Verse. 804 (AR)

٦ - ٱلْأَنْعَام

6 - Al-An'am (AR)

قُلْ اِنِّىْۗ اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبِّيْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ۝۱۵
Qul innee akhafu in AAasaytu rabbee AAathaba yawmin AAatheemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قل إني أخاف إن عصيت ربي» بعبادة غيره «عذاب يوم عظيم» هو يوم القيامة.

15

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قُلْ إِنّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى } بعبادة غيره {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } هو يوم القيامة.

ابن عادل

تفسير : قوله: {قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} فعبدت غيره "عذاب يوم عظيم" أي عذاب يوم القيامة، و"إنْ عصيت" شرط حُذف جوابه لدلالة ما قبله عليه، ولذلك جيء بفعل الشرط ماضياً، وهذه الجملة الشرطية فيها وجهان: أحدهما: أنه معترضٌ بين الفِعْلِ، وهو "أخاف" وبين مفعوله وهو "عذاب". والثاني: أنَّها في مَحَلِّ نَصْبٍ على الحال. قال أبو حيَّان: كأنه قيل: "إني أخافُ عَاصِياً ربِّي"، وفيه نظر؛ إذ المعنى يَأبَاهُ. و"أخَافُ" وما في حَيِّزِه خبر لـ "إنَّ"، وإنَّ وما في حيِّزِهَا في مَحَلّ نصب بـ "قل" وقرأ ابن كثيرِ، ونافع "إنِّيَ" بفتح الياء، وقرأ أبو عمرو، والباقون بالإرسال.

القشيري

تفسير : أي إنِّي بعجزي متحقق، ومن عذاب ربي مُشْفِق، وبمتابعة أمره مُتَخَلِّقٌ.

اسماعيل حقي

تفسير : {قل إنى أخاف إن عصيت ربى} اى بمخالفة امره ونهيه اى عصيان كان {عذاب يوم عظيم} اى عذاب يوم القيامة مفعول اخاف وفيه قطع لاطماعهم وتعريض بانهم عصاة مستوجبون للعذاب العظيم.

الطوسي

تفسير : أمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وسلم) بهذه الآية أن يقول لهؤلاء الكفار: إِنه يخاف - ان عصاه - عذابه وعقوبته في يوم عظيم وهو يوم القيامة. ومعنى العظيم - ها هنا - أنه شديد على العباد، وعظيم في قلوبهم. وفي الآية دلالة على ان من زعم أن من علم الله أنه لا يعصى فلا يجوز أن يتوعده بالعذاب. وعلى من زعم أنه لا يجوز أن يقال فيما قد علم الله أنه لا يكون أنه لو كان لوجب فيه كيت وكيت، لانه كان المعلوم لله تعالى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يعصي معصية يستحق بها العقاب يوم القيامة، ومع هذا فقد توعده به.

الجنابذي

تفسير : تعريض بهم فانّه ابلغ فى الانصاف والمقصود قطع اطماعهم عن اضلاله، عن الصّادق (ع) ما ترك رسول الله (ص) انّى اخاف ان عصيت ربّى عذاب يوم عظيم، حتّى نزلت سورة الفتح فلم يعد الى ذلك الكلام.

اطفيش

تفسير : {قلْ إِنَّى أخاف إن عَصيتُ ربِّى عذابَ يَومٍ عَظيمٍ} تعريض لهم، فإنهم عصَوا ولم يخافوا ما استوجبوه بعصيانهم من العذاب العظيم، ومبالغة فى قطع أطماعهم من أن يجيبهم إلى ما دعوه إليه من الشرك، وهو المراد هنا بالعصيان، وجواب إن أغنى عنه ذكر أخاف قبلها، واليوم العظيم يوم القيامة.

اطفيش

تفسير : {قُلْ إِنِّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى} بشرك أَو ما دونه {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} هو يوم القيامة، وفيه تعريض لقوله بأَنهم استحقوا ذلك العذاب لعصيانهم ومبالغة بأَنه لو عصى أَى معصية لعذب، فكيف هم وقد اَشركوا، أَو عذاب مفعول أَخاف، وجواب إِن محذوف، أَى إِن عصيت ربى لحقنى، وعذاب يوم عظيم فى نية التقديم على إِن عصيت، فقوله: إِنى أَخاف عذاب يوم عظيم إِجمال فصله بقوله إِن عصيت ربى، وأَخاف للحال، وإِن جعلناه مستقبلا لم نحتج إِلى ذلك، بل يغنى عن الجواب إِنى أَخاف أَى إِن عصيت ربى بعد حالى هذه فإِنى أَخاف حال المعصية وبعدها عذاب يوم عظيم. والمعنى إِن عصيت إِلا أَنه قضى الله ألا أَعصى، وأَما ما قيل أَن خوف المعصوم من المعصية لا ينافى العصمة لعلمه بأَن الله سبحانه فعال لما يريد وأَنه لا يجب عليه شئ فلا يجوز جواباً لأَن الله عز وجل لا يخالف ما قضى ولا يتركه كما قال{أية : ما يبدل القول لدى}تفسير : [ق: 29] وذلك حكمة وكمال بوفاء الوعد لا وجوب شئ عليه، ومعنى قوله تعالى لموسى عليه السلام: لا تأْمن مكرى حتى تدخل الجنة: كن فى الخضوع والحذر على صورة من لم يعلم أَنه معصوم، وكان صلى الله عليه وسلم يخاف قيام الساعة إِذا عصف الريح ويدخل ويخرج قلقا بمعنى أَنه يفعل ذلك ذهولا لشدة هولها، وقد أَخبره الله عز وجل أَن الساعة بعد عيسى والدجال وطلوع الشمس من مغربها والمهدى، أَو كان يفعل ذلك قبل أَن يعلم أَن القيامة مسبوقة بما ذكر، وصلى التراويح أَول رمضان، وتكاثر الناس رغبة فلم يخرج إِليهم، وقال: حديث : خفت أَن تفرض عليكمتفسير : ، مع علمه من ليلة الإِسراء أَن لا فرض من الصلوات إِلا الصلوات الخمس، ومعنى خوفه من فرض التراويح أَن يلتزمها الناس التزام الفرائض والسنن المؤكدة، فيشق الأَمر عليهم، أَو خاف أَن يكون حصر الوجوب فى الخمس مشروطا بشرط وخاف وقوع الشرط الذى لم يدر به، وهو التزام التراويح، وأَما أَن يزيد على الخمس، وقد قضى أَلا يزيد فلا يجوز فى حقه.

الالوسي

تفسير : {قُلْ إِنّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبّى} أي بمخالفة أمره ونهيه أي عصيان كان فيدخل فيه ما ذكر دخولاً أولياً، وقوله سبحانه وتعالى: {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } أي عذاب يوم القيامة ـ وعظمه لعظم ما يقع فيه ـ مفعول {أَخَافُ } والشرطية معترضة بينهما وجواب الشرط محذوف وجوباً. وما تقدم على الأداة شبيه به فهو دليل عليه وليس إياه على الأصح خلافاً للكوفيين والمبرد، والتقدير إن عصيت أخف أو أخاف عذاب الخ، وقيل: صرت مستحقاً لعذاب ذلك اليوم. وفي الكلام مبالغة أخرى بالنظر إلى ما يفهم مما تقدم في قطع أطماعهم وتعريض بأنهم عصاة مستحقون للعذاب حيث أسند إلى ضمير المتكلم ما هو معلوم الانتفاء. وقرن بإن التي تفيد الشك وجىء بالماضي إبرازاً له في صورة الحاصل على سبيل الفرض. ويؤول المعنى في الآخرة إلى تخويفهم على صدور ذلك الفعل منهم فليس في الكلام دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام يخاف على نفسه المقدسة الكفر والمعصية مع أنه ليس كذلك لعصمته صلى الله عليه وسلم. وأورد بعضهم دلالة الآية على ما ذكر بحثاً ثم قال: وأجيب عنه بأن الخوف تعلق بالعصيان الممتنع الوقوع امتناعاً عادياً فلا تدل إلا على أنه عليه الصلاة والسلام يخاف لو صدر عنه وحاشاه الكفر والمعصية وهذا لا يدل على حصول الخوف، وأنت تعلم أن فيما قدمنا غنى عن ذلك. ويفهم من كلام بعضهم أن خوف المعصوم من المعصية لا ينافي العصمة لعلمه أن الله سبحانه وتعالى فعال لما يريد وأنه لا يجب عليه شيء، وفي بعض الآثار أنه عز شأنه قال لموسى عليه السلام: "حديث : يا موسى لا تأمن مكري حتى تجوز الصراط"تفسير : . وجاء في غير ما خبر أنه صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح يصفر وجهه الشريف ويقول: حديث : أخاف أن تقوم الساعة تفسير : مع أن الله تعالى أخبره أن بين يديها ظهور المهدي وعيسى عليهما السلام وخروج الدجال وطلوع الشمس من مغربها إلى غير ذلك من الأمارات التي لم توجد إذ ذاك ولم تحقق بعد. وصح حديث : أنه صلى الله عليه وسلم اعتذر عن عدم خروجه عليه الصلاة والسلام لصلاة التراويح بعد أن صلاها أول رمضان وتكاثر الناس رغبة فيها بقوله: "خشيت أن تفرض عليكم" تفسير : مع أن ما كان ليلة الإسراء إذ فرضت الصلوات يشعر بأنه تعالى لا يفرض زيادة عن الخمس وكل ذلك يدل على أن لله تعالى أن يفعل ما شاء وقصارى ما يلزم في أمثال ذلك لو فعل تغير تعلق الصفة وهو لا يستلزم تغير الصفة ليلزم الحدوث وقيام الحوادث به تعالى شأنه وهذا بحث طويل الذيل ولعل النوبة تفضي إلى تحقيقه إن شاء الله تعالى.

ابن عاشور

تفسير : هذا استئناف مكرّر لما قبله، وهو تدرّج في الغرض المشترك بينها من أنّ الشرك بالله متوعّد صاحبه بالعذاب وموعود تاركه بالرحمة. فقوله: {أية : أغير الله أتّخذ وليّاً}تفسير : [الأنعام: 14] الآية رفض للشرك بالدليل العقلي، وقوله: {أية : قل إنّي أمرت أن أكون أوّل من أسلم}تفسير : [الأنعام: 14] الآية، رفض للشرك امتثالاً لأمر الله وجلاله. وقوله هنا: {قل إنّي أخاف} الآية تجنّب للشرك خوفاً من العقاب وطمعاً في الرحمة. وقد جاءت مترتّبة على ترتيبها في نفس الأمر. وفهم من قوله: {إن عصيت ربّي} أنّ الآمر له بأن يكون أول من أسلم والناهي عن كونه من المشركين هو الله تعالى. وفي العدول عن اسم الجلالة إلى قوله: {ربّي} إيماء إلى أنّ عصيانه أمر قبيح لأنّه ربّه فكيف يعصيه. وأضيف العذاب إلى {يوم عظيم} تهويلاً له لأنّ في معتاد العرب أن يطلق اليوم على يوم نصر فريق وانهزام فريق من المحاربين، فيكون اليوم نكالاً على المنهزمين، إذ يكثر فيهم القتل والأسر ويسام المغلوب سوء العذاب، فذكر {يوم} يثير من الخيال مخاوف مألوفة، ولذلك قال الله تعالى: {أية : فكذّبوه فأخذهم عذاب يوم الظلّة إنّه كان عذاب يوم عظيم}تفسير : [الشعراء: 189] ولم يقل عذاب الظلّة أنّه كان عذاباً عظيماً. وسيأتي بيان ذلك مفصّلاً عند قوله تعالى: {أية : يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن}تفسير : في سورة التغابن (9)، وبهذا الاعتبار حسَن جعل إضافة العذاب إلى اليوم العظيم كناية عن عظم ذلك العذاب، لأنّ عظمة اليوم العظيم تستلزم عظم ما يقع فيه عرفاً. وقوله: {من يصرف عنه يومئذٍ فقد رحمه} جملة من شرط وجزاء وقعت موقع الصفة لـ {عذاب}. و{يصرف} مبني للمجهول في قراءة الأكثر، على أنّه رافع لضمير العذاب أو لضمير {من} على النيابة عن الفاعل. والضمير المجرور بــ «عن» عائد إلى {مَن} أي يصرف العذاب عنه، أو عائد إلى العذاب، أي من يصرف هو عن العذاب، وعلى عكس هذا العود يكون عود الضمير المستتر في قوله: {يصرف}. وقرأه حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب، وخلف {يصرف} ـــ بالبناء للفاعل ـــ على أنّه رافع لضمير {ربّي} على الفاعلية. أمّا الضمير المستتر في {رحمَهُ} فهو عائد إلى {ربّي}، والمنصوب عائد إلى {مَن} على كلتا القراءتين. ومعنى وصف العذاب بمضمون جملة الشرط والجزاء، أي من وفّقه الله لتجنّب أسباب ذلك العذاب فهو قد قدّر الله له الرحمة ويسّر له أسبابها. والمقصود من هذا الكلام إثبات مقابل قوله: {إنّي أخاف إن عصيت ربّي عذاب يوم عظيم} كأنّه قال: أرجو إن أطعته أن يرحمني ربّي، لأنّ من صرف عنه العذاب ثبتت له الرحمة. فجاء في إفادة هذا المعنى بطريقة المذهب الكلامي. وهو ذكر الدليل ليعلم المدلول. وهذا ضرب من الكناية وأسلوب بديع بحيث يدخل المحكوم له في الحكم بعنوان كونه فرداً من أفراد العموم الذين ثبت لهم الحكم. ولذلك عقّبه بقوله: {وذلك الفوز المبين}. والإشارة موجّهة إلى الصرف المأخوذ من قوله: {من يصرف عنه} أو إلى المذكور. وإنّما كان الصرف عن العذاب فوزاً لأنّه إذا صرف عن العذاب في ذلك اليوم فقد دخل في النعيم في ذلك اليوم. قال تعالى: {أية : فمن زحزح عن النار وأدخل الجنّة فقد فاز}تفسير : [آل عمران: 185]. و{المبين} اسم فاعل من أبان بمعنى بان.

د. أسعد حومد

تفسير : (15) - وَقُلْ لَهُمْ: إِنِّي لاَ أَعْصِي رَبِّي لأَِنَّنِي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ أَوَامِرَهُ أَنْ يَمَسَّنِيَ العَذَابُ الأَلِيمُ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمٌ عَظِيمٌ لا تَنْفَعُ فِيهِ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : إنه الرسول المصطفى والمجتبى والمعصوم يعلن أنه يخاف الله؛ لأن قدر الله لا يملكه أحد، ولا يغير قدر الله إلا الله سبحانه وتعالى. وقد علق الخوف على شرط هو عصيان الله. لكن ما دام لم يعص ربه فهو لا يخاف. ووجود "إن" يدل على تعليق على شرط ولا يتأتى ذلك من الرسول المعصوم لأنه لا يعصي الله. وقد أراد الحق أن يبين لنا أن المعصوم لا يتأتى منه عصيان الله. لكن هذا القول يأتي على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعلم أن هناك عذاباً عظيماً توعد به الله من يعصيه. وهو عذاب يلح على العاصي حتى يأتي إليه. ولهذا العذاب خاصية أن تكون بينه وبين العاصي جاذبية كجاذبية المغناطيس لغيره من المواد. ونجاة الإنسان من العذاب تحتاج إلى من يصرف عنه هذا اللون القاسي من العذاب، يقول الحق سبحانه عنه: {مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ...}

الجيلاني

تفسير : {قُلْ} لمن تبعك لعلهم ينتبهون: {إِنِّيۤ} بعدما تحققت بمقام الكشف والشهود {أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} أي: إن خرجت عن مقتضى توحيده {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأنعام: 15] هو يوم العرض الأكبر الذي تجزى فيه كل منفس بما تسعى. {مَّن يُصْرَفْ} العذاب {عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ} الحق، وحققه بمقام شهوده وكشفه {وَذَلِكَ} التحقق والانكشاف هو {ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ} [الأنعام: 16] لأهل العناية والوصول. {وَ} بعدما تحققت يا أكمل الرسل، وتقررت في مقر التوحيد {إِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ} بلية وعناء {فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} إذ لا شيء غيره {وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} عطية وغنى {فَهُوَ} أيضاً منه؛ لأنه {عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ} من الخير والشر والنفع والضر {قَدُيرٌ} [الأنعام: 17] تحيط قدرته بجميع المقدروات. {وَ} كيف لايكون قديراً علكى كل ما أراد؛ إذ {هُوَ ٱلْقَاهِرُ} العزيز الغالب {فَوْقَ عِبَادِهِ} يتصرف فيهم كيف يشاء {وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ} المتقن في تدبيراتهم المخبرية {ٱلْخَبِيرُ} [الأنعام: 18] بحواجبهم يعطيهم ما ينبغي لهم ويمنعهم عما يضرهم بالأرادة والاختيار.