٤ - ٱلنِّسَاء
4 - An-Nisa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
169
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداً} لجرى حكمه السابق ووعده المحتوم على أن من مات على كفره فهو خالد في النار وخالدين حال مقدرة. {وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً} لا يصعب عليه ولا يستعظمه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ } أي الطريق المؤدّي إليها {خَٰلِدِينَ } مقدّرين الخلود {فِيهَا } إذا دخلوها {أَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً } هيناً.
ابو السعود
تفسير : {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ} لعدم استعدادِهم للهداية إلى الحق والأعمالِ الصالحةِ التي هي طريقُ الجنةِ، والمرادُ بالهداية المفهومةِ من الاستثناء بطريق الإشارةِ خلقُه تعالى لأعمالهم السيئة المؤديةِ بهم إلى جهنمَ عند صرفِ قدرتِهم واختيارِهم إلى اكتسابها، أو سوقُهم إليها يوم القيامة بواسطة الملائكةِ والطريقُ على عمومه، والاستثناءُ متصل، وقيل: خاصٌّ بطريق الحقِّ والاستثناءُ منقطع {خَـٰلِدِينَ فِيهَا} حالٌ مقدرةٌ من الضمير المنصوب والعاملُ فيها ما دل عليه الاستثناءُ دلالةً واضحةً كأنه قيل: يُدخلهم جهنمَ خالدين فيها الخ، وقوله تعالى: {أَبَدًا} نصبٌ على الظرفية رافعٌ لاحتمال حملِ الخلودِ على المكث الطويل {وَكَانَ ذٰلِكَ} أي جعلهم خالدين في جهنم {عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً} لاستحالة أن يتعذّر عليه شيءٌ من مراداته تعالى. {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ} بعد ما حكَى لرسول الله صلى الله عليه وسلم تعللَ اليهودِ بالأباطيل واقتراحَهم الباطلَ تعنتاً وردّ عليهم ذلك بتحقيق نبوتِه عليه الصلاة والسلام وتقريرِ رسالتِه ببـيان أن شأنَه عليه الصلاة والسلام في أمر الوحي والإرسالِ كشؤون من يعترفون بنبوته من مشاهير الأنبـياءِ عليهم السلام وأكد ذلك بشهادته سبحانه وشهادةِ الملائكة ــ أمرَ المكلّفين كافةً على طريق تلوينِ الخطابِ بالإيمان بذلك أمراً مشفوعاً بالوعد بالإجابة، والوعيدِ على الرد تنبـيهاً على أن الحجةَ قد لزِمَت ولم يبقَ بعد ذلك لأحد عذرٌ في عدم القَبول، وقولُه عز وجل: {قَدْ جَاءكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقّ مِن رَّبّكُمْ} تكريرٌ للشهادة وتقريرٌ لحقية المشهودِ به وتمهيدٌ لما يعقُبه من الأمر بالإيمانِ، وإيرادُه عليه الصلاة والسلام بعنوان الرسالةِ لتأكيد وجوبِ طاعتِه، والمرادُ بالحق هو القرآنُ الكريمُ، والباء متعلقةٌ بجاءكم فهي للتعدية أو بمحذوف وقع حالاً من الرسول أي ملتبساً بالحق، ومِنْ أيضاً متعلقةٌ إما بالفعل وإما بمحذوف هو حالٌ من الحق، أي جاءكم به من عنده تعالى أو جاءكم بالحق كائناً من عنده تعالى، والتعرُّضُ لعنوان الربوبـيةِ مع الإضافة إلى ضمير المخاطَبـين للإيذان بأن ذلك لتربـيتهم وتبليغِهم إلى كمالهم اللائقِ بهم ترغيباً لهم في الامتثال بما بعده من الأمر، والفاء في قوله عز وجل: {فَـآمِنُواْ} للدِلالة على إيجاب ما قبلها لما بعدها أي فآمنوا به وبما جاء به من الحق، وقولُه تعالى: {خَيْراً لَّكُمْ} منصوبٌ على أنه مفعولٌ لفعل واجبِ الإضمار كما هو رأيُ الخليل وسيبويهِ، أي اقصِدوا أو ائتوا أمراً خيراً لكم مما أنتم فيه من الكفر، أو على أنه نعت لمصدر محذوف كما هو رأي الفراء أي آمنوا إيماناً خيراً لكم أو على أنه خبر كان المضمرةِ الواقعةِ جواباً للأمر لا جزاءً للشرط الصناعيّ وهو رأيُ الكسائي وأبـي عبـيدةَ أي يكنِ الإيمانُ خيراً لكم {وَإِن تَكْفُرُواْ} أي أن تُصِرُّوا وتستمروا على الكفر به {فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ} من الموجودات سواء كانت داخلةً في حقيقتهما ــ وبذلك يُعلم حالُ أنفسِهما على أبلغ وجهٍ وآكَدِه ــ أو خارجةً عنهما مستقرةً فيهما من العقلاء وغيرِهم فيدخلُ في جملتهم المخاطَبون دخولاً أولياً، أي كلُّها له عز وجل خلقاً ومُلكاً وتصرفاً لا يخرُج من ملكوته وقهرِه شيءٌ منها. فمَنْ هذا شأنُه فهو قادرٌ على تعذيبكم بكفركم لا محالة أو فمن كان كذلك فهو غنيٌّ عنكم وعن غيركم لا يتضرّر بكفركم ولا ينتفع بإيمانكم، وقيل: فمَنْ كان كذلك فله عبـيدٌ يعبُدونه وينقادون لأمره {وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً} مبالِغاً في العلم فهو عالمٌ بأحوال الكلِّ فيدخُل في ذلك علمُه تعالى بكفرهم دخولاً أولياً {حَكِيماً} مراعياً للحِكمة في جميع أفعالِه التي من جملتها تعذيبُه تعالى إياهم بكفرهم.
الجنابذي
تفسير : {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً} ثمّ نادى النّاس تلطّفاً بهم وتنبيهاً لهم بعد ما اكّد امر الولاية وهّدد الكافرين بها ابلغ تهديدٍ فقال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ}
اطفيش
تفسير : {إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ}: استثناء منقطع على التفسيرين، لأن هداية طريق الخروج من النار لا يشمل طريق النار، لأن طريق النار مكروه لا يوصف بالهداية اليه، سواء كان طريق دخولها كالطريق فى الأرض أو الضلالة، والمعنى لكن يخذلهم. {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً}: حال مقدرة أى يخذلهم فيدخلون جهنم مقدرين الخلود فيها، أو يوصلهم طريق جهنم كطريق الأرض، مقدرين الخلود فيها، ويجوز أن كون الاستثناء متصلا لتضمن يهدى معنى يوقع، أى لا يوفقهم فى طريق الا طريق جهنم، على أن يكون الطريق الأول عاما. {وَكَانَ ذَلِكَ}: عدم مغفرته لهم، وعدم هدايته اياهم غير طريق جهنم. {عَلَى اللهِ}: متعلق بقوله: {يَسيراً}: وقدم للفاصلة، ومعنى يسيرا سهلا لا يتعذر، ولا يتعسر، وهينا لا يعظم عنده ولا يكترث بهم.
اطفيش
تفسير : {إلاّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ} طريقا تؤدى إلى جهنم، وهى اليهودية وسائر المعاصى لسبق شقاوتهم، ومعنى هدايته إياهم طريق جهنم خذلانه لهم، وخلقه كسبهم السيىء الموجب للنار، أو المعنى، لا يهديهم يوم القيامة طريقا فى الأرض إلا طريقا فيها يوصل إلى جهنم بما كسبوا فى الدنيا، يهديهم إياها {خَالِدِينَ فِيهَآ} أى فى جهنم، أى مقعدين الخلود فيها {أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ} أى ما ذكر من انتفاء غفرانه وانتفاء هدايته ومن جعلهم خالدين فيها {عَلَى اللهِ يَسِيراً} هينا، لا يعسر عليه، لأنه لا يحتاج إلى مؤونة ولا يصعب عليه تعاقب العذاب بعد العذاب بلا نهاية، كما تصيب الشفقة غيره ولا يخاف عاقبة ولا مانع له.
الالوسي
تفسير : {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ} لعدم استعدادهم للهداية إلى الحق والأعمال الصالحة التي هي طريق الجنة، والمراد من الهداية المفهومة من الاستثناء بطريق الإشارة كما قال غير واحد: خلقه سبحانه لأعمالهم السيئة المؤدية لهم إلى جهنم حسب استعدادهم، أو سوقهم إلى جهنم يوم القيامة بواسطة الملائكة، وذكر بعضهم أن التعبير بالهداية تهكم إن لم يرد بها مطلق الدلالة، والطريق على عمومه، والاستثناء متصل / كما اختاره أبو البقاء وغيره، وجوز السمين أن يراد بالطريق شيء مخصوص وهو العمل الصالح والاستثناء منقطع {خَـٰلِدِينَ فِيهَا} حال مقدرة من الضمير المنصوب لأن الخلود يكون بعد إيصالهم إلى جهنم، ولو قدر يقيمون خالدين لم يلتئم، وقيل: يمكن أن يستغني عن جعله حالاً مقدرة بأن هذا من الدلالة الموصلة إلى جهنم، أو الدلالة إلى طريق يوصل إليها فهو حال عن المفعول باعتبار الإيصال لا الدلالة فتدبر، وقوله تعالى: {أَبَدًا} نصب على الظرفية رافع احتمال أن يراد بالخلود المكث الطويل {وَكَانَ ذٰلِكَ} أي انتفاء غفرانه وهدايته سبحانه إياهم وطرحهم في النار إلى الأبد {عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً} سهلاً لا صارف له عنه، وهذا تحقير لأمرهم وبيان لأنه تعالى لا يعبأ بهم ولا يبالي.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 169- ولكن يسلك بهم طريق النار. مُخَلَّدين فيها أبداً، وأمر ذلك يسير على الله. 170- يا أيها الناس قد جاءكم الرسول محمد بالدين الحق من عند ربكم، فَصَدِّقوا بما جاء به يكن خيراً لكم، وإن أبيتم إلا الكفر فالله غنى عن إيمانكم، مالك لكم، فله ما فى السموات والأرض ملكاً وخلقاً وتصرفاً، وهو العليم بخلقه، الحكيم فى صنعه، لا يضيع أجر المحسن، ولا يهمل جزاء المسئ. 171- يا أهل الكتاب لا تتجاوزوا الحق مغالين فى دينكم، ولا تفتروا على الله الكذب، فتنكروا رسالة عيسى، أو تجعلوه إلهاً مع الله، فإنما المسيح رسول كسائر الرسل، خلقه الله بقدرته وكلمته التى بُشِّرَ بها، ونفخ روحه جبريل فى مريم، فهو سِرٌّ من أسرار قدرته، فآمنوا بالله ورسله جميعاً إيماناً صحيحاً ولا تدَّعوا أن الآلهة ثلاثة، انصرفوا عن هذا الباطل يكن خيراً لكم، فإنما الله واحد لا شريك له، وهو منزه عن أن يكون له ولد، وكل ما فى السموات والأرض ملك له، وكفى به - وحده - مدبِّراً لملكه. 172- لن يترفع المسيح عن أن يكون عبداً لله، ولن يترفع عن ذلك الملائكة المقربون، ومن يتكبر ويترفع عن عبادة الله فلن يفلت من عقابه يوم يجمع الله الناس للحساب.
د. أسعد حومد
تفسير : {خَالِدِينَ} (169) - وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى: أنَّهُ لَنْ يَهْدِيَهُمْ إلى طَرِيقٍ غَيْرِ الطَّرِيقِ التِي تُوصِلُهُمْ إلَى جَهَنَّمَ، لِيَبْقَوْا فِيهَا خَالِدِينَ أبَداً، وَذَلِكَ أمْرٌ يَسِيرٌ عَلَى اللهِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):