم والأنبياء، وهذا تفريق بين الله ورسله، قيل، وفيمن نفى الله وأثبت غيره، فإن إيمان النصارى بعيسى على أنه ثالث ثلاثة نفى لله تعالى، ولفظ الذين واقع على المجموع بقصد التفصيل، وبعض يقدر الذين فى الجملتين أى والذين يريدون، والذين يقولون، وقيل: يريدون الخ تفسير ليكفرون، وقيل الواو بمعنى أو التنويعية.
الالوسي
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} أي الموصوفون بالصفات القبيحة {هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ} الكاملون في الكفر لا عبرة بما يدعونه ويسمونه إيماناً أصلاً {حَقّاً} مصدر مؤكد لغيره وعامله محذوف أي حق ذلك أي كونهم كاملين في الكفر حقاً، وجوّز أن يكون صفة لمصدر الكافرين، أي هم الذين كفروا كفراً حقاً أي لا شك فيه ولا ريب، فالعامل مذكور؛ وحقاً بمعنى اسم المفعول، وليس بمعنى مقابل الباطل، ولهذا صح وقوعه صفة صناعة ومعنى، واحتمال الحالية ـ ما زعم أبو البقاء ـ بعيد، والآية على ما زعمه البعض متعلقة بقوله تعالى: {أية : يَٰـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ءامِنُواْ} تفسير : [النساء: 136] الخ على أنها كالتعليل له وما توسط بين العلة والمعلول من الجمل والآيات إما معترض أو مستطرد عند إمعان النظر {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ} أي لهم، ووضع المظهر موضع المضمر تذكيراً بوصف الكفر الشنيع المؤذن بالعلية، وقد يراد جميع الكفار وهم داخلون دخولاً أولياً. {عَذَاباً مُّهِيناً} يهينهم ويذلهم جزاء كفرهم الذي ظنوا به العزة.
د. أسعد حومد
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْكَافِرُونَ} {لِلْكَافِرِينَ} (151) - يَقُولُ تَعَالى إنَّ هَؤُلاءِ، الذِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ رُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ، هُمُ الكَافِرُونَ المُمْعِنُونَ فِي الكُفْرِ، وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً، عِقَاباً لَهُمْ عَلَى اسْتِهَانَتِهِمْ بِأوَامِرِ رَبِّهِمْ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : و"الكافرون حقاً" مقصود بها أن حقيقة الكفر موجودة فيهم؛ لأننا قد نجد من يقول: وهل هناك كافر حق، وكافر غير ذلك؟ نعم. فالذي لا يؤمن بكل رسالات السماء قد يملك بعضاً من العذر، لأنه لم يجد الرسول الذي يبلغه. أما الذي جاءه رسول وله صلة إيمانية به؛ وهذه الصلة الإيمانية لحمته بالسماء بوساطة الوحي، فإن كفر هذا الإنسان فكفره فظيع مؤكد. {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً}. ونلحظ أن الحق ساعة يتكلم عن الكافرين لا يعزلهم عن الحكم والجزاء الذي ينتظرهم، بل يوجد الحكم معهم في النص الواحد. ولا يحيل الحق الحكم إلى آية أخرى: {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً} وقد جاء هنا بالجزاء على الكفر ملتصقاً بالكفر، فسبحانه قد جهز بالفعل العذاب المهين وأعَدّه للكافرين ولم يؤجل أمرهم أو يسوفه. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن الجنَّة عرضت عليّ ولو شئت أن آتيكم بقطاف منها لفعلت " تفسير : لقد أعد الحق الجنة والنار فعلاً وعرضها على الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو شاء الرسول أن يأتي المؤمنين بقطاف من ثمار الجنة لفعل. فإياكم أن تعتقدوا أن الله سيظل إلى أن تقوم الساعة، ثم يرى كم واحداً قد كفر فيعد لهم عذاباً على حسب عددهم، ـو كم واحداً قد آمن فيعد لهم جنة ونعيماً على قدر عددهم، بل أعد الحق الجنة على أن كل الناس مؤمنون ولهم مكان في الجنة، وأعد النار على أن كل الناس كافرون ولهم أماكن في النار. فيأتي المؤمن للآخرة ويأخذ المكان المعد له، ويأخذ أيضاً بعضاً من الأماكن في الجنة التي سبق إعدادها لمن كفر. مصداقاً لقوله الحق: {أية : أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ * ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} تفسير : [المؤمنون: 10-11] فسبحانه لم ينتظر ولم يؤجل المسألة إلى حد عمل الإحصائية ليسأل من الذي آمن ومن الذي كفر، ليعد لكل جماعة حسب تعدادها ناراً أو جنة، بل عامل خلقه على أساس أن كل الذي يأتي إليه من البشر قد يكون مؤمناً، لذلك أعد لكل منهم مكاناً في الجنة، أو أن يكون كافراً، فأعد لكل منهم مكاناً في النار. ونجد السؤال في الآخرة للنار: {أية : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} تفسير : [ق: 30] فالنار تطلب المزيد للأماكن التي كانت معدة لمن لم يدخلها أنه آمن بالله. ويرث الذين آمنوا الأماكن التي كانت معدة لمن لم يدخل الجنة لأنه كفر بالله وبرسله وفرق بين الله ورسله وقال نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ويأتي من بعد ذلك المقابل للذين كفروا بالله ورسله وهم المؤمنون، هذا هو المقابل المنطقي. والمجيء بالمقابلات أدعى لرسوخها في الذهن. مثال ذلك عندما ينظر مدير المدرسة إلى شابين، كل منهما في الثانوية العامة، فيقول: فلان قد نجح لأنه اجتهد، والثاني قد خاب وفشل. هذه المفارقة تحدث لدى السامع لها المقارنة بين سلوك الاثنين. وهاهو ذا الحق يأتي بالمقابل للكافرين بالله ورسله: {وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ...}
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):