١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
66
Tafseer
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ} أي أوحينا إلى لوط. {ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} نظيره {أية : فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} تفسير : [الأنعام: 45]. {مُّصْبِحِينَ} أي عند طلوع الصبح. وقد تقدّم. {وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ} أي أهل مدينة لوط {يَسْتَبْشِرُونَ} مستبشرين بالأضياف طمعاً منهم في ركوب الفاحشة. {إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي} أي أضيافي. {فَلاَ تَفْضَحُونِ} أي تخجلون. {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ} يجوز أن يكون من الخزي وهو الذل والهوان، ويجوز أن يكون من الخَزاية وهو الحياء والخجل. وقد تقدّم في هود. {قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ } أي عن أن تضيف أحداً لأنا نريد منهم الفاحشة. وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء؛ عن الحسن. وقد تقدم في الأعراف. وقيل: أو لم ننهك عن أن تكلمنا في أحد من الناس إذا قصدناه بالفاحشة. {قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} أي فتزوّجوهن ولا تركنوا إلى الحرام. وقد تقدّم بيان هذا في هود.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَقَضَيْنَآ } أوحينا {إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلأَمْرَ } وهو {أَنَّ دَابِرَ هـَٰؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } حال أي يتم استئصالهم في الصباح.
ابن عطية
تفسير : المعنى {وقضينا ذلك الأمر} أي أمضيناه وختمنا به، ثم أدخل في الكلام {إليه} من حيث أوحى ذلك إليه وأعلمه الله به فجلب هذا المعنى بإيجاز وحذف ما يدل الظاهر عليه و {أن} في موضع نصب، قال الأخفش: هي بدل من {ذلك}، وقال الفراء: بل التقدير "بأن دابر" فحذف حرف الجر، والأول أصوب، و"الدابر" الذي يأتي آخر القوم أي في أدبارهم، وإذا قطع ذلك وأتى عليه فقد أتى العذاب من أولهم إلى آخرهم، وهذه ألفاظ دالة على الاستئصال والهلاك التام، يقال قطع الله دابره واستأصل شأفته وأسكت نأمته بمعنى. و {مصبحين} معناه إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح، وقوله {وجاء أهل المدينة}، يحتمل أن رجع الوصف أمر جرى قبل إعلام لوط بهلاك أمته، ويدل على هذا أن محاجة لوط لقومه تقتضي ضعف من لم يعلم إهلاكهم، وأن الأضياف ملائكة، ويحتمل قوله {وجاء أهل المدينة} أن يكون بعد علمه بهلاكهم، وكان قوله ما يأتي من المحاورة على جهة التهكم عنهم والإملاء لهم والتربص بهم. قال القاضي أبو محمد: والاحتمال الأول عندي أرجح، وهو الظاهر من آيات غير هذه السورة، وقوله {يستبشرون} أي بالأضياف طمعاً منهم في الفاحشة، و"الضيف" مصدر وصف به، فهو يقع للواحد والجميع والمذكر والمؤنث، وقولهم {أو لم ننهك عن العالمين} روي أنهم قد تقدموا إليه في أن لا يضيف أحداً ولا يجيره، لأنهم لا يراعونه ولا يكتفون عن طلب الفاحشة فيه، وقرأ الأعمش "إن دابر" بكسر الهمزة وروي أن في قراءة عبد الله "وقضينا إليه ذلك الأمر وقلنا إن دابر هؤلاء مقطوع"، وذكر السدي أنهم إنما كانوا يفعلون الفاحشة مع الغرباء ولا يفعلونها بعضهم ببعض، فكانوا يعترضون الطرق، وقول لوط عليه السلام {هؤلاء بناتي} اختلف في تأويله، فقيل أراد نساء أمته لأن زوجات النبيين أمهات الأمم وهو أبوهم فالنساء بناته في الحرمة والمراد بالتزويج، ويلزم هذا التأويل أن يكون في شرعه جواز زواج الكافر للمؤمنة، وقد ورد أن المؤمنات به قليل جداً، وقيل إنما أراد بنات صلبه ودعا إلى التزويج أيضاً قاله قتادة ويلزم هذا التأويل أيضاً ما لزم المتقدم في ترتيبنا. قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن يريد بقوله عليه السلام {هؤلاء بناتي} بنات صلبه، ويكون ذلك على طريق المجاز، وهو لا يحقق في إباحة بناته وهذا كما تقول لإنسان تراه يريد قتل آخر اقتلني ولا تقتله فإنما ذلك على جهة التشنيع عليه والاستنزال من جهة ما واستدعاء الحياء منه، وهذا كله من مبالغة القول الذي لا يدخله معنى الكذب بل الغرض منه مفهوم، وعليه قول النبي عليه السلام "حديث : ولو كمفحص قطاة"تفسير : ، إلى غير هذا من الأمثلة و"العَمر" و"العُمر" بفتح العين وضمها واحد، وهما مدة الحياة، ولا يستعمل في القسم إلا بالفتح، وفي هذه الآية شرف لمحمد عليه السلام لأن الله تعالى أقسم بحياته ولم يفعل ذلك مع بشر سواه، قاله ابن عباس. قال القاضي أبو محمد: والقسم بـ {لعمرك} في القرآن، وبـ "لعمري" ونحوه في أشعار العرب وفصيح كلامها في غير موضع. كقوله: [الطويل] شعر : لعمري وما عمري عليَّ بهين تفسير : وقول الآخر: [الوافر] شعر : لعمر أبيك ما نسب المعالي تفسير : وكقول الآخر: [طرفة بن العبد] [الطويل] شعر : لعمرك إن الموت ما أخطأَ الفتى لكالطِّوَلِ المرخى وثنياه باليد تفسير : والعرب تقول لعمر الله، ومنه قول الشاعر: شعر : إذا رضيت عليَّ بنو قشير لعمر الله أعجبني رضاها تفسير : وقال الأعشى: [الكامل] شعر : ولعمر من جعل الشهور علامة فيها فبين نصفها وكمالها تفسير : ويروى وهلالها، وقال بعض أصحاب المعاني، لا يجوز هذا لأنه لا يقال لله تعالى عمر، وإنما يقال بقاء أزلي ذكره الزهراوي، وكره إبراهيم النخعي أن يقول الرجل لعمري لأنه حلف بحياة نفسه، وذلك من كلام ضعفة الرجال، ونحو هذا، قول مالك في "لعمري" و"لعمرك" أنها ليست بيمين، وقال ابن حبيب ينبغي أن تصرف {لعمرك} في الكلام اقتداء بهذه الآية، و {يعمهون} يرتبكون ويتحيرون، والضمائر في {سكرتهم} يراد بها قوم لوط المذكورون، وذكر الطبري أن المراد قريش، وهذا بعيد لأنه ينقطع مما قبله ومما بعده، وقوله {لفي سكرتهم} مجاز وتشبيه، أي في ضلالتهم وغفلتهم وإعراضهم عن الحق ولهوهم، و {يعمهون} معناه يتردون في حيرتهم، و {مشرقين} معناه قد دخلوا في الإشراق وهو سطوع ضوء الشمس وظهوره قاله ابن زيد. قال القاضي أبو محمد: وهذه "الصيحة" هي صيحة الوجبة وليست كصيحة ثمود، وأهلكوا بعد الفجر مصبحين واستوفاهم الهلاك مشرقين، وخبر قوله {لعمرك} محذوف تقديره لعمرك قسمي أو يميني، وفي هذا نظر، وقرأ ابن عباس و"عمرك"، وقرأ الأشهب العقيلي "لفي سُكرتهم" بضم السين، وقرأ ابن أبي عبلة "لفي سكراتهم"، وقرأ الأعمش "لفي سكرهم" بغير تاء، وقرأ أبو عمرو في رواية الجهضمي "أنهم في سكرتهم" بفتح الألف، وروي في معنى قوله {جعلنا عاليها سافلها} أن جبريل عليه السلام اقتلع المدينة بجناحيه ورفعها حتى سمعت ملائكة السماء صراخ الديكة ونباح الكلاب ثم قلبها وأرسل الكل، فمن سقط عليه شيء من جرم المدينة مات، ومن أفلت منهم أصابته {حجارة من سجيل}، و {سجيل} اسم من الدنيا، وقيل لفظة فارسية، وهي الحجارة المطبوخة من الطين كالآجر ونحوه، وقد تقدم القول في هذا و"المتوسمون" قال مجاهد المتفرسون، وقال الضحاك الناظرون، وقال قتادة المعتبرون، وقيل غير هذا مما هو قريب منه، وهذا كله تفسير بالمعنى، وأما تفسير اللفظة فإن المعاني التي تكون في الإنسان وغيره من خير أو شر يلوح عليه وسم عن تلك المعاني، كالسكون والدماثة واقتصاد الهيئة التي تكون عن الخير ونحو هذا، فالمتوسم هو الذي ينظر في وسم المعنى فيستدل به على المعنى، وكأن معصية هؤلاء أبقت من العذاب والإهلاك وسماً، فمن رأى الوسم استدل على المعصية به واقتاده النظر إلى تجنب المعاصي لئلا ينزل به ما نزل بهم، ومن الشعر في هذه اللفظة قول الشاعر: [الطويل] شعر : توسمته لما رأيت مهابة عليه وقلت المرء من آل هاشم تفسير : وقال آخر: شعر : فظللت فيها واقفاً أتوسم تفسير : وقال آخر: شعر : إني توسمت فيك الخير نافلة تفسير : والضمير في قوله {وإنها} يحتمل أن يعود على المدينة المهلكة؛ أي أنها في طريق ظاهر بين للمعتبر، وهذا تأويل مجاهد وقتادة وابن زيد، ويحتمل أن يعود على الآيات، ويحتمل أن يعود على الحجارة، ويقوي هذا التأويل ما روي أن النبي عليه السلام قال: "حديث : إن حجارة العذاب معلقة بين السماء والأرض منذ ألفي سنة لعصاة أمتي" تفسير : ، وقوله {الآية} أي أمارة وعلامة كما تقول آية ما بيني وبينك كذا وكذا.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَقَضَيْنَآ} أوحينا {دَابِرَ هَؤُلآءِ} آخرهم، أو أصلهم.
الثعالبي
تفسير : وقوله سبحانه: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلأَمْرَ }، أي: أمضيناه وحَتَمْنَا به، ثم أدخل في الكلام إِلَيْه من حيثُ أوحِيَ ذلك إِليه، وأعلمه اللَّه به، وقوله: {يَسْتَبْشِرُونَ}، أي: بالأضياف طَمَعاً منهم في الفاحِشَةِ، وقولهم: {أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ}: روي أنهم كانوا تقدَّموا إِليه في ألاَّ يضيفَ أحداً، والعَمْر والعُمْر - بفتح العين وضمِّها - واحدٌ، وهما مدة الحياة، ولا يستعملُ في القَسَم إِلا بالفتحِ، وفي هذه الآية شرَفٌ لنبينا محمَّد صلى الله عليه وسلم؛ لأن اللَّه عزَّ وجلَّ أقسَمَ بحياته، ولم يفعلْ ذلك مع بَشَرٍ سواه؛ قاله ابن عباس. * ت *: وقال: * ص *: اللام في {لَعَمْرُكَ } للابتداءِ، والكافُ خطابٌ لِلُوطٍ عليه السلام، والتقديرُ: قالتِ الملائكةُ له: لَعَمْرُكَ، واقتصر على هذا. وما ذَكَرَهُ * ع *: هو الذي عَوَّل عليهِ عِيَاضٌ وغيره. وقال ابن العربيِّ في «أحكامه»: قال المفسِّرون بأجمعهم: أقْسَمَ اللَّهُ في هذه الآيةِ بِحَيَاةِ محمَّد صلى الله عليه وسلم، ولا أدْرِي ما أخرجَهم عن ذكْر لُوطٍ إِلى ذكْرِ محمَّد عليه السلام، وما المانعُ أنْ يُقْسِمَ اللَّه بحياةِ لوطٍ، ويبلغ به من التشريفِ ما شاءَ، وكلُّ ما يُعْطِي اللَّه لِلُوطٍ مِنْ فضلٍ، ويؤتيه مِنْ شَرَفٍ، فلنبيِّنا محمَّد عليه السلام، ضعفاه؛ لأنه أكرمُ على اللَّه منه، وإِذا أقسم اللَّه بحياةِ لوطٍ، فحياة نبينا محمَّد عليه السلام أرْفع، ولا يخرج من كلامٍ إِلى كلامٍ آخر غيره، لم يجْرِ له ذكْرٌ؛ لغير ضرورة. انتهى * ت *: وما ذكَرَه الجمهورُ أحْسَنُ؛ لأن الخطاب خطابُ مواجهةٍ؛ ولأنه تفسير صحابيٍّ، وهو مقدَّم على غيره. و{يَعْمَهُونَ }: معناه: يتردَّدون في حيرتهم، و{مُشْرِقِينَ }: معناه: قد دَخَلوا في الإِشراق، وهو سطوعُ ضوء الشمس وظهوره؛ قاله ابن زيد، وهذه الصَّيْحةُ هي صيحة الوجْبَة، وليستْ كصيحةِ ثمود، وأهلكوا بعد الفَجْرِ مُصْبحين، وٱستوفاهم الهَلاَكُ مُشْرِقين، وباقي قصص الآية تقدَّم تفسير. و«للمتوسمين»: قال مجاهد: المتفرِّسون، وقال أيْضاً: المعتبرون، وقيل غير هذا، وهذا كلُّه تفسيرٌ بالمعنَى، وأما تفسير اللفظة، فالمتوسِّم هو الذي يَنْظُرُ في وَسْمِ المعنَى، فيستدلُّ به على المعنى، وكأن معصيةَ هؤلاء أبقَتْ من العذابِ والإِهلاكِ وَسْماً، فمَنْ رأَى الوَسْم، ٱستدلَّ على المعصية به وٱقتاده النظر إِلى تجنُّب المعاصِي؛ لئلا ينزل به ما نَزَلَ بهم؛ ومِنَ الشِّعْرِ في هذه اللفظة قولُ الشاعر: [الطويل] شعر : تَوَسَّمْتُهُ لَمَّا رَأَيْتُ مَهَابَةً عَلَيْهِ وَقْلْتُ المَرْءُ مِنْ آلِ هَاشِمِ تفسير : والضمير في قوله: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ }: يحتمل أنْ يعود على المدينةِ المُهْلَكَة، أي: أنها في طريقٍ ظاهر بيِّن للمعتَبِر، وهذا تأويلُ مجاهد وغيره، ويحتمل أن يعود على الآيات، ويحتملُ أنْ يعود على الحِجَارَةِ، ويقوِّيه ما روي عنه صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّه قَالَ: « حديث : إِنَّ حِجَارَةَ العَذَابِ مُعَلَّقَةٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مُنْذُ أَلْفَيْ سَنَةٍ لِعُصَاةِ أُمَّتِي ».
اسماعيل حقي
تفسير : {وقضينا اليه} واوحينا الى لوط مقتضيا مبتوتا {ذلك الامر} مبهم يفسره {ان دابر هؤلاء} المجرمين اى آخرهم {مقطوع} [بريده وبركنده است] اى مهلك يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم احد {مصبحين} حال من هؤلاء اى وقت دخولهم فى الصبح وهو تعين وقت هلاكهم كما قال الله تعالى {أية : ان موعدهم الصبح} تفسير : وتلخيصه اوحينا اليه انهم يهلكون جميعا وقت الصبح فكان كذلك. وفى الآيات اشارات. الاولى ان لا عبرة بالنسب والقرابة والصحبة بل بالعلم النافع والعمل الصالح ألا ترى ان الله استثى امرأة لوط فجعلها فى الهالكين ولم تنفعها الزوجية بينها وبين لوط كما لم تنفع الابوة والنبوة بين نوح وابنه كنعان ولله در من قال شعر : بابدان يار كشت همسر لوط خاندان نبوتش كم شد تفسير : وذلك انها صحبت لوطا صورة لا سيرة وصحبت الكفرة صورة وسيرة فلم تنفعها الصورة شعر : بيش اند ناس صورت ونسناس سيرتان خلقى كه آدم اند بخلق وكرم كم اند تفسير : والنسناس حيوان بحرى صورته كصورة الانسان وقيل غير ذلك. والثانية ان الشك من صفات الكفرة كما ان اليقين من صفات المؤمنين: وفى المثنوى شعر : افت وخيزان ميرود مرغ كمان با يكى بر بر اميد آشيان جون زطن وارست علمش رونمود شد دوبر آن مرغ برها را كشود تفسير : والثالثة ان سالك طريق الحق ينبغى ان لا يلتفت الى شئ سوى الله تعالى لانه المقصد الاقصى والمطلب الاعلى بل يمضى الى حيث امر وهو عالم الحقيقة ألا ترى ان النبى صلى الله عليه وسلم لم يلتفت الى يمينه ويساره ليلة المعراج بل توجه الى مقام قاب قوسين وهو عالم الصفات ثم الى مقام اوادنى وهو عالم الذات ولم يعقه عائق اصلا وهكذا شأن من له علو همة من المهاجرين من بلد الى بلد ومن مقام الى مقام: قال المولى الجامى قدس سره شعر : نشان عشق جه برسى زهر نشان بكسل كه تا اسير نشاتى به بى نشان نرسى تفسير : نسأل الله العصمة من الوقوف فى موطن النفس والوصول الى حظيرة القدس والانس
الجنابذي
تفسير : {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ} الى لوط (ع) {ذَلِكَ ٱلأَمْرَ} اى انهينا اليه علم ذلك الامر المبهم الّذى يفسّره قوله {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} يعنى يستأصلون من اخرهم.
اطفيش
تفسير : {وَقَضَيْنَا} أوحينا أو أنزلنا أو أنهينا أو أبلغنا أو نحو ذلك ولذلك عدى بإِلى {إِلَيْهِ} إِلى لوط {ذَلِكَ الأَمْرَ} وهو إِهلاك قومه المعبر عنه بما كانوا فيه يمترون وبالحق والمدلول عليه بأَرسلنا إِلى قوم مجرمين وبالغابرين، ومع ذلك قد بقى فيه بعض إِبهام أزاله بعطف البيان بالذات أو بالبدل من عرض وهو المصدر من خبر أن فى قوله {أَنَّ دَابِرَ} آخر {هَؤُلاَءِ} القوم المجرمين {مَقْطُوعٌ} أى يعمهم العذاب والإِهلاك حتى يصل آخرهم فلا يبقى منهم أحد كما تقول قطعت الشجرة من آخرها، تريد أنك قطعتها من أصلها وعروقها التى تبقى آخرا بعد القطع وفى إِبقاء بعض الإِبهام ثم تفسيره بتفخيم للأَمر وتعظيم له وقرأ الأَعمش بكسر همزة إِن على الاستئناف كأَنه قيل وضح لنا ذلك الأَمر كل توضيح فقال إِن دابر هؤلاء مقطوع {مُّصْبِحِينَ} داخلين فى الصبح حال من هؤلاء ولو كان مضافا إِليه لأَن المضاف هنا منزل منزله الجزء من المضاف إِليه أو هو جزء منه على تشبيههم بجسد واحد له دابر وقابل أو حال من الضمير فى مقطوع وجمع نظرا للمعنى فإِن دابر هؤلاء بمعنى مدبرى هؤلاء ومقطوع بمعنى مقطوعين.
اطفيش
تفسير : عدى قضى بإِلى لتضمنه معنى أَنهينا أَو أَوحينا، وذلك الأَمر إشارة إلى مبهم لم يعرف إِلا بما عطف عليه عطف بيان، أَو أُبدل منه وهو أن دابر هؤلاءِ مقطوع، أَى أَوحينا قطع دابر هؤلاءِ وهذا مغن عن تقدير هو أَن دابر أَو بأَن دابر، أَو الإِشارة إِلى الهلاك المعلوم من الإِرسال إِلى القوم المجرمين، ومن ذكر تنجية من نجى المعبر عنه أَيضا بما كانوا فيه يمترون، وهو أَقرب محلا وأَصرح بالاسم، وأَن دابر بدل، وفى الإِشارة تفخيم للأَمر، وقطع الدابر عبارة عن إِهلاكهم كلهم حتى يصل آخرهم، ومصبحين حال من هؤلاءِ لأَن ما أُضيف إِليه جزؤه، ولأَن هؤلاءِ كلهم اهلكوا فهو مشتمل على الدابر، فكأَنها اسم واحد، ولو كان الدابر وهولاءِ اسمين لا اسما واحداً، أَو ليس المقطوع الدابر فقط أَو حال من دابر ولو مفردا لأَنه أُريد به الكل.
الالوسي
تفسير : {وَقَضَيْنَا} أي أوحينا {إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ} مقضياً مثبتاً فقضى مضمن معنى أوحى ولذا عدي تعديته، وجعل المضمن حالاً كما أشرنا إليه أحد الوجهين المشهورين في التضمين وذلك مبهم يفسره {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ} على أنه بدل منه كما قال الأخفش، وجوز أبو البقاء كونه بدلاً من الأمر إذا جعل بياناً لذلك لا بدلاً، وعن الفراء أن ذاك على إسقاط الباء أي بأن دابر الخ، ولعل المشار إليه بذلك الأمر عليه الأمر الذي تضمنه قوله تعالى: {أية : وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ } تفسير : [الحجر: 65] والباء للملابسة والجار والمجرور في موضع الحال أي أوحينا ذلك الأمر المتعلق بنجاته ونجاة آله ملابساً لبيان حال قومه المجرمين من قطع دابرهم، وهو حسن إلا أنه لا يخلو عن بعد، وقرأ زيد بن علي، والأعمش رحمهم الله تعالى {إن} بكسر الهمزة وخرج على الاستئناف البياني كأنه قيل: ما ذلك الأمر؟ فقيل في جوابه: إن دابر الخ أو على البدلية بناء على أن في/ الوحي معنى القول، قيل: ويؤيده قراءة عبد الله (وقلنا إن دابر) الخ وهي قراءة تفسير لا قرآن لمخالفتها لسواد المصحف، والدابر الآخر وليس المراد قطع آخرهم بل استئصالهم حتى لا يبقى منهم أحد {مُّصْبِحِينَ} أي داخلين في الصباح فإن الأفعال يكون للدخول في الشيء نحو أتهم وأنجد، وهو من أصبح التامة حال من {هَـؤُلاءِ} وجاز بناء على أن المضاف بعضه، وقد قيل: بجواز مجيء الحال من المضاف إليه فيما كان المضاف كذلك، وليس العامل معنى الإضافة خلافاً لبعضهم، وكونه اسم الإشارة توهم لأن الحال لم يقل أحد إن صاحبها يعمل فيها، واختار أبو حيان كونه حالاً من الضمير المستكن في {مَقْطُوعٌ } الراجع إلى {دَابِرَ } وجاز ذلك مع الاختلاف إفراداً وجمعاً رعاية للمعنى لأن ذلك في معنى دابري هؤلاء فيتفق الحال وصاحبها جمعية. وقدر الفراء وأبو عبيد إذا كانوا مصبحين كما تقول: أنت راكباً أحسن منك ماشياً. وتعقب بأنه إن كان تقدير معنى فصحيح وإن كان بيان إعراب فلا ضرورة تدعو إلى ذلك كما لا يخفى.
ابن عاشور
تفسير : {قضينا} قدرنا، وضمن معنى أوحينا فعدي بــــ (إلى). والتقدير: وقضينا ذلك الأمر فأوحينا إليه، أي إلى لوط ــــ عليه السلام ــــ، أي أوحينا إليه بما قضينا. و{ذلك الأمر} إبهام للتهويل. والإشارة للتعظيم، أي الأمر العظيم. و{أن دابر هؤلاء مقطوع} جملة مفسرة لــــ{ذلك الأمر} وهي المناسبة للفعل المضمن وهو (أوحينا). فصار التقدير: وقضينا الأمرَ وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع. فنُظم الكلام هذا النظم البديع الوافر المعنى بما في قوله: {ذلك الأمر} من الإبهام والتعظيم. ومجيء جملة {دابر} مفسرة مع صلوحية {أنّ} لبيان كل من إبهام الإشارة ومن فعل (أوحينا) المقدر المضمن، فتم بذلك إيجاز بديع معجز. والدابرُ: الآخر، أي آخر شخص. وقطعه: إزالته. وهو كناية عن استئصالهم كلهم، كما تقدم عند قوله تعالى: {أية : فقطع دابر القوم الذين ظلموا} تفسير : في سورة الأنعام (45). وإشارة {هؤلاء} إلى قومه. و{مصبحين} داخلين في الصباح، أي في أول وقته، وهو حال من اسم الإشارة. ومبدأ الصباح وقت شروق الشمس ولذلك قال بعده {أية : فأخذتهم الصيحة مشرقين} تفسير : [سورة الحجر: 73].
د. أسعد حومد
تفسير : (66) - وَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ الأَمْرَ مَقْضِيٌّ مَبْتُوتٌ فِيهِ، وَهُوَ أَنَّ آخرَ قَوْمِكَ (دَابِرَهُمْ) سَيَكونُ هَالِكاً مُسْتَأْصَلاً حِينَمَا يَدْخُلُ صَبَاحُ لَيْلَتِهِمْ تِلْكَ، وَلاَ يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ حَيّاً. (وَإِذَا هَلَكَ دَابِرُ القَوْمِ فَقَدْ هَلَكَ أَوَّلُهُمْ، أَيْ هَلَكُوا جَمِيعاً). قَضَيْنَا إِلَيْهِ - أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ. دَابِرَ هَؤُلاَءِ - آخِرَهُمْ. وَالمُرَادُ بِالتَّعْبِيرِ أَنَّهُمْ جَمِيعاً سَيَكُونُونَ هَالِكِينَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وقوله الحق: {وَقَضَيْنَآ..} [الحجر: 66]. أي: أوحينا. وسبحانه تكلَّم من قَبْل عن الإنجاء للمؤمنين من آل لوط؛ ثم تكلَّم عن عذاب الكافرين المنحرفين؛ والأمر الذي قضى به الحق سبحانه أنْ يُبيدَ هؤلاء المنحرفين. وقَطْع الدَّابر هو الخَلْع من الجذور. ولذلك يقول القرآن: {أية : فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} تفسير : [الأنعام: 45]. وهكذا نفهم أن قَطْع الدابر هو أنْ يأخذَهم الحق سبحانه أَخْذ عزيز مقتدر فلا يُبقِى منهم أحداً. وموعد ذلك هو الصباح، فبعد أنْ خرج لوط ومَنْ معه بجزء من الليل وتمَّتْ نجاتهم يأتي الأمر بإهلاك المنحرفين في الصباح. والأَخْذ بالصُّبح هو مبدأ من مبادئ الحروب؛ ويُقال: إن أغلب الحروب تبدأ عند أول خيط من خيوط الشمس. والحق سبحانه يقول: {أية : فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ} تفسير : [الصافات: 177]. وهكذا شاء الحق سبحانه أنْ يأخذَهم وهُمْ في استرخاء؛ ولا يملكون قُدْرة على المقاومة. وقَوْل الحق سبحانه هنا: {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} [الحجر: 66]. لا يتناقض مع قوله عنهم في موقع آخر: {أية : فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ} تفسير : [الحجر: 73]. فكأن بَدْء الصيحة كان صُبْحاً، ونهايتهم كانت في الشروق. وهكذا رسم الحق سبحانه الصورة واضحة أمام لُوطٍ من قبل أنْ يبدأ التنفيذ؛ فهكذا أخبرتْ الملائكة لوطاً بما سوف يجري. ويعود الحق سبحانه بعد ذلك إلى قوم لوط الذين لا يعرفون ما سوف يحدث لهم، فيقول سبحانه: {وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ [مَقْطُوعٌ]} معناه آخِرُهُمْ مَقْطُوعٌ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):