Verse. 1857 (AR)

١٥ - ٱلْحِجْر

15 - Al-Hijr (AR)

قَالُوْا بَشَّرْنٰكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِّنَ الْقٰنِطِيْنَ۝۵۵
Qaloo bashsharnaka bialhaqqi fala takun mina alqaniteena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا بشرناك بالحق» بالصدق «فلا تكن من القانطين» الآيسين.

55

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ} أي بما لا خلف فيه، وأن الولد لا بُدّ منه. {فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ} أي من الآيسين من الولد، وكان قد أيس من الولد لفرط الكبر. وقراءة العامة «مِن القانِطِين» بالألف. وقرأ الأعمش ويحيـى بن وَثّاب «من القنطين» بلا ألف. وروي عن أبي عمرو. وهو مقصور من «القانطين». ويجوز أن يكون من لغة من قال: قَنِط يَقْنَط؛ مثل حذِر يحذر. وفتح النون وكسرها من «يقنِط» لغتان قرىء بهما. وحكي فيه «يقنُط» بالضم. ولم يأت فيه «قنَط يَقنَط». (و) من فتح النون في الماضي والمستقبل فإنه جمع بين اللغتين، فأخذ في الماضي بلغة من قال: قنَط يقنِط، وفي المستقبل بلغة من قال: قنِط يقنَط؛ ذكره المهدوّي.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ } بالصدق {فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ } الآيسين.

ابن عبد السلام

تفسير : {الْقَانِطِينَ} الآيسين من الولد.

النسفي

تفسير : {قَالُواْ بَشَّرْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ } باليقين الذي لا لبس فيه {فَلاَ تَكُن مّنَ ٱلْقَـٰنِطِينَ } من الآيسين من ذلك {قَالَ } أي إبراهيم {وَمَن يَقْنَطُ } وبكسر النون: بصري وعلي {مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ } إلا المخطئون طريق الصواب أو إلا الكافرون كقوله: {أية : إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}تفسير : [يوسف: 87] أي لم أستنكر ذلك قنوطاً من رحمته ولكن استبعاداً له في العادة التي أجراها. {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ } فما شأنكم {أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ } أي قوم لوط {إِلآ ءَالَ لُوطٍ } يريد أهله المؤمنين، والاستثناء منقطع لأن القوم موصوفون بالإجرام والمستثني ليس كذلك، أو متصل فيكون استثناء من الضمير في {مجرمين} كأنه قيل: إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط وحدهم، والمعنى يختلف باختلاف الاستثناءين لأن آل لوط مخرجون في المنقطع من حكم الإرسال يعنى أنهم ارسلوا إلى القوم المجرمين خاصة ولم يرسلوا إلى آل لوط أصلاً، ومعنى ارسالهم إلى القوم المجرمين كإرسال السهم إلى المرمى في أنه في معنى التعذيب والإهلاك كأنه قيل: إنا أهلكنا قوماً مجرمين ولكن آل لوط أنجيناهم. وأما في المتصل فهم داخلون في حكم الإرسال يعني أن الملائكة أرسلوا إليهم جميعاً ليهلكوا هؤلاء وينجوا هؤلاء. وإذا انقطع الاستثناء جرى {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ } مجرى خبر لكن في الاتصال بآل لوط لأن المعنى. لكن آل لوط منجون، وإذا اتصل كان كلاماً مستأنفاً كأن إبراهيم عليه السلام قال لهم: فما حال آل لوط؟ فقالوا: إنا لمنجوهم {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ } مستثنى من الضمير المجرور في {لمنجوهم} وليس باستثناء من الاستثناء، لأن الاستثناء من الاستثناء إنما يكون فيما اتحد الحكم فيه بأن يقول «أهلكناهم إلا آل لوط إلا امرأته» وهنا قد اختلف الحكمان لأن إلا آل لوط متعلق بـ {أرسلنا} أو بـ {مجرمين} و{إلا امرأته} متعلق بـ {منجوهم} فكيف يكون استثناء من استثناء. {لمنجوهم} بالتخفيف: حمزة وعلي {قَدَّرْنَآ } وبالتخفيف: أبو بكر {إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ } الباقين في العذاب. قيل: لو لم تكن اللام في خبرها لوجب فتح «إن» لأنه مع اسمه وخبره مفعول {قدرنا} ولكنه كقوله {أية : وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ }تفسير : {الصافات: 158) وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم ولم يقولوا قدر الله لقربهم كما يقول خاصة الملك أمرنا بكذا والآمر هو الملك.

اسماعيل حقي

تفسير : {قالوا بشرناك بالحق} اى بما يكون لا محالة {فلا تكن من القانطين} من الآيسين من ذلك فان الله تعالى قادر على ان يخلق بشرا بغير ابوين فكيف من شيخ فان وعجوز عاقر وكان مقصده عليه السلام استعظام نعمته تعالى عليه فى ضمن التعجب العادى المبنى على سنة الله المسلوكة فيما بين عباده لا استبعاد ذلك بالنسبة الى قدرته تعالى كما ينبئ قوله تعالى بطريق الحكاية {من القانطين} دون من الممترين ونحوه

الطوسي

تفسير : قرأ أبو عمرو والكسائي {يقنط} بكسر النون، حيث وقع. الباقون بفتحها، وكلهم قرأ {من بعد ما قنطوا} بفتح النون، قال ابو علي: قنط يقنط ويقنظ لغتان بدلالة إِجماعهم على قوله {من بعد ما قنطوا} بفتح النون وقد حكي: يقنط بضم النون، وهي شاذة، وهذا يدل على ان ماضيه على (فعَل) لانه ليس في الكلام (فعِل يفعُل). وقد حكي عن الأعمش أنه قرأ {من بعد ما قنطوا} بكسر النون، وهي شاذة لا يقرأ بها. وفي هذه الآية حكاية ما قالت الملائكة لابراهيم، حين عجب ان يكون له ولد لكبر سنه وعلو عمره، إِنا بشرناك بذلك على وجه الحق والصحيح، وأخبرناك به على وجه الصدق، فلا تكن بعد ذلك من جملة القانطين، يعني الآيسين فأجابهم ابراهيم عند ذلك بأن قال: و "من" الذي { يقنط} أي ييأس {من رحمة} الله وحسن إِنعامه، إِلا من كان عادلاً عن الحق ضالاً عن سبيل الهدى، وهذا يقوي قول من قال: إِنه راجعهم في ذلك على وجه الاستفهام دون الشك في اقوالهم.

الهواري

تفسير : { قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ القَانِطِينَ} أي: من الآيسين. { قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ}. { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ} [أي: ما أمركم] { أَيُّهَا المُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} أي: مشركين، وهذا جرم شرك، يعني قوم لوط لِنعذبهم. { إِلاَّ ءَالَ لُوطٍ} يعني أهله المؤمنين { إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الغَابِرِينَ} أي: الباقين في عذاب الله، في تفسير بعضهم. وقال الحسن: لمن الهالكين. قوله: { فَلَمَّا جَاءَ ءَالَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ} أي: الملائكة { قَالَ} لوط {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ}. قال مجاهد: أنكرهم نبي الله لوط. { قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ} يعني جئناك بعذاب قوم لوط، في تفسير مجاهد، وقوله: {بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ} أي: يشكّون، ويقولون لا نعذب، لأنه كان يخوفهم بالعذاب إن لم يؤمنوا. {وَأَتَيْنَاكَ بِالحَقِّ} يعني وجئناك بعذابهم { وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ} أي: بطائفة من الليل، والسُّرَى لا يكون إلا ليلاً { وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ} أي: كن آخرهم. { وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُم أَحَدٌ} أي: لا ينظر وراءه إلى المدينة. { وَامْضُوا حَيْثُ تُؤمَرُونَ}. { وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ} أي: أعلمناه ذلك الأمر. والقضاء ها هنا إعلام. { أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاَءِ} أي: أصل هؤلاء { مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} وهو كقوله: (أية : إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ) تفسير : [هود:81]. قوله: {وَجَاءَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ} أي: قوم لوط يستبشرون بضيف لوط، أي: لما يريدون من عمل السوء، إتيان الرجال في أدبارهم.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ} أى بما هو واقع قطعا أو باليقين الذى لا لبس فيه أو بطريق هو حق وهو قول الله ووعده أنك تلد غلاما عليما اسمه إِسحاق {فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ} الآيسين من ذلك ولا تستبعد أن يكون ولد من شيخ فان وامرأة عاقر عجوز فان الله جلت قدرته قادر أن يخلق بشراً من غير أبوين وقرىء من المقنطين من أقنط بمعنى قنط وإِنما تعجب إِبراهيم من خرق العادة ولم ينكر القدرة حاشاه ولذلك {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ} وهذا الاستفهام إِنكار ونفى ولذلك أوجب بإِلا والضالون بدل من الضمير فى يقنط وقرىء بكسر النون وضمها والكسر قراءة أبى عمرو والكسائى وكذا قرىء يقنطون فى الروم ولا تقنطوا فى الزمر بالكسر والباقون بالفتح وماضيهما قنط بالفتح وأما يقنط بالفتح فماضيه قنط بالكسر والضالون المخطئون طريق المعرفة فلا يعرفون سعة رحمة الله وكمال علمه وقدرته وهم كافرون كما قال لا ييأس من روح الله إِلا القوم الكافرون وقيل ظنت الملائكة به قنوطا إِذ قال بشرتمونى الخ. فقالوا بشرناك الخ. فأَجابهم بقوله ومن يقنت الخ. وفى الآية دليل على أن القنوط من رحمة الدنيا كبيرة كما أن القنوط برحمة الآخرة كبيرة إِذ رتب الضلال على القنوط فى جواب العام القنوط من الولد.

الالوسي

تفسير : . {قَالُواْ بَشَّرْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ} أي بالأمر المحقق لا محالة أو باليقين الذي لا لبس فيه أو بطريقة هي حق، وهو أمر من له الأمر القادر على خلق الولد من غير أبوين فكيف بإيجاده من شيخ وعجوز {فَلاَ تَكُن مّنَ ٱلْقَـٰنِطِينَ} أي الآيسين من خرق العادة لك فإن ظهور الخوارق على يد الأنبياء عليهم السلام كثير حتى لا يعد بالنسبة إليهم مخالفاً للعادة، وكأن مقصده عليه السلام استعظام نعمته تعالى عليه في ضمن التعجب العادي المبني على سنة الله تعالى المسلوكة فيما بين عباده جل وعلا لا استبعاد ذلك بالنسبة إلى قدرته جل جلاله، فإنه عليه السلام بل النبـي مطلقاً أجل قدراً من ذلك، وينبـىء عنه قول الملائكة عليهم السلام: {فَلاَ تَكُن مّنَ ٱلْقَـٰنِطِينَ} على ما فيه من المبالغة دون أن يقولوا: من الممترين ونحوه.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 55- قالوا: بشرناك بالأمر الثابت الذى لا شك فيه، فلا تكن ممن ييأسون من رحمة الله. 56- قال إبراهيم: إنى لا أيأس من رحمة الله، فإنه لا ييأس من رحمة الله إلا الضالون الذين لا يدركون عظمته وقدرته. 57- قال، وقد استأنس بهم: إذا كنتم قد بشرتمونى بهذه البشرى، فماذا يكون من شأنكم بعدها، أيها الذين أرسلكم الله. 58- قالوا: إنا أرْسَلَنَا الله - تعالى - إلى قوم أجرموا فى حق الله وحق نبيهم وحق أنفسهم، من شأنهم الإجرام - هم قوم لوط - فسنهلكهم. 59- ولم يسلم من الإجرام وعذابه إلا أهل لوط، فإن الله - تعالى - قد أمرنا بأن ننجيهم أجمعين. 60- ولا يستثنى من أهله إلا امرأته، فإنها لم تتبع زوجها، بل كانت مع المجرمين الذين استحقوا العذاب. 61- ولما نزل أولئك الملائكة الذين أرسلهم الله - تعالى - لإنزال ما توعد به، بأرض لوط وآله. 62- قال لهم لوط: إنكم قوم تنكركم نفسى وتنفر منكم، مخافة أن تمسونا بشر. 63- قالوا: لا تخف منا، فما جئناك بما تخاف، بل جئناك بما يسرك، وهو إنزال العذاب بقومك الذين كذبوك، وكانوا يشكون فى صدقه أو ينكرونه. 64- وجئناك بالأمر الثابت الذى لا شك فيه وهو إنزال العذاب، وإن صدق الوعد من صفاتنا بأمر الله.

د. أسعد حومد

تفسير : {بَشَّرْنَاكَ} {ٱلْقَانِطِينَ} (55) - فَأَجَابَهُ الرُّسُلُ مُؤَكِّدِينَ البُشْرَى: إِنَّهُمْ يُبَشِّرُونَهُ بِالوَلَدِ تَحْقِيقاً وَبِشَارَةً، وَيَطْلُبُونَ إِلَيْهِ أَنْ لاَ يَكُونَ مِنَ اليَائِسِينَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ. القَانِطِينَ - الآيِسِينَ مِنَ الخَيْرِ أَوِ الوَلَدِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وكأن الملائكة تقول له: لسنا نحن الذين صنعنا ذلك، ولكِنَّا نُبلغك ببشارة شاءها الله لك؛ فلا تكُنْ من اليائسين. ونفس القصة تكررتْ من بعد إبراهيم مع ذكريا - عليه السلام - في إنجابه ليحيى، حين دعا زكريا رَبّه أن يهبَه غلاماً: {أية : يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} تفسير : [مريم: 6]. وجاءته البشارة بيحيى، وقد قال زكريا لربه: {أية : قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً} تفسير : [مريم: 8]. وإن شئت أن تعرفَ سِرَّ عطاءات الأسلوب القرآني فاقرأ قَوْل الحق سبحانه رداً على زكريا: {أية : فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ..} تفسير : [الأنبياء: 90]. ولم يَقُلِ الحق سبحانه أصلحناكم أنتم الاثنين؛ وفي ذلك إشارة إلى أن العطبَ كان في الزوجة؛ وقد أثبت العلم من بعد ذلك أن قدرة الرجل على الإخصاب لا يُحدِّدها عمر، ولكن قدرةَ المرأة على أن تحمل مُحدّدة بعمر مُعين. ثم إذا تأملنا قوله الحق: {أية : وَوَهَبْنَا ..} تفسير : [الأنبياء: 90]. نجد أنها تُثبِت طلاقةَ قدرة الله سبحانه فيما وَهَب؛ وفي إصلاح مَا فسد؛ فسبحانه لا يُعْوزِه شيء؛ قادر جَلَّ شأنه على الوَهْب؛ وقادر على أن يُهيئَ الأسباب ليتحققَ ما يَهبه. وهنا تقول الملائكة لإبراهيم: {بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ ..} [الحجر: 55]. أي: أنهم ليسوا المسئولين عن البشارة، بل عن صدق البشارة؛ ولذلك قالوا له من بعد ذلك: {فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ} [الحجر: 55]. ويأتي الحق سبحانه بما رَدَّ به إبراهيم عليه السلام: {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ ...}.