١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
52
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَـٰمًا } أي هذا اللفظ {قَالَ } إبراهيم لما عَرَض عليهم الأكل فلم يأكلوا {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ } خائفون.
ابو السعود
تفسير : {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ} نُصب بفعلٍ مضمر معطوفٍ على نبىء، أي واذكر وقت دخولِهم عليه، أو خبر مقدر مضاف إلى ضيف، أي خبر ضيف إبراهيمَ حين دخولهم عليه، أو بنفس ضيف على أنه مصدرٌ في الأصل {فَقَالُواْ} عند ذلك {سَلاَماً} أي نسلّم سلاماً أو سلّمنا أو سَلِمْتَ سلاماً. {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} أي خائفون، فإن الوجلَ اضطرابُ النفس لتوقع مكروهٍ، قاله عليه الصلاة والسلام حين امتنعوا من أكل ما قرّبه إليهم من العجل الحنيذ، لِما أن المعتاد عندهم أنه إذا نزل بهم ضيفٌ فلم يأكلْ من طعامهم ظنوا أنه لم يجىء بخير، لا عند ابتداء دخولهم لقوله تعالى: { أية : فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} تفسير : [هود: 70]، فلا مجال لكون خوفه عليه الصلاة والسلام بسبب دخولِهم بغير إذن ولا بغير وقت، إذ لو كان كذلك لأجابوا حينئذ بما أجابوا، ولم يتصدَّ عليه الصلاة والسلام لتقريب الطعام إليهم، وإنما لم يذكر هٰهنا اكتفاءً بما بـيّن في غير هذا الموضع، ألا يرى إلى أنه لم يُذكر هٰهنا ردُّه عليه الصلاة والسلام لسلامهم. {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ} لا تخف، وقرىء لا تاجل ولا تُوجِلْ من أوجله أي أخافه، ولا تُواجِلْ من واجله بمعنى أوجله {إِنَّا نُبَشّرُكَ} استئنافٌ لتعليل النهي عن الوجل، فإن المبشَّر به لا يكاد يحوم حول ساحته خوفٌ ولا حزن، كيف لا وهو بشارةٌ ببقائه وبقاءِ أهله في عافية وسلامة زماناً طويلاً {بِغُلَـٰمٍ} هو إسحاقُ عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى: {أية : فَبَشَّرْنَـٰهَا بِإِسْحَـٰقَ } تفسير : [هود: 71] ولم يتعرض هٰهنا لبشارة يعقوبَ عليه الصلاة والسلام اكتفاءً بما ذكر في سورة هود {عَلِيمٌ} إذا بلغ، وفي موضع آخرَ بغلام حليم. {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى} بذلك {عَلَىٰ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ} وأثر في تعجبه عليه الصلاة والسلام من بشارتهم بالولد في حالة مباينة للولادة، وزاد في ذلك فقال: {فَبِمَ تُبَشّرُونَ} أي بأي أعجوبةٍ تبشرونني، فإن البشارة بما لا يُتصور وقوعُه عادة بشارةٌ بغير شيء، أو بأي طريقةٍ تبشرونني، وقرىء بتشديد النون المكسورة على إدغام نون الجمع في نون الوقاية. {قَالُواْ بَشَّرْنَـٰكَ بِٱلْحَقّ} أي بما يكون لا محالة، أو باليقين الذي لا لَبْسَ فيه، أو بطريقة هي حقٌّ وهو أمرُ الله تعالى، وقوله: {فَلاَ تَكُن مّنَ ٱلْقَـٰنِطِينَ} من الآيسين من ذلك، فإن الله قادر على أن يخلق بشراً بغير أبوين، فكيف من شيخ فانٍ وعجوز عاقر، وقرىء من القَنِطين، وكان مقصِدُه عليه الصلاة والسلام استعظامَ نعمتِه تعالى عليه في ضمن التعجب العادي المبنيِّ على سنة الله تعالى المسلوكةِ فيما بـين عباده، لا استبعادَ ذلك بالنسبة إلى قدرته سبحانه كما ينبىء عنه قولُ الملائكة: فلا تكن من القانطين، دون أن يقولوا: من الممترين أو نحوه.
اسماعيل حقي
تفسير : {اذ دخلوا عليه} ظرف لضيف فانه مصدر فى الاصل {فقالوا} عند دخولهم عليه {سلاما} اى نسلم سلاما قال سلام فما لبث ان جاء يعجل حنيذ فلما رأى ايديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة {قال} ابراهيم {انا منكم وجلون} خائفون فان الوجل اضطراب النفس لتوقع مكروه وانما قاله عليه السلام حين امتنعوا من اكل ما قربه اليهم من العجل الحنيذ لما ان المعتاد عندهم انه اذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا انه لم يجئ بخير لا عند ابتداء دخولهم
اطفيش
تفسير : {إِذْ} متعلق بمحذوف حال من ضيف محكية أو بدل من ضيف اشتمال ولو كان عن لا يدخل على إِذ اعتقاداً فى الثانى لما لم يغتفر فى الأَول {دَخَلُوا عَلَيْهِ} ليبشروه بالولد وإِهلاك قوم لوط وذلك فى ذهابهم إِلى إِهلاكهم {فَقَالُوا سَلاَماً} سلمت مما تكره سلاما أو نسلم عليك سلاما بلفظ الإِخبار والقصد إِن شاء التحية أو ذكروا لفظ سلام بأَن قالوا سلام عليك {قَالَ} إِبراهيم {إِنَّا مِنكُم وَجِلُونَ} خائفون منكم والوجل اضطراب النفس لتوقع ما يكره وهو نوع من الخوف وإِنما خافهم لأَنهم دخلوا بغير استئذان أو فى غير وقت الدخول أو لأَنه قرب إِليهم العجل الحنبذ فلم يرهم يأكلون وكانت عندهم العلامة المؤمنة أكل طعام صاحب المنزل وكذا هو فى غابر الدهور أمنة للنازل والمنزول عليه.
الالوسي
تفسير : {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ} نصب على أنه مفعول بفعل محذوف معطوف على {أية : نَبّىء } تفسير : [الحجر:49] أي واذكر وقت دخولهم عليه أو ظرف ـ لضيف ـ بناءً على أنه مصدر في الأصل، وجوز أبو البقاء كونه ظرفاً له بناءً على أنه مصدر الآن مضاف إلى المفعول حيث كان التقدير أصحاب ضيف حسبما سمعته عن النحاس وغيره، وأن يكون ظرفاً لخبر مضافاً إلى {أية : ضَيْفِ } تفسير : [الحجر: 51] أي خبر ضيف إبراهيم حين دخولهم عليه {فَقَالُواْ} عند ذلك: {سَلاَماً} مقتطع من جملة محكية بالقول وليس منصوباً به أي سلمت سلاماً من السلامة أو سلمنا سلاماً من التحية، وقيل: هو نعت لمصدر محذوف تقديره فقالوا قولاً سلاماً {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} أي خائفون فإن الوجل اضطراب النفس لتوقع مكروه، وقوله عليه السلام هذا كان ـ عند غير واحد ـ بعد أن قرب إليهم العجل الحنيذ فلم يأكلوا منه، وكان العادة أن الضيف إذا لم يأكل مما يقدم له ظنوا أنه لم يجىء بخير، وقيل: كان/ عند ابتداء دخولهم حيث دخلوا عليه عليه الصلاة والسلام بغير إذن وفي وقت لا يطرق في مثله، وتعقب بأنه لو كان كذلك لأجابوا حينئذٍ بما أجابوا به ولم يكن عليه السلام ليقرب إليهم الطعام، وأيضاً قوله تعالى: {أية : فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } تفسير : [هود: 70] ظاهر فيما تقدم؛ ولعل هذا التصريح كان بعد الإيجاس. وقيل: يحتمل أن يكون القول هنا مجازاً بأن يكون قد ظهرت عليه عليه الصلاة والسلام مخايل الخوف حتى صار كالقائل المصرح به، وإنما لم يذكر هنا تقريب الطعام اكتفاءً بذكره في غير هذا الموضع كما لم يذكر رده عليه السلام السلام عليهم لذلك، وقد تقدم ما ينفعك هنا مفصلاً في هود فتذكره.
الشنقيطي
تفسير : لم يبين تعالى في هذ الآية الكريمة هل رد إبراهيم السلام على الملائكة أولا لأنه لم يذكر هنا رده السلام عليهم وإنما قال عنه إنه قال لهم إنا منكم وجلون وبين في هود والذاريات أنه رد عليهم السلام بقوله بقوله في هود {أية : قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ}تفسير : [هود: 69] وقوله في الذاريات: {أية : قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ} تفسير : [الذاريات: 25-26] وبين أن الوجل المذكور هنا هو الخوف لقوله في القصة بعينها في هود: {أية : وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ} تفسير : [هود: 70] وقوله في الذاريات: {أية : فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَف}تفسير : [الذاريات: 28]. وقد قدمنا أن من أنواع البيان في هذا الكتاب بيان اللفظ بمرادف له أشهر منه كما هنا لأن الخوف يرادف الوجل وهو أشهر منه، وبين أن سبب خوفه هو عدم أكلهم بقوله: {أية : فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَة} تفسير : [هود: 70].
د. أسعد حومد
تفسير : {سَلاماً} (52) - فَقَدْ دَخَلُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ إِنَّهُ خَائِفٌ مِنْهُمْ (وَجِلُونَ). وَسَبَبُ خَوْفِهِ أَنَّهُ قَدَّمَ إِلَيْهِم العِجْلَ المَشْوِيَّ فَرَآهُمْ لاَ تَمْتَدُّ أَيْدِيهِمْ إَلَى الطَّعَامِ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ شَرّاً. وَجِلُونَ - فَزِعُونَ وَخَائِفُونَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ونلحظ أن كلمة (سلاماً) جاءت هنا بالنَّصبْ، ومعناها نُسلّم سلاماً، وتعني سلاماً متجدداً. ولكنه في آية أخرى يقول: {أية : إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ}تفسير : [الذاريات: 25]. ونعلم أن القرآن يأتي بالقصة عَبْر لقطات مُوزّعة بين الآيات؛ فإذا جمعتَها رسمَتْ لك ملامح القصة كاملة. ولذلك نجد الحق سبحانه هنا لا يذكر أن إبراهيم قد رَدَّ سلامهم؛ وأيضاً لم يذكر تقديمه للعجل المَشْويّ لهم؛ لأنه ذكر ذلك في موقع آخر من القرآن. إذن: فمِنْ تلك الآية نعلم أن إبراهيم عليه السلام قد ردَّ السلام، وجاء هذا السلام مرفوعاً، فلماذا جاء السلام في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها منصوباً؟ أي: قالوا هم: {سَلاماً} [الحجر: 52]. وكان لا بُدَّ من رَدٍّ، وهو ما جاءتْ به الآية الثانية: {أية : قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ}تفسير : [الذاريات: 25]. والسلام الذي صدر من الملائكة لإبراهيم هو سلام مُتجدّد؛ بينما السلام الذي صدر منه جاء في صيغة جملة اسمية مُثْبتة؛ ويدلُّ على الثبوت. إذ كان رَدَّ إبراهيم عليه السلام أقوى من سلام الملائكة؛ لأنه يُوضِّح أن أخلاق المنهج أنْ يردَّ المؤمنُ التحيةَ بأحسنَ منها؛ لا أنْ يردّها فقط، فجاء رَدُّه يحمل سلاماً استمرارياً، بينما سلامُهم كان سلاماً تجددياً، والفرق بين سلام إبراهيم - عليه السلام - وسلام الملائكة: أن سلام الملائكة يتحدد بمقتضى الحال، أما سلام إبراهيم فهو منهج لدعوته ودعوة الرسل. ويأتي من بعد ذلك كلام إبراهيم عليه السلام: {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر: 52]. وجاء في آية أخرى أنه: {أية : وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ..} تفسير : [هود: 70]. وفي موقع آخر من القرآن يقول: {أية : قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} تفسير : [الذاريات: 25]. فلماذا أوجسَ منهم خِيفةَ؟ ولماذا قال لهم: إنهم قومْ مُنْكَرون؟ ولماذا قال: {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر:52]. لقد جاءوا له دون أن يتعرّف عليهم، وقدَّم لهم الطعام فرأى أيديهم لا تصل إليه ولا تقربه كما قال الحق سبحانه: {أية : فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ} تفسير : [هود: 70]. ذلك أن إبراهيم عليه السلام يعلم أنه إذا قَدِم ضَيْفاً وقُدِّم إليه الطعام، ورفض أن يأكل فعلَى المرء ألاّ يتوقع منه الخير؛ وأن ينتظر المكاره. وحين عَلِم أنهم قد أرسلوا إلى قوم لوط؛ وطمأنوه بالخبر الطيب الذي أرسلهم به الله اطمأنتْ نفسه؛ وفي ذلك تأتي الآية القادمة: {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} معناه خَائِفونَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):