١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
القرطبي
تفسير : «من» صلة؛ كقولك: ما جاءني من أحد. أي لا تتجاوز أجلها فتزيد عليه، ولا تتقدّم قبله. ونظيره قوله تعالى: {أية : فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}تفسير : [الأعراف: 34].
البيضاوي
تفسير : {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأخِرُونَ} أي وما يستأخرون عنه، وتذكير ضمير {أُمَّةٍ } فيه للحمل على المعنى. {وَقَالُواْ يا أَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ} نادوا به النبي صلى الله عليه وسلم على التهكم، ألا ترى إلى ما نادوه له وهو قولهم. {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} ونظير ذلك قول فرعون: {أية : إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ }تفسير : [الشعراء: 27] والمعنى إنك لتقول قول المجانين حين تدعي أن الله تعالى نزل عليك الذكر، أي القرآن. {لَّوْ مَا تَأْتِينَا } ركب {لَوْ } مع {مَا } كما ركبت مع لا لمعنيين امتناع الشيء لوجود غيره والتحضيض. {بِٱلْمَلَـئِكَةِ } ليصدقوك ويعضدوك على الدعوة كقوله تعالى: {أية : لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً }تفسير : [الفرقان: 7] أو للعقاب على تكذيبنا لك كما أتت الأمم المكذبة قبل. {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ } في دعواك. {مَا يُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ } بالياء ونصب {ٱلْمَلَـٰئِكَةَ} على أن الضمير لله تعالى. وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالنون وأبو بكر بالتاء والبناء للمفعول ورفع {ٱلْمَلَـٰئِكَةَ}. وقرىء {تنَزل} بمعنى تتنزل. {إِلاَّ بِٱلْحَقِّ} إلا تنزيلاً ملتبساً بالحق أي بالوجه الذي قدره واقتضته حكمته، ولا حكمة في أن تأتيكم بصور تشاهدونها فإنه لا يزيدكم إلا لبساً، ولا في معاجلتكم بالعقوبة فإن منكم ومن ذراريكم من سبقت كلمتنا له بالإِيمان. وقيل الحق الوحي أو العذاب. {وَمَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ } {إِذَاً} جواب لهم وجزاء لشرط مقدر أي ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين. {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ } رد لإِنكارهم واستهزائهم ولذلك أكده من وجوه وقرره بقوله: {وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ } أي من التحريف والزيادة والنقص بأن جعلناه معجزاً مبايناً لكلام البشر، بحيث لا يخفى تغيير نظمه على أهل اللسان، أو نفي تطرق الخلل إليه في الدوام بضمان الحفظ له كما نفى أن يطعن فيه بأنه المنزل له. وقيل الضمير في {لَهُ } للنبي صلى الله عليه وسلم. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ } في فرقهم، جمع شيعة وهي الفرقة المتفقة على طريق ومذهب من شاعه إذا تبعه، وأصله الشياع وهو الحطب الصغار توقد به الكبار، والمعنى نبأنا رجالاً فيهم وجعلناهم رسلاً فيما بينهم.
المحلي و السيوطي
تفسير : {مَّا تَسْبِقُ مِنْ } زائدة {أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَخِرُونَ } يتأخرون عنه.
ابن عبد السلام
تفسير : {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ} رسولها وكتابها فتعذب قبلهما، ولا يستأخر الرسول والكتاب عنهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {ما تسبق} ما نافية {من} زائدة {امة} من الامم الهالكة وغيرهم {اجلها} المكتوب فى كتابها اى لا يجيئ هلاكها قبل مجيئ كتابها {وما يستأخرون} اى وما يتأخرون عنه وانما حذف لانه معلوم ولرعاية الفواصل وصيغه الاستفعال للاشعار بعجزهم عن ذلك مع طلبهم له واما تأنيث ضمير امة فى اجلها وتذكيره فى يستأخرون فللحمل على اللفظ تارة وعلى المعنى اخرى. وفى التأويلات النجمية {ما تسبق من امة اجلها} حتى يظهر منها ما هو سبب هلاكها وتستوفى نفسها من الحظوظ ما يبطل الحقوق {وما يستأخرون} لحظة بعد استيفاء اسباب الهلاك والعذاب: قال السعدى شعر : طريقى بدست وصلحى بجوى شفيعى برانكيز وعذرى بكوى كه يك لحظة صورت نه بنددامان جو بيمانه برشد بدور زمانه تفسير : فعلى العاقل ان يجتهد فى تزكية النفس الامارة وازالة صفاتها المتمردة ومن المعلوم ان الدنيا كالقرية الصغيرة والآخرة كالبلدة الكبيرة ولم يسلم من الآفات الا من توجه الى السواد الاعظم فانه مأمن لكل نفس فلو مات عند الطريق فقد وقع اجره على الله ولو تأخر واجتهد فى عمارة قرية من الجسد واشتغل بالدنيا واسبابها هلك مع الهالكين واذا كان لكل نفس اجل لا تموت الا عند حلوله وهو مجهول فلا بد من التهيئ فى كل زمان وذكر الموت كل حين وآن وقصر الامل واصلاح العمل ودفع الكسل. وعن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه انه اشترى اسامة ابن زيد من زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار الى شهر فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "حديث : ألا تعجبون من اسامة المشترى الى شهر ان اسامة لطويل الامل والذى نفسى بيده ما طرفت عيناى الا ظننت ان شفتى لا يلتقيان حتى يقبض الله روحى ولا رفعت طرفى فظننت انى واضعه حتى اقبض ولا لقمت لقمة الا ظننت انى لا اسيغها حتى اغص بها من الموت ثم قال يا بنى آدم ان كنتم تعقلون فعدوا انفسكم من الموتى والذى نفسى بيده انما توعدون لآت وما انتم بمعجزين" تفسير : اى لا تقدرون على اعجاز الله عن اتيان ما توعدون به من الموت والحشر والحساب وغيرها من احوال القيامة واهوالها
الجنابذي
تفسير : {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ} يعنون محمّداً (ص) {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} يعنون انّك تدّعى بطلان عبادة الاصنام الّتى كانت قديمة وتدّعى التّوحيد الّذى ما سمعنا به من اسلافنا وليس هذا الاّ بجنونك وعدم تأمّلك فى انّ مثل هذا لا يقبل وانّه لا ينفع لك ولا يحصل لك الغرض منه.
اطفيش
تفسير : {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ} من للتأكيد داخلة على الفاعل وزعم بعض ما معناه أن من للتبعيض وأنها فاعل اسم مضاف وأمة للجنس بمعنى أُمم أى ما تسبق بعض الأُمم، {أَجَلَهَا} أنث الضمير باعتبار لفظ الأُمة، {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} عنه وذكر الضمير وجعله ضمير جمع باعتبار معنى الأُمة وهو الرجال والنساء داخلة فيهم تغليباً لهم عليهن، تقدم الكلام فى مثل هذه السين والتاء.
اطفيش
تفسير : {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} فى الإهلاك قرن الفعل بالتاءِ مراعاة للفظ أُمة الذى هو فاعل، وذكر وجمع مراعاة لمعناه فى قوله: {وَمَا يَسْتأَخِرُونَ} أَى عنه، وحذف للفاصلة ودلالة ما قبله.
الالوسي
تفسير : {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ} من الأمم المهلكة وغيرهم ـ فمن ـ مزيدة للاستغراق، وقيل: إنها للتبعيض وليس بذاك {أَجَلَهَا} المكتوب في كتابها أي لا يجـيء هلاكها قبل مجيء كتابها أو لا تمضي أمة قبل مضي أجلها، فإن السبق كما نقل الإمام عن الخليل إذا كان واقعاً على زماني فمعناه المجاوزة والتخليف فإذا قلت: سبق زيد عمراً فمعناه أنه جاوزه وخلفه وراءه وإن عمراً قصرا عنه ولم يبلغه وإذا كان واقعاً على زمان كان على عكس ذلك فإذا قلت سبق فلان عام كذا كان معناه مضى قبل إتيانه ولم يبلغه؛ والسر في ذلك على ما في "إرشاد العقل السليم" أن الزمان يعتبر فيه الحركة والتوجه [إلى المتكلم] فما سبقه يتحقق قبل تحققه وأما الزماني فإنما يعتبر فيه الحركة والتوجه إلى ما سيأتي من الزمان فالسابق ما تقدم إلى المقصد، وإيراده بعنوان الأجل باعتبار ما يقتضيه من السبق كما أن إيراده بعنوان الكتاب [المعلوم] باعتبار ما يوجبه من الإهلاك. {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} أي وما يتأخرون. وصيغة الاستفعال للإشعار بعجزهم عن ذلك مع طلبهم له، وإيثار صيغة المضارع في الفعلين بعدما ذكر نفي الإهلاك بصيغة الماضي لأن المقصود بيان دوامهما فيما بين الأمم الماضية والباقية، وله نظائر في كتاب الكريم وإسنادهما إلى الأمة بعد إسناد الإهلاك إلى القرية لما أن السبق والاستئخار حال الأمة بدون القرية مع ما في الأمة من العموم لأهل تلك القرى وغيرهم ممن أخرت عقوباتهم إلى الآخرة، وتأخير [ذكر عدم تأخرهم عن ذكر] عدم سبقهم مع كون المقام مقام المبالغة في بيان تحقق عذابهم إما باعتبار تقدم السبق في الوجود وإما باعتبار أن المراد بيان سر تأخير عذابهم مع استحقاقهم لذلك، وأورد الفعل على صيغة جمع المذكر رعاية لمعنى {أُمَّةٍ} مع التغليب كما روعي لفظها أولاً مع رعاية الفواصل ولهذا حذف الجار والمجرور، والجملة مبينة لما سبق ولذا فصلت، والمعنى أن تأخير عذابهم إلى يوم الودادة حسبما أشير إليه إنما هو لتأخير أجلهم المقدر لما يقتضيه من الحكم ومن جملة ذلك ما علم الله تعالى من إيمان بعض من يخرج منهم قاله شيخ الإسلام. واستدل بالآية على أن كل من مات أو قتل فإنما هو ميت بأجله وقد بين ذلك الإمام.
الواحدي
تفسير : {ما تسبق من أمة أجلها} أيْ: ما تتقدَّم الوقت الذي وُقَّت لها {وما يستأخرون} لا يتأخَّرون عنه. {وقالوا يا أيُّها الذي نُزِّل عليه الذكر} أَي: القرآن. قالوا هذا استهزاءً. {لو ما} هلا {تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين} أنَّك نبيٌّ، فقال الله عزَّ وجلَّ: {ما ننزل الملائكة إلاَّ بالحق} أَيْ: بالعذاب {وما كانوا إذاً منظرين} أَيْ: لو نزلت الملائكة لم يُنظروا ولم يُمهلوا. {إنا نحن نزلنا الذِّكر} القرآن {وإنا له لحافظون} من أن يُزاد فيه أو يُنقص. {ولقد أرسلنا من قبلك} أَيْ: رسلاً {في شيع الأوَّلين} أَيْ: فِرَقِهم. {وما يأتيهم من رسول إلاَّ كانوا به يستهزئون} تعزيةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم. {كذلك} أَيْ: كما فعلوا {نسلكه} ندخل الاستهزاء والشِّرك والضَّلال {في قلوب المجرمين} ثمَّ بيَّن أَيَّ شيء الذي أدخل في قلوبهم، فقال: {لا يؤمنون به} أَيْ: بالرَّسول {وقد خلت} مضت {سنَّة الأولين} بتكذيب الرُّسل، فهؤلاء المشركون يقتفون آثارهم في الكفر. {ولو فتحنا عليهم} على هؤلاء المشركين {باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون} فطفقوا فيه يصعدون لجحدوا ذلك وقالوا: {إنما سكِّرت أبصارنا}.
د. أسعد حومد
تفسير : {يَسْتَأْخِرُونَ} (5) - لاَ يَجِيءُ هَلاَكُ أُمَّةٍ قَبْلَ حُلُولِ الأَجَلِ المُحَدَّدِ لَهَا، وَلاَ يَتَأَخَّرُ الهَلاَكُ مَتَى حَلَّ الأَجَلُ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: أنه سبحانه قد جعل لكل أمة أجلاً، وغاية، فإذا ما انتهى الأجل المعلوم جاءتْ نهايتها؛ فلا كائنَ يتقدّم على أجله، ولا أحدَ يتأخر عن موعد نهايته. ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):