١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
56
Tafseer
القرطبي
تفسير : أي المكذبون الذاهبون عن طريق الصواب. يعني أنه ٱستبعد الولد لكِبر سنه لا أنه قنط من رحمة الله تعالى.
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالَ وَمَن } أي لا {يَقْنَطُ } بكسر النون وفتحها {مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ } الكافرون.
ابو السعود
تفسير : {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ} استفهامٌ إنكاريٌّ أي لا يقنط {مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ} المخطِئون طريقَ المعرفة والصوابِ، فلا يعرِفون سعةَ رحمتِه وكمالَ علمه وقدرتِه كما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: { أية : لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ} تفسير : [يوسف: 87]، ومرادُه نفيُ القنوط عن نفسه على أبلغ وجهٍ، أي ليس بـي قنوطٌ من رحمته تعالى، وإنما الذي أقول لبـيان منافاةِ حالي لفيضان تلك النعمةِ الجليلة عليّ، وفي التعرض لوصف الربوبـيةِ والرحمةِ ما لا يخفى من الجزالة، وقرىء بضم النون، وبكسرها من قنَط بالفتح ولم تكن هذه المفاوضةُ من الملائكة مع إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام خاصة، بل مع سارَةَ أيضاً حسبما شُرح في سورة هود، ولم يُذكر ذلك هٰهنا اكتفاءً بما ذكر هناك كما أنه لم يُذكر هذه هناك اكتفاء بما ذكر هٰهنا. {قَالَ} أي إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وتوسيطُه بـين قوله السابقِ وبـين قوله: {فَمَا خَطْبُكُمْ} أي أمرُكم وشأنكم الخطيرُ الذي لأجله أُرسلتم سوى البشارةِ {أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} صريحٌ في أن بـينهما مقالةً مطويةً لهم أشير به إلى مكانها كما في قوله تعالى: {قَالَ أَءسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا * قَالَ أَرَءيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ} الآية، فإن قوله الأخيرَ ليس موصولاً بقوله الأول، بل هو مبنيٌّ على قوله تعالى: { أية : فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} تفسير : [الحجر: 34] فإن توسيطَ قال بـين قوليه للإيذان بعدم اتصالِ الثاني بالأول وعدم ابتنائِه عليه بل على غيره، ثم خطابُه لهم عليهم الصلاة والسلام بعنوان الرسالةِ بعد ما كان خطابُه السابقُ مجرداً عن ذلك مع تصديره بالفاء، دليلٌ على أن مقالتهم المطويةَ كانت متضمنةً لبـيان أن مجيئَهم ليس لمجرد البشارةِ، بل لهم شأنٌ آخَرُ لأجله أُرسلوا فكأنه قال عليه الصلاة والسلام: وإن لم يكن شأنُكم مجردَ البشارة فماذا هو؟ فلا حاجة إلى الالتجاء إلى أن علمَه عليه الصلاة والسلام بأن كلَّ المقصود ليس البشارةَ بسبب أنهم كانوا ذوي عدد، والبِشارةُ لا تحتاج إلى عدد ولذلك اكتُفي بالواحد في زكريا عليه الصلاة والسلام ومريم، ولا إلى أنهم بشروه في تضاعيف الحالِ لإزالة الوجل ولو كانت تمامَ المقصود لابتدأوا بها فتأمل. {قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} هو قومُ لوط، وُصفوا بالإجرام وجيء بهم بطريق التنكيرِ ذمًّا لهم واستهانةً بهم. {إِلا ءالَ لُوطٍ} استثناءٌ متصلٌ من الضمير في مجرمين، أي إلى قوم أَجرموا جميعاً إلا آلَ لوط، فالقومُ والإرسالُ شاملان للمجرمين وغيرِهم، والمعنى إنا أرسلنا إلى قوم أجرَم كلُّهم إلا آلَ لوط لنُهلِك الأولين وننجِّيَ الآخرين، ويدل عليه قوله تعالى: {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ} أي لوطاً وآلَه {أَجْمَعِينَ} أي مما يصيب القومَ، فإنه استئنافٌ للإخبار بنجاتهم لعدم إجرامِهم، أو لبـيان ما فُهم من الاستثناء من مطلق عدمِ شمولِ العذاب لهم، فإن ذلك قد يكون بكون حالهم بـين بـين، أو لتعليله، فإن مَنْ تعلّق بهم التنجيةُ بمنْجى من شمول العذاب. أو منقطعٌ من قوم وقوله تعالى: {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ} متصلٌ بآلَ لوطٍ جارٍ مَجرى خبر لكنّ، وعلى هذا فقوله تعالى: {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ} استثناءٌ من آلَ لوط أو من ضميرهم، وعلى الأول من الضمير خاصة لاختلاف الحكمين اللهم إلا أن يُجعل إنا لمنجوهم اعتراضاً، وقرىء بالتخفيف {قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ} الباقين مع الكفرة لتُهلَك معهم، وقرىء قدَرْنا بالتخفيف، وإنما عُلّق فعلُ التقدير مع اختصاص ذلك بأفعال القلوبِ لتضمُّنه معنى العلم، ويجوز حملُه على معنى قلنا لأنه ـ بمعنى القضاء ـ قولٌ وأصلُه جعلُ الشيء على مقدار غيرِه، وإسنادُهم له إلى أنفسهم وهو فعلَ الله سبحانه لِما لهم من الزلفىٰ والاختصاص.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال ومن يقنط} استفهام انكارى اى لا يقنط {من رحمة ربه} [ازبخشش آفريده كارخود] {الا الضالون} اى المخطئون طريق المعرفة والصواب فلا يعرفون سعة رحمته وكمال علمه وقدرته كما قال يعقوب عليه السلام {أية : لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون} تفسير : ومراده نفى القنوط عن نفسه على ابلغ وجه اى ليس بى قنوط من رحمته تعالى وانما الذى اقول البيان منافاة حالى لفيضان تلك النعمة الجليلة على. وفيه اشارة الى ان بشارته بغلام عليم مع كبره وكبر امرأته بشارة لطالب الصادق وانه وان كان مسنا قد ضعف جسمه وقواه وعجز عن جهاد النفس ومكابدتها واستعمالها فى مباشرة الطاعات والاعمال البدنية ويؤسه الشيطان من نيل درجات القرب لان اسباب تحصيل الكمال قد تناهت ومعظمها العمر والشباب ولهذا قال المشايخ الصوفى بعد الاربعين بارد فلا يقنط من رحمة ربه ويتقرب اليه باعمال القلبية ليتقرب اليه ربه باصناف الطاف الربوبية وجذبات اعطافه فيخرج من صلب روحه ورحم قلبه غلاما عليما بالعلوم اللدنية والرسوم الدينية وهو واعظ الله الذى فى قلب كل مؤمن وقد اشتغل افراد كالقفال والقدورى بعد كبرهم ففاقوا على علمهم وراقوا بمنظرهم ولطف الله تعالى واصل على كل حال. قال فى شرح الحكم من استغرب ان ينقذه الله مة شهوته التى اعتقلته عن الخيرات وان يخرجه من وجود غفلته التي شملته فى جميع الحالات فقد استعجز القدرة الالهية والله تعالى يقول {أية : وكان الله على كل شئ مقتدرا} تفسير : فابان سبحانه ان قدرته شاملة صالحة لكل شئ وهذا من الاشياء وان اردت الاستعانة على تقوية رجائك فى ذلك فانظر لحال من كان مثلك ثم انقذه الله مخصه بعنايته كابراهيم بن ادهم والفضيل ابن عياض وابن المبارك وذى النون ومالك بن دينار وغيرهم من مجرمى البداية شعر : تا سقا هم ربهم آيد جواب تشنه باش والله اعلم بالصواب تفسير : قال فى تاج العروس من قصر عمره فليذكر بالاذكار الجامعة مثل سبحان الله عدد خلقه ونحو ذلك والمراد بقصر العمر ان يكون رجوعه الى الله فى معترك المنايا ونحوها من الامراض المخوفة والاعراض المهولة شعر : دع التكاسل تغنم قد جرى مثل كه زاد راهروان جستيست وجالاكى
الجنابذي
تفسير : {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ..} من طريق معرفة الله وقدرته.
الالوسي
تفسير : {قَالَ وَمَن يَقْنَطُ} استفهام إنكاري أي لا يقنط {مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ} أي الكفرة المخطئون طريق معرفة الله تعالى فلا يعرفون سعة رحمته وكمال علمه وقدرته سبحانه وتعالى، وهذا كقول ولده يعقوب: {أية : إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَافِرُونَ} تفسير : [يوسف: 87] ومراده عليه السلام نفي القنوط عن نفسه بأبلغ وجه أي ليس بـي قنوط من رحمته تعالى وإنما الذي أقول لبيان منافاة حالي لفيضان تلك النعمة الجليلة علي، وفي التعرض لعنوان الربوبية والرحمة ما لا يخفى من الجزالة. وقرأ ابن وثاب وطلحة والأعمش وأبو عمرو في رواية {ٱلْقَـٰنِطِينَ } والنحويان والأعمش {يَقْنَطُ } بكسر النون، وباقي السبعة بفتحها، وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهما والأشهب بضمها، وهو شاذ وماضيه مثله في التثليث. واستدل بالآية على تفسير الضالين بما سمعت لما سمعت من الآية على أن القنوط وهو ـ كما قال الراغب: ـ اليأس من الخير كفر، والمسألة خلافية، والشافعية على أن ذاك وكذا الأمن من المكر من الكبائر للحديث الموقوف على ابن مسعود أو المرفوع "من الكبائر الإشراك بالله تعالى واليأس من روح الله تعالى والأمن من مكر الله تعالى" وقال الكمال بن أبـي شريف: العطف على الإشراك بمعنى مطلق الكفر يقتضي المغايرة فإن أريد باليأس إنكار سعة الرحمة الذنوب وبالأمن اعتقاد أنه لا مكر فكل منهما كفر اتفاقاً لأنه رد للقرآن العظيم، وإن أريد استعظام الذنوب واستبعاد العفو عنها استبعاداً يدخل في حد اليأس وغلبة الرجاء المدخل له في حد الأمن فهو كبيرة اتفاقاً اهـ وقد تقدم الكلام في ذلك فتذكر.
الشنقيطي
تفسير : بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن نبيه إبراهيم قال للملائكة إنه لا يقنط من رحمة الله جل وعلا إلا الضالون عن طريق الحق وبين أن هذا المعنى قاله أيضاً يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم لبنيه في قوله: {أية : يٰبَنِيَّ ٱذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَافِرُونَ}تفسير : [يوسف: 87] قال ابو حيان في البحر المحيط في تفسيره قوله تعالى: {إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ} الآية وروح الله رحمته وفرجه وتنفيسه.
د. أسعد حومد
تفسير : (56) - فَأَجَابَهُمْ إِنَّهُ لَيْسَ قَانِطاً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَلكِنَّهُ يَرْجُو الوَلَدَ مِنَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ كَبرَ وَأَسَنَّتْ زَوْجَتُهُ، فَإِنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ قُدْرَةِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ. وَلاَ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِلاَّ مَنْ ضَلَّ طَرِيقَ الهِدَايَةِ وَالإِيمَانِ، وَجَهِلَ عَظَمَةَ الخَالِقِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهنا يعلن إبراهيم - عليه السلام - أنه لم يقنط من رحمة ربه؛ ولكنه التعجب من طلاقة التعجب من طلاقة القدرة التي توحي بالوحدانية القادرة، لا لذات وقوع الحَدث؛ ولكن لكيفية الوقوع، ففي كيفية الوقوع إعجاب فيه تأمل، ذلك أن إبراهيم - عليه السلام - يعلم عِلْم اليقين طلاقة قدرة الله؛ فقد سبق أن قال له: {أية : أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ} تفسير : [البقرة: 260]. ولنلحظ أنه لم يسأله "أتحيي الموتى"، بل كان سؤاله عن الكيفية التي يُحْيى بها الله المَوْتى؛ ولذلك يسأله الحق سبحانه: {أية : أَوَلَمْ تُؤْمِن ..} تفسير : [البقرة: 260]. وكان رَدّ إبراهيم - عليه السلام -: {أية : بَلَىٰ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ..} تفسير : [البقرة: 260]. وحدثتْ تجربة عندما أُمر إبراهيم بأن يأخذ أربعة من الطير ثم يقطعهن ويلقي على كل جبل جزءاً، ثم يدعوهن فيأتينه سعياً، لذلك فلم يكُنْ إبراهيم قانطاً من رحمة ربه، بل كان متسائلاً عن الكيفية التي يُجرِي الله بها رحمته. ولم تكن تلك المحادثة بين إبراهيم والملائكة فقط، بل اشتركت فيه زَوْجه سارة؛ إذ إن الحق سبحانه قد قال في سورة هود: {أية : يَٰوَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوۤاْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} تفسير : [هود: 72-73]. وهكذا نجد أن القرآن يُكمِل بعضُه بعضاً؛ وكل لَقْطة تأتي في موقعها؛ وحين نجمع اللقطات تكتمل لنا القصة. وهنا في سورة الحجر نجد سؤالاً من إبراهيم - عليه السلام - للملائكة التي حملتْ له بُشْرى الإنجاب عن المُهمَّة الأساسية لمجيئهم، الذي تسبَّب في أن يتوجَّس منهم خِيفةً؛ فقد نظر إليهم، وشعر أنهم قد جاءوا بأمر آخر غير البشارةَ بالغلام؛ لأن البشارةَ يكفي فيها مَلَكٌ واحد. أما هؤلاء فهم كثيرون على تلك المُهِمة، فيقول سبحانه هذا السؤال الذي سأله إبراهيم - عليه السلام -: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ} معناه يَيئَسُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):