١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
40
Tafseer
القرطبي
تفسير : قرأ أهل المدينة وأهل الكوفة بفتح اللام؛ أي الذين استخلصتهم وأخلصتهم. وقرأ الباقون بكسر اللام؛ أي الذين أخلصوا لك العبادة من فساد أو رياء. حكى أبو ثمامة أن الحواريين سألوا عيسى عليه السلام عن المخلِصين لله فقال: الذي يعمل ولا يحب أن يحمده الناس.
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ } أي المؤمنين.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْمُخْلَصِينَ} لعباداتهم من الفساد والرياء، سأل الحواريون عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ عن المخلص، فقال: الذي يعمل لله ولا يحب أن يحمده الناس.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ}[40] قال: الناس كلهم أموات إلا العلماء، والعلماء كلهم نيام إلا العاملين، والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصين، والمخلصون على خطر عظيم.
القشيري
تفسير : الإخلاصُ هو تصفيةُ الأعمالُ عن الغَيْن وعن الآفات المانعة من صالح الأعمال. وقد عَلِمَ اللعينُ أنه لا سبيل له إليهم بالإغواء لمَّا تَحَقَقَ من عناية الحقِّ بشأنهم. {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} تهديدٌ، كما تقول: افعل ما شِئْتَ.. وهذا طريقي.
اسماعيل حقي
تفسير : {الا عبادك منهم المخلصين} الذين اخلصتهم لطاعتك وطهرتهم من شوائب الشرك الجلى والخفى فلا يعمل فيهم كيدى فانهم اهل التوحيد الحقيقى على بصيرة من امرهم ويقظة. وفى التاويلات النجمية اخصلتهم من حبس الوجود بجذبات الالطاف وافنيتهم عنهم بهويتك. ومما كتب لى حضرة شيخى وسندى قدس سره فى بعض مكاتيبه الشريفه ان الصادق والمخلص بالكسر من باب واحد وهو التخلص من شوائب الصفات النفسانية مطلقا والصديق والمخلص بالفتح من باب واحد وهو التخلص ايضا من شوائب الغيرية والثانى اوسع فلكا واكثر احاطة فاجتهد فى اللحوق باصحاب الثانى حتى تأمن من جميع الاغيار والاكدار وكفاك فى شرف الصدق ان اللعين ما رضى لنفسه الكذب حتى استثنى المخلصين: قال الحافظ شعر : طريق صدق بياموز از آب صافى دل براستى طلب ازاد كى كوسرو جمن حديث : وعن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "قال ابليس لربه عز وجل بعزتك وجلالك لا ابرح اغوى بنى آدم ما دامت الارواح فيهم فقال الله تعالى وعزتى وجلالى لا ازال اغفر لهم ما استغفرونى" تفسير : وفى الحديث "حديث : لما لعن ابليس قال فبعزتك لا افارق قلب ابن آدم حتى يموت قال قيل له وعزتى لا احظر عنه التوبة حتى يغرغر بالموت" تفسير : وانما خلق الله ابليس ليميز به العدو من الحبيب والشقى من السعيد فخلق الله الانبياء ليقتدى بهم السعداء وخلق ابليس ليقتدى به الاشقياء ويظهر الفرق بينهما فابليس دلال وسمسار على النار والخلاف وبضاعته الدنيا ولما عرضها على الكافرين قيل ما ثمنها قال ترك الدين فاشتروها بالدين وتركها الزاهدون واعرضوا عنها والراغبون فيها لم يجدوا فى قلوبهم ترك الدين ولا الدنيا فقالوا له اعطنا مذاقة منها حتى ننظر ما هى فقال ابليس اعطونى رهنا فاعطوه سمعهم وابصارهم ولذا يحب ارباب الدنيا استماع اخبارها ومسارها ومشاهدة زينتها لان سمعهم وبصرهم رهن عند ابليس فاعطاهم المذاقة بعد قبض الرهن فلم يسمعوا من الزهاد عيب الدنيا ولم يبصروا قبائحها بل استحسنوا زخرفها ومتاعها فلذلك قيل حبك الشئ يعمى ويصم. ودخل قوم على ابى مدين فشكوا وسوسة الشيطان فقال قد خرج من عندى الساعة وشكا منكم وقال قل لاصحابك يتركوا دنياى حتى اترك لهم دينهم ومتى تعرضوا لمتاعى الدنيا اتشبث بمتاعهم الآخرة. قال احمد بن حنبل رحمه الله اعداؤك اربعة الدنيا وسلاحها لقاء الخلق وسجنها العزلة شعر : جامى بملك ومال جوهر سفله دل مبند كنج فراغ وكنج قناعت ترابس است تفسير : والشيطان وسلاحه الشبع وسجنه الجوع شعر : جوع باشد غذاى اهل صفا محنت وابتلاى اهل هوا تفسير : والنفس سلاحها النوم وسجنها السهر شعر : تركس اندرخواب غفلت يافت بلبل صد وصال خفته تابينا بود دولت به بيداران رسد تفسير : والهوى وسلاحه الكلام وسجنه الصمت شعر : اكربسيار دانى اندكى كوى يكى راصد مكوصدرا يكى كوى
فرات الكوفي
تفسير : {إِلا عبادك منهم المخلصين قال: هذا صراطٌ عليَّ مستقيم إِنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان...40-42} فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثني الحسين بن سعيد [قال حدّثنا عبد الرحمان بن سراج عن يحيى بن مساور عن إِسماعيل بن زياد. ش]: عن سلام بن المستنير الجعفي قال: دخلت علي أبي جعفر عليه السلام فقلت: جعلني الله فداك إني أكره أن أشق عليك فإن أذنت لي أن أسألك سألتك، فقال: سلني عما شئت، قال: قلت أسألك عن القرآن؟ قال: نعم، قال: قلت: ما قول الله [عزّ وجلّ. ب، أ] في كتابه: {قال هذا صراط علي مستقيم} قال: صراط علي بن أبي طالب [عليه السلام. أ، ر] فقلت: صراط علي!؟ فقال: صراط علي [بن أبي طالب. أ، ب. عليه السلام. أ]. فرات قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعناً: عن سليمان الديلمي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إِذ دخل عليه أبو بصير وقد أخذه نفسه فلما أن أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله: يا أبا محمد ما هذا النفس العالي؟ قال: جعلت فداك يا ابن رسول الله كبر [ر، أ: كبرت] سني ودقّ عظمي ولست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي. فقال أبو عبد الله: يا أبا محمد إِنك لتقول هذا!؟ فقال: جعلت فداك وكيف لا أقول هذا فذكر كلاماً، فقال: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال: {إِخواناً على سرر متقابلين} والله ما أراد بها غيركم يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: لقد ذكركم الله في كتابه فقال: {أية : إِن عبادي ليس لك عليهم سلطان}تفسير : [42/ الحجر =65/الإسراء] والله ما أراد بها إلاّ الأئمة وشيعتهم فهل سررتك؟ فرات قال: حدّثني محمد بن إِبراهيم بن زكريا الغطفاني معنعناً: عن عبد الله بن أبي أوفى قال: حديث : خرج النبي [أ، ب: رسول الله] صلى الله عليه وآله وسلم ونحن في مسجد المدينة فقام فحمد الله [تعالى. ر] وأثنى عليه فقال: إِني محدثكم حديثاً فاحفظوه وعوه وليحدّث من بعدكم أن الله اصطفى لرسالته خلقه و ذلك قول الله تعالى {الله يصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس} [75/ الحج] أسكنهم الجنة، وإِني مصطفٍ منكم من أحب أن أصطفيه وأواخي [ر: ولمؤاخٍ] بينكم كما آخا الله بين الملائكة. فذكر كلاماً فيه طول تفسير : فقال علي بن أبي طالب [عليه السلام. ر]: لقد انقطع ظهري وذهب روحي عندما صنعت بأصحابك [ما صنعت غيري] فإن [كان. ب، ر. من. أ، ر] سخطة بك علي فلك العتبى والكرامة [ر، ب، أ (هـ): و كرامة]. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. حديث : والذي بعثني بالحق ما أنت مني إِلا بمنزلة هارون من موسى إِلا أنه لا نبي بعدي، وما أخرتك إِلا لنفسي فأنا رسول الله و أنت أخي ووارثي. قال: وما الذي أرث منك يا رسول الله؟ قال: ما ورثت الأنبياء من قبلي [قال. ر: وما ورثت الأنبياء من قبلك؟. ب، ر] قال: كتاب ربّهم وسنة نبيهم. أنت معي يا علي في قصري في الجنة مع فاطمة بنتي، هي زوجتك في الدنيا والآخرة وأنت رفيقي. ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: {إِخواناً على سررٍ متقابلين} المتحابين في الله ينظر بعضهم إِلى بعض . تفسير : فرات قال: حدّثني محمد بن أحمد بن علي الكسائي معنعناً: عن حنان بن سدير الصيرفي قال: دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وعلى كتفه مطرف من خز فقلت له: يا ابن رسول الله ما يثبت الله شيعتكم على محبتكم أهل البيت؟ فقال [ب، ر: قال]: أولم يؤمن قلبك؟ قال: بلى [إِلا. ب، ر] أن في قلبي قرحة [أ: فرحة]. ثم قال لخادم له: ائتني [ر: اتني] بيضة. [فأتاه ببيضة] بيضاء فوضعها على النار حتى نضجت ثم أهوى بالقشر في النار [و] قال: أخبرني أبي عن جدي أنه إِذا كان يوم القيامة هوى مبغضونا في النار هكذا، ثم أخرج صفرة فأخذها [ب: فوضعها] على كفه اليمنى ثم قال: والله إنا لصفوة الله كما هذه الصفرة صفرة هذه البيضة، ثم دعا بخاتم فضة فخالط الصفرة مع البياض والبياض مع الصفرة ثم قال: أخبرني أبي عن آبائي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: حديث : إِذا كان يوم القيامة شيعتنا هكذا بنا مختلطين - وشبك بين أصابعه - ثم قال {إِخواناً على سرر متقابلين} .
الالوسي
تفسير : بفتح اللام وهو قراءة الكوفيين ونافع والحسن والأعرج، أي الذين أخلصتهم لطاعتك وطهرتهم من كل ما ينافي ذلك، وكان الظاهر وإن منهم من لا أغويه مثلاً، وعدل عنه إلى ما ذكر لكون الإخلاص والتمحض لله تعالى يستلزم ذلك فيكون من ذكر السبب وإرادة مسببه ولازمه على طريق الكناية وفيه إثبات الشيء بدليله فهو من التصريح به، وقرأ باقي السبعة والجمهور بكسر اللام أي الذين أخلصوا العمل لك ولم يشركوا معك فيه أحداً.
الشنقيطي
تفسير : ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن الشيطان لما أوعد بأنه سيضل أكثر بني آدم استثنى من ذلك عباد الله المخلصين معترفاً بأنه لا قدرة له على إضلالهم ونظيره قوله في ص أيضاً {أية : قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ} تفسير : [ص: 82-83] وعباد الله المخلصون هم المرادون بالاستثناء في قوله في بني إسرائيل {أية : لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً} تفسير : [الإسراء: 62] وقوله في سبأ {أية : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَٱتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} تفسير : [سبأ: 20] وهم الذين احترز منهم بقوله {أية : وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} تفسير : [الأعراف: 17] وبين تعالى في مواضع أخر أن الشيطان لا سلطان له على أولئك المخلصين كقوله {أية : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}تفسير : [الحجر: 42] الآية وقوله: {أية : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} تفسير : [النحل: 99-100] الآية وقوله {أية : وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} تفسير : [سبأ: 21] الآية. وقوله: {أية : وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي}تفسير : [إبراهيم: 22] وقوله: {ٱلْمُخْلَصِينَ} قرأه ابن عامر وابن كثير وأبو عمرو بكسر اللام اسم فاعل وقرأه نافع والكوفيون بفتح اللام بصيغة اسم المفعول.
د. أسعد حومد
تفسير : (40) - وَيُتَابِعُ إِبْلِيسُ خِطَابَهُ لِلرَّبِّ الكَرِيمِ قَائِلاً: وَلاَ أَسْتَثْنِي، مِنْ بَني آدَمَ الذِينَ سَأَعْمَلُ عَلى إِضْلاَلِهِمْ وَإِغْوَائِهِمْ، إِلاّ عِبَادَكَ الذِينَ أَخْلَصُوا لَكَ العِبَادَةَ، وَلَمْ أَتَمَكَّنْ مِنَ الاسْتِيلاَءِ عَلَى نُفُوسِهِمْ لِعُمْرَانِها بِذِكْرِكَ. المُخْلَصِينَ - الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : فهؤلاء العباد الذين خلَّصتهم لنفسك يا ربّ؛ فلن أقدر عليهم؛ لأنك أخذتهم من طريق الغواية؛ لأنهم أحسنوا الإيمان، وقد وصلوا إلى مرتبة من الإخلاص التعبُّدي درجةً يصعب بها على الشيطان غوايتهم. ويقول أهل المعرفة والإشراق: "أنت تصل بطاعة الله إلى كرامة الله". ولو شاء الله أن يكون جميع خَلْقه مهديين ما استطاع أحد أنْ يُضلّهم، ولكن عِزَّة الله عن خَلْقه هي التي أفسحت المجالَ للإغواء، ولذلك نجد إبليس يُقِرّ بعجزه عن غواية مَنْ أخلصوا لله العبادة. ونجد رد الحق سبحانه على إبليس واضحاً لا لَبْس فيه، ولا قبول لِمَا قد يظنُّه إبليس مجاملةً منه لله، فيقول سبحانه في الآية التالية: {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):