١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
14
Tafseer
الرازي
تفسير : اعلم أن هذا الكلام هو المذكور في سورة الأنعام في قوله: { أية : وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰباً فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } تفسير : [الأنعام: 7] والحاصل: أن القوم لما طلبوا نزول ملائكة يصرحون بتصديق الرسول عليه السلام في كونه رسولاً من عند الله تعالى بين الله تعالى في هذه الآية أن بتقدير أن يحصل هذا المعنى لقال الذين كفروا هذا من باب السحر وهؤلاء الذين يظن أنا نراهم فنحن في الحقيقة لا نراهم. والحاصل: أنه لما علم الله تعالى أنه لا فائدة في نزول الملائكة فلهذا السبب ما أنزلهم. فإن قيل: كيف يجوز من الجماعة العظيمة أن يصيروا شاكرين في وجود ما يشاهدونه بالعين السليمة في النهار الواضح، ولو جاز حصول الشك في ذلك كانت السفسطة لازمة، ولا يبقى حينئذ اعتماد على الحس والمشاهدة. أجاب القاضي عنه: بأنه تعالى ما وصفهم بالشك فيما يبصرون، وإنما وصفهم بأنهم يقولون هذا القول، وقد يجوز أن يقدم الإنسان على الكذب على سبيل العناد والمكابرة، ثم سأل نفسه وقال: أفيصح من الجمع العظيم أن يظهروا الشك في المشاهدات. وأجاب بأنه يصح ذلك إذا جمعهم عليه غرض صحيح معتبر من مواطأة على دفع حجة أو غلبة خصم، وأيضاً فهذه الحكاية إنما وقعت عن قوم مخصومين، سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم إنزال الملائكة، وهذا السؤال ما كان إلا من رؤساء القوم، وكانوا قليلي العدد، وإقدام العدد القليل على ما يجري مجرى المكابرة جائز. المسألة الثانية: قوله تعالى: {فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } يقال: ظل فلان نهاره يفعل كذا إذا فعله بالنهار ولا تقول العرب ظل يظل إلا لكل عمل عمل بالنهار، كما لا يقولون بات يبيت إلا بالليل، والمصدر الظلول، وقوله: {فِيهِ يَعْرُجُونَ } يقال: عرج يعرج عروجاً، ومنه المعارج، وهي المصاعد التي يصعد فيها، وللمفسرين في هذه الآية قولان: القول الأول: أن قوله: {فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } من صفة المشركين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لو ظل المشركون يصعدون في تلك المعارج وينظرون إلى ملكوت الله تعالى وقدرته وسلطانه، وإلى عبادة الملائكة الذين هم من خشيته مشفقون لشكوا في تلك الرؤية وبقوا مصرين على كفرهم وجهلهم كما جحدوا سائر المعجزات من انشقاق القمر وما خص به النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن المعجز الذي لا يستطيع الجن والإنس أن يأتوا بمثله. القول الثاني: أن هذه العروج للملائكة، والمعنى: أنه تعالى لو جعل هؤلاء الكفار بحيث يروا أبواباً من السماء مفتوحة وتصعد منها الملائكة وتنزل لصرفوا ذلك عن وجهه، ولقالوا: إن السحرة سحرونا وجعلونا بحيث نشاهد هذه الأباطيل التي لا حقيقة لها وقوله: {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أَبْصَـٰرُنَا } فيه مسألتان: المسألة الأولى: قرأ ابن كثير {سُكِّرَتْ } بالتخفيف، والباقون مشددة الكاف قال الواحدي سكرت غشيت وسددت بالسحر هذا قول أهل اللغة قالوا: وأصله من السكر وهو سد الشق لئلا ينفجر الماء، فكأن هذه الأبصار منعت من النظر كما يمنع السكر الماء من الجري، والتشديد يوجب زيادة وتكثيراً وقال أبو عمرو بن العلاء: هو مأخوذ من سكر الشراب يعني أن الأبصار حارت ووقع بها من فساد النظر مثل ما يقع بالرجل السكران من تغير العقل فإذا كان هذا معنى التخفيف فسكرت بالتشديد يراد به وقوع هذا الأمر مرة بعد أخرى، وقال أبو عبيدة: {سُكّرَتْ أَبْصَـٰرُنَا } أي غشيت أبصارنا فوجب سكونها وبطلانها، وعلى هذا القول أصله من السكون يقال: سكرت الريح سكراً إذا سكنت وسكر الحر يسكر وليلة ساكرة لا ريح فيها وقال أوس: شعر : جذلت على ليلة ساهرة فليست بطلق ولا ساكره تفسير : ويقال: سكرت عينه سكراً إذا تحيرت وسكنت عن النظر وعلى هذا معنى سكرت أبصارنا، أي سكنت عن النظر وهذا القول اختيار الزجاج. وقال أبو علي الفارسي: سكرت صارت بحيث لا ينفذ نورها ولا تدرك الأشياء على حقائقها، وكان معنى السكر قطع الشيء عن سننه الجاري، فمن ذلك تسكير الماء وهو رده عن سننه في الجرية، والسكر في الشراب هو أن ينقطع عما كان عليه من المضاء في حال الصحو فلا ينفذ رأيه على حد نفاذه في الصحو، فهذه أقوال أربعة في تفسير {سُكّرَتْ } وهي في الحقيقة متقاربة، والله أعلم. المسألة الثانية: قال الجبائي: من جوز قدرة السحرة على أن يأخذوا بأعين الناس حتى يروهم الشيء على خلاف ما هو عليه لم يصح إيمانه بالأنبياء والرسل، وذلك لأنهم إذا جوزوا ذلك فلعل هذا الذي يرى أنه محمد بن عبد الله ليس هو ذلك الرجل وإنما هو شيطان، ولعل هذه المعجزات التي نشاهدها ليس لها حقائق، بل هي تكون من باب الآراء الباطلة من ذلك الساحر، وإذا حصل هذا التجويز بطل الكل، والله أعلم.
القرطبي
تفسير : يقال: ظلّ يفعل كذا، أي يفعله بالنهار. والمصدر الظُّلول. أي لو أجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات لأصروا على الكفر وتعلّلوا بالخيالات؛ كما قالوا للقرآن المعجز: إنه سحر. {يَعْرُجُونَ} من عَرَج يَعْرُج أي صعِد. والمعارج المصاعد. أي لو صعِدوا إلى السماء وشاهدوا الملكوت والملائكة لأصروا على الكفر؛ عن الحسن وغيره. وقيل: الضمير في «عليهِم» للمشركين. وفي «فظَلّوا» للملائكة، تذهب وتجيء. أي لو كشف لهؤلاء حتى يعاينوا أبواباً في السماء تصعَد فيها الملائكة وتنزل لقالوا: رأينا بأبصارنا ما لا حقيقة له؛ عن ابن عباس وقتادة. ومعنى {سُكِّرَتْ} سُدّت بالسحر؛ قاله ابن عباس والضحاك. وقال الحسن: سُحرت. الكلبي: أغشيت أبصارنا؛ وعنه أيضاً عَمِيت. قتادة: أخذت. وقال المُؤَرِّج: دِيرَ بنا من الدوران؛ أي صارت أبصارنا سكرى. جُوَيْبِر: خُدعت. وقال أبو عمرو بن العلاء: «سكرت» غُشِّيت وغُطّيت. ومنه قول الشاعر:شعر : وطلعت شمس عليها مِغْفَر وجعلت عين الحَرور تَسْكُرُ تفسير : وقال مجاهد: «سُكِّرت» حبست. ومنه قول أوْس بن حَجر:شعر : فصرت على ليلة ساهرهْ فليست بطَلْقٍ ولا سَاكرَهْ تفسير : قلت: وهذه أقوال متقاربة يجمعها قولك: مُنِعت. قال ابن عُزَيْز: «سُكِّرت أبصارنا» سُدّت أبصارنا؛ هو من قولك: سَكَرت النهرَ إذا سددته. ويقال: هو من سُكْر الشراب، كأن العين يلحقها ما يلحق الشارب إذا سكِر. وقرأ ابن كَثير «سَكِرت» بالتخفيف. والباقون بالتشديد. قال ابن الأعرابي: سُكِرت ملئت. قال المهدَوِيّ: والتخفيف والتشديد في «سكرت» ظاهران، التشديد للتكثير والتخفيف يؤدّي عن معناه. والمعروف أن «سكر» لا يتعدى. قال أبو علي: يجوز أن يكون سُمع متعدياً في البصر. ومن قرأ «سَكِرت» فإنه شبه ما عرض لأبصارهم بحال السكران، كأنها جرت مجرى السكران لعدم تحصيله. وقد قيل: إنه بالتخفيف (من) سكر الشراب، وبالتشديد أُخِذت، ذكرهما الماوردي. وقال النحاس: والمعروف من قراءة مجاهد والحسن «سُكِرت» بالتخفيف. قال الحسن: أي سُحرت. وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه يقال: سُكّرت أبصارهم إذا غَشِيها سَمادِير حتى لا يبصروا. وقال الفراء: من قرأ «سَكَرت» أخذه من سكور الريح. قال النحاس: وهذه الأقوال متقاربة. والأصل فيها ما قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله تعالى، قال: هو من السكر في الشراب. وهذا قول حسن؛ أي غشيهم ما غطّى أبصارهم كما غشي السكرانَ ما غطى عقله. وسُكور الريح سكونها وفتورها؛ فهو يرجع إلى معنى التحيير.
البيضاوي
تفسير : {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم } أي على هؤلاء المقترحين. {بَاباً مِنَ ٱلسَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } يصعدون إليها ويرون عجائبها طول نهارهم مستوضحين لما يرون، أو تصعد الملائكة وهم يشاهدونهم.
ابن كثير
تفسير : يخبر تعالى عن قوّة كفرهم وعنادهم ومكابرتهم للحق: أنه لو فتح لهم باباً من السماء، فجعلوا يصعدون فيه، لما صدقوا بذلك، بل قالوا: {إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَـٰرُنَا} قال مجاهد وابن كثير والضحاك: سدت أبصارنا. وقال قتادة عن ابن عباس: أخذت أبصارنا. وقال العوفي عن ابن عباس: شبه علينا وإنما سحرنا. وقال الكلبي: عميت أبصارنا. وقال ابن زيد: {سُكِّرَتْ أَبْصَـٰرُنَا}، السكران الذي لا يعقل.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ } في الباب {يَعْرُجُونَ } يصعدون.
الماوردي
تفسير : قوله عز وجل:{ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون} فيه وجهان: أحدهما: فظل هؤلاء المشركون يعرجون فيه، قاله الحسن وقتادة. الثاني: فظلت الملائكة فيه يعرجون وهم يرونهم، قاله ابن عباس والضحاك. قوله عز وجل: {لقالوا إنما سكرت أبصارنا}في{سكرت} قراءتان: إحداهما بتشديد الكاف، والثانية بتخفيفها، وفي اختلافهما وجهان: أحدهما: معناهما واحد، فعلى هذا ستة تأويلات: أحدها: سُدّت، قاله الضحاك. الثاني: عميت، قاله الكلبي. الثالث: أخذت، قاله قتادة. الرابع: خدعت، قاله جويبر. الخامس: غشيت وغطيت، قاله أبو عمرو بن العلاء، ومنه قول الشاعر: شعر : وطلعت شمسٌ عليها مغفر وجَعَلَتْ عين الحرورو تسكر تفسير : السادس: معناه حبست، قاله مجاهد. ومنه قول أوس بن حجر: شعر : فصرن على ليلة ساهرة فليست بطلقٍ ولا ساكرة تفسير : والوجه الثاني: أن معنى سكرت بالتشديد والتخفيف مختلف، وفي اختلافهما وجهان: أحدهما: أن معناه بالتخفيف سُحِرَتْ، وبالتشديد: أخذت. الثاني: أنه بالتخفيف من سُكر الشراب، وبالتشديد مأخوذ من سكرت الماء. {بل نحن مسحورون} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أي سحرنا فلا نبصر. الثاني: مضللون، حكاه ثعلب. الثالث:مفسدون.
ابن عبد السلام
تفسير : {يَعْرُجُونَ} المشركون، أو الملائكة وهم يرونهم.
السيوطي
تفسير : وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله {ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون} يقول: ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلت الملائكة تعرج فيه، يختلفون فيه ذاهبين وجائين لقال أهل الشرك: إنماأخذت أبصارنا وشبه علينا وسحرنا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن جريج في قوله {ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون} قال: رجع إلى قوله {لو ما تأتينا بالملائكة ...} ما بين ذلك قال ابن جريج: قال ابن عباس: لظلت الملائكة تعرج فنظروا إليهم {لقالوا إنما سكرت} سدت {أبصارنا} قال: قريش تقوله. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله {سكرت أبصارنا} قال: سدت. وأخرج ابن جرير عن مجاهد أنه قرأ {سكرت أبصارنا} خفيفة. وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: من قرأ {سكرت} مشددة، يعني سدّت؛ ومن قرأ {سكرت} مخففة، فإنه يعني سحرت.
القشيري
تفسير : مَنْ عليه التقدير كان بأمر التكليف مدعوا، وبأمر التكوين مقضياً. فمتى ينفع فيه النصح؟ ومتى يكون للوعظ فيه مساغ؟ كلا.. إن البصيرةَ له مسدودةٌ، و(...) الخذلان بِقَدَمِه مشدودة، فهو يحمل النصيحة له على الوقيعة، والحقيقة على الخديعة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولو فتحنا عليهم} اى على هؤلاء المقترحين المعاندين الذين يقولون لوما تأتينا بالملائكة {بابا من السماء} اى بابا ما لا بابا من ابوابها المعهودة كما قيل ويسرنا لهم الرقى والصعود اليه {فظلوا}. قال فى بحر العلوم الظلول بمعنى الصيرورة كما يستعمل اكثر الافعال الناقصة بمعناها اى فصاروا {فيه} اى فى ذلك الباب {يعرجون} يصعدون بآلة او بغيرها ويرون ما فيها من العجائب عيانا او فظل الملائكة يصعدون وهم يشاهدونهم. ويقال ظل يعمل كذا اذا عمله بالنهار دون الليل. فالمعنى فظل الملائكة الذين اقترحوا اتيانهم يعرجون فى ذلك الباب وهم يرونه عيانا مستوضحين طول نهارهم كما قال الكاشفى [بس باشند همه روزفرشتكان در نظر ايشان دران بالا ميروند وازان در زير مى آيند]
الطوسي
تفسير : قرأ ابن كثير وحده {سكرت} بالتخفيف. الباقون بالتشديد. قال أبو عبيدة: {سكرت} معناه غشيت. والمعنى في الآية سكرت الابصار، فلا ينفذ نورها، ولا تدرك الاشياء على حقيقتها، وكأن المعنى انقطاع الشيء عن سننه الجاري، فمن ذلك (سكره سكراً) إِنما هو ردّه عن سننه، وقال: السكير في الرأي قبل ان يعزم على شيء، فاذا عزم على امر ذهب السكير وهو ان ينقطع عما عليه من المضاء في حال الصحو، فلا ينفذ رأيه على حدّ نفاذه في صحوه، ووجه التثقيل ان الفعل مسند الى جماعة مثل قوله {أية : مفتحة لهم الأبواب}تفسير : ووجه التخفيف ان هذا النحو من الفعل المسند الى الجماعة قد يخفف، قال الشاعر: شعر : ما زلت اغلق ابواباً وأفتحها تفسير : اخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء الكفار لشدة عنادهم وغلظة كفرهم وتمردهم وعتوهم {لو فتحنا عليهم باباً من السماء} فصاروا {فيه يعرجون} والعروج الصعود في الهواء تعلقاً به نحو السماء، عرج الملك يعرج عروجاً، فلو عرج هؤلاء عروج الملك، لقالوا هذا القول. والتسكير إِدخال اللطيف في المسام، ومنه السكر بالشراب، والسكر السد بالتراب {لقالوا إنما سكرت أبصارنا} بما ادخل فيها من اللطيف في مسامها، حتى منعنا من رؤية الاشياء على حقيقتها. وأصل السكر السد بما ادخل في المسام. وقال مجاهد والضحاك وابن كثير: معنى {سكرت} سدت قال المثنى بن جندل الطهوري: شعر : جاء الشتاء واجثألَّ القنبر واستخفت الافعى وكانت تظهر وطلعت شمس عليها مغفر وجعلت عين الحرور تسكر تفسير : اي تسد بشدة البرد، وقنبر وقنبر - بضم الباء وفتحها - لغتان، مثل جندب وجندب قال رؤبة: شعر : قبل انصداع الفجر والتهجر وخوضهن الليل حتى تسكر تفسير : اي يسد بظلمته، وحكى الفراء: ان من العرب من يقول: سكرت الريح إِذا سكنت. وقال ابن عباس وقتادة والضحاك: المعنى {لو فتحنا عليهم باباً من السماء} فظلَّت الملائكة تعرج الى السماء، وهم يرونها على ما اقترحوه، {لقالوا: إِنما سكرت أبصارنا} وقال الحسن: يظل هؤلاء المشركون يعرجون فيه. {بل نحن قوم مسحورون} أي يقولون: سحرنا، فنحن مسحورون, والسّحر حيلة خفيَّة، توهم معنى المعجزة من غير حقيقة، ولهذا من عمل بالسّحر كان كافراً، لأنه يدّعي المعجزة للكذّابين، فلا يعرف نبوّة الصادقين. وقال أبو عبيْدة: سكّرت أبصار القوم إِذا ادير بهم، وغشيهم كالساتر فلم يبصروا. وروي ابن خالوية عن الزّهري أنه قرأ {سَكِرت} بفتح السين وكسر الكاف، والتخفيف أي اختلطت وتغيّرت عقولهم.
الجنابذي
تفسير : {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ} لغاية عنادهم وتشكيكهم {إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} منعت من الابصار بالسّحر او جعلت حيارى كالسّكارى {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} سحرنا محمّد (ص) ولذا نرى صعودنا فى السّماء.
الهواري
تفسير : قوله: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ} أي: فصاروا فيه {يَعْرُجُونَ} أي: الملائكة {لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} أي: سدّت أبصارنا {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ}. وقال بعضهم: {فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ} أي: يختلفون فيه بين السماء والأرض. وقال ابن عباس: الملائكة تختلف فيه، يبصرونهم عياناً، لقال من يكذّب بهذا الحديث: {إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ}. وقال الحسن: فاختلف فيه بنو آدم لقال من يكذب بهذا الحديث: {إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ}. وقال بعضهم: إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: (أية : أَوْ تَأْتِي بِاللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً)تفسير : [الإسراء:92] أي: عياناً، معاينة، فتخبرنا الملائكة أنك رسول الله، فنؤمن بك. فهو قوله الله: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ}. جواباً لذلك. قوله: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً} قال ابن عباس: أي: نجوماً {وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ} أي: زينا السماء بالنجوم للناظرين. كقوله: (أية : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الكَوَاكِبِ) تفسير : [الصافات:6]. قال: {وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} والرجيم الملعون. قال الحسن: رجمه الله باللعنة. { إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} أي: فإنها لم تحفظ منه، أي: يسمع الخبر من أخبار السماء، ولا يسمع من الوحي شيئاً. وهو قوله: (أية : إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) تفسير : [الشعراء:212]. أي: عن سمع القول. وقال في آية أخرى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا} أي: من السماء (أية : مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً) تفسير : [الجن:9]. وقال في هذه الآية: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ}: أي: مضيء. وقال في آية أخرى: (أية : فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) تفسير : [الصافات:10]. وثقوبه ضوءه. ذكروا أن أبا رجاء العطاردي قال: كنا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ما نرى نجماً يرمى به، فبينما نحن ذات يوم إذا النجوم قد رمي بها؛ فقلنا ما هذا إلا أمر قد حدث. فجاءنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بُعِث. فأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: 9: (أية : وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً )تفسير : . ذكروا عن ابن عباس أنه قال: إذا رأيتم الكوكب قد رمي به فتواروا فإنه يحرق ولا يقتل. وفي تفسير الكلبي: إنهم سُراة إبليس يَسْرون بأنفسهم ليأتوا إبليس بخبر السماء. قال: فإذا قذفوا خبلوا فذهبت قوتهم، فلم يستطيعوا أن يصعدوا إلى السماء. وفي تفسير الحسن أنه يحرقه فيقتله في أسرع من الطرف. ويقول: إن أحدهم يسترق السمع وقد علم أنه سيحرق وأن له عذاب السعير. وهو قوله: (أية : وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ).تفسير : [الملك:5].
اطفيش
تفسير : {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم} أى على هؤلاء المكذبين لك القائلين لو ما تأَتينا بالملائكة أو على الكفار مطلقاً كفار الأمة وكفار الأُمم الماضية. {بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ} فى الباب، {يَعْرُجُونَ} يصعدون وفى بمعنى إِلا وهى على أصلها لتضمين العروج الدخول وقرىء بكسر الراء ومعنى ظل يفعل كذا دام على فعله طول نهار وخص الظلول هنا ليؤذن بأَن عروجهم بالنهار ليروا ما فى السماء عياناً ووضوحاً وذلك قول الحسن وقتادة وهو الواضح المتبادر، وقال ابن عباس والضحاك الواوان فى ظلوا ويعرجون عائدان للملائكة لو فتحنا على الكفرة باباً من السماء فظلت الملائكة تصعد وهم يشاهدونها.
اطفيش
تفسير : {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلْيْهِمْ} على كفار مكة، وعلى لعلو السماءِ أَو بمعنى اللام {بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا} أَى صار كفار مكة أو كانوا فى النهار كله {فِيهِ} فى الباب {يَعْرُجُونَ} يصعدون حتى رأوا ملكوت السماءِ وما فيها من الملائِكة، أَو فظل الملائِكةُ يعرجون فيه وكفار مكة كما اقترحوا يشاهدون عروج الملائِكة ودخولهم من ذلك الباب، والأًول أَولى لأَن محط الملائِكة الأَعظم ولا سيما فى التصرف بالوحى الهبوط من السماءِ لا الصعود، ولا سيما أنهم لا يؤمنون أَن الملائِكة فى الأَرض أَو فى الجو.
الالوسي
تفسير : {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم} أي على هؤلاء المقترحين المعاندين {بَاباً مِنَ ٱلسَّمَاء} ظاهره باباً ما لا باباً من أبوابها المعهودة كما قيل: {فَظَلُّواْ فِيهِ } أي في ذلك الباب {يَعْرُجُونَ } يصعدون حسبما نيسره لهم فيرون ما فيها من الملائكة والعجائب طول نهارهم مستوضحين لما يرونه كما يفيده ـ ظلوا ـ لأنه يقال ظل يعمل كذا إذا فعله في النهار حيث يكون للشخص ظل، وجوز في "البحر" كون ظل بمعنى صار وهو مع كونه خلاف الأصل مما لا داعي إليه، وأياً ما كان فضمير الجمع للمقترحين، وهو الظاهر المروي عن الحسن وإليه ذهب الجبائي وأبو مسلم، وأخرج ابن جريج عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه للملائكة وروي ذلك عن قتادة أيضاً/ أي فظل الملائكة الذين اقترحوا إتيانهم يعرجون في ذلك الباب وهم يرونهم على أتم وجه. وقرأ الأعمش وأبو حيوة {يعرجون} بكسر الراء وهي لغة هذيل في العروج بمعنى الصعود.
ابن عاشور
تفسير : عطف على جملة {أية : لا يؤمنون به} تفسير : [سورة الحجر: 13] وهو كلام جامع لإبطال جميع معاذيرهم من قولهم: {أية : لو ما تأتينا بالملائكة} تفسير : سورة الحجر (7) وقولهم؛ {أية : إنك لمجنون} تفسير : [سورة الحجر: 6] بأنهم لا يطلبون الدلالة على صدقه، لأن دلائل الصدق بيّنة، ولكنهم ينتحلون المعاذير المختلفة. والكلامُ الجامعُ لإبطال معاذيرهم: أنهم لو فتح الله باباً من السماء حين سألوا آيةً على صدق الرسول، أي بطلب من الرسول فاتصلوا بعالم القدس والنفوس الملكية ورأوا ذلك رأي العين لاعتذروا بأنها تخيّلات وأنهم سُحِروا فرأوا ما ليس بشيء شيئاً. ونظيره قوله: {أية : ولو نزلنا عليك كتاباً في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين} تفسير : [سورة الأنعام: 7]. و(ظلّ) تدل على الكون في النهار، أي وكان ذلك في وضح النهار وتبين الأشباح وعدم التردد في المرئي. والعُروج: الصعود. ويجوز في مضارعه ضمّ الراء وبه القراءة وكسرها، أي فكانوا يصعدون في ذلك الباب نهاراً. و{سكرت} ــــ بضم السين وتشديد الكاف ــــ في قراءة الجمهور، وبتخفيف الكاف في قراءة ابن كثير. وهو مبني للمجهول على القراءتين، أي سدّت. يقال: سكر البابَ بالتشديد وسكره بالتخفيف إذا سدّه. والمعنى: لجحدوا أن يكونوا رأوا شيئاً. وأتوا بصيغة الحصر للدلالة على أنهم قد بتّوا القول في ذلك. وردّ بعضهم على بعض ظن أن يكونوا رأوا أبواب السماء وعرجوا فيها، وزعموا أنهم ما كانوا يبصرون، ثم أضربوا عن ذلك إضراب المتردّد المتحيّر ينتقل من فرض إلى فرض فقالوا: {بل نحن قوم مسحورون}، أي ما رأيناه هو تخيلات المسحور، أي فعادوا إلى إلقاء تبعة ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه سحرهم حين سأل لهم الله أن يفتح باباً من السماء ففتحه لهم. وقد تقدم الكلام على السحر وأحواله عند قوله تعالى: {أية : يعلمون الناس السحر} تفسير : في سورة البقرة (102). وإقحام كلمة {قوم} هنا دون أن يقولوا: بل نحن مسحورون، لأن ذكرها يقتضي أن السحر قد تمكن منهم واستوى فيه جميعهم حتى صار من خصائص قوميتهم كما تقدم تبيينه عند قوله تعالى: {أية : لآيات لقوم يعقلون} تفسير : في سورة البقرة (164). وتكرر ذلك.
د. أسعد حومد
تفسير : (14) - إِنَّ هؤُلاَءِ الكَفَرَةَ المُعَانِدِينَ يَطْلُبُونَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ لِيُؤْمِنُوا لَكَ، وَلَكِنَّهُمْ لَنْ يُؤْمِنُوا، حَتَّى إِنَّنا لَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنْ أَبْوابِ السَّمَاءِ فَظَلُّوا يَصْعَدُونَ فِي ذلِكَ البَابِ فَيَرَوْنَ مَنْ فِي السَّمَاءِ مِنَ المَلائِكَةِ، وَمَا فِيهَا مِنَ العَجَائِبِ لَمَا صَدَّقُوا بِذلِكَ. يَعْرُجُونَ - يَصْعَدُونَ فَيَرَوْنَ المَلاَئِكَةَ وَالعَجَائِبَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهم قد طلبوا أن ينزل إليهم مَلَكٌ من السماء؛ لذلك نجد الحق سبحانه هنا يأتيهم بدليل أقوى مِمَّا طلبوا، ذلك أن نزول مَلَك من السماء هو أسهل بكثير من أن يُنزِلَ من السماء سُلَّماً يصعدون عليه، وفي هذا ارتقاء في الدليل؛ لكنهم يرتقون أيضاً في الكفر، وقالوا: إن حدث ذلك فَلَسوفَ يكون من فعل السحر. ولو كان محمد صلى الله عليه وسلم ساحراً لَسحرهم، وجعلهم جميعاً مؤمنين، وعلى الرغم من أن مثْل هذا الأمر كان يجب أن يكون بدهياً بالنسبة لهم، لكنهم يتمادوْنَ في الكفر، ويقولون: إنه لو نزَّل سُلَّماً من السماء وصعدوا عليه؛ لَكانَ ذلك بفعل السحر؛ ولكانَ رسول الله هو الذي سحرهم؛ وأعمى أبصارهم، ولَجعلهم يتوهمون ذلك. وكأن معنى هذا القول الكريم: لو ارتقينا في مطلبهم، وأنزلنا لهم سُلَّماً يصعدون به إلى أعلى؛ ليقولوا: إن الحق هو الذي بعث محمداً بالرسالة، بدلاً من أن ينزل إليهم ملك حسب مطلبهم؛ لَمَا آمنوا بل لقالوا: إن هذا من فعل سحر قام به محمد ضدهم. وهكذا يرتقون في العناد والجحود. ولا بُدَّ أن نلحظ أن الحق سبحانه قد جاء هنا بكلمة: {فَظَلُّواْ} [الحجر: 14]. ولم يقل "وكانوا"، ذلك أن "كان" تُستخدمِ لِمُطلْق الزمن، و "ظل" للعمل نهاراً، و"أمسى" للعمل ليلاً، أي: أن كل كلمة لها وَقْت مكتوب، والمقصود من "ظَلُّوا" هنا أن الحق سبحانه لن ينزل لهم السُّلَّم الذي يعرجُون عليه إلا في منتصف النهار، ولكنهم أصرُّوا على الكفر. لذلك قال سبحانه: {فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ} [الحجر: 14]. أي: لن نأخذهم بالليل، حتى لا يقولوا إن الدنيا كانت مظلمة ولم نر شيئاً، ولكنه سيكون في وضح النهار. أي: أن الله حتى لو فتح باباً في السماء يصعدون منه إلى الملأ الأعلى في وضح النهار لكذَّبوا. وبعد ذلك ينقلنا الحق سبحانه إلى الكون لِيُرينَا عجيبَ آياته، فيقول: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فِيهِ يَعْرُجُونَ} معناه يَصْعُدونَ. والمَعارِجُ: الدَّرجُ.
عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي
تفسير : أي: ولو جاءتهم كل آية عظيمة لم يؤمنوا وكابروا { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ } فصاروا يعرجون فيه، ويشاهدونه عيانا بأنفسهم لقالوا من ظلمهم وعنادهم منكرين لهذه الآية: { إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا } أي: أصابها سكر وغشاوة حتى رأينا ما لم نر، { بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ } أي: ليس هذا بحقيقة، بل هذا سحر، وقوم وصلت بهم الحال إلى هذا الإنكار، فإنهم لا مطمع فيهم ولا رجاء، ثم ذكر الآيات الدالات على ما جاءت به الرسل من الحق فقال: { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا ...}.
همام الصنعاني
تفسير : 1433- أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ}: [الآية: 14]، قال: لو فتح الله عليهم من السَّماءِ باباً فظلت الملائكة تعرج فيه، يقول: يختلفونَ فيه، ذَاهِبينَ وجائينَ، لقالوا: سحرت أبْصَارُنَا يقول: أخذت أبْصارُنا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):