Verse. 1822 (AR)

١٥ - ٱلْحِجْر

15 - Al-Hijr (AR)

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيْہَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَّسْتُمْ لَہٗ بِرٰزِقِيْنَ۝۲۰
WajaAAalna lakum feeha maAAayisha waman lastum lahu biraziqeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وجعلنا لكم فيها معايش» بالياء من الثمار والحبوب «و» جعلنا لكم «من لستم له برازقين» من العبيد والدواب والأنعام فإنما يرزقهم الله.

20

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ} تعيشون بها من المطاعم والملابس. وقرىء «معائش» بالهمزة الى التشبيه بشمائل: {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرٰزِقِينَ } عطف على {مَعَـٰيِشَ } أو على محل {لَكُمْ }، ويريد به العيال والخدم والمماليك وسائر ما يظنون أنهم يرزقونهم ظناً كاذباً، فإن الله يرزقهم وإياهم، وفذلكة الآية الاستدلال يجعل الأرض ممدودة بمقدار وشكل معينين مختلفة الأجزاء في الوضع محدثة فيها أنواع النبات والحيوان المختلفة خلقة وطبيعة، مع جواز أن لا تكون كذلك على كمال قدرته وتناهي حكمته، والتفرد في الألوهية والامتنان على العباد بما أنعم عليهم في ذلك ليوحدوه ويعبدوه، ثم بالغ في ذلك وقال: {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ} أي وما من شيء إلا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه أضعاف ما وجد منه، فضرب الخزائن مثلاً لاقتداره أو شبه مقدوراته بالأشياء المخزونة التي لا يحوج إخراجها إلى كلفة واجتهاد. {وَمَا نُنَزِّلُهُ} من بقاع القدرة. {إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ } حده الحكمة وتعلقت به المشيئة، فإن تخصيص بعضها بالإِيجاد في بعض الأوقات مشتملاً على بعض الصفات والحالات لا بد له من مخصص حكيم. {وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} حوامل، شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم، أو ملقحات للشجر ونظيره الطوائح بمعنى المطيحات في قوله:شعر : وَمُخْتَبِـطٌ مِمَّـا تُطِيـحُ الطَـوَائِـحُ تفسير : وقرىء {وَأَرْسَلْنَا ٱلرّيَاحَ } على تأويل الجنس. {فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآء مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} فجعلناه لكم سقيا. {وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَـٰزِنِينَ } قادرين متمكنين من إخراجه، نفى عنهم ما أثبته لنفسه، أو حافظين في الغدران والعيون والآبار، وذلك أيضاً يدل على المدبر الحكيم كما تدل حركة الهواء في بعض الأوقات من بعض الجهات على وجه ينتفع به الناس، فإن طبيعة الماء تقتضي الغور فوقوفه دون حد لا بد له من سبب مخصص. {وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِِي} بإيجاد الحياة في بعض الأجسام القابلة لها. {وَنُمِيتُ } بإزالتها وقد أول الحياة بما يعم الحيوان والنبات وتكرير الضمير للدلالة على الحصر. {وَنَحْنُ ٱلْوٰرِثُونَ } الباقون إذا مات الخلائق كلها. {وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأخِرِينَ} من استقدم ولادة وموتاً ومن استأخر، أو من خرج من أصلاب الرجال ومن لم يخرج بعد، أو من تقدم في الإِسلام والجهاد وسبق إلى الطاعة، أو تأخر لا يخفى علينا شيء من أحوالكم، وهو بيان لكمال علمه بعد الاحتجاج على كمال قدرته، فإن ما يدل على قدرته دليل على علمه. وقيل رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف الأول فازدحموا عليه فنزلت. وقيل إن امرأة حسناء كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم بعض القوم لئلا ينظر إليها وتأخر بعض ليبصرها فنزلت. {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ } لا محالة للجزاء، وتوسيط الضمير للدلالة على أنه القادر والمتولي لحشرهم لا غير، وتصدير الجملة بـ {إِنَّ} لتحقيق الوعد والتنبيه على أن ما سبق من الدلالة على كمال قدرته وعلمه بتفاصيل الأشياء يدل على صحة الحكم كما صرح به بقوله: {إِنَّهُ حَكِيمٌ } باهر الحكمة متقن في أفعاله. {عَلِيمٌ } وسع علمه كل شيء. {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ مِن صَلْصَـٰلٍ } من طين يابس يصلصل أي يصوت إذا نقر. وقيل هو من صلصل إذا أنتن تضعيف صل. {مّنْ حَمَإٍ } طين تغير وأسود من طول مجاورة الماء، وهو صفة صلصال أي كائن {مِّنْ حَمَإٍ}. {مَّسْنُونٍ} مصور من سنه الوجه، أو منصوب لييبس ويتصور كالجواهر المذابة تصب في القوالب، من السن وهو الصب كأنه أفرغ الحمأ فصور منها تمثال إنسان أجوف، فيبس حتى إذا نقر صلصل، ثم غير ذلك طوراً بعد طور حتى سواه ونفخ فيه من روحه، أو منتن من سننت الحجر على الحجر إذا حككته به، فإن ما يسيل بينهما يكون منتناً ويسمى السنين. {وَٱلْجَآنَّ } أبا الجن. وقيل ابليس ويجوز أن يراد به الجنس كما هو الظاهر من الإِنسان، لأن تشعب الجنس لما كان من شخص واحد خلق من مادة واحدة كان الجنس بأسره مخلوقاً منها وانتصابه بفعل يفسره. {خَلَقْنَـٰهُ مِن قَبْلُ } من قبل خلق الإنسان. {مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ } من نار الحر الشديد النافذ في المسام، ولا يمتنع خلق الحياة في الأجرام البسيطة كما لا يمتنع خلقها في الجواهر المجردة، فضلاً عن الأجساد المؤلفة التي الغالب فيها الجزء الناري، فإنها أقبل لها من التي الغالب فيها الجزء الأرضي، وقوله: {مّن نَّارٍ } باعتبار الغالب كقوله: {خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ } ومساق الآية كما هو للدلالة على كمال قدرة الله تعالى وبيان بدء خلق الثقلين فهو للتنبيه على المقدمة الثانية التي يتوقف عليها إمكان الحشر، وهو قبول للجمع والإِحياء. {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ } واذكر وقت قوله: {لِلْمَلَـٰئِكَةِ إِنّى خَـٰلِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }. {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } عدلت خلقته وهيأته لنفخ الروح فيه. {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى } حتى جرى آثاره في تجاويف أعضائه فحيي، وأصل النفخ إجراء الريح في تجويف جسم آخر، ولما كان الروح يتعلق أولاً بالبخار اللطيف المنبعث من القلب وتفيض عليه الحيوانية فيسري حاملاً لها في تجاويف الشرايين إلى أعماق البدن، جعل تعلقه بالبدن نفخاً وإضافة الروح إلى نفسه لما مر في «النساء». {فَقَعُواْ لَهُ } فاسقطوا له. {سَـٰجِدِينَ } أمر من وقع يقع.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ } بالياء من الثمار والحبوب {وَ} جعلنا لكم {مَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرٰزِقِينَ } من العبيد والدوابّ والأنعام فإنما يرزقهم الله.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَعَايِشَ} ملابس، أو التصرف في أسباب الرزق مدة الحياة، أو المطاعم والمشارب التي يعيشون بها. {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} الدواب والأنعام، أو الوحش.

القشيري

تفسير : سببُ عيشِ كلِّ مختلفٌ؛ فعْيْشُ المريدين من إقباله، وعيش العارفين التجمل بأفضاله.

اسماعيل حقي

تفسير : {وجعلنا لكم فيها معايش} بالياء التصريحية لانه من العيش فالياء اصلية فوجب تصريحا وهو جمع معيشة اى ما تعيشون به من المطاعم والملابس وغيرها مما يتعلق به البقاء {ومن لستم له برازقين} [روزى دهند كان] وهو عطف على معايش كأنه قيل جعلنا لكم معايش وجعلنا لكم من لستم له برازقيه من العيال والمماليك والخدم والدواب وما اشبهها على طريقة التغليب وذكرهم بهذا العنوان لرد حسبانهم انهم يكفون مؤوناتهم ولتحقيق ان الله تعالى هو الذى يرزقهم واياكم او عطف على محل لكم وهو النصب كأنه قيل وجعلنا لكم معايش ولمن لستم له برازقين فيكون من عطف الجار والمجرور على الجار والمجرور

الجنابذي

تفسير : {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} ما تعيشون به من الملابس والمطاعم والمساكن والمراكب {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} عطف على معايش اى وجعلنا لكم خدماً واماءً وعبيداً وانعاماً لستم لها برازقين وكان تغليباً لجانب ذوى العقول، او عطف على المجرور فى لكم على بعدٍ لعدم عادة حرف الجرّ والمعنى وجعلنا لكم معايش وجعلنا لمن لستم له برازقين معايش كالمجانين والسّفهاء وغيرهم من اهل الجزائر الّذين يعيشون كالبهائم والسّباع ويلحقون بها.

اطفيش

تفسير : {وجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا} أى فى الأَرض أو فى الجبال أو فيهما، {مَعَايِشَ} بالياء لا بالهمزة لأَن الياء فى مفرده أصل وقرىء بالهمزة شذوذاً وذلك تشبيه بما مدته زائدة كصحيفة والمعيشة ما لا بد للإِنسان به فى حياته من طعام وشراب ولباس ونحو ذلك هو حاصل من الأَرض والجبال كالثمار والنبات والماء والذهب والفضة {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} عطف على معايش كأَنه قيل وجعلنا لكم فيها من لستم برازقين من خدم ومماليك وعيال والدواب والطير فإِن لكم فيما ملكتم من ذلك نفعاً ولستم برازقيه كما تظنون والرازق هو الله ولو جرى الرزق على أيديكم وما واقعة على العاقل وغيره وقيل المراد العبيد والخدم والعيال فتكون واقعة على من يعقل وعن مجاهد المراد الأَنعام والدواب، وعن الكلبى مالا يمونه ابن آدم من وحش وطير وغيرها مما لم يجر رزقه على يد ابن آدم ولا يصح العطف على الكاف خلافاً لابن مالك المجيز العطف على الضمير المجرور بلا إِعادة الجار وخلافا لمجيزه بالفصل كما فى ضمير الرفع المتصل ولا على محل الكاف الذى هو النصب من حيث أنه معمول للجعل توصل إِليه بالجار لأَن هذا المحل لا يثبت فى الفصيح بأَن يقال وجعلناكم فيها معايش خلافا لمجيز ذلك ولو كان لا يثبت فى الفصيح وتخصيص الكائنات بأَزمان وأماكن وهيئات وكميات وخواص مع إِمكان غيرها دليل على أن لها صانعا مختارا هو المستحق للعبادة لكمال قدرته وحكمته وبالغ فى ذلك بقوله: {وَإن مِّن شَىْءٍ}.

اطفيش

تفسير : {َوجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا} فى الأَرض أو فيها وفى الجبال، فيضعف جعل ها فى أنبتنا فيها للجبال؛ لأَن جعل المعايش المذكورة بعد ليست فى الجبال، ولو كانت الأَثمان ذهبا وفضة إِلا أَنها لا تتبادر هنا {معَايِشَ} جمع معيشة بمعنى حياة أَو ما يعاش به، والمتبادر الثمار والحبوب {وَمن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} وتوهمتم أنكم رازقوه أو لم تتوهموا، وهى العيال والعبيد والدواب والأَنعام والطير والوحش، ومن للعاقل وغيره، أَو لغير العاقل فقط كالدواب، وهو ضعيف لأَنه ليس أصلا فى من، ولأَن العبد والدابة فى توهم أن مولاهما وهو رازقهما سواءٌ، والعطف على محل الكاف بلا إعادة للجار لورود ذلك، أَو للفصل كما ذكره المرادى بشبه العطف على ضمير الرفع المتصل للفصل، أَو على معايش فإن الله جل وعلا جعل لنا دواب ننتفع بها كما جعل لنا معايش، اَو يقدر وأَغنينا من لستم له برازقين أَو مبتدأٌ محذوف الخبر، أًى ومن لستم له برازقين جعلنا له فيها معايش حذف لدلالة ما قبله، نقول زيد أَكرمته وأَخوك أَى وأَخوك أكرمته، قيل: أَو عطف محل مجموع لكم وهو مشكل لأَنه ليس فى محل جر بل الذى فى محل جر الكاف وحدها لا مع اللام، ولا فى محل نصب لأَن الذى فى محل نصب من حيث إنه مفعول به توصل إليه بحرف الجر الكاف وحدها، كما أن المفعول فى مررت بزيد زيد وحده لا مع الباءِ.

الالوسي

تفسير : {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ} ما تعيشون به من المطاعم والمشارب والملابس وغيرها مما يتعلق به البقاء وهي بياء صريحة. وقرأ الأعرج وخارجة عن نافع بالهمز، قال ابن عطية: والوجه تركه لأن الياء في ذلك عين الكلمة، والقياس في مثله أن لا يبدل همزة وإنما يبدل إذا كان زائداً كياء شمائل وخبائث، لكن لما كان الياء هناك مشابهاً للياء هناك في وقوعه بعد مدة زائدة في الجمع عومل معاملته على خلاف القياس {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرٰزِقِينَ} عطف على {معايش} أي وجعلنا لكم من لستم برازقيه من العيال والمماليك والخدم والدواب وما أشبهها على طريقة التغليب كما قال الفراء وغيره، وذكرهم بهذا العنوان لرد حسبان بعض الجهلة أنهم يرتزقون منهم أو لتحقيق أن الله تعالى يرزقهم وإياهم مع ما في ذلك من عظيم الامتنان، ويجوز عطفه على محل {لَكُمْ } وجوز الكوفيون ويونس والأخفش وصححه أبو حيان العطف على الضمير المجرور إن لم يعد الجار، والمعنى على التقديرين سواء أي وجعلنا لكم معايش ولمن لستم له برازقين، وقال الزجاج: إن {مِنْ} في محل نصب بفعل محذوف والتقدير وأعشنا من لستم الخ أي أمماً غيركم لأن المعنى أعشناكم، وقيل: إنه في محل رفع على الابتداء وخبره محذوف لدلالة المعنى عليه أي ومن لستم له برازقين جعلنا له فيها معايش وهو خلاف الظاهر، وقال أبو حيان: لا بأس به فقد أجازوا ضربت زيداً وعمرو بالرفع على الابتداء أي وعمرو ضربته فحذف الخبر لدلالة ما قبله عليه. وأخرج ابن المنذر وغيره عن مجاهد أن المراد بمن لستم الخ الدواب والأنعام، وعن منصور الوحش، وعن بعضهم ذاك والطير ـ فمن ـ على هذه الأقوال لما لا يعقل.

د. أسعد حومد

تفسير : {مَعَايِشَ} {بِرَازِقِينَ} (20) - وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي الأَرْضِ مَعَايِشَ لِلنَّاسِ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِنْ نَبَاتِهَا وَحُبُوبِهَا وَثِمَارِها، وَمِمَّا يَأْكُلُونَ مِنْ لُحُومِ الحَيَوَانَاتِ التِي تَعْيشُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، وَكُلُّهَا تَتَغَذَّى عَلَى مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ، وَمِمَّا تُخْرِجُهُ البِحَارُ وَالأَنْهَارُ، وَمِمَّا يَلْبِسُونَ مِنَ أَصْوَافِ الحَيَوانَاتِ وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَمِنْ بَعْضِ نَبَاتَاتِ الأَرْضِ كَالقُطْنِ وَالكِتَّانِ .. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي الأَرْضِ دَوَابَّ وَأَنْعَاماً يَنْتَفِعُونَ بِهَا، وَلاَ يَتَوَلَّوْنَ هُمْ رِزْقَهَا وَإِطَعَامَهَا، وَإِنَّمَا تُحَصِّلُ رِزْقَهَا مِمَّا أَخْرَجَ اللهُ مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ، فَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي يِرْزُقُهَا، وَيُؤْمِّنُ لَهَا قُوتَهَا، وَلَيْسَ الإِنْسَانُ. وَفِي ذَلِكَ فَضْلٌ مِنَ اللهِ عَلَى النَّاسِ عَظِيمٌ. مَعَايِشَ - أَرْزَاقاً يُعَاشُ بِهَا.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : في هذا القول يمتنُّ علينا سبحانه بأنه جعل لنا في الأرض وسائل للعيش؛ ولم يكتَفِ بذلك، بل جعل فيها رزقَ ما نطعمه نحن من الكائنات التي تخدمنا؛ من نبات وحيوان، ووقود، وما يلهمنا إياه لنطور حياتنا من أساليب الزراعة والصناعة؛ وفوق ذلك أعطانا الذرية التي تَقَرُّ بها العين، وكل ذلك خاضع لمشيئته وتصرُّفه. ويقول سبحانه من بعد ذلك: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} معناهُ الوَحشُ.