تفسير : {قال} لوط لهم لما قصدوا اضيافه {ان هؤلاء ضيفى} اطلاق الضيف على الملائكة بحسب اعتقاده عليه السلام لكونهم فى زى الضيف {فلا تفضحون} [بس مرا رسواى مكنيد درنزد ايشان] بان تتعرضوا لهم بسوء فيعلموا انه ليس لى قدر وحرمة او لا تفضحون بفضيحة ضيفى فان من اهين ضيفه او جاره فقد اهين كما ان الاكرام كذلك. يقال فضحه كمنعه كشف مساويه واظهر من امره ما يلزمه العار
الجنابذي
تفسير : {قَالَ إِنَّ هَؤُلآءِ..} لا تذلّون من الخزى بمعنى الهوان او لا تخجلون عند ضيفى من الخزاية بمعنى الحياء.
الهواري
تفسير : { قَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تُخْزُونِ}. وكانوا إنما
يفعلون ذلك بالغرباء، ولا يفعله بعضهم ببعض.
{ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العَالَمِينَ} أي: أن تضيف أحداً. وكان لا يأوون
ضيفاً بليل، فكانوا يعترضون من مر بالطريق بالفاحشة.
{ قَالَ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} أمرهم بتزويج النساء. وقد فسّرناه في
غير هذا الموضع. وقوله: {إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} أي: إن كنتم متزوّجين.
قوله: { لَعَمْرُكَ} وهذا قسم { إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} أي: لفي
ضلالتهم يلعبون، في تفسير بعضهم. وفي تفسير الحسن: يتمادون.
{ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} أي: بالعذاب { مُشْرِقِينَ} أي: حين أشرقت
الشمس. { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا}. رفعها جبريل حتى سمع أهل السماء الدنيا
ضواغي كلابهم ثم قلبها. { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} أي: أرسل الله
عليهم بعد ما قلبها حجارة فاتبعت سفّارهم ومن كان خارجاً من المدينة، وقوله:
{مِّن سِجِّيلٍ} هي بالفارسية سند وكل: أولها حجر وآخرها طين.
قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} أي: للمتفرسين. وقال بعضهم:
للمعتبرين. يقول: فيما أهلك الله به الأمم السالفة.
اطفيش
تفسير : {قَالَ} لوط {إِنَّ هَؤلاَءِ} الذين جئتم مستبشرين لأَجلهِم {ضَيْفِى} وحق على الرجل إِكرام ضيفه وحفظه {فَلاَ تَفْضَحُونِ} بفضيحة ضيفى فإِن من أسىء إِلى ضيفه أو جاره أو صاحبه أو من التجأَ إِليه فقد أسىء إِليه كما أن من أكرم من يتصل به من هؤلاء فقد أكرم والفضيحة إِظهار ما يلزم العار بسببه.
اطفيش
تفسير : {قَالَ} لوط عليه السلام حين قصدوهم إلى بيته {إِنَّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِى فَلاَ تَفْضَحُونِ} بتغلبكم عليهم وإِذلالى إِذ لم أَقدر على دفعكم عنهم أَو بفضيحتهم فإِن فضيحة الضيف فضيحة مضيفة، وكل من يزنون به كارة فإِذا غلبوه كان ذلا له.
الالوسي
تفسير :
{قَالَ إِنَّ هَـؤُلآء ضَيْفِى} الضيف كما قدمنا في الأصل مصدر ضافه فيطلق على الواحد والجمع ولذا صح جعله خبراً ـ لهؤلاء ـ، وإطلاقه على الملائكة عليهم السلام بحسب اعتقاده عليه السلام لكونهم في زي الضيف، وقيل: بحسب اعتقادهم لذلك، والتأكيد ليس لإنكارهم ذلك بل لتحقيق اتصالهم به وإظهار اعتنائه بهم عليه السلام وتشميره لمراعاة حقوقهم وحمايتهم عن السوء، ولذلك قال: {فَلاَ تَفْضَحُونِ} أي عندهم بأن تتعرضوا لهم بسوء فيعلموا أنه ليس لي عندكم قدر أو لا تفضحوني بفضيحة ضيفي فإن من أسيء إلى ضيفه فقد أسيء إليه، يقال: فضحته فضحاً وفضيحة إذا أظهر من أمره ما يلزمه به العار، ويقال: فضح الصبح إذا تبين للناس.
تفسير : والفضيحة هي هَتْك المساتير التي يستحيي منها الإنسان، فالإنسان قد يفعل أشياءَ يستحي أنْ يعلمها عنه غيره. والحق - سبحانه وتعالى - حين يطلب منا أن نتخلَّق بخُلُقه؛ جعل من كُلِّ صفات الجمال والجلال نصيباً يعطيه لخَلْقه.
ولكن هناك بعضاً من صفاته يذكرها ولا يأتي بمقابل لها؛ فهو قد قال مثلاً "الضَّارّ" ومقابلها "النافع" وقال "الباسط" ومقابلها "القابض" وقال "المُعِزّ" ومقابلها "المُذِلّ". ومن أسمائه "الستار" ولم يَأْتِ بالمقابل وهو "الفاضح"؛ لماذا لم يَأْتِ بهذا المقابل؟
لأنه سبحانه شاء أنْ يحميَ الكون؛ لكي يستمتع كُلّ فَرْد بحسنات المُسِيء، لأنك لو علمتَ سيئاته قد تبصُق عليه؛ لذلك شاء الحق سبحانه أن يستر المُسيء، ويُظهِر حسناته فقط.
وقد قال لوط لقومه بعد أن نهاهم عن الاقتراب الشائن من ضيوفه:
{وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ...}.