١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
38
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ } وقت النفخة الأولى.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْمَعْلُومِ} عند الله ـ تعالى ـ وحده، أو النفخة الأولى بينها وبين النفخة الثانية أربعون سنة هي مدة موته، وأراد بسؤاله الإنظار أن لا يموت فلم يجبه إلى ذلك، وأنظره إلى النفخة الأولى تعظيماً لبلائه وتعريفاً أنه لا يضر بفعله غير نفسه. ولم يكرمه بتكليمه بل كلمه بذلك على لسان رسول، أو كلمه تغليظاً ووعيداً لا إكراماً وتقريباً.
اسماعيل حقي
تفسير : {الى يوم الوقت المعلوم} اى المعين عند الله تعالى لا يتقدم ولا يتأخر وهو وقت موت الخلق عند النفخة الاولى ثم لا يبقى بعد ذلك حى الا الله تعالى اربعين سنة الى النفخة الثانية شعر : همه تخت وملكى يذيرد زوال بجز ملك فرمان ده لا يزال تفسير : قال الكاشفى: يعنى [زمان فناء خلق بنفخه اول كه نفخه صعقه كويند جه قول جمهور آنست كه نفخه اول نفخه موت ياشد ونفخهه ثانى نفخه احياء وميان دو نفخه بقول اشهر جهل سال خواهد بود بس ابليس جهل سال مرده باشد بس انكيخته شود]. قال فى السيرة الحلبية هذه النفخة التى هى نفخة الصعق مسبوقة بنفخة الفزع التى يفزع بها اهل السموات والارض فتكون الارض كالسفينة فى البحر تضربها الامواج وتسير الجبال كسير السحاب وتنشق السماء وتكسف الشمس ويخسف القمر. وعن وهب ان اليوم المعلوم الذى انظر اليه ابليس هو يوم بدر قتلته الملائكة فى ذلك اليوم. وقيل وقت طلوع الشمس من مغربها بدليل قول النبى عليه السلام "حديث : اذا طلعت الشمس من مغربها خر ابليس ساجدا ينادى ويجهر الهى مرنى ان اسجد لمن شئت فيجتمع ذريته فيقولون يا سيدنا ما هذا التضرع فيقول انما سألت ربى ان ينظرنى الى الوقت المعلوم وهذا الوقت المعلوم ثم تخرج دابة الارض من صدع فى الصفا فاول خطوة تضعها بانطاكية فيأتى ابليس فتلطمه وتقتله بوطئها" تفسير : والقول الاول اشهر. قال احنف بن قيس قدمت المدينة اريد امير المؤمنين عمر رضى الله عنه فاذا انا بحلقة عظيمة وكعب الاحبار فيها يحدث الناس ويقول لما حضر آدم عليه السلام الوفاة قال يا رب سيشمت بى عدوى ابليس اذا رآنى ميتا وهو منظر الى يوم القيامة فاجيب ان يا آدم انك سترد الى الجنة ويؤخر اللعين الى النظرة ليذوق الم الموت بعدد الاولين والآخرين ثم قال لملك الموت صف كيف تذيقه الموت فلما وصفه قال يا رب حسبى فضج الناس وقالوا يا ابا اسحاق كيف ذلك فابى فالحوا فقال يقول الله تعالى لملك الموت عقيب النفخة الاولى قد جعلت فيك قوة اهل السموات السبع واهل الارضين السبع وانى البستك اليوم اثواب السخط والغضب كلها فانزل بغضبى وسطوتى على رجيمى ابليس فاذقه الموت واحمل عليه مرارة الاولين والآخرين من الثقلين اضعافا مضاعفة وليكن معك من الزبانية سبعون الفا وقد امتلأوا غيظا وغضبا وليكن مع كل منهم سلسلة من سلاسل جهنم وغل من اغلالها وانزع روحه المنتن بسبعين الف كلاب من كلاليبها وناد مالكا ليفتح ابواب النيران فينزل ملك الموت بصورة لو نظر اليها اهل السموات والارضين لماتوا بغتة من هولها فينتهى الى ابليس فيقول قف لى يا خبيث لاذيقنك الموت كم من عمر ادركت وقرون اضللت وهذا هو الوقت المعلوم قال فيهرب اللعين الى المشرق فاذا هو بملك الموت بين عينيه فيهرب الى المغرب فاذا هو بين عينيه فيغوص البحار فتتنزه عنه البحار فلا تقبله فلا يزال يهرب فى الارض ولا محيص له ولا ملاذ ثم يقوم فى وسط الدنيا عند قبر آدم عليه السلام ويتمرغ فى التراب من المشرق الى المغرب ومن المغرب الى المشرق حتى اذا كان فى الموضع الذى اهبط فيه آدم عليه السلام وقد نصبت له الزبانية الكلاليب وصارت الارض كالجمرة احتوشته الزبانية وطعنوه بالكلاليب ويبقى فى النزع والعذاب الى حيث شاء الله تعالى شعر : هركسى آن درود عاقبت كاركه كشت تفسير : ويقال لآدم وحواء عليهما السلام اطلعا اليوم الى عدوكما كيف يذوق الموت فيطلعان فينظران الى ما هو فيه من شدة العذاب فيقولان ربنا اتممت علينا نعمتك شعر : شكر خداكه هرجه طلب كردم ازخدا بر منتهاى همت خود كامران شدم تفسير : قال فى اسئلة الحكم انما استجاب الله دعاءه بانظاره الى يوم الدين مكافاة له بعبادته التى مضت فى السماء وعلى وجه الارض ليعلم انه لا يضيع اجر العاملين فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره اما فى الدنيا معجلا مثوبته واما فى الآخرة فى حق المؤمن. وقال فى موضع آخر اهلك الله تعالى اعداء سائر الانبياء كفرعون ونمرود وشداد وابقى عدو آدم الصفى وهو ابليس وذريته لان ابليس لم يكن عدو آدم فحسب انما كان عدو الله فامهله وابقاه الى آخر الدهر استدراجا من حيث لا يعلم ليتحمل من الاوزار ما لا يتحمله غيره من الاشرار والكفار فانظره الى يوم القرار ليحصل به الاعتبار لذوى الابصار بان اطول الاعمار فى هذه الدار لرئيس الكفار وقائد زمرة الفجار واساء الادب ودعا لنفسه بالبقاء والكبرياء والفراعنة لم يدعوا بالبقاء لانفسهم وما اصروا على الاستكبار فى جميع اعمارهم
الالوسي
تفسير : {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ} وهو وقت النفخة الأولى كما روي عن ابن عباس، وعليه الجمهور. ووصفه بالمعلوم إما على معنى أن الله تعالى استأثر بعلمه أو على معنى معلوم حاله وأنه يصعق فيه من في السمٰوات ومن في الأرض إلا ما شاء الله تعالى، وقال آخرون: إنه عليه اللعنة أعطى مسؤوله كملاً وليس إلا البقاء إلى وقت النفخة الأولى وهو آخر أيام التكليف والوقت المشارف للشيء المتصل به معدود منه فأول يوم الدين وأول يوم البعث كأنه من ذلك الوقت، واستظهر ذلك بأن الملعون عالم فلا يسأل ما يعلم أنه لا يجاب إليه وبأن ما في الأعراف لعدم ذكر الغاية فيه يدل على الإجابة؛ واعترض على الأول بأنه غير بين ولا مبين وكونه على غالب الظن لا يجدي في مثله، وعلى الثاني بأن ترك الغاية في سورة الأعراف يحتمل أن يكون كترك الفاء في الإستنظار والإنظار تعويلاً على ما ذكر هٰهنا وفي سورة صۤ فإن أيراد كلام واحد على أساليب متعددة غير عزيز في الكتاب العزيز. ومن الناس القائلين بالمغايرة من قال: إن المراد باليوم المعلوم اليوم الذي علم الله تعالى فيه انقضاء أجله وهو يوم خروج الدابة فإنها هي التي تقتله، وقد قدمنا نقل هذا القول عن بعض السلف وهو من الغرابة بمكان، وأغرب منه ما قيل: أنه هلك في بعض غزواته صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا قبل أن هذا مما لا يكاد يقبل بظاهره أصلاً، والمشهور المعول عليه عند الجمهور هو ما ذكرناه من أنه/ يموت عند النفخة الأولى وبينها وبين النفخة الثانية التي يقوم فيها الخلق لرب العالمين أربعون سنة. ونقل عن الأحنف بن قيس عليه الرحمة أنه قال: قدمت المدينة أريد أمير المؤمنين كرم الله تعالى وجهه فإذا أنا بحلقة عظيمة وكعب الأحبار فيها يحدث وهو يقول: لما حضر آدم عليه السلام الوفاة قال: يا رب سيشمت بـي عدوي إبليس إذا رآني ميتاً وهو منظر إلى يوم القيامة فأجيب أن يا آدم إنك سترد إلى الجنة ويؤخر اللعين إلى النظرة ليذوق ألم الموت بعدد الأولين والآخرين، ثم قال لملك الموت: صف لي كيف تذيقه الموت؟ فلما وصفه قال: يا رب حسبـي فضج الناس وقالوا: يا أبا إسحٰق كيف ذلك؟ فأبى وألحوا فقال: يقول الله سبحانه لملك الموت عقيب النفخة الأولى قد جعلت فيك قوة أهل السمٰوات وأهل الأرضين السبع وإني اليوم ألبستك أثواب السخط والغضب كلها فابرز بغضبـي وسطوتي على رجيمي إبليس فأذقه الموت وأحمل عليه فيه مرارة الأولين والآخرين من الثقلين أضعافاً مضاعفة وليكن معك من الزبانية سبعون ألفاً قد امتلأوا غيظاً وغضباً وليكن مع كل منهم سلسلة من سلاسل جهنم وغل من أغلالها وانزع روحه المنتن بسبعين ألف كلاب من كلاليبها وناد مالكاً ليفتح أبواب النيران فينزل الملك بصورة لو نظر إليها أهل السمٰوات والأرضين لماتوا بغتة من هولها فينتهي إلى إبليس فيقول: قف لي يا خبيث لأذيقنك الموت كم من عمر أدركت وقرون أضللت وهذا هو الوقت المعلوم قال: فيهرب اللعين إلى المشرق فإذا هو بملك الموت بين عينيه فيهرب إلى المغرب فإذا هو به بين عينيه فيغوص البحار (فتنز منه البحار) فلا تقبله فلا يزال يهرب في الأرض ولا محيص له ولا ملاذ ثم يقوم في وسط الدنيا عند قبر آدم عليه السلام ويتمرغ في التراب من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق حتى إذا كان في الموضع الذي أهبط فيه آدم عليه السلام وقد نصبت له الزبانية الكلاليب وصارت الأرض كالجمرة احتوشته الزبانية وطعنوه بالكلاليب فيبقى في النزع والعذاب إلى حيث يشاء الله تعالى، ويقال لآدم وحواء عليهما السلام اطلعا اليوم على عدوكما [كيف] يذوق الموت فيطلعان فينظران إلى ما هو فيه من شدة العذاب فيقولان ربنا أتممت علينا نعمتك، وجاء في بعض الأخبار أنه حين لا يجد مفراً يأتي قبر آدم عليه السلام فيحثو التراب على رأسه وينادي يا آدم أنت أصل بليتي فيقال له: يا إبليس اسجد الآن لآدم عليه السلام فيرتفع عنك ما ترى فيقول: كلا لم أسجد له حياً فكيف أسجد له ميتاً، وهذا إن صح يدل على أن اللعين من العناد بمكان لا تصل إلى غايته الأذهان.
الواحدي
تفسير : {إلى يوم الوقت المعلوم} يعني: النَّفخة الأولى حين يموت الخلائق. {قال رب بما أغويتني} أَيْ: بسبب إغوائك إيَّاي {لأُزَيِّنَنَّ لهم} لأولاد آدم الباطل حتى يقعوا فيه. {إلاَّ عبادك منهم المخلصين} أَيْ: المُوحِّدين المؤمنين الذي أخلصوا دينهم عن الشِّرك. {قال هذا صراط عليّ} هذا طريق عليَّ {مستقيم} مرجعه إليَّ، فأجازي كلاً بأعمالهم. يعني: طريق العبوديَّة. {إنَّ عبادي} يعني: الذين هداهم واجتباهم {ليس لك عليهم سلطانٌ} قوَّةٌ وحجَّةٌ في إغوائهم، ودعائهم إلى الشِّرك والضَّلال. {وإنًّ جهنم لموعدهم أجمعين} يريد: إبليس ومَنْ تبعه من الغاوين. {لها} لجهنم {سبعة أبواب} سبعة أطباقٍ، طبقٌ فوق طبقٍ {لكلِّ باب منهم} من أتباع إبليس {جزء مقسوم}. {إنَّ المتقين} للفواحش والكبائر {في جنات وعيون} يعين: عيون الماء والخمر.
د. أسعد حومد
تفسير : (38) - إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهُوَ الوَقْتُ المَعْلُومُ ... الوَقْتُ المَعْلُومِ - وَقْتِ النَّفْخَةِ الأُولَى التِي يَصْعَقُ اللهُ بِهَا الخَلاَئِقَ جَمِيعاً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: أن إبليس سيذوق الموت أيضاً؛ لأن كل المخلوقات ستذوق الموت من قبل أن تقوم القيامة، مصداقاً لقوله الحق: {أية : وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ ...} تفسير : [الزمر: 68]. وكذلك قوله: {أية : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} تفسير : [الرحمن: 26]. وهكذا لم يُفلتْ إبليس من الموت. ولقائل أنْ يسألَ: وكيف كلَّمه الله؟ ونقول: لم يُكلِّمه الله تشريفاً أو تكريماً؛ بل غلَّظ له العقاب، كما أن للحق سبحانه ملائكة يمكنهم أن يُبلِّغوا ما شاء لمَنْ شاء. ويقول سبحانه من بعد ذلك: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):