Verse. 750 (AR)

٥ - ٱلْمَائِدَة

5 - Al-Ma'ida (AR)

وَلَوْ كَانُوْا يُؤْمِنُوْنَ بِاللہِ وَالنَّبِيِّ وَمَاۗ اُنْزِلَ اِلَيْہِ مَا اتَّخَذُوْہُمْ اَوْلِيَاۗءَ وَلٰكِنَّ كَثِيْرًا مِّنْہُمْ فٰسِقُوْنَ۝۸۱
Walaw kanoo yuminoona biAllahi waalnnabiyyi wama onzila ilayhi ma ittakhathoohum awliyaa walakinna katheeran minhum fasiqoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي» محمد «وما أنزل إليه ما اتخذوهم» أي الكفار «أولياء ولكنَّ كثيرا منهم فاسقون» خارجون عن الإيمان.

81

Tafseer

الرازي

تفسير : ثم قال تعالى: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ } والمعنى: لو كانوا يؤمنون بالله والنبي وهو موسى وما أنزل إليه في التوراة كما يدعون ما اتخذوا المشركين أولياء، لأن تحريم ذلك متأكد في التوراة وفي شرع موسى عليه السلام، فلما فعلوا ذلك ظهر أنه ليس مرادهم تقرير دين موسى عليه السلام، بل مرادهم الرياسة والجاه فيسعون في تحصيله بأي طريق قدروا عليه، فلهذا وصفهم الله تعالى بالفسق فقال: {وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ } وفيه وجه آخر ذكره القفال، وهو أن يكون المعنى: ولو كان هؤلاء المتولون من المشركين يؤمنون بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم ما اتخذهم هؤلاء اليهود أولياء، وهذا الوجه حسن ليس في الكلام ما يدفعه.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ} يدل بهذا على أن من ٱتخذ كافراً ولياً فليس بمؤمن إذا اعتقد اعتقاده ورضي أفعاله. {وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} أي خارجون عن الإيمان بنبيهم لتحريفهم، أو عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم لنفاقهم.

البيضاوي

تفسير : {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِيّ} يعني نبيهم وإن كانت الآية في المنافقين فالمراد نبينا عليه السلام. {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء} إذ الإِيمان يمنع ذلك. {وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ} خارجون عن دينهم أو متمردون في نفاقهم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ } محمد {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمْ } أي الكفار {أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَٰسِقُونَ } خارجون عن الإيمان.

السيوطي

تفسير : أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ‏ {‏ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء‏}‏ الآية‏.

القشيري

تفسير : صَرَّحَ بأنَّ مُوَافِقَ مَنْ نَاوَءَكَ آثَرَ التباعدَ عنك؛ إذ لو كانت بينكما شَعْرَةٌ غيرُ مُنْقَطِعَةٍ لأخلصت في موالاته، وأخلصَ في مصافاتك.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولو كانوا} اى الذين يتولون المشركين من اهل الكتاب {يؤمنون بالله والنبى} اى نبيهم {وما انزل اليه} اى الى ذلك النبى من التوراة والانجيل {ما اتخذوهم} اى المشركين {أولياء} لان تحريم ذلك مصرح فى شريعة ذلك النبى وفى الكتاب المنزل اليه فالايمان يمنع من التولى قطعا {ولكن كثيرا منهم فاسقون} خارجون عن الدين والايمان بالله ونبيهم وكتابهم. وفى الآيات امور. الاول ان الانسان الكامل الذى يصلح لخلافة الحق هو مظهر صفات لطف الحق وقهره فقبولهم قبول الحق وردهم رد الحق ولعنهم لعن الحق وصلاتهم صلاة الحق فمن لعنوه فقد لعنه ومن صلوا عليه فقد صلى الحق عليه لقوله تعالى لنبيه عليه السلام {أية : إن صلاتك سكن لهم} تفسير : [التوبة: 103]. وقال {أية : هو الذى يصلى عليكم} تفسير : [الأحزاب: 43]. فمظهر اللعن كان لسان داود وعيسى وكانت اللعنة من الله حقيقة لقوله {أية : كما لعنا أصحاب السبت} تفسير : [النساء: 47]. وهم الذين لعنهم داود وصرح ههنا ان اللعن كان منه تعالى وان كان على لسان داود عليه السلام: فى المثنوى شعر : اين نكردى توكه من كردم يقين اى صفاتت درصفات مادفين مارميت اذ رميت كشته خويشتن درموج جون كف هشته تفسير : وفى محل آخر شعر : كه ترا ازتوبكل خالى كند توشوى بست اوسخن عالى كند كرجه قرآن ازلب بيغمبر است هركه كويد حق نكفت اوكافرست تفسير : والثانى ان الله تعالى سمى العصيان منكرا لانه يوجب النكرة كما سمى الطاعة معروفا لانها توجب المعرفة والاقدام على الفعل المنكر معصية والاصرار على المعصية كالكفر فى كونه سببا للرين المحيط بجوانب القلب ومن ذلك ترك النهى عن المنكر وفى الحديث "حديث : يحشر يوم القيامة اناس من امتى من قبورهم الى الله تعالى على صورة القردة والخنازير بما داهنوا اهل المعاصى وكفوا عن نهيهم وهم يستطيعون " .تفسير : فالمداهنة من اعمال الكفار والدعوة الى الله من اخلاق الاخيار: وفى المثنوى شعر : هركسى كوازصف دين سركش است ميرود سوى صفى كان وابس است توز كتار تعالوا كم مكن كيمياى بس شكرفست آن سخن كرمسى كردد زكفتارت نفير كيميارا هيج ازوى وامكير اين زمان كربست نفس ساحرش كفت توسودش دهدر آخرش قل تعالوا قل تعالوا اى غلام هين كه ان الله يدعو بالسلام تفسير : والثالث ان المؤمن والكافر ليسا من جنس واحد وتولى الكافر موجب لسخط الله لان موالاة الاعداء توجب معاداة الاولياء فينبغى للمؤمن الكامل ان ينقطع عن صحبة الكفار والفجار واهل البدع والاهواء وارباب الغفلة والانكار: وفى المثنوى شعر : ميل مجنون بيش آن ليلى روان ميل ناقه بس بى طفلش دوان كفت اى ناقة جوهردو عاشقيم مادو ضد بس همره نالايقيم نيستت بروفق من مهر و مهار كرد بايد ازتو صحبت اختيار جان زهجر عرش اندر فاقه تن زعشق خاربن جون ناقة جان كشايد سوى بالا بالها درزده تن درزمين جنكالها تفسير : اللهم خلصنا من خلاف الجنس مطلقا.

الطوسي

تفسير : قيل في معنى قوله {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم} مع العلم بأنهم لا يؤمنون بالنبي قولان: أحدهما - قال الحسن ومجاهد أنه في المنافقين من اليهود. الثاني - المراد بالنبي موسى (ع) ومنعى (لو) - ها هنا - النفي لايمانهم وإِن لم يكون حرف نفي لكنه خرج مخرج الحجاج الذي يدل على نفي الايمان. وانما معناه تعليق الثاني بالأول في أنه يجب بوجوبه، فاذا ظهر أن الثاني لم يجب دل على ان الأول لم يكن قد دخله معنى النفي من هذه الجهة. فان قيل: إِذا كان المؤمن بالله لا يطلق عليه اسم مؤمن إلا وهو مؤمن بالنبي وبما أنزل اليه فلم ذكرا؟. قلنا للدلالة على التفصيل لان تلك الصفة وان كانت دالة فانما تدل على طريق الجملة وقوله {ما اتخذوهم أولياء} يعني هؤلاء لو كانوا مؤمنين على الحقيقة لما اتخذوا المشركين أولياء و (ما) يجوز أن تكون جواب (لو) ولا يجوز أن تكون جواب (ان) لأن حرف الجزاء يعمل فيما قبله و (ما) لها صدر الكلام فلا يعمل فيها. وليس كذلك (لم) فلذلك لم يجز ان آتيني ما ضرك ويجوز ان آتيني لم يضرك، لانه يجوز أن تقول زيدا لم أضرب ولا يجوز أن تقول زيداً ما ضربت وقوله: {ولكن كثيراً منهم فاسقون} إِنما وصفهم بالفسق وإِن كان الكفر أعظم في باب الذم لامرين: أحدهما إِن معناه خارجون عن أمر الله فهذا المعنى لا يظهر بصفة كافر. والآخر ان الفاسق في كفره هو المتمرد فيه والكلام يدل على أنهم فاسقون في كفرهم أي خارجون الى التمرد فيه.

الجنابذي

تفسير : {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ} الحاضر اعنى محمّداً (ص) على ان يكون بيان حال الامّة او نبيّهم على ان يكون بيان حال اهل الكتاب لكنّ الاوّل اولى لافراده {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ} يعنى فى علىّ (ع) او مطلقاً والمقصود ما انزل فى علىّ (ع) {مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ} لمجانبة الايمان للكفر والتّولّى يقتضى المجانسة {وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} خارجون عن الحق الّذى هو الايمان.

اطفيش

تفسير : {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والنَّبِى} جنس أَنبيائهم كموسى وعيسى والضمير لأَهل الكتاب {وَمَا أُنْزِلَ إِليه} من التوراة والإِنجيل وغيرهما {مَا اتَّخَذُوهُمْ} أَى ما اتخذوا مشركى قريش وغيرهم {أَوَلِيَاءَ} يحبونهم من قلوبهم ويوادونهم ويسارونهم ويعينونهم فإِن الإِيمان بالأنبياء والكتب ينافى ذلكن ويجوز أَن يراد بالنبى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم" وبما أَنزل القرآن، وصح ذلك مع إِنكارهم لهما لأَنهما حق ظاهر كالمشس فلم يعتبر إِنكارهم أَو يقدر في هذا الوجه ما اتخذوهم أَولياءَ فينجو من العذاب، وإِن رجعنا الضمير في قوله ولو كانوا يؤمنون إِلى المنافقين ولو لم يجر لهم ذكر لكان المراد سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم والقرآن فتكون الهاء في اتخذوهم للذين كفروا أَى المشركين أَو لأَهل الكتاب الذين اتخذوا الكفار أَولياءِ أَو لأَهل الكتاب والمشركين {وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} خارجون عن حكم التوراة والإِنجيل، أَو مستمرون في النفاق، والمراد بالكثير مقابل القلة المعادلة لهم أَى والقليل غير فاسق من أَهل الكتاب بل مؤمن من أَول، أَو يتوب، والقليل من المنافقين يتوب أَيضاً.

الالوسي

تفسير : {وَلَوْ كَانُواْ} أي الذين يتولون المشركين {يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ} أي نبيهم موسى عليه السلام {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ} من التوراة، وقيل: المراد ـ بالنبـي ـ نبينا محمد وبما أنزل القرآن، أي لو كان المنافقون يؤمنون بالله تعالى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم إيماناً صحيحاً {مَا اتَّخَذُوهُمْ} أي المشركين أو اليهود المجاهرين {أَوْلِيَاء}، فإن الإيمان المذكور وازع عن توليهم قطعاً {وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ} أي خارجون عن الدين، أو متمردون في النفاق مفرطون فيه.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَاسِقُونَ} (81) - وَلَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ اليَهُودُ، الذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الكَافِرِينَ مِنْ مُشْرِكِي العَرَبِ، يُؤْمِنُونَ بِالنَّبِيِّ الذِي يَدَّعُونَ اتِّبَاعَهُ (وَهُوَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ)، وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنَ الهُدَى وَالبَيِّنَاتِ، لَمَا اتَّخَذُوا أُولَئِكَ الكَافِرِينَ مِنْ عَابِدِي الأوْثَانِ، أوْلِياءَ وَأنْصَاراً، وَلَكَانَتْ عَقِيدَتُهُمْ الدِّينِيَّةُ صَدَّتْهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مُتَمَرِّدُونَ فِي النِّفَاقِ، خَارِجُونَ عَنْ حَظِيرَةِ الدِّينِ، وَلاَ يُرِيدُونَ إلاَّ الجَاهَ وَالرِّيَاسَةَ، وَيَسْعَوْنَ إلى تَحْصِيلِهِمَا بِأيَّةِ طَرِيقَةٍ كَانَتْ، وَبِأيَّةِ وَسِيلَةٍ قَدَرُوا عَلَيْها.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فلو كان عندهم إيمان بالله حقيقة وبالمنهج المنزل من الله، ما اتخذوا أهل الشرك أولياء، ولكن كثرة هؤلاء أهل فسق. ونلحظ أن الكثير فاسق، وهذا يعني أن القليل غير فاسق. ويقول الحق بعد ذلك: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ...}

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ} [الآية: 81] يعني: المنافقين. أنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّا نَصَارَىٰ} [الآية: 82]. قال: هم الوفد الذين جاؤوا مع جعفر وأَصحابه من أَرض الحبشة. أنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: نا ورقاءُ عن المغيرة عن مجاهد: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [الآية: 89]. قال: يجزيء في الرقبة الصغير الذي لم يصلّ، ما لم يفرض فيه رقبة مؤمنة.