Verse. 1855 (AR)

١٥ - ٱلْحِجْر

15 - Al-Hijr (AR)

قَالُوْا لَا تَوْجَلْ اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ عَلِيْمٍ۝۵۳
Qaloo la tawjal inna nubashshiruka bighulamin AAaleemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا لا توجل» لا تخف «إنا» رسل ربك «نبشرك بغلام عليم» ذي علم كثير هو إسحاق كما ذكرنا في سورة هود.

53

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ} وقرىء «لا تأجل» من أوجله و «لا توجل» من أوجله «ولا تواجل» من واجله بمعنى أوجله. {إِنَّا نُبَشِّرُكَ} استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، فإن المبشر لا يخاف منه. وقرأ حمزة نبشرك بفتح النون والتخفيف من البشر. {بِغُلَـٰمٍ } هو إسحاق عليه السلام لقوله: {أية : وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ }تفسير : [الصافات: 112] {عَلِيمٍ} إذا بلغ.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ } لا تخف {إنَّا } رسل ربك {نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ } ذي علم كثير هو إسحٰق كما ذكر في (هود) [71:11].

ابن عبد السلام

تفسير : {لا تَوْجَلْ} لا تخف {بِغُلامٍ عَليمٍ} في كبره وهو إسحاق لقوله ـ تعالى ـ {أية : فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ}تفسير : [هود: 71] {عَلِيمٍ} حليم، أو عالم عند الجمهور.

البقاعي

تفسير : ولما أخبر أنه أخبرهم بوجله منهم، تشوف السامع إلى جوابهم فقال: {قالوا} مريدين أمنه: {لا توجل} والوجل: اضطراب النفس لتوقع ما يكره؛ ثم عللوا ذلك بقولهم مؤكدين لقلع ما في نفسه من الوجل المنافي للبشرى {إنا نبشرك بغلام} أي ولد ذكر هو في غاية القوة وليس هو كأولاد الشيوخ ضعيفاً. ولما كان خوفه لخفاء أمرهم عليه، كان للوصف بالعلم في هذا السياق مزيد مزية فقالوا: {عليم *} فكأنه قيل: فما قال؟ فقيل: {قال} مظهراً للتعجب إرادة تحقيق الأمر وتأكيده: {أبشرتموني} أي بذلك {على أن مسني الكبر} أي الذي لا حركة معه يأتي منها ولد، أم على أن أعود شاباً؟ ولذلك سبب عنه قوله: {فبم تبشرون *} بينوا لي ذلك بياناً شافياً {قالوا بشرناك بالحق} أي الأمر الثابت المقطوع به الواقع لا محالة الذي يطابق خبرنا {فلا تكن} أي بسبب تبشيرنا لك بالحق {من القانطين *} أي الآئسين الذين ركنوا إلى يأسهم، لقولك نحو أقوالهم. فلما ألهبوه بهذا النهي {قال} منكراً لأن يكون من القانطين: {ومن يقنط } أي ييأس هذا اليأس {من رحمة ربه} أي الذي لم يزل إحسانه دارّاً عليه {إلا الضالون *} أي المخطئون طريق الاعتقاد الصحيح في ربهم من تمام القدرة وأنه لا تضره معصية ولا تنفعه طاعة، وهذا إشارة إلى أنه ما كان قانطاً، وإنما كان مريداً لتحقيق الخبر، وفي هذا تلويح إلى أمر المعاد. فلما تحقق البشرى ورأى إتيانهم مجتمعين على غير الصفة التي يأتي عليها الملك للوحي، وكان هو وغيره من العارفين بالله عالمين بأنه ما تنزل الملائكة إلا بالحق، كان ذلك سبباً لأن يسألهم عن أمرهم ليزول وجله كله، فلذلك {قال فما} بفاء السبب {خطبكم} قال أبو حيان: والخطب لا يكاد يقال إلا في الأمر الشديد - انتهى. وقال الرماني: إنه الأمر الجليل {أيها المرسلون *} فإنكم ما جئتم إلا لأمر عظيم يكون فيصلاً بين هالك وناج {قالوا إنا} ولما كان عالماً بمرسلهم، بنوا للمفعول قولهم: {أرسلنا} أي بإرسال العزيز الحكيم الذي أنت أعرف الناس في هذا الزمان به {إلى قوم} أي ذوي منعة {مجرمين} أي عريقين في الإجرام كلهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {قالوا} اى الملائكة {لا توجل} لا تخف يا ابراهيم {انا نبشرك} استئناف فى معنى التعليل للنهى عن الوجل فان المبشر به لا يكاد يحوم حول ساحته خوف ولا حزن كيف لا وهو بشارة ببقائه وبقاء اهله فى عافية وسلامة زمانا طويلا. والبشارة هو الاخبار بما يظهر سرور المخبر به. والمعنى بالفارسية [بدرستى ترامرده ميدهم] {بغلام} [به بشرى اسحاق نام] {عليم} اي اذا بلغ. يعنى [وقتى كه بلوغ رسد علم نبوت بوى خواهد رسيد]

الجنابذي

تفسير : {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ..} ورد فى الاخبار انّ البشارة جاءته من الله فمكث ثلاث سنين ثمّ جاءته البشارة مرّة بعد اخرى بعد ثلاث سنين.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا لاَ تَوْجَلْ} لا تخف وفتحت الجيم ولم تكسر فتثبت الواو والفعل من باب فرح فكانت الصفة وجلا بواو مفتوحة فجيم مكسورة كما فى قوله {أية : إِنا منكم وجلون} تفسير : والمصدر الوجل بتفحهما وقرأ الحسن لا توجل بضم التاء وفتح الجيم مبنيا للمفعول من وجله بمعنى أخافه وقرىء لا تواجل من واجله بمعنى أوجله مبنياً للمفعول أيضاً وقرىء لا تأَجل لقلب الواو ألفاً {إِنَّا نُبَشِّرُكَ} استئناف فى معنى التعليل المنهى عن الوجل فإِن من يبشرك لا تخاف منه وقرأ حمزة بفتح النون وإِسكان الباء وضم الشين {بِغُلاَمٍ} إِسحاق عليه السلام {عَلِيمٍ} كثير العلم بالأَحكام والشرائع وهو غلام وقيل عليم إِذا بلغ.

الالوسي

تفسير : {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ} لا تخف وقرأ الحسن {لا توجل} بضم التاء مبنياً للمفعول من الإيجال، وقرىء {لا تواجل} من واجله بمعنى أوجله و {لا تاجل} بإبدال الواو ألفاً كما قالوا تابة في توبة. {إِنَّا نُبَشّرُكَ} استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل فإن المبشر [به] لا يكاد يحوم حول ساحته خوف ولا حزن كيف لا وهي بشارة ببقائه وبقاء أهله في عافية وسلامة زماناً طويلاً. {بِغُلَـٰمٍ} هو إسحاق عليه السلام لأنه قد صرح به في موضع آخر، وقد جعل سبحانه البشارة هنا لإبراهيم وفي آية أخرى لامرأته ولكل وجهة، ولعلها هنا كونها أوفق بإنباء العرب عما وقع لجدهم الأعلى عليه السلام، ولعله سبحانه لم يتعرض ببشارة يعقوب اكتفاءً بما ذكر في سورة هود، والتنوين للتعظيم أي بغلام عظيم القدر {عَلِيمٍ} ذي علم كثير، قيل: أريد بذلك الإشارة إلى أنه يكون نبياً فهو على حد قوله تعالى: {أية : وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيّاً } تفسير : [الصافات: 112].

الشنقيطي

تفسير : ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن أولئك الضيف الكرام الذين هم ملائكة بشروا إبراهيم بغلام موصوف بالعلم ونظير ذلك قوله تعالى أيضاً في الذاريات: >{أية : قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ}تفسير : [الذاريات: 28] وهذا الغلام بين تعالى أنه هو إسحاق كما يوضح ذلك قوله في الذاريات: {أية : وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ} تفسير : [الذاريات: 28-30] لأن كونها أقبلت في صرة أي صيحة وضجة وصكت وجهها أي لطمته قائلة إنها عجوز عقيم يدل على أن الولد المذكور هي أمه كما لا يخفى ويزيده إيضاحاً تصريحه تعالى ببشارتها هي بأنها تلده مصرحاً باسمه واسم ولده يعقوب وذلك في قوله تعالى في هود في القصة بعينها: {أية : وَٱمْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ قَالَتْ يٰوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ} تفسير : [هود: 71-72] وأما الغلام الذي بشر به إبراهيم الموصوف بالحلم المذكور في الصافات في قوله تعالى: {أية : وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينِ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ}تفسير : [الصافات: 99-102] الآية فهو إسماعيل وسترى إن شاء الله تعالى في سورة الصافات دلالة الآيات القرآنية على أن الذبيح إسماعيل لا إسحاق على وجه قاطع للنزاع، والغلام يطلق في لغة العرب على العبد وعلى الصغير الذي لم يبلغ وعلى الرجل البالغ ومن إطلاقه على البالغ قول علي رضي الله عنه يوم النهروان: شعر : أنا الغلام القرشي المؤتمن أبو حسين فاعلمن والحسن تفسير : وقول صفوان بن المعطل السلمي لحسان رضي الله عنهما: شعر : تلق ذباب السيف عني فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر تفسير : وقول ليلى الأخيلية تمدح الحجاج بن يوسف: شعر : إذا نزل الحجاج أرضا مريضة تتبع أقصى دائها فشفاها شفاها من الداء العضال الذي بها غلام إذا هز القناة سقاها تفسير : وربما قالوا للأنثى غلامة ومنه قول أوس بن غلفاء الهجيمي يصف فرساً: شعر : ومركضة صريحي أبوها يهان لها الغلامة والغلام

د. أسعد حومد

تفسير : {بِغُلامٍ} (53) - فَقَالُوا لَهُ لاَ تَخَفْ مِنّا إِنَّنَا رُسُلُ رَبِّكَ، وَقَدْ أَتَيْنَا لِنُبَشِرَكَ بِأَنَّ اللهَ سَيَرْزُقُكَ وَلَداً (وَهُوَ إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، يَكُونُ ذَا عِلْمٍ وَفِطْنَةٍ وَفَهْمٍ فِي الدِّينِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : هكذا طمأنت الملائكة إبراهيم عليه السلام، وهَدَّأَتْ من رَوْعه، وأزالتْ مخاوفه، وقد حملوا له البشارة بأن الحق سبحانه سيرزقه بغلام سيصير إلى مرتبة أن يكون كثير العِلْم. ويستقبل إبراهيم عليه السلام الخبر بطريقة تحمل من الاندهاش الكثيرَ، فيقول ما ذكره الحق سبحانه: {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي ...}.