Verse. 830 (AR)

٦ - ٱلْأَنْعَام

6 - Al-An'am (AR)

بَلْ اِيَّاہُ تَدْعُوْنَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُوْنَ اِلَيْہِ اِنْ شَاۗءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُوْنَ۝۴۱ۧ
Bal iyyahu tadAAoona fayakshifu ma tadAAoona ilayhi in shaa watansawna ma tushrikoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«بل إياه» لا غيره «تدعون» في الشدائد «فيكشف ما تدعون إليه» أن يكشفه عنكم من الضر ونحوه «إن شاء» كشفه «وتنسَوْن» تتركون «ما تشركون» معه من الأصنام فلا تدعونه.

41

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {بَلْ إِيَّـٰهُ تَدْعُونَ} بل تخصونه بالدعاء كما حكى عنهم في مواضع، وتقديم المفعول لإِفادة التخصيص. {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ} أي ما تدعونه إلى كشفه. {إِن شَاء} أي يتفضل عليكم ولا يشاء في الآخرة. {وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} وتتركون آلهتكم في ذلك الوقت لما ركز في العقول على أنه القادر على كشف الضر دون غيره، أو وتنسونه من شدة الأمر وهوله.

المحلي و السيوطي

تفسير : {بَلْ إِيَّاهُ } لا غيره {تَدْعُونَ } في الشدائد {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ } أن يكشفه عنكم من الضرّ ونحوه {إِن شَاءَ } كشفه {وَتَنسَوْنَ } تتركون {مَا تُشْرِكُونَ } معه من الأصنام فلا تدعونه.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} [الآية: 41]. قال الجنيد رحمة الله عليه: من دعا الحق فبإياه لإيّاه يدعو من غير حظ فيه ولا حضور من نفسه. قال الله تعالى: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ}. قال بعضهم: بل إليه المرجع لمن عقل عنه خطابه.

اسماعيل حقي

تفسير : {بل إياه تدعون} عطف على جملة منفية كأنه قيل لا غيره تعالى تدعون بل اياه تدعون {فيكشف ما تدعون اليه} اى الى كشفه عطف على تدعون اى فيكشف اثر دعائكم {ان شاء} كشفه فقبول الدعاء تابع لمشيئته تعالى فقد يقبله كما فى بعض دعواهم المتعلقة بكشف العذاب الدنيوى وقد لا يقبله كما فى بعض آخر منها وفى جميع ما يتعلق بكشف العذاب الاخروى الذى من جملته الساعة فانه تعالى لا يغفر ان يشرك به فلا يشاء فى الآخرة {وتنسون ما تشركون} عطف على تدعون ايضا اى تتركون ما تشركون به تعالى من الاصنام تركا كليا لما ركز فى العقول انه القادر على كشف العذاب دون غيره فالنسيان هنا بمعنى الترك لا بمعنى الغفلة.

الجنابذي

تفسير : {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} تصريح بمفهوم مخالفة قوله اغير الله تدعون {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ} يعنى ليس اجابتكم حتماً {وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} يظنّ انّه كان المناسب ان يقدّم النّسيان لكنّه اخّر النّسيان وحذف مفعول تدعون للاشعار بانّ نسيان الشّركاء كان بمرتبة كأنّه نسى نسيانهم ايضاً ولم يكن نسيانهم فى ذكر المتكلّم وكان اهتمامهم بكشف الضرّ بحيث لم يبق فى نظرهم الله الّذى يدعونه اليه.

اطفيش

تفسير : {بَلْ إيَّاه تدْعُون} أى بل تدعون الله وحده، فالتقديم إفادة الحصر {فيكْشِفُ} يزيل {ما تدْعُون إليْه} أى ما تدعونه إلى كشفه من الضر {إنْ شاءَ} كشفه بأن اقتضت الحكمة كشفه، وإلا لم يكشفه، ولذلك قال إن شاء {وتنْسُون} تتركون عند إيتان العذاب أو الساعة {ما تُشْركونَ} ما تشركونه بالله فى الألوهية، لما ركز فى العقول من أن القادر على كشف الضر هو الله، ويجوز أن يكون النسيان بمعنى الزوال عن الحافظة، أى لا يبقى عندكم فى قلوبكم ذكر الآلهة لشدة العذاب أو الساعة وهول ذلك، وفسر الحسن النسيان هنا بمعنى الترك، كما فسرته به أولا ويجوز أن تكون ما مصدرية أى تنسون الإشراك.

الالوسي

تفسير : نعم التقديم في قوله تعالى: {بَلْ إِيَّـٰهُ تَدْعُونَ } للتخصيص أي بل تخصونه سبحانه بالدعاء وليس لرعاية الفواصل، والتخصيص مستفاد مما بعد وهو عطف على جملة منفية تفهم من الكلام السابق كأنه قيل: لا غير الله تدعون بل إياه تدعون، وجعله في «الكشف» عطفاً على { أية : أَغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ } تفسير : [الأنعام: 4] وأورد الزمخشري على كون {أَغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ } متعلق الاستخبار أن قوله سبحانه: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ } أي ما تدعونه إلى كشفه مع قوله تعالى: { أية : أَوْ أَتَتْكُمْ ٱلسَّاعَةُ } تفسير : [الأنعام: 40] يأباه فإن قوارع الساعة لا تكشف عن المشركين. وأجاب بأنه قد اشترط في الكشف المشيئة بقوله جل شأنه: {إِن شَاء } وهو عز وجل لا يشاء كشف هاتيك القوارع عنهم، وخص الإيراد بذلك الوجه ـ على ما في «الكشف»ـ لأن الشرطين فيه لما كانا متعلقين بقوله سبحانه: { أية : أَغَيْرَ } تفسير : [الأنعام: 40] الخ وكان {بَلْ إِيَّـٰهُ } الخ عطفاً عليه إضراباً عنه والمعطوف في حكم المعطوف عليه وجب أن يكونا متعلقين به أيضاً. ولما كان الكشف مستعقب الدعاء مستفاداً عنه وجب أن يكونا متعلقين به أيضاً فجاء سؤال أن قوارع الساعة لا تكشف. وأما في الوجه الآخر فلأن {أَغَيْرَ } الخ لما كان كلاماً مستقلاً لم يتعلق به الشرطان لفظاً بل جاز أن يقدرا أو هو الظاهر إن ساعد المعنى، وأن يقدر واحد منهما حسب استدعاء / المقام وذلك أنه سبحانه بكتهم بما كانوا عليه من اختصاصهم إياه تعالى بالدعاء عند الكرب ألا ترى إلى قوله جل شأنه: { أية : ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـئَرُونَ } تفسير : [النحل: 53] فلا مانع من ذكر أمرين والتقريع على أحدهما دون الآخر لا سيما عند اختصاصه بالتقريع انتهى. وربما يقال: إن كشف القوارع الدنيوية والأخروية بدعاء المؤمن أو المشرك بل قبول الدعاء مطلقاً مشروط بالمشيئة وبذلك تقيد آية { أية : ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ } تفسير : [غافر: 60] { أية : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } تفسير : [البقرة: 186] لكن انتفاء المشيئة متحقق في بعض الصور كما في قبول دعاء الكفار بكشف قوارع الساعة وما يلقونه من سوء الجزاء على كفرهم وكشف بعض الأهوال عنهم ككرب طول الوقوف حين يشفع صلى الله عليه وسلم فيشفع في الفصل بين الخلائق يومئذٍ ليس من باب استجابة دعائهم في شيء. على أن كرب طول الوقوف الذي يفارقونه نعيم بالنسبة إلى ما يلاقونه بعد وإن لم يعلموا ذلك قبل فالقوارع محيطة بهم في ذلك اليوم لا تفارقهم أصلاً وإنما ينتقلون فيها من شديد إلى أشد، فقول بعضهم إثر قول الزمخشري: فإن قوارع الساعة لا تكشف عن المشركين الأحسن عندي أن هول القيامة يكشف أيضاً ككرب الموقف إذا طال كما ورد في حديث الشفاعة العظمى إلا أن الزمخشري لم يذكره لأن المعتزلة قائلون بنفي الشفاعة وقد غفل عن هذا من اتبعه كلام خال عن التحقيق، والمعتزلة على ما في «مجمع البحار» لا ينفون الشفاعة في فصل القضاء وإنما ينكرون الشفاعة لأهل الكبائر والكفار في النجاة من النار. هذا واختلف المفسرون في جواب الشرط الأول فقيل محذوف تقديره فمن تدعون، وقيل: وعليه أبو البقاء تقديره دعوتم الله تعالى، وقيل: إنه مذكور وهو {أرأيتكم} وقيل: ونسب للرضي هو الجملة المتضمنة للاستفهام بعده وهو كالمتعين على بعض الأقوال، ورده الدماميني بأن الجملة كذلك لا تقع جواباً للشرط بدون فاء. وبحث في ذلك الشهاب في «حواشيه على شرح الكافية» للرضي. وقال أبو حيان وتبعه غير واحد: الذي أذهب إليه أن يكون الجواب محذوفاً لدلالة { أية : أَرَأَيْتُكُم } تفسير : [الأنعام: 40] عليه تقديره إن أتاكم عذاب الله تعالى فأخبروني عنه أتدعون غير الله تعالى لكشفه كما تقول: أخبرني عن زيد إن جاءك ما تصنع به فإن التقدير إن جاءك فأخبرني فحذف الجواب لدلالة أخبرني عليه. ونظير ذلك أنت ظالم إن فعلت انتهى فافهم ولا تغفل. وقوله تعالى: {وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } عطف على {تَدْعُونَ } والنسيان مجاز عن الترك كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أي تتركون ما تشركون به تعالى من الأصنام تركاً كلياً، وقيل: يحتمل أن يكون على حقيقته فإنهم لشدة الهول ينسون ذلك حقيقة، ولا يخطر لهم ببال ولا يلزم حينئذٍ أن ينسى الله تعالى لأن المعتاد في الشدائد أن يلهج بذكره تعالى وينسى ما سواه سبحانه. وقدم الكشف مع تأخره عن النسيان كتأخره عن الدعاء لإظهار كمال العناية بشأنه والإيذان بترتبه على الدعاء خاصة.

د. أسعد حومد

تفسير : (41) - إِنَّكُمْ أَيُّهَا المُشْرِكُونَ لاَ تَدْعُونَ فِي سَاعَةِ الهَوْلِ وَالشِّدَّةِ صَنَماً وَلا وَثَناً، وَإِنَّمَا تَدْعُونَ اللهَ وَحْدَهُ، لِعِلْمِكُمْ أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى كَشْفِ مَا نَزَلَ بِكُمْ مِنْ بَلاءٍ وَعَذَابٍ، وَتَنْسَوْنَ غَيْرَهُ مِنَ الشُّرَكَاءِ وَالأَنْدَادِ. وَإِذَا شَاءَ اللهُ أنْ يَكْشِفَ مَا بِكُمْ مِنْ ضُرٍ وَبَلاءٍ كَشَفَهُ عَنْكُمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : إنكم - أيها المشركون - لا تدعون إلا الله أن يكشف عنكم الضر، فإن رأى أن من الحكمة أن يجيب دعاءكم أجابه. وإن رأى أن من الحكمة ألا يجيب فهو لا يجيب. وهم يدعون الله وينسون آلهتهم ومن أشركوهم بالعبادة مع الله. ويقول الحق سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ ...}