١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
48
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} استئناف أو حال بعد حال، أو حال من الضمير في متقابلين. {وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ } فإن تمام النعمة بالخلود.
المحلي و السيوطي
تفسير : {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ } تعب {وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ } أبَداً.
السلمي
تفسير : قوله عز وجل: {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} [الآية: 48]. قال النصرآباذى: أى نصب يلحق فى المجاورة لمن عقل ولمن انتبه فأى راحة للحدث فى جنب القدم. هل هو إلا تعذيب واستهلاك؟. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم الإسكندرانى يقول: سمعت أبا جعفر يقول: الملطى يذكر عن على بن موسى الرضى عن أبيه عن جعفر الصادق فى قوله: {عِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ} قال: حملة الخلق من جهة الخلقة لا من جهة المعرفة، (وعبادى) تخصيص فى العبودية، والمعرفة.
القشيري
تفسير : أي لا يلحقهم تعبٌ؛ لا بنفوسهم ولا بقلوبهم. وإذا أرادوا أمراً لا يحتاجون إلى أن ينتقلوا من مكانٍ إلى مكان، ولا تحار أبصارهم، ولا يلحقهم دَهَشٌ، ولا يتغير عليهم حالٌ عما هم عليه من الأمر، ولا تشكل عليه صفة من صفات الحق. {وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} أي لا يلحقهم ذلُّ الإخراج بل هم بدوام الوصال.
اسماعيل حقي
تفسير : {لا يمسهم} [نميرسد ايشانرا] {فيها} [دربهشت] {نصب} [رنجى ومشقتى كه آن سراى تنعم وراحتست] اى شئ منه اذ التنكير للتقليل لا غير. قال فى الارشاد اى تعب بان لا يكون لهم فيها ما يوجبه من الكد فى تحصيل ما لا بد لهم منه لحصول كل ما يريدونه من غير مزاولة عمل اصلا او بان لا يعتريهم ذلك وان باشروا الحركات العنيفة لكمال قوتهم {وما هم منها بمخرجين} ابد الآباد لان تمام النعمة بالخلود. وفى التأويلات النجمية {لا يمسهم فيها نصب} من الحسد لبعضهم على درجات بعض واهل كل درجة مقيمون فى تلك الدرجة لا خروج لهم منها الى درجة تحتها ولا فوقها وهم راضون بذلك لان غل الحسد منزوع منهم شعر : باك وصافى شو واز جاه طبيعت بدر آى كه صفايى ندهد آب تراب آلوده تفسير : وفى الحديث "حديث : اول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون آنيتهم فيها الذهب وامشاطهم من الذهب والفضة ومجامرهم الالوة ورشحهم المسك لكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض فى قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا" تفسير : رواه البخارى. قال فى فتح القريب اى يصبحون الله بقدر البكرة والعشى فاوقات الجنة من الايام والساعات تقديرات فان ذلك انما يجيئ من اختلاف الليل والنهار وسير الشمس والقمر وليس فى الجنة من ذلك. قال القرطبى هذا التسبيح ليس عن تكليف والزام لان الجنة ليست بمحل التكليف وانما هى محل جزاء وانما هو عن تيسير والهام كما قال فى الرواية الاخرى "حديث : يلهمون التسبيح والتحميد والتكبير كما يلهمون النفس" تفسير : ووجه التشبيه ان نفس الانسان لا بد له منه ولا كلفة عليه ولا مشقة فى فعله وسر ذلك ان قلوبهم قد تنورت بمعرفته وابصارهم قد تمتعت برؤيته وقد غمرتهم سوابغ نعمه وامتلأت افئدتهم بمحبته ومخالته فألسنتهم ملازمة ذكره ورهينة شكره فمن احب شيئا اكثر ذكره
الجنابذي
تفسير : {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} تعب {وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} تقوية لرجائهم.
الهواري
تفسير : قوله: { لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} أي: تعب، والنصب والتعب واحد. { وَمَا هُم مِّنْهَا} أي: من الجنة { بِمُخْرَجِينَ}. قوله: { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ} أي: لا أغفَرَ منه ولا أرحمَ، يغفر للمؤمنين ويرحمهم، فيدخلهم الجنة. { وَأَنَّ عَذَابِي} يعني النار { هُوَ العَذَابُ الأَلِيمُ} أي: الموجع. { وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاَماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ} أي: خائفون. مثل قوله: (أية : نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ) تفسير : [سورة هود:70] وقال ها هنا: { قَالُوا لاَ تَوْجَلْ} أي: لا تخف، والخوف والوجل واحد. {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ} فعرف أنهم ملائكة. فـ { قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ}. قال مجاهد: عجِب من كِبَره وكِبَر امرأته.
اطفيش
تفسير : {لاَ يَمَسُّهُمْ} لا يلحقهم، {فِيهَا} فى الجنة، {نَصَبٌ} تعب لعدم ما يوجد التعب من تصرف فى الحوائج والكسب والجملة مستأْنفة أو حال صاحبها واحد مما ذكر أو صاحبها الضمير المستتر فى متقابلين، {وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} بل يحيون أبداً ويقيمون فيها أبداً وإِنما تتم النعمة بالخلود، وإِنما قَال مخرجين ولم يقل خارجين، لأَنه لا يتوهم متوهم أنهم يريدون الخروج بأنفسهم كما قال الله جل جلاله {أية : لا يبغون عنها حولا} تفسير : فضلا عن أن يحتاج الكلام إِلى نفى ذلك وإِنما يمكن أن يتوهم أحد أن الله قد يخرجهم فنفى ذلك.
الالوسي
تفسير : {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا} أي في تلك الجنات {نَصَبٌ} تعب ما، إما بأن لا يكون لهم فيها ما يوجبه من السعي في تحصيل ما لا بد لهم منه لحصول كل ما يشتهونه من غير مزاولة عمل أصلاً، وإما بأن لا يعتريهم ذلك وإن باشروا الحركات العنيفة لكمال قوتهم. وفي بعض الآثار أن قوة الواحد منهم قوة أربعين رجلاً من رجال الدنيا؛ والجملة استئناف نحوي أو بياني أو حال من الضمير في {أية : فِي جَنَّـٰتٍ } تفسير : [الحجر: 45] أو من الضمير في {أية : إِخْوَانًا } تفسير : [الحجر: 47] أو من الضمير في {أية : مُّتَقَـٰبِلِينَ } تفسير : [الحجر: 47] أو من الضمير في {أية : عَلَىٰ سُرُرٍ } تفسير : [الحجر: 47] {وَمَا هُمْ مّنْهَا بِمُخْرَجِينَ } أي هم خالدون فيها. فالمراد استمرار النفي وذلك لأن إتمام النعمة بالخلود، وهذا متكرر مع {أية : ءامِنِينَ } تفسير : [الحجر: 46] إن أريد منه الأمن من زوالهم عن الجنة وانتقالهم منها، وارتكب ذلك للاعتناء والتأكيد وإن أريد به الأمن من زوال ما هم عليه من النعيم والسرور والصحة لا يتكرر، وبحث بعضهم في لزوم التكرار بأن الأمن من الشيء لا يستلزم عدم وقوعه كأمن الكفرة من مكر الله تعالى مثلاً وأنه يجوز أن يكون المراد زوال أنفسهم بالموت لا الزوال عن الجنة، وتعقب بأن الثاني في غاية البعد فإنه لا يقال للميت: إنه فيها وإن دفن بها كالأول فإن الله تعالى إذا بشرهم بالأمن منه كيف يتوهم عدم وقوعه.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ}. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة لا يمسهم فيها نصب وهو التعب والإعياء وقوله نصب نكرة في سياق النفي فتعم كل نصب فتدل الآية على سلامة أهل الجنة من جميع أنواع التعب والمشقة وأكد هذا المعنى في قوله تعالى: {أية : ٱلَّذِيۤ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ}تفسير : [فاطر: 35] لأن اللغوب هو التعب والإعياء أيضاً وقد صح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حديث : إن الله أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ". تفسير : قوله تعالى: {وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ}. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة لا يخرجون منها وأكد نفي إخراجهم منها بالباء في قوله {بِمُخْرَجِينَ} فهم دائمون في نعيمها أبداً بلا انقطاع. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً}تفسير : [الكهف: 107-108] وقوله: {أية : وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً} تفسير : [الكهف: 2-3] وقوله: {أية : عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} تفسير : [هود: 108] وقوله: {أية : إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} تفسير : [ص: 54] إلى غير ذلك من الآيات.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 48- لا يمسهم فيها تعب، وهى نعيم دائم لا يخرجون منها أبدا. 49- أخبر - أيها النبى الأمين - عبادى جميعاً: أنى كثير الغفران والعفو لمن تاب وآمن وعمل صالحاً، وأنى كثير الرحمة بهم. 50- وأخبرهم أن العذاب الذى أنزله بالعصاة الجاحدين هو العذاب المؤلم حقا، وكل عذاب غيره لا يعد إلى جواره. 51- ونبئهم - أيها النبى - فى بيان رحمتى الخاصة فى الدنيا، وعذابى للعصاة فيها، عن الضيف من الملائكة الذين نزلوا على إبراهيم. 52- اذكر - أيها الأمين - إذ دخلوا عليه فخاف منهم، فقالوا له: أمنا واطمئنانا. فقال لهم: إنا خائفون منكم إذ فاجأتمونا وجئتم فى غير وقت للضيف عادة، ولا نعلم ما وراءكم. 53- قالوا: لا تخف واطمئن، فإنا نبشرك بمولود لك يؤتيه الله - تعالى - فى مستقبل حياته علما عظيما. 54- قال: كيف تبشرونى بمولود يولد لى مع أنه قد أصابتنى الشيخوخة بضعفها، فعلى أى وجه تبشروننى بهذا الأمر الغريب؟!.
د. أسعد حومد
تفسير : (48) - لاَ تَلْحَقُهُمْ فِي الجَنَّةِ مَشَقَّةٌ وَلاَ أَذًى (نَصَبٌ)، لأَِنَّهُمْ لَيْسُوا بِحَاجَةٍ إِلَى العَمَلِ لِتَوْفِيرِ مَا هُمْ بِحَاجَةٍ إِليْهِ، فَقَدْ كَفَاهُمْ رَبُّهُمُ اللهُ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِأَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَشْتَهُونَ وَيَطْلُبُونَ. نَصَبٌ - تَعَبٌ وَعَنَاءٌ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وحياتُكَ في الآخرة - إنْ أصلحتَ عملك وكنت من المؤمنين - تختلف عن حياتك في الدنيا؛ فأنت تعلم أنك في الدنيا تَحْيا مع أسباب الله المَمْدودة لك؛ وتضرب في الأرض من أجل الرزق، وتجتهد وتتعب من أجل أَنْ يهبكَ اللهُ ما في الأسباب من عطاء. وحينئذ تصبح من المُفْلِحِين الذين يهديهم الله جنته. يقول الحق جل عُلاَه: {أية : وٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} تفسير : [البقرة: 4-5]. وشاء الحق سبحانه أن يأتي بلفظ المُفْلِح كصفة للمؤمن في الجنة، لأن المؤمن قد حرثَ الدنيا بالعمل الصالح وبذل جهده ليقيمَ منهج الله في الأرض، ونصَبَ قامته، ونعلم أن نَصْب القَامَة يدلُّ على أن مَنْ يعمل قد أصابه التعب، وذلك في الحياة الدنيا. أما في الجنة، فيقول الحق: {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48]. أي: لا يصيبهم فيها تعب، ولا يُخْرَجون من الجنة، ذلك أنهم قد نَالُوا فيها الخلود. وهكذا تكلَّم سبحانه عن الغَاوين، وقد كانوا أخلاَّء في الدنيا يمرحُون فيها بالمعاصي؛ وهم مَنْ ينتظرهم عقابُ الجحيم. وتكلَّم عن العباد المُخلصين الذين سيدخلون الجنة؛ ومنهم مَنِ اختلفتْ رُؤَاه في الدنيا، ولم يربط بينهم تآلفٌ أو محبّة؛ لكنهم يدخلون الجنة، وتتصافَى قلوبهم من أيِّ خلاف قد سبق في الدنيا. ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {نَبِّىءْ عِبَادِي ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):